12 September 2019   The Last Dance: Trump, Putin, Netanyahu and Kim - By: Alon Ben-Meir



5 September 2019   For the US and Iran, war is not an option - By: Alon Ben-Meir



22 August 2019   Area C next battleground in Palestine - By: Daoud Kuttab




14 August 2019   Not Acting On Climate Crisis Is At Our Peril - By: Alon Ben-Meir














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

4 أيلول 2019

حينما يصبح "الابعاد" مطلباً و"الهجرة" أمنية..!


بقلم: عبد الناصر عوني فروانة
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

يبدو انهم.. حفظوا القرآن الكريم ودرسوا احاديث الرسول صل الله عليه وسلم وطبقوا تعاليم الاسلام في التسامح والعدالة، وفي الضمان الاجتماعي واحترام الانسان وحقوقه وقيمته الإنسانية، وكذلك في النظام والنظافة وقواعد التعامل الاجتماعي، وعملوا بوصية الشهيد الأديب "غسان كنفاني" فزرعوا جنتهم في الارض. لكنهم ليسوا بمسلمين. عن بلاد الغرب أتحدث.

وكلما زرت دولة اوروبية و تعرفت أكثر على مجتمعها، ازددت احتراماً وتقديراً لهم، وحزنت على واقعنا العربي والإسلامي، وتألمت أكثر لما نمر به ونعيشه كمجتمعات عربية بشكل عام ومجتمع فلسطيني ولاسيما في غزة بشكل خاص. أولئك الذين زرعوا جنتهم فوق الارض، فيما نحن أبقيناها في عنان السماء. في وقت لا تعارض في الدين الإسلامي بالجمع ما بين السعي لزرع جنة فوق الأرض والتمتع بها، والعمل لضمان مكانة في جنة السماء. ولما لا نتمتع بكلتا الجنتين؟.

عرفتهم أصدقاء مقيمين في أوروبا. والتقيتهم منتظرين رضا الجهات الرسمية. ورأيتهم متجولين في شوارعها. هؤلاء الذين تركوا غزة وهجروا الوطن بحثاً عن الجنة في الأرض، تلمست لديهم الحنين للعودة الى غزة وأهلها والاستمتاع بجوها وبحرها الجميل، والمشي في شوارعها وبين أزقتها الضيقة واستعادة ذكرياتهم. هؤلاء عبرّوا لي عن اشتياقهم الحار للقاء الأهل والأحبة والأصدقاء في غزة. لكن جميعهم –انتبهوا- أبدوا رغبتهم في زيارة غزة وليس الاقامة الدائمة فيها. وهناك فرق، ما بين الزيارة والاقامة.

هؤلاء، الرجال والنساء والأطفال والكفاءات، هاجروها هرباً من بؤس الحياة ومعاناتها، ومأساة الظروف المعيشية وقسوتها، وطلبوا اللجوء في دول اوروبا بحثاً عن حياة افضل لهم ولأبنائهم، واكثر أمنا واستقرارا. فيما لم يتخلوا عن وطنيتهم الفلسطينية وحبهم للوطن. فالوطن ما يزال يسكن بداخلهم، ويعيشون على أمل ان يتحرر وسيتحرر يوما من الاحتلال والظلم والقهر.

وما بين جمال الشجر والحجر والبشر في أوروبا ومتعة الحياة فيها واحترام الإنسان وتوفير احتياجاته الأساسية هناك، وواقع غزة المرير وبؤس أهلها الشديد. مسافات طويلة وطويلة جداً. وما بين قسوة الغربة والحنين الى الوطن. ألم عميق. يزداد هذا الألم عمقا مع مرور السنين.

ومن خلال من التقيتهم فلقد تلمست أيضا: أن من هجر الوطن أو فكر بان يهجر غزة ويقيم في اوروبا، فهو لم يفعل ذلك ولم يلجأ الى هذا الخيار خيانة للوطن أو كرهاً في غزة وأهلها. وانما اضطر لفعل ذلك هرباً من قهر الحياة في غزة وبؤس الظروف فيها، وبما يكفل له حياة أحست ويضمن لأطفاله مستقبل أفضل. هذا ما يرددونه على مسامعنا.

وبالرغم من سوء الأوضاع في غزة، ومشروعية التفكير بالهجرة في ظل المعطيات القائمة في غزة، فان الطريق الى اوروبا ليست بالسهلة، فهي معبدة بالصعاب والاشواك وبحور الموت ومحفوفة بالمخاطر، وبعض قصص المهاجرين وحكاياتهم تصلح لأن تكون سيناريوهات لأفلام الهوليود، وأن الحياة في اوروبا ليست وردية كما يتخيلها البعض، فيما ليس كل من وصل الى هناك حصل على "اقامة" وأن "الاقامة الدائمة" هناك لها استحقاقات كثيرة وبعضها مريرة، لا يدركها سوى من عاش ويعيش هناك.

هذا لا يعني انني اؤيد الهجرة من غزة. او ان كل من هاجر لديه ما يقنعني بدوافع واسباب هجرته. او انني راض على حياة وأسلوب بعضهم في اوروبا. ولكني اشعر بالمرارة وانا اقف امام رجل او شاب يرغب في الهجرة، واعجز عن اقناعه في البقاء في غزة كجزء من ارض الوطن..!

في سنوات ماضية. كانت الهجرة او حتى القبول بالإبعاد المؤقت "خيانة"، وهناك من فضّل السجن في سجون الاحتلال لسنوات على ألا يبعد او يهاجر. فيما اليوم اصبح الإبعاد مطلباً والهجرة أمنية والاقامة الدائمة في أوروبا غدت حلم كل شاب فلسطيني يقطن غزة. والأسباب ذاتية وموضوعية يعرفها ويدركها الجميع.

أيها القادة الفلسطينيون: لا تلوموا من ترك الوطن وهاجر، ولا تشككوا في وطنية من غادر غزة ولم يَعدْ. فمنهم من ناضل وضحى، أو جُرح واعتقل في سجون الاحتلال، ومنهم عُذب وعانى من ذوي القربى. وانما فكروا وتحركوا واعملوا على تغيير الظروف في غزة وتحسين شروط الحياة فيها، ومساعدة  أهلنا على مواجهة التحديات وتجاوز الصعاب وصناعة مستقبل أفضل لشبابنا واسقاط "صفقة القرن". هذا ان اردتم لهم الصمود والبقاء في غزة ونزع فكرة الهجرة من أذهانهم. وما دون ذلك فأفواج وأفواج أخرى في طريقها للهجرة حتى وان كان ذلك عن طريق بجر الموت.!

كان الله في عون شعبنا وأبنائه في فلسطين. كان الله في عون أهلنا وأبنائنا في غزة. كان الله في عوننا جميعا

* باحث مختص بقضايا الأسرى ومدير دائرة الإحصاء بوزارة الأسرى والمحررين، وله موقع شخصي باسم: "فلسطين خلف القضبان". - ferwana2@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان



22 أيلول 2019   لا فرق بين نتنياهو وغانتس..! - بقلم: د. مصطفى البرغوتي

22 أيلول 2019   متاهة الجنرالات..! - بقلم: عمر حلمي الغول

22 أيلول 2019   إسرائيل ما بعد "الصهيونية"..! - بقلم: فراس ياغي


22 أيلول 2019   القائمة المشتركة والحالة الوطنية الشاملة..! - بقلم: محسن أبو رمضان

22 أيلول 2019   الصراع ليس مع شخص نتنياهو فقط..! - بقلم: صبحي غندور

22 أيلول 2019   هل فقدنا انسانيتنا؟ - بقلم: خالد معالي

22 أيلول 2019   اليوم الوطني للسعودية يوم للعرب والمسلمين..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس



21 أيلول 2019   خلاصات أولية من معركة لم تحسم..! - بقلم: جواد بولس

21 أيلول 2019   العثور على الذات ... اغتيال الدونية (20) - بقلم: عدنان الصباح

21 أيلول 2019   الإنتخابات ونتنياهو..! - بقلم: عمر حلمي الغول



3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي





3 تموز 2019   تحذيرات تلوث بحر غزة لم تنفر مصطافيه..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


14 أيلول 2019   عن ألبوم "خوف الطغاة من الأغنيات"..! - بقلم: رفقة العميا

30 اّب 2019   روائيون ولدوا بعد أوسلو..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

29 اّب 2019   نحتاج لصحوة فكرية وثورة ثقافية..! - بقلم: شاكر فريد حسن

29 اّب 2019   الأرض تغلق الغيوم..! - بقلم: حسن العاصي



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية