21 January 2020   Killing Soleimani Undermines Global Order - By: Alon Ben-Meir




14 January 2020   Stepping Back From the Brink of War - By: Alon Ben-Meir






20 December 2019   Has the US thrown Jewish Zionists under the bus? - By: Daoud Kuttab

19 December 2019   2020 Will Be More Turbulent Than 2019, Unless… - By: Alon Ben-Meir















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

4 أيلول 2019

حينما يصبح "الابعاد" مطلباً و"الهجرة" أمنية..!


بقلم: عبد الناصر عوني فروانة
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

يبدو انهم.. حفظوا القرآن الكريم ودرسوا احاديث الرسول صل الله عليه وسلم وطبقوا تعاليم الاسلام في التسامح والعدالة، وفي الضمان الاجتماعي واحترام الانسان وحقوقه وقيمته الإنسانية، وكذلك في النظام والنظافة وقواعد التعامل الاجتماعي، وعملوا بوصية الشهيد الأديب "غسان كنفاني" فزرعوا جنتهم في الارض. لكنهم ليسوا بمسلمين. عن بلاد الغرب أتحدث.

وكلما زرت دولة اوروبية و تعرفت أكثر على مجتمعها، ازددت احتراماً وتقديراً لهم، وحزنت على واقعنا العربي والإسلامي، وتألمت أكثر لما نمر به ونعيشه كمجتمعات عربية بشكل عام ومجتمع فلسطيني ولاسيما في غزة بشكل خاص. أولئك الذين زرعوا جنتهم فوق الارض، فيما نحن أبقيناها في عنان السماء. في وقت لا تعارض في الدين الإسلامي بالجمع ما بين السعي لزرع جنة فوق الأرض والتمتع بها، والعمل لضمان مكانة في جنة السماء. ولما لا نتمتع بكلتا الجنتين؟.

عرفتهم أصدقاء مقيمين في أوروبا. والتقيتهم منتظرين رضا الجهات الرسمية. ورأيتهم متجولين في شوارعها. هؤلاء الذين تركوا غزة وهجروا الوطن بحثاً عن الجنة في الأرض، تلمست لديهم الحنين للعودة الى غزة وأهلها والاستمتاع بجوها وبحرها الجميل، والمشي في شوارعها وبين أزقتها الضيقة واستعادة ذكرياتهم. هؤلاء عبرّوا لي عن اشتياقهم الحار للقاء الأهل والأحبة والأصدقاء في غزة. لكن جميعهم –انتبهوا- أبدوا رغبتهم في زيارة غزة وليس الاقامة الدائمة فيها. وهناك فرق، ما بين الزيارة والاقامة.

هؤلاء، الرجال والنساء والأطفال والكفاءات، هاجروها هرباً من بؤس الحياة ومعاناتها، ومأساة الظروف المعيشية وقسوتها، وطلبوا اللجوء في دول اوروبا بحثاً عن حياة افضل لهم ولأبنائهم، واكثر أمنا واستقرارا. فيما لم يتخلوا عن وطنيتهم الفلسطينية وحبهم للوطن. فالوطن ما يزال يسكن بداخلهم، ويعيشون على أمل ان يتحرر وسيتحرر يوما من الاحتلال والظلم والقهر.

وما بين جمال الشجر والحجر والبشر في أوروبا ومتعة الحياة فيها واحترام الإنسان وتوفير احتياجاته الأساسية هناك، وواقع غزة المرير وبؤس أهلها الشديد. مسافات طويلة وطويلة جداً. وما بين قسوة الغربة والحنين الى الوطن. ألم عميق. يزداد هذا الألم عمقا مع مرور السنين.

ومن خلال من التقيتهم فلقد تلمست أيضا: أن من هجر الوطن أو فكر بان يهجر غزة ويقيم في اوروبا، فهو لم يفعل ذلك ولم يلجأ الى هذا الخيار خيانة للوطن أو كرهاً في غزة وأهلها. وانما اضطر لفعل ذلك هرباً من قهر الحياة في غزة وبؤس الظروف فيها، وبما يكفل له حياة أحست ويضمن لأطفاله مستقبل أفضل. هذا ما يرددونه على مسامعنا.

وبالرغم من سوء الأوضاع في غزة، ومشروعية التفكير بالهجرة في ظل المعطيات القائمة في غزة، فان الطريق الى اوروبا ليست بالسهلة، فهي معبدة بالصعاب والاشواك وبحور الموت ومحفوفة بالمخاطر، وبعض قصص المهاجرين وحكاياتهم تصلح لأن تكون سيناريوهات لأفلام الهوليود، وأن الحياة في اوروبا ليست وردية كما يتخيلها البعض، فيما ليس كل من وصل الى هناك حصل على "اقامة" وأن "الاقامة الدائمة" هناك لها استحقاقات كثيرة وبعضها مريرة، لا يدركها سوى من عاش ويعيش هناك.

هذا لا يعني انني اؤيد الهجرة من غزة. او ان كل من هاجر لديه ما يقنعني بدوافع واسباب هجرته. او انني راض على حياة وأسلوب بعضهم في اوروبا. ولكني اشعر بالمرارة وانا اقف امام رجل او شاب يرغب في الهجرة، واعجز عن اقناعه في البقاء في غزة كجزء من ارض الوطن..!

في سنوات ماضية. كانت الهجرة او حتى القبول بالإبعاد المؤقت "خيانة"، وهناك من فضّل السجن في سجون الاحتلال لسنوات على ألا يبعد او يهاجر. فيما اليوم اصبح الإبعاد مطلباً والهجرة أمنية والاقامة الدائمة في أوروبا غدت حلم كل شاب فلسطيني يقطن غزة. والأسباب ذاتية وموضوعية يعرفها ويدركها الجميع.

أيها القادة الفلسطينيون: لا تلوموا من ترك الوطن وهاجر، ولا تشككوا في وطنية من غادر غزة ولم يَعدْ. فمنهم من ناضل وضحى، أو جُرح واعتقل في سجون الاحتلال، ومنهم عُذب وعانى من ذوي القربى. وانما فكروا وتحركوا واعملوا على تغيير الظروف في غزة وتحسين شروط الحياة فيها، ومساعدة  أهلنا على مواجهة التحديات وتجاوز الصعاب وصناعة مستقبل أفضل لشبابنا واسقاط "صفقة القرن". هذا ان اردتم لهم الصمود والبقاء في غزة ونزع فكرة الهجرة من أذهانهم. وما دون ذلك فأفواج وأفواج أخرى في طريقها للهجرة حتى وان كان ذلك عن طريق بجر الموت.!

كان الله في عون شعبنا وأبنائه في فلسطين. كان الله في عون أهلنا وأبنائنا في غزة. كان الله في عوننا جميعا

* باحث مختص بقضايا الأسرى ومدير دائرة الإحصاء بوزارة الأسرى والمحررين، وله موقع شخصي باسم: "فلسطين خلف القضبان". - ferwana2@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

23 كانون ثاني 2020   الحرب المعلنة على القدس..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

23 كانون ثاني 2020   وحشية الاحتلال في تعذيب الأسرى.. حناتشة نموذجاً - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة



23 كانون ثاني 2020   "محرقتنا".. المتقدة..! - بقلم: محمد السهلي



23 كانون ثاني 2020   لاسباب شكلية.. يضيع الحق الفلسطيني..! - بقلم: خالد معالي

22 كانون ثاني 2020   اجتنبوا الحالة (الترامبية)..! - بقلم: توفيق أبو شومر

22 كانون ثاني 2020   على مفرق طرق..! - بقلم: هيثم أبو الغزلان

22 كانون ثاني 2020   متى نتقن لغة وثقافة الحوار..؟! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


22 كانون ثاني 2020   ذكرى وتاريخ بطل افريقي..! - بقلم: عمر حلمي الغول


21 كانون ثاني 2020   إسرائيل المعادية للسامية..! - بقلم: عمر حلمي الغول


31 كانون أول 2019   غزة 2020.. تحديات البقاء والمواجهة..! - بقلم: وسام زغبر



3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي








27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


22 كانون ثاني 2020   ربع قرن على تأسيس "دار الأماني" للنشر - بقلم: شاكر فريد حسن

20 كانون ثاني 2020   مهرجان الدَّسْتَة العربي في عمّان..! - بقلم: راضي د. شحادة

19 كانون ثاني 2020   غوشة أصغر مؤرخي فلسطين: تحية وسلامًا..! - بقلم: د. إبراهيم فؤاد عباس

18 كانون ثاني 2020   مونودراما هادية لكامل الباشا - بقلم: تحسين يقين

16 كانون ثاني 2020   في تأمّل تجربة الكتابة.. على كلّ حالٍ هذا أنا..! - بقلم: فراس حج محمد


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية