17 June 2020   The Last Chance For A Viable Two-State Solution - By: Alon Ben-Meir


11 June 2020   خيانة الجمهوريين الغادرة للشعب الأمريكي..! - By: د. ألون بن مئيــر



















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

4 أيلول 2019

حينما يصبح "الابعاد" مطلباً و"الهجرة" أمنية..!


بقلم: عبد الناصر عوني فروانة
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

يبدو انهم.. حفظوا القرآن الكريم ودرسوا احاديث الرسول صل الله عليه وسلم وطبقوا تعاليم الاسلام في التسامح والعدالة، وفي الضمان الاجتماعي واحترام الانسان وحقوقه وقيمته الإنسانية، وكذلك في النظام والنظافة وقواعد التعامل الاجتماعي، وعملوا بوصية الشهيد الأديب "غسان كنفاني" فزرعوا جنتهم في الارض. لكنهم ليسوا بمسلمين. عن بلاد الغرب أتحدث.

وكلما زرت دولة اوروبية و تعرفت أكثر على مجتمعها، ازددت احتراماً وتقديراً لهم، وحزنت على واقعنا العربي والإسلامي، وتألمت أكثر لما نمر به ونعيشه كمجتمعات عربية بشكل عام ومجتمع فلسطيني ولاسيما في غزة بشكل خاص. أولئك الذين زرعوا جنتهم فوق الارض، فيما نحن أبقيناها في عنان السماء. في وقت لا تعارض في الدين الإسلامي بالجمع ما بين السعي لزرع جنة فوق الأرض والتمتع بها، والعمل لضمان مكانة في جنة السماء. ولما لا نتمتع بكلتا الجنتين؟.

عرفتهم أصدقاء مقيمين في أوروبا. والتقيتهم منتظرين رضا الجهات الرسمية. ورأيتهم متجولين في شوارعها. هؤلاء الذين تركوا غزة وهجروا الوطن بحثاً عن الجنة في الأرض، تلمست لديهم الحنين للعودة الى غزة وأهلها والاستمتاع بجوها وبحرها الجميل، والمشي في شوارعها وبين أزقتها الضيقة واستعادة ذكرياتهم. هؤلاء عبرّوا لي عن اشتياقهم الحار للقاء الأهل والأحبة والأصدقاء في غزة. لكن جميعهم –انتبهوا- أبدوا رغبتهم في زيارة غزة وليس الاقامة الدائمة فيها. وهناك فرق، ما بين الزيارة والاقامة.

هؤلاء، الرجال والنساء والأطفال والكفاءات، هاجروها هرباً من بؤس الحياة ومعاناتها، ومأساة الظروف المعيشية وقسوتها، وطلبوا اللجوء في دول اوروبا بحثاً عن حياة افضل لهم ولأبنائهم، واكثر أمنا واستقرارا. فيما لم يتخلوا عن وطنيتهم الفلسطينية وحبهم للوطن. فالوطن ما يزال يسكن بداخلهم، ويعيشون على أمل ان يتحرر وسيتحرر يوما من الاحتلال والظلم والقهر.

وما بين جمال الشجر والحجر والبشر في أوروبا ومتعة الحياة فيها واحترام الإنسان وتوفير احتياجاته الأساسية هناك، وواقع غزة المرير وبؤس أهلها الشديد. مسافات طويلة وطويلة جداً. وما بين قسوة الغربة والحنين الى الوطن. ألم عميق. يزداد هذا الألم عمقا مع مرور السنين.

ومن خلال من التقيتهم فلقد تلمست أيضا: أن من هجر الوطن أو فكر بان يهجر غزة ويقيم في اوروبا، فهو لم يفعل ذلك ولم يلجأ الى هذا الخيار خيانة للوطن أو كرهاً في غزة وأهلها. وانما اضطر لفعل ذلك هرباً من قهر الحياة في غزة وبؤس الظروف فيها، وبما يكفل له حياة أحست ويضمن لأطفاله مستقبل أفضل. هذا ما يرددونه على مسامعنا.

وبالرغم من سوء الأوضاع في غزة، ومشروعية التفكير بالهجرة في ظل المعطيات القائمة في غزة، فان الطريق الى اوروبا ليست بالسهلة، فهي معبدة بالصعاب والاشواك وبحور الموت ومحفوفة بالمخاطر، وبعض قصص المهاجرين وحكاياتهم تصلح لأن تكون سيناريوهات لأفلام الهوليود، وأن الحياة في اوروبا ليست وردية كما يتخيلها البعض، فيما ليس كل من وصل الى هناك حصل على "اقامة" وأن "الاقامة الدائمة" هناك لها استحقاقات كثيرة وبعضها مريرة، لا يدركها سوى من عاش ويعيش هناك.

هذا لا يعني انني اؤيد الهجرة من غزة. او ان كل من هاجر لديه ما يقنعني بدوافع واسباب هجرته. او انني راض على حياة وأسلوب بعضهم في اوروبا. ولكني اشعر بالمرارة وانا اقف امام رجل او شاب يرغب في الهجرة، واعجز عن اقناعه في البقاء في غزة كجزء من ارض الوطن..!

في سنوات ماضية. كانت الهجرة او حتى القبول بالإبعاد المؤقت "خيانة"، وهناك من فضّل السجن في سجون الاحتلال لسنوات على ألا يبعد او يهاجر. فيما اليوم اصبح الإبعاد مطلباً والهجرة أمنية والاقامة الدائمة في أوروبا غدت حلم كل شاب فلسطيني يقطن غزة. والأسباب ذاتية وموضوعية يعرفها ويدركها الجميع.

أيها القادة الفلسطينيون: لا تلوموا من ترك الوطن وهاجر، ولا تشككوا في وطنية من غادر غزة ولم يَعدْ. فمنهم من ناضل وضحى، أو جُرح واعتقل في سجون الاحتلال، ومنهم عُذب وعانى من ذوي القربى. وانما فكروا وتحركوا واعملوا على تغيير الظروف في غزة وتحسين شروط الحياة فيها، ومساعدة  أهلنا على مواجهة التحديات وتجاوز الصعاب وصناعة مستقبل أفضل لشبابنا واسقاط "صفقة القرن". هذا ان اردتم لهم الصمود والبقاء في غزة ونزع فكرة الهجرة من أذهانهم. وما دون ذلك فأفواج وأفواج أخرى في طريقها للهجرة حتى وان كان ذلك عن طريق بجر الموت.!

كان الله في عون شعبنا وأبنائه في فلسطين. كان الله في عون أهلنا وأبنائنا في غزة. كان الله في عوننا جميعا

* باحث مختص بقضايا الأسرى ومدير دائرة الإحصاء بوزارة الأسرى والمحررين، وله موقع شخصي باسم: "فلسطين خلف القضبان". - ferwana2@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

5 تموز 2020   في لقاء الحركتين الكبيرتين..! - بقلم: محسن أبو رمضان

5 تموز 2020   العرب.. وذكرى الثورة الأميركية..! - بقلم: صبحي غندور

4 تموز 2020   رِسالة الى بوريس جونسون رئيس الحكومة البريطانية - بقلم: عبد الرحمن البيطار

4 تموز 2020   هل تراجعت اسرائيل عن الضم؟ - بقلم: د. هاني العقاد

4 تموز 2020   التقارب خطوة هامة..! - بقلم: عمر حلمي الغول

3 تموز 2020   صوت التاريخ يجب ان يسمع..! - بقلم: جواد بولس

3 تموز 2020   نميمة البلد: اشتية منقذا لحركة "فتح"..! - بقلم: جهاد حرب

3 تموز 2020   الولايات المتحدة وعداؤها للشعب الفلسطيني..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


2 تموز 2020   مخاطر تنفيذ الضم والسكوت عليه وفشل حل الدولتين..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

2 تموز 2020   هل تراجع نتنياهو عن الضم؟ - بقلم: خالد معالي

2 تموز 2020   مجزرة حوادث الطرق..! - بقلم: شاكر فريد حسن


1 تموز 2020   لماذا يعارض بايدن خطة الضم؟! - بقلم: د. أماني القرم








20 حزيران 2020   "طهارة السلاح"... موروث مضمّخ بدماء الفلسطينيين..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد


18 أيار 2020   نتنياهو مع انطلاق حكومته الخامسة: "أنوي طرح مسألة الضم بسرعة"..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


4 تموز 2020   بورتريه سوريالي للمشهد الحالي..! - بقلم: د. المتوكل طه

4 تموز 2020   مع رواية "دائرة وثلاث سيقان" لخالد علي - بقلم: شاكر فريد حسن



3 تموز 2020   لوحاتٌ ونسماتٌ..! - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية