14 January 2020   Stepping Back From the Brink of War - By: Alon Ben-Meir






20 December 2019   Has the US thrown Jewish Zionists under the bus? - By: Daoud Kuttab

19 December 2019   2020 Will Be More Turbulent Than 2019, Unless… - By: Alon Ben-Meir


15 December 2019   Corbyn's defeat has slain the left's last illusion - By: Jonathan Cook
















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

1 أيلول 2019

عودة يتفوق على نفسه..!


بقلم: عمر حلمي الغول
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

لعبة السياسة لا تعرف الثوابت والمحرمات، بل تغوص حتى الركب في رمال المصالح الخاصة للدول والقوى والأحزاب والشخصيات، دون ان يعني ذلك، التخلي عن محددات اساسية لإي فريق يبحث عن مكان له تحت شمس المشهد السياسي، لإن المصالح تقوم على قاعدة التنازلات المتبادلة، وتسقط من حسابها منطق "يا أبيض يا أسود". هذا منطق لا يستقيم ولعبة السياسة. لإن الشرط الأساسي للاعب السياسي تتمثل في تحقيق أكبر قدر من المكاسب التكتيكية في لحظة ومنعطف سياسي محدد، وقدرته الإبداعية تكمن في مراكمته لإنجازات كمية، كخطوة للإمام لبلوغ اللحظة النوعية. وبالتالي السياسي الشاطر والمبدع يتخلى كليا عن منطق "يا كل شيء، أو ولا شيء"! لإن المنطق الأخير تنتج عنه خسائر متتالية، ويضيع فرص ممكنة، أو قابلة للتحقق.

وحتى لو لم ينجح القائد السياسي في بلوغ ما يريد من خلال مبادرة ما تجاه عدوه، أو خصمه السياسي، يكون بالتقدم نحوه جرده من نقاط قوة لديه، واضعفه أمام أنصاره والرأي العام المحلي والإقليمي والدولي، إرتباطا بطبيعة القضية والمبادرة المطروحة.

ولما ذكر أعلاه عميق الصلة بتفوق ايمن عودة، رئيس القائمة العربية المشتركة على نفسه وأقرانه من قادة الأحزاب الأخرى المنضوية تحت لوائها، عندما ادلى بتصريح شجاع لصحيفة "يديعوت أحرونوت" يوم الأربعاء الموافق 21/ 8/ 2019، أكد فيه، أنه سيوصي الرئيس الإسرائيلي، رؤوبين ريفلين بعد الإنتخابات القادمة (17/9) بتكليف زعيم تكتل "كاحول لافان"، بيني غانتس لتشكيل الحكومة القادمة. وربط ذلك بشروط اربعة: أولا ان يطلب غانتس ذلك من عودة نفسه، وأن يتعهد ببناء ركائز المساواة للمواطنين الفلسطينيين مع اليهود الصهاينة؛ ثانيا أن يتعهد بإلغاء قانون "القومية الأساس للدولة اليهودية"؛ ثالثا الإلتزام بخيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران 1967؛ رابعا الإستعداد للتفاوض مع القيادة لفلسطينية، الشريك الأساسي للسلام.

هذا الموقف الدراماتيكي الإيجابي، لا يمكن ان يبادر له مراهق سياسي، ولا بالمقابل يتبناه متطرف سياسي، انما رجل يملك ناصية وملكة الإبداع السياسي، وإدارة الصراع من داخل أنفاقه، ومتاهاته، ومنزلقاته، وسراديبه، وكسر التابوتات الصنمية للعبة السياسية. ومن موقع الأدراك إلى ان مجابهة القوى الصهيونية بتلاوينها المختلفة، وتحطيم ركائز اليمين المتطرف بزعامة نتنياهو، وإنتزاع حقوق ومصالح الشعب في التجمعات الأساسية، كما حدد في شروطه الأربعة تكمن في الغوص بين مكوناتها، وطرح الرؤية الوطنية على أرضية التشارك مع بعضهم، ومع من لديه الإستعداد للشراكة السياسية.لا سيما وان ثقل وزن الجماهير الفلسطينية في تزايد مستمر داخل إسرائيل.

لكن هذا الموقف المتميز جوبه بردود فعل سلبية في اوساط القوى الإسرائيلية والفلسطينية. والملفت أن عددا من قادة "أزرق ابيض" ك"يئير لبيد" و"يوعز هندل" دون ان يدققا في ما أعلنه عودة، أعلنا مواقف عنصرية تافهة، تعكس جبنهم، ورخصهم، ودونيتهم امام تغول اليمين المتطرف، حيث رفض هندل مبدأ الشراكة مع القائمة المشتركة، وبطريقة ملتوية صاغ لبيد موقفه، رافضا أيضا الشراكة. ونفس الشيء في الجانب الفلسطيني العربي، رفضت بعض القوى المشاركة في القائمة مبادرة الشاب ايمن، وأعتبرت مواقفه، بانها تصب في صالح اليمين والأسرلة للشارع الفلسطيني. وهذا غير صحيح، ولا يمت للحقيقة بصلة. لإن من يركض في دوامة الأسرلة، هم أتباع الشين بيت والموساد، والعدميين، اما عندما يحدد مطالبه بوضوح لبناء شراكة مع تكتل بيني غانتس، ويدخل الحكومة على اساس ذلك، فهو يقلب كل قواعد لعبة الشطرنج الإسرائيلية، ويفرض عليهم قواعد ومبادىء جديدة، ومختلفة، لا بل متناقضة مع محددات السياسة الإسرائيلية الإستعمارية التاريخية.

ودون الدخول في مناقشة أصحاب وجهات النظر الآخرى، فإن مبادرة المحامي الشاب ايمن عودة، تعتبر فتحا جديدا في السياسة للقوى الفلسطينية في الجليل والمثلث والنقب والمدن المختلطة، وما طرحه رئيس القائمة يعبر عن مصالح الأغلبية الفلسطينية في داخل الداخل حسب إستطلاعات الرأي، التي جرت في أعقاب إدلائه بالتصريح المذكور. ومع ذلك على عودة ان يشارك اقرانه في القائمة المشتركة توجهاته السياسية. صحيح القائمة هي إئتلاف من عدد من القوى، لكنه يقف على رأسها، وعليه الإستئناس برأي رفاقه وزملائه في القائمة، أو وضعهم في صورة ما سيبادر لإعلانه، حتى لا يفاجأوا بما ينشر على لسانه.

* كاتب فلسطيني يقيم في مدينة رام الله. - oalghoul@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

17 كانون ثاني 2020   الانتخابات في القدس إلى أين..؟ - بقلم: حســـام الدجنــي

17 كانون ثاني 2020   أسلمة إسرائيل وصهينة العرب..! - بقلم: د. عبد الستار قاسم

17 كانون ثاني 2020   التراجع من شفا الحرب..! - بقلم: د. ألون بن مئيــر

17 كانون ثاني 2020   نميمة البلد: تزويج القاصرات ... والعشائر - بقلم: جهاد حرب

17 كانون ثاني 2020   المشكلة هي في ترامب نفسه..! - بقلم: صبحي غندور

16 كانون ثاني 2020   عودة إلى تجربة "التجمع الديمقراطي"..! - بقلم: معتصم حماده

16 كانون ثاني 2020   لا تبسطوا حسابات السياسة..! - بقلم: عمر حلمي الغول

16 كانون ثاني 2020   يتسول الحصانة..! - بقلم: محمد السهلي

16 كانون ثاني 2020   تهويد المعالم جريمة مكتلمة الأركان..! - بقلم: آمال أبو خديجة

16 كانون ثاني 2020   تحالف حزبي "العمل" و"ميرتس"..! - بقلم: شاكر فريد حسن


16 كانون ثاني 2020   هواجس ورهانات الرئيس عباس في الاستحقاقات الفلسطينية - بقلم: د. باسم عثمان

15 كانون ثاني 2020   (دولة) خارج سياق الزمان والمكان..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

15 كانون ثاني 2020   غزة وصلاحية الحياة والبقاء..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

15 كانون ثاني 2020   في فهم العلاقة بين أمريكا وإيران..! - بقلم: د. أماني القرم


31 كانون أول 2019   غزة 2020.. تحديات البقاء والمواجهة..! - بقلم: وسام زغبر



3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي








27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


16 كانون ثاني 2020   في تأمّل تجربة الكتابة.. على كلّ حالٍ هذا أنا..! - بقلم: فراس حج محمد

15 كانون ثاني 2020   عميد كليات البُخلاء..! - بقلم: توفيق أبو شومر

25 كانون أول 2019   السفرُ على ظهر حصانٍ غباوةٌ..! - بقلم: توفيق أبو شومر

17 كانون أول 2019   حرف؛ أوّلُ الياسمين..! - بقلم: د. المتوكل طه

3 كانون أول 2019   المترجم ليس مجرد وسيط لغوي..! - بقلم: فراس حج محمد


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية