12 September 2019   The Last Dance: Trump, Putin, Netanyahu and Kim - By: Alon Ben-Meir



5 September 2019   For the US and Iran, war is not an option - By: Alon Ben-Meir



22 August 2019   Area C next battleground in Palestine - By: Daoud Kuttab




14 August 2019   Not Acting On Climate Crisis Is At Our Peril - By: Alon Ben-Meir














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

1 أيلول 2019

عودة يتفوق على نفسه..!


بقلم: عمر حلمي الغول
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

لعبة السياسة لا تعرف الثوابت والمحرمات، بل تغوص حتى الركب في رمال المصالح الخاصة للدول والقوى والأحزاب والشخصيات، دون ان يعني ذلك، التخلي عن محددات اساسية لإي فريق يبحث عن مكان له تحت شمس المشهد السياسي، لإن المصالح تقوم على قاعدة التنازلات المتبادلة، وتسقط من حسابها منطق "يا أبيض يا أسود". هذا منطق لا يستقيم ولعبة السياسة. لإن الشرط الأساسي للاعب السياسي تتمثل في تحقيق أكبر قدر من المكاسب التكتيكية في لحظة ومنعطف سياسي محدد، وقدرته الإبداعية تكمن في مراكمته لإنجازات كمية، كخطوة للإمام لبلوغ اللحظة النوعية. وبالتالي السياسي الشاطر والمبدع يتخلى كليا عن منطق "يا كل شيء، أو ولا شيء"! لإن المنطق الأخير تنتج عنه خسائر متتالية، ويضيع فرص ممكنة، أو قابلة للتحقق.

وحتى لو لم ينجح القائد السياسي في بلوغ ما يريد من خلال مبادرة ما تجاه عدوه، أو خصمه السياسي، يكون بالتقدم نحوه جرده من نقاط قوة لديه، واضعفه أمام أنصاره والرأي العام المحلي والإقليمي والدولي، إرتباطا بطبيعة القضية والمبادرة المطروحة.

ولما ذكر أعلاه عميق الصلة بتفوق ايمن عودة، رئيس القائمة العربية المشتركة على نفسه وأقرانه من قادة الأحزاب الأخرى المنضوية تحت لوائها، عندما ادلى بتصريح شجاع لصحيفة "يديعوت أحرونوت" يوم الأربعاء الموافق 21/ 8/ 2019، أكد فيه، أنه سيوصي الرئيس الإسرائيلي، رؤوبين ريفلين بعد الإنتخابات القادمة (17/9) بتكليف زعيم تكتل "كاحول لافان"، بيني غانتس لتشكيل الحكومة القادمة. وربط ذلك بشروط اربعة: أولا ان يطلب غانتس ذلك من عودة نفسه، وأن يتعهد ببناء ركائز المساواة للمواطنين الفلسطينيين مع اليهود الصهاينة؛ ثانيا أن يتعهد بإلغاء قانون "القومية الأساس للدولة اليهودية"؛ ثالثا الإلتزام بخيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران 1967؛ رابعا الإستعداد للتفاوض مع القيادة لفلسطينية، الشريك الأساسي للسلام.

هذا الموقف الدراماتيكي الإيجابي، لا يمكن ان يبادر له مراهق سياسي، ولا بالمقابل يتبناه متطرف سياسي، انما رجل يملك ناصية وملكة الإبداع السياسي، وإدارة الصراع من داخل أنفاقه، ومتاهاته، ومنزلقاته، وسراديبه، وكسر التابوتات الصنمية للعبة السياسية. ومن موقع الأدراك إلى ان مجابهة القوى الصهيونية بتلاوينها المختلفة، وتحطيم ركائز اليمين المتطرف بزعامة نتنياهو، وإنتزاع حقوق ومصالح الشعب في التجمعات الأساسية، كما حدد في شروطه الأربعة تكمن في الغوص بين مكوناتها، وطرح الرؤية الوطنية على أرضية التشارك مع بعضهم، ومع من لديه الإستعداد للشراكة السياسية.لا سيما وان ثقل وزن الجماهير الفلسطينية في تزايد مستمر داخل إسرائيل.

لكن هذا الموقف المتميز جوبه بردود فعل سلبية في اوساط القوى الإسرائيلية والفلسطينية. والملفت أن عددا من قادة "أزرق ابيض" ك"يئير لبيد" و"يوعز هندل" دون ان يدققا في ما أعلنه عودة، أعلنا مواقف عنصرية تافهة، تعكس جبنهم، ورخصهم، ودونيتهم امام تغول اليمين المتطرف، حيث رفض هندل مبدأ الشراكة مع القائمة المشتركة، وبطريقة ملتوية صاغ لبيد موقفه، رافضا أيضا الشراكة. ونفس الشيء في الجانب الفلسطيني العربي، رفضت بعض القوى المشاركة في القائمة مبادرة الشاب ايمن، وأعتبرت مواقفه، بانها تصب في صالح اليمين والأسرلة للشارع الفلسطيني. وهذا غير صحيح، ولا يمت للحقيقة بصلة. لإن من يركض في دوامة الأسرلة، هم أتباع الشين بيت والموساد، والعدميين، اما عندما يحدد مطالبه بوضوح لبناء شراكة مع تكتل بيني غانتس، ويدخل الحكومة على اساس ذلك، فهو يقلب كل قواعد لعبة الشطرنج الإسرائيلية، ويفرض عليهم قواعد ومبادىء جديدة، ومختلفة، لا بل متناقضة مع محددات السياسة الإسرائيلية الإستعمارية التاريخية.

ودون الدخول في مناقشة أصحاب وجهات النظر الآخرى، فإن مبادرة المحامي الشاب ايمن عودة، تعتبر فتحا جديدا في السياسة للقوى الفلسطينية في الجليل والمثلث والنقب والمدن المختلطة، وما طرحه رئيس القائمة يعبر عن مصالح الأغلبية الفلسطينية في داخل الداخل حسب إستطلاعات الرأي، التي جرت في أعقاب إدلائه بالتصريح المذكور. ومع ذلك على عودة ان يشارك اقرانه في القائمة المشتركة توجهاته السياسية. صحيح القائمة هي إئتلاف من عدد من القوى، لكنه يقف على رأسها، وعليه الإستئناس برأي رفاقه وزملائه في القائمة، أو وضعهم في صورة ما سيبادر لإعلانه، حتى لا يفاجأوا بما ينشر على لسانه.

* كاتب فلسطيني يقيم في مدينة رام الله. - oalghoul@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

22 أيلول 2019   لا فرق بين نتنياهو وغانتس..! - بقلم: د. مصطفى البرغوتي

22 أيلول 2019   إسرائيل ما بعد "الصهيونية"..! - بقلم: فراس ياغي


22 أيلول 2019   القائمة المشتركة والحالة الوطنية الشاملة..! - بقلم: محسن أبو رمضان

22 أيلول 2019   الصراع ليس مع شخص نتنياهو فقط..! - بقلم: صبحي غندور

22 أيلول 2019   هل فقدنا انسانيتنا؟ - بقلم: خالد معالي

22 أيلول 2019   اليوم الوطني للسعودية يوم للعرب والمسلمين..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس



21 أيلول 2019   خلاصات أولية من معركة لم تحسم..! - بقلم: جواد بولس

21 أيلول 2019   العثور على الذات ... اغتيال الدونية (20) - بقلم: عدنان الصباح

21 أيلول 2019   الإنتخابات ونتنياهو..! - بقلم: عمر حلمي الغول






3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي





3 تموز 2019   تحذيرات تلوث بحر غزة لم تنفر مصطافيه..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


14 أيلول 2019   عن ألبوم "خوف الطغاة من الأغنيات"..! - بقلم: رفقة العميا

30 اّب 2019   روائيون ولدوا بعد أوسلو..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

29 اّب 2019   نحتاج لصحوة فكرية وثورة ثقافية..! - بقلم: شاكر فريد حسن

29 اّب 2019   الأرض تغلق الغيوم..! - بقلم: حسن العاصي



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية