12 September 2019   The Last Dance: Trump, Putin, Netanyahu and Kim - By: Alon Ben-Meir



5 September 2019   For the US and Iran, war is not an option - By: Alon Ben-Meir



22 August 2019   Area C next battleground in Palestine - By: Daoud Kuttab




14 August 2019   Not Acting On Climate Crisis Is At Our Peril - By: Alon Ben-Meir














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

30 اّب 2019

روائيون ولدوا بعد أوسلو..!


بقلم: د. أحمد جميل عزم
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

قبل عشرة أشهر في غزة، أهداني كريم أبو الروس، الشاب العشريني اليافع، روايته “غريق لا يحاول النجاة”. أخذتها بتوق لقراءة ماذا يكتب شاب من غزة. ولكني تساءلت داخلياً، ما الذي قد يكتبه شابٌ صغير على شكل رواية؟ كم هي التجارب والمشاهد والخبرات التي عاشها ليعكسها في رواية؟

قبل يومين، أثناء قراءتي كتاباً للمُنظّر ألكسندر فندت، رائد النظرية الاجتماعية في العلاقات الدولية، وضعت الكتاب جانباً، لأتأمل سطورا جديدة كتبها كريم على وسائل التواصل الاجتماعي.

مهند الأخرس، محامٍ وسياسي شاب من مخيم البقعة في الأردن، كتب رواية، “الجرمق”، عن الفدائي “ِشبه الأسطورة”، علي أبو طوق، الذي ارتقى شهيداً دفاعاً عن مخيمات صبرا وشاتيلا العام 1987، عن 37 عاما.

قبل عام قال أستاذ جامعي، “يا إلهي طلبتنا الآن من مواليد 2000″، وأضاف آخر “لم يعرفوا انتفاضة الأقصى”. وعندما تتأمل كريم وغيره تقول “يا إلهي روائيون فلسطينيون ولدوا بعد اتفاقية أوسلو”.

بين “جرمق” الأخرس من البقعة، وكريم “رفح”، تشابهٌ، وهو أنّ جزءا أساسيا مما يكتبانه، حوارات وأحاديث بين الشباب في المخيم والشارع والإنترنت.

كريم يكتب عن أحاديثه مع صديقته، ليندا، يلتقيها في مقهى في غزة، حيث لقاء شاب وفتاة، وشرب القهوة معاً، ليس “مسألة” سهلة.

يخبر كريم، ليندا، أنّه ولد العام 1994. يخبر الفتاة الأولى التي يتحدث معها، أن ولادته كانت مفاجِئة “حالة طارئة”، كان يجب أن تذهب أمه للمستشفى، ولكن كانت هناك مواجهة بين “مقاومين” والجيش الإسرائيلي، فولد على يد الداية خضرة. يضحك هو وليندا (في الرواية)، على قصص الأطفال وهم يهربون للعب في الشارع. أقول: كم هو موضوع ممل؟.

قبل يومين، كتب كريم على حسابه على فيسبوك، نصّا يتساءل فيه صديقه مهند يونس، “ماذا تسمع صباحاً يا كريم؟”. تذكرت خليل الذي أخبرني أنه عندما بدأ القصف الإسرائيلي يوم لقائي معه في غزة أخذ المسجل وجلس يستمع لفيروز على سطح البيت منتظراً الصاروخ التالي.

رد كريم على مهند: “موسيقا سادة ..أروق”، فيخبره مهند “ما رأيك أن تسمع أغنية محمد حماقي “ذكريات ميح”. اسم الاغنية لا يشجعني، والمغني لا أعرفه. لكن أذهب لليوتيوب وأسمعها. أعود للنص، ويناجي كريم مهند: “صرت كل يوم بسمعها يا مهند، رحمة ومغفرة لروحكَ، رحمة ومغفرة لقلبكَ، رحمة ومغفرة لأثرك. الذكرى الثانية على رحيلكَ (…)، اشتقنالك يا مهند يونس”.

إذن، ماتَ مهند. من هو؟ لم أهتم كثيراً في البداية. لكن كتاب الكسندر فندت، الذي كنت منشغلا به، يقول إنّ 500 سلاح نووي بريطاني لا تقلق الولايات المتحدة، وتقلقها خمسة أسلحة كورية شمالية، لأنّ معنى السلاح وسياقه هو الذي يخلق المعنى؛ ليس كمية ونوع السلاح. تماماً مثل أحاديث أولاد المخيمات، وأغنياتهم الركيكة، يصبح لها معنى آخر. كثيرا ما أفاجأ كيف يصبح لأحاديثهم معنى إذا وضعتها في سياقها.

ظل مهند يونس، يلح عليّ. بحثتُ على محركات البحث، تذكرته. طالب الصيدلة، الأديب الشاب، الذي انتحر قبل عامين، في عمر 22، باستنشاق الغاز، في غزة. تقرأ نصوصه القصصية الواعدة جداً، فيها حديث مع فتاة، مثل حديث كريم وليندا. مهند يتخيل أول رجل وامرأة رأيا بعضهما في التاريخ، وأن المرأة أعجبت بجمال جسد الرجل، وانتبهت للاختلاف المثير بين جسديهما. هذه الأنثروبولوجيا الروائية، تتنحى عندما يكتب مهند عن غزة، ويقول إنّها مثل برلين الشرقية العام 1945، محاصرة. كثير من نصوصه حوارات مع أصدقائه، ومع نفسه، عن طموحاته التي تلاحقه رغم محاولته كبتها، تلاحقه على درج البيت، وتحت الوسادة، ولم تمنعه من الانتحار.

يتخيل مهند في نصٍ كتبه قبل انتحاره، “هاتفٌ يرن في منزل الجيران المهجور، وصدى رنينه يتردد باستفزاز، هناك هاتفٌ يرنّ ولا أملك الإجابة عليه ولا إغلاق أذنيّ (…)هاتفٌ يدقّ، ولا يكف أبدًا عن الرنين، مثل قلبي” .مرة أخرى قلق الحوار والأحاديث، حتى الغائب منها.

للتفاصيل والحوارات الصغيرة في روايات شباب ما بعد أوسلو معانٍ قد لا تفهمها لأنّ هناك فجوة بين عوالمهم وعوالم من سبقوهم، إلا عندما تصدمك تفاصيل حياتهم. ولكنها حوارات تعكس محدودية الآفاق حولهم، تعكس “حياة معلقة”.

* مدير برنامج ماجستير الدراسات الدولية في معهد ابراهيم أبو لغد للدراسات الدولية في جامعة بيرزيت. - aj.azem@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

22 أيلول 2019   لا فرق بين نتنياهو وغانتس..! - بقلم: د. مصطفى البرغوتي

22 أيلول 2019   إسرائيل ما بعد "الصهيونية"..! - بقلم: فراس ياغي


22 أيلول 2019   القائمة المشتركة والحالة الوطنية الشاملة..! - بقلم: محسن أبو رمضان

22 أيلول 2019   الصراع ليس مع شخص نتنياهو فقط..! - بقلم: صبحي غندور

22 أيلول 2019   هل فقدنا انسانيتنا؟ - بقلم: خالد معالي

22 أيلول 2019   اليوم الوطني للسعودية يوم للعرب والمسلمين..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس



21 أيلول 2019   خلاصات أولية من معركة لم تحسم..! - بقلم: جواد بولس

21 أيلول 2019   العثور على الذات ... اغتيال الدونية (20) - بقلم: عدنان الصباح

21 أيلول 2019   الإنتخابات ونتنياهو..! - بقلم: عمر حلمي الغول






3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي





3 تموز 2019   تحذيرات تلوث بحر غزة لم تنفر مصطافيه..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


14 أيلول 2019   عن ألبوم "خوف الطغاة من الأغنيات"..! - بقلم: رفقة العميا

30 اّب 2019   روائيون ولدوا بعد أوسلو..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

29 اّب 2019   نحتاج لصحوة فكرية وثورة ثقافية..! - بقلم: شاكر فريد حسن

29 اّب 2019   الأرض تغلق الغيوم..! - بقلم: حسن العاصي



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية