27 October 2019   Israel's new moves to airbrush the occupation - By: Jonathan Cook




11 October 2019   An Act Of Betrayal And Infamy - By: Alon Ben-Meir


3 October 2019   Israel’s Fractured Democracy And Its Repercussions - By: Alon Ben-Meir















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

2 أيلول 2019

قتل إسراء إختطاف للقانون


بقلم: عمر حلمي الغول
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

مازال المجتمع الفلسطيني أسير العادات والتقاليد الإجتماعية والأعراف القبلية والريفية البائدة. رغم كل ما حدث من تطور سياسي وإجتماعي وقانوني وإقتصادي وثقافي. إلا ان مستوى التطور بقي قاصرا عن نقل المجتمع إلى مرحلة نوعية يتم فيها إعتماد القوانين الوضعية، والتخلي عن منطق القرية والمخيم والقبيلة السلبي. وحتى أولئك الذين وفدوا من الريف، والمدن الأقل تطورا، وتوطنوا في المدن الأكثر حداثة بالمعنى النسبي، بقيوا يتعاملون في قضاياهم الخلافية والإجتماعية وفق معايير العائلة والعشيرة، ومازال العرف العشائري متسيدا في الغالبية العظمى من المدن والقرى والمخيمات، ومتقدما على الحق العام والقانون.

وهذا نتاج طبيعي لمستوى التطور الإجتماعي والإقتصادي والثقافي الضعيف والمحدود. مع ان مظاهر الحياة في بعض المدن توحي بحدوث نقلة نوعية في بنية وشكل المجتمع. لكن الحقيقة، إن ما هو ماثل للناظر والمراقب، ليس سوى البعد الشكلي للتطور، ولا يمت بصلة عميقة وجدلية بين الشكل والمضمون. ويتجلى هذا الجانب بوضوح عميق عند حدوث أي خلاف إجتماعي بين شخصين مع بروز المنطق العشائري، والحسابات الجهوية والمناطقية، التي تتجاوز القانون، والحق العام.

ولا يقتصر الأمر على الخلافات الشخصية، انما يظهر بشكل صارخ في حال ظهرت علاقة إنسانية بين فتاة وشاب، ليس هذا فحسب، بل أن مظاهر التخلف تتمظهر في ظل وجود خطوبة غير معلنة، ولكنها معروفة للإهل والجيران، ولكل من له صلة بالموضوع في مجال العمل للشاب والفتاة. وفي الحالة الأخيرة لا يسمح الأهل للفتاة بالخروج مع خطيبها، وإن سمحوا لها بذلك، فيكون بعد وضع جملة من التعقيدات والشروط التعجيزية. وفي حال حدوث خلل ما لسبب موضوعي، أو طارىء، فتقوم الدنيا ولا تقعد من جهة أهل الفتاة، ويتم تحمليها (البنت) المسؤولية عن أي خلل، أو حتى نشر وإشاعة أية وشاية، أو حملة تحريض مغرضة ومقصودة من قبل أهل السوء من الجنسين خصوم أو حساد، أو تحت أي مسمى.

وهذا ما حدث أخيرا مع الفتاة إسراء ناصر غريب، ذات ال21 عاما مؤخرا في مدينة بيت ساحور خلال الشهر الماضي، عندما خرجت مع خطيبها المعروف للعائلة وبرفقة أخته مطلع شهر آب/ أغسطس الماضي (2019). فقامت الفتاة عن حسن نية وتفاخر بنشر صورتها مع خطيبها، ووزعتها على بعض المقربين، ومنهم قريبة لها مطلقة، تدعى ريهام، وهي التي قامت بتأجيج عملية التحريض ضد المغدورة إسراء. مما نتج عن ذلك تعرضها للضرب المبرح من قبل ذويها، ونقلها للمستشفى يوم 9/8/ 2019 بسبب وجود كسر في عامودها الفقري. وبعد ايام أعلن عن وفاتها، ووفق الرواية المروجة عن ذويها، انها ماتت "لإنها مركوبة من الجن"!؟

دون الدخول في التفاصيل المتعلقة بالحادث، على اهميتها وضرورة نشرها بهدف تسليط الضوء على الكيفية، التي تمت بها عملية القتل للفتاة المغدورة، يمكن لي ان اؤكد، ان ما جرى لا يجوز ان يمر مرور الكرام. فهو تعدي على القانون والحق العام. كل الإحترام للأهل، لكنهم ليسوا مخولين بإرتكاب جريمة بإسم الدفاع عن "الشرف" ضد ابنتهم. لإن الفتاة باتت كائنا حيا مستقلا، وله مكانته الإجتماعية والإقتصادية والجندرية. وايضا لان الفتاة لم ترتكب أي جرم أخلاقي، ولم تتجاوز حدود العادات والتقاليد، ولم تسيء لإسرتها، وحسب تسجيل صوتي لها، تقول انها خرجت مع خطيبها بمعرفة والديها، وشهدت والدتها بالأمر، وأكدت ذلك. كما ان درء العار، وصون الشرف لا يتم بالقتل، أنما بالتثقيف والتربية الحسنة، والإلتزام بالقانون. فشرف العائلة من شرف المجتمع. فضلا عن سؤال، على أسوأ الإفتراضات حدوث خلل ما، لماذا تتحمل الفتاة المسؤولية لوحدها؟ أين دور الشاب؟ لماذا لم يتم تحميله المسؤولية؟ ولكن لا السيناريو الأول حدث، ولا السيناريو الثاني حدث، ومع ذلك إرتكبت عائلة غريب جريمة قتل بحق إبنتهم دون اي مبرر أو ذريعة حقيقية، سوى ذريعة الشرف الفاقدة الأهلية، ولم تعد تمثل سندا قانونيا لإرتكاب جريمة قتل مدانة ومرفوضة. وإذا العرف العشائري يسمح، فهو مرفوض ومدان من المجتمع المدني. ولا بد من حماية المرأة الفلسطينية من جرائم الشرف، وإيقاع اقصى العقوبات بحق مرتكب الجريمة بعد إثبات الحقائق كاملة غير منقوصة، بغض النظر عن اسمه وصلته بالمغدورة، واي كانت الجنسية، التي يحملها.

آن الآوان ان يتصدى المجتمع المدني والسلطة التنفيذية والقضائية ووزارات الثقافة والتربية والتعليم لجرائم ما يسمى "الشرف"، وملاحقة مرتكبيها بأقصى العقوبات، وحماية مكانة المرأة من خلال تعزيز وترسيخ مساواتها الكاملة بالرجل، وتسليحها بكل القوانين للدفاع عن حقها الكريم بالحياة إسوة بشقيقها الرجل، وملاحقة المنطق العشائري، والحد منه بقوة القانون، ومن خلال نشر الوعي المجتمعي والقانوني في اوساط المواطنين عموما، والفئات المهمشة والفقيرة، والمدن التي تتسيد فيها الجماعات الدينية، التي تساهم بوعي تام على ضرب مكانة القانون.

* كاتب فلسطيني يقيم في مدينة رام الله. - oalghoul@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

16 تشرين ثاني 2019   مواطنون بين صاروخين..! - بقلم: جواد بولس

16 تشرين ثاني 2019   قراءة عاجلة في العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة - بقلم: شاكر فريد حسن


15 تشرين ثاني 2019   ثلاثُة مصطلحات باتت تحكم مستقبل قطاع غزة..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

14 تشرين ثاني 2019   غزة لا تحتمل كل هذا العبث المميت باسم المقاومة..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

14 تشرين ثاني 2019   أزمات نتنياهو والرهان على القتل..! - بقلم: محمد السهلي

14 تشرين ثاني 2019   في ذكرى رجل اسمه ياسر عرفات..! - بقلم: معتصم حماده

14 تشرين ثاني 2019   "الجهاد الاسلامي" والعمل الموحد..! - بقلم: بكر أبوبكر

14 تشرين ثاني 2019   لمواجهة القرار السلطوي التدميري ضد الطيرة - بقلم: شاكر فريد حسن

14 تشرين ثاني 2019   مرض السلفية السياسية..! - بقلم: توفيق أبو شومر

14 تشرين ثاني 2019   قراءة في نتائج العدوان على غزة - بقلم: خالد معالي

14 تشرين ثاني 2019   لبنان بين التحركات الغاضبة وفرص الثورة الفعلية..! - بقلم: ناجح شاهين

14 تشرين ثاني 2019   الحلقة الأضعف.. غزة..! - بقلم: د. أماني القرم

14 تشرين ثاني 2019   الأردن يستعيد الباقورة والغمر - بقلم: عمر حلمي الغول

13 تشرين ثاني 2019   فلسطين عصية على الغياب..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس



3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي





3 تموز 2019   تحذيرات تلوث بحر غزة لم تنفر مصطافيه..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


3 تشرين ثاني 2019   شاهدت مرّتين مهرجان المسرح الوطني الفلسطيني للمسرح - بقلم: راضي د. شحادة

1 تشرين ثاني 2019   نئد قرينة النهار..! - بقلم: حسن العاصي

29 تشرين أول 2019   قصيدة "النثر" والشِعر..! - بقلم: د. المتوكل طه

27 تشرين أول 2019   جوائز الرواية والأسئلة المشروعة..! - بقلم: فراس حج محمد

26 تشرين أول 2019   سلالة فرعون المتناسخة..! - بقلم: عمر حلمي الغول


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية