27 October 2019   Israel's new moves to airbrush the occupation - By: Jonathan Cook




11 October 2019   An Act Of Betrayal And Infamy - By: Alon Ben-Meir


3 October 2019   Israel’s Fractured Democracy And Its Repercussions - By: Alon Ben-Meir



26 September 2019   Climate Change: A Worldwide Catastrophe In The Making - By: Alon Ben-Meir














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

4 أيلول 2019

إلى متى هذا التهميش للقضية الفلسطينية؟!


بقلم: صبحي غندور
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

جملةٌ من المحطّات الزمنية الهامّة تنتظر القضية الفلسطينية هذا الشهر، ولعلّ أهمّها هو ما الذي سيعلنه الرئيس الأميركي ترامب من تفاصيل عن مشروعه المعروف باسم "صفقة القرن"، بعد الانتخابات الإسرائيلية المقرّرة منتصف هذا الشهر. طبعاً هذه "الصفقة" ولدت ميتة بسبب الرفض الفلسطيني لها وعدم التجاوب الدولي عموماً معها. والمحطّة الزمنية الأخرى التي تنتظر القضية الفلسطينية هي الاجتماعات القادمة في الجمعية العامّة للأمم المتحدة، والتي راهنت السلطة الفلسطينية عليها في السنوات الماضية بعد تعثّر المفاوضات مع إسرائيل، بهدف تحقيق اعتراف دولي بحقّ قيام الدولة الفلسطينية وتثبيت وجودها في هذا المحفل الأممي.

لكن "الأمم المتحدة" – كانت وما تزال- أشبه بشركة مساهمة لها جمعيتها العمومية التي تلتقي سنوياً، بينما قراراتها الفاعلة تكون في "مجلس الإدارة"، وبيد رئيسه العملي. ويخطئ من ينظر للأمم المتحدة بغير هذه النظرة، أو يتوقّع منها القيام بدورٍ فاعلٍ آخر.

فلم تكن صدفةً أنْ يكون تأسيس هيئة الأمم المتحدة قد جرى في العام 1945 على الساحل الغربي الأميركي في مدينة سان فرانسيسكو، ولم تكن صدفةً أيضاً أنْ يكون مقرّها في الساحل الشرقي الأميركي بمدينة نيويورك. وطبعاً ليس هو سخاءً أميركياً أن تكون ربع ميزانية الأمم المتحدة تتحصّل من الميزانية الأميركية. فواشنطن هي منذ تأسيس الأمم المتحدة تحتلّ عمليّاً منصب "رئيس مجلس إدارة هذه الشركة المساهمة الدوليّة". وما من دولة دائمة العضوية في مجلس الأمن استخدمت حقّ النقض كما استخدمته الولايات المتحدة، خاصّةً لجهة الدفاع عن إسرائيل وسياساتها..!

لقد نجحت تجربة الأمم المتحدة في العقود السبعة الماضية بأن تكون هيئة إنسانية واجتماعية لمساعدة بعض الدول الفقيرة أو المنكوبة بحروب أو كوارث طبيعية، لكنّها لم تكن قادرة على تجاوز طبيعتها التآلفية بين أقطاب متنافسين على العالم وثرواته. وكانت شعوب العالم الثالث تجد في الاجتماعات الدورية السنوية أو الطارئة للهيئة العامّة للأمم المتحدة وكأنَّها "حائط مبكى" تطرح فيه مشاكلها وهمومها أمام ممثّلي وإعلام العالم كلّه، لكن القرار السياسي كان، وما يزال، في مجلس الأمن وفي حقوق الامتياز التي حصلت عليها الدول الخمس الكبرى من حيث العضوية الدائمة في المجلس، وأيضاً حقّ النقض (الفيتو) دون أن تعبّر هذه الامتيازات بالضرورة عن كتل بشرية كبيرة، أو مواقع قارّية وجغرافية، أو حتّى عن ثقل اقتصادي أو عسكري كبير مقارنةً مع دولٍ أخرى لا تتمتّع بحقّ العضوية الدائمة في مجلس الأمن.

وهاهي القضية الفلسطينية ستعود من جديد إلى أروقة الأمم المتّحدة، رغم تكرار هذا الأمر عشرات المرّات في العقود السبعة الماضية، دون تنفيذ الحدّ الأدنى من قراراتٍ دولية متعدّدة بشأن حقوق الشعب الفلسطيني، والذي يعاني بعضه المقيم على أرضه من عسف الاحتلال، وبعضه الآخر من ظلم وقهر اللجوء والتشرّد في بقاع العالم لأكثر من سبعين عاماً.

ولماذا تكون هناك آمال ومراهنات على نتائج أفضل من مؤسّسة دولية، كانت هي التي شرّعت الوجود الإسرائيلي على أرض فلسطين، ولم تُجبر هذا "الوليد الأممي" الجديد على احترام وتنفيذ أي قرارات صادرة عنها!؟ هل العجز عن توفير بدائل فلسطينية وعربية أخرى هو السبب لتكرار المراهنات على دور الأمم المتّحدة بينما "رئيس مجلس إدارة" هذه المؤسّسة الدولية، دونالد ترامب، يدعم بقوّة ما ينشده رئيس الحكومة الإسرائيلية نتنياهو من برامج ضمّ واستيطان للأراضي العربية المحتلّة، بما فيها الجولان والقدس الشريف، ومن إسقاط لحقّ عودة اللاجئين الفلسطينيين، وهل نفّذت إسرائيل أصلاً أي قرارات من الجمعية العامّة أو من مجلس الأمن تنصف ولو قليلاً الحقوق الفلسطينية؟!

حالياً، لا يمكن المراهنة على أي دور أميركي محايد، فترامب قد أكّد تأييده لنهج نتنياهو ولما هي عليه غالبية القوى السياسية الإسرائيلية؛ من رفضٍ لمطلب الدولة الفلسطينية المستقلّة على كل الضفّة الغربية وغزّة، وهي المسألة الكبرى المعنيّة بها أي مفاوضات أو "عملية سلام" مستقبلية بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي؟! وهل تراهن إدارة ترامب الآن، وخلفها قوى الضغط الإسرائيلية الداعمة لسياسات نتنياهو، على استثمار نتائج ما حدث ويحدث في البلاد العربية من خلافاتٍ وصراعات، ومن تهميش للقضية الفلسطينية، ومن حروب أهلية عربية، ومن غياب لمرجعية عربية فاعلة، من أجل تحقيق التطبيع "العربي والإسلامي" مع إسرائيل قبل انسحابها من كلّ الأراضي العربية المحتلّة في العام 1967 ومن قيام الدولة الفلسطينية المستقلّة؟!

في المقابل، فإنّ إسرائيل لم تراهن أبداً في كلّ العقود الماضية على أي دورٍ للأمم المتحدة، بل المراهنة الإسرائيلية هي الآن على انقسامات وصراعات في الجسم الفلسطيني وفي عموم المنطقة العربية، وعلى تجزئة دول المنطقة، وحيث تجد إسرائيل مصلحةً كبيرة في الأحداث الدموية الجارية في عدّة بلدان عربية وانعكاساتها السلبيية على القضية الفلسطينية. وقد عجزت المواقف الأميركية والأوروبية في السابق عن القيام بضغوطات فاعلة على إسرائيل، فكيف يجوز استمرار المراهنة على هذه المواقف الدولية؟!

ما تحتاجه القضية الفلسطينية هو أكثر ممّا حدث ويحدث الآن من رفض لمشروع "صفقة القرن" ومن ردود فعلٍ فلسطينية وعربية ودولية على قرار ترامب بشأن القدس وافتتاح السفارة الأميركية فيها، وعلى القتل الإجرامي العشوائي الذي تمارسه إسرائيل على الحدود مع غزّة. وأيضاً أكثر من الحراك البطولي الشعبي الفلسطيني في غزّة والأراضي الفلسطينة المحتلة. ففلسطين تحتاج الآن إلى انتفاضة شعبية فلسطينية شاملة تضع حدّاً لما حصل في ربع القرن الماضي من تحريفٍ لمسار النضال الفلسطيني، ومن تقزيمٍ لهذه القضية التي كانت رمزاً لصراع عربي/صهيوني على مدار قرنٍ من الزمن، فجرى مسخها لتكون مسألة خاضعة للتفاوض بين "سلطة فلسطينية" في الضفّة الغربية وبين "الدولة الإسرائيلية" التي رفضت الاعتراف حتّى بأنّها دولة محتلّة، كما رفضت وترفض إعلان حدودها النهائية.

فالمطلوب فعلاً وحالياً هو وحدة القيادة الفلسطينية ووحدة برنامج العمل على مستوى كلّ المنظّمات الفلسطينية الفاعلة داخل الأراضي المحتلّة وخارجها، ففي ذلك يمكن أن يتكامل أسلوب العمل السياسي ومسار التفاوض، مع أسلوب المقاومة الشعبية الشاملة في كلّ المناطق الفلسطينية.

إنّ الرؤية واضحةٌ جدّاً الآن لكيفيّة الخروج من المأزق الذي هي عليه الآن السلطة الفلسطينية وعموم الوضع العربي. فالسلطة الفلسطينية هي أمام خيارين: إمّا التحوّل إلى إدارة مدنية تخدم إسرائيل وأمنها واحتلالها، أو الانتقال الفعلي إلى صيغة "جبهة تحرّر وطني" تجمع وسطها كل التيّارات والقوى التي تنسجم مع إستراتيجيةٍ واحدة، تطالب بالحدّ الأدنى من حيث الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي المحتلّة عام 67 بما فيها القدس الشريف، وبناء دولة فلسطينية مستقلّة على هذه الأراضي (وعاصمتها القدس)، ثمّ تفاوض هذه الدولة حين قيامها على مصير اللاجئين الفلسطينيين دون التخلّي عن حقوقهم المشروعة التي نصّت عليها القرارات الدولية.

وحينما تتحوّل السلطة الفلسطينية إلى "جبهة تحرّر وطني"، فسيكون من واجبها - كما هو من حقّها-  تحديد أساليب المقاومة وأمكنتها والجهات التي تقوم بها لكي لا يحدث أي خلل سياسي وأمني في الساحة الفلسطينية، ولمنع إسرائيل من استغلال أي عملياتٍ فردية قد تسيء إلى معركة التحرّر الوطني الفلسطيني. عند ذلك، سيجد الإنسان الفلسطيني أملاً في قيادة تسير على طريقٍ سليم يجمع بين وضوحٍ في الرؤية، وبين أسلوبٍ سليم في التعامل مع مسألتيْ المقاومة والتفاوض. وخلاصة تجارب الماضي تؤكّد أنّ الأمّة أو الأوطان التي لا تتوحّد شعوبها من أجل قضاياها، تنقاد حتماً لما سيقرّره لها الآخرون..!

القضية الفلسطينية تحتاج الآن إلى ضغط فلسطيني وعربي على واشنطن وعلى المجتمع الدولي عموماً من خلال توفير وحدة موقف فلسطيني مدعوم عربياً، ومترافق مع تجميد كل أنواع العلاقات الحاصلة بين إسرائيل، ومع استمرار حقّ خيار المقاومة الشعبية ضدّ الاحتلال الإسرائيلي، وبأن لا تكون هناك أي مفاوضات فلسطينية مع إسرائيل ما لم يتمّ الوقف الكامل والشامل لكلِّ عمليات الاستيطان في كلّ الأراضي المحتلّة، إضافةً إلى إنهاء الحصار القائم على قطاع غزّة. بذلك تكون هناك مصداقية للموقفين الفلسطيني والعربي، وتكون هناك خطوات عربية جدّية داعمة لأي ضغط دولي "معنوي" منشود من "الأمم المتحدة"، أو من أيّ طرفٍ دولي يسعى فعلاً لتسوية سياسية للصراع العربي/الصهيوني المفتوح منذ مائة عام.

* مدير مركز الحوار العربي في واشنطن. - Sobhi@alhewar.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

12 تشرين ثاني 2019   ما سر مرونة "حماس"؟ - بقلم: هاني المصري

12 تشرين ثاني 2019   إسرائيل على صفيح ساخن..! - بقلم: عمر حلمي الغول


11 تشرين ثاني 2019   ياسر عرفات في ذكرى حضوره.. بورتريه البطل.. - بقلم: د. المتوكل طه

11 تشرين ثاني 2019   في ذكرى وفاة أبو عمار، من يجرؤ على الكلام؟ - بقلم: د. إبراهيم أبراش

11 تشرين ثاني 2019   ثلاثية الانتخابات الفلسطينية..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب


11 تشرين ثاني 2019   اعدام وتصفية لشجر الزيتون..! - بقلم: خالد معالي

11 تشرين ثاني 2019   موراليس/بوليفيا وأكذوبة الديمقراطية..! - بقلم: ناجح شاهين

11 تشرين ثاني 2019   إسرائيل تطارد حقوق الإنسان..! - بقلم: عمر حلمي الغول


11 تشرين ثاني 2019   "حقول النفط" تعيد القوات الأميركية إلى سوريا..! - بقلم: فؤاد محجوب

10 تشرين ثاني 2019   الحراك العربي والمجتمع المدني..! - بقلم: محسن أبو رمضان

10 تشرين ثاني 2019   خشية اسرئيلية من اتفاق الفلسطينيين على الانتخابات..! - بقلم: د. هاني العقاد

10 تشرين ثاني 2019   العيسوية وحدها تقاوم..! - بقلم: راسم عبيدات



3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي





3 تموز 2019   تحذيرات تلوث بحر غزة لم تنفر مصطافيه..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


3 تشرين ثاني 2019   شاهدت مرّتين مهرجان المسرح الوطني الفلسطيني للمسرح - بقلم: راضي د. شحادة

1 تشرين ثاني 2019   نئد قرينة النهار..! - بقلم: حسن العاصي

29 تشرين أول 2019   قصيدة "النثر" والشِعر..! - بقلم: د. المتوكل طه

27 تشرين أول 2019   جوائز الرواية والأسئلة المشروعة..! - بقلم: فراس حج محمد

26 تشرين أول 2019   سلالة فرعون المتناسخة..! - بقلم: عمر حلمي الغول


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية