17 June 2020   The Last Chance For A Viable Two-State Solution - By: Alon Ben-Meir


11 June 2020   خيانة الجمهوريين الغادرة للشعب الأمريكي..! - By: د. ألون بن مئيــر



















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

6 أيلول 2019

الأسير المريض بسام السايح: أدعوكم الى جلسة احتضار..!


بقلم: عيسى قراقع
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

السيد انطونيو غوتيريس، الامين العام للامم المتحدة 
السيد ايبوي اوسوجي، رئيس المحكمة الجنائية الدولية 
السيد بيتر ماورير، رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر 
السيدة ميشيل باشليه، مفوضة الامم المتحدة السامية لحقوق الانسان 
السيد بنتاغو كانتون، رئيس اللجنة الخاصة المعنية بالممارسات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة 
السيد كومي نايدو، أمين عام منظمة العفو الدولية (امنستي)

أشكركم لتلبية دعوتي لحضور جلسة احتضار، ربما هو آخر لقاء بيني وبينكم لقد وصلنا الى النهاية، أنتم وأنا، مرض السرطان نهش كل جسمي كما تعلمون، لقد انتشر وعربد وتوحش واطبق انيابه على روحي، جسمي صار في الطريق الى الغياب، وبدأت في الاشهر الاخيرة اقيس هاويتي بعد ان تردى وضعي الصحي، لهذا دعوتكم، وهي ليست دعوة للوداع بقدر ما هي مشاركة في جلسة احتضار، فاحتضروا معي ايها السيدات والسادة لعل في ذلك بعض المواساة، ولقد قيل ان الاحتضار يشبه الولادة، يدخل المرء الى انفاق نفسه فيرى ما لا يراه احد في حياته القادمة.

السيدات والسادة، راقبوني وانا اغادر عالمكم وعالمي، عالمان لم يلتقيا الا في هذه اللحظة، كان عالمكم بعيداً برغم جماله واحلامه الموعودة واللغة الرصينة عن الديمقراطية وحق تقرير المصير وحقوق الانسان، عالمكم الكبير لم يتدخل لانقاذي واطلاق سراحي بعد ان وصلت حالتي الصحية الى حافة الموت، لم اعد قادراُ على التنفس، الهواء لا يأتيني الا من تحت باب الزنزانة، لم يحملني احد الى سماء مدينة نابلس، الى بيتي وعائلتي وذكرياتي لاشعر ولو مرة واحدة اني انسان بشري وليس حقل تجارب لاطباء سجون الاحتلال.

دعوتكم يا سادة الفكر والقانون وممثلي العدالة الانسانية لتفكروا مرة في هذا الخاطر الاليم وهو ان في هذا الجسد جسدي، جسداً متعطشاً للحياة، وفي هذا القلب قلبي، قلباً متعطشاً للحب، وفي روحي روحاً تنفر من استقبال الموت، فلم يعد السجان وحده من يحسب ما تبقى من الوقت الباقي لي، وانما انتم الان في هذه الجلسة عليكم ان تبدأوا بالعد، ان تحتضروا وتشهقوا معي دقيقة دقيقة وساعة ساعة، سيساعدكم ذلك في كتابة تقرير هام عن الموت البطئ في سجون الاحتلال، شكرا لانكم لبيتم دعوتي وجئتم للسجن، كل انواع واشكال السرطان المصاب بها تستقبلكم: سرطان الدم، سرطان العظم، سرطان الرئة، سرطان الدماغ، سرطان الحلق، الماء في الرئة، عضلات القلب الضعيفة، كلها ترحب بكم، صوتي المخنوق يرحب بكم، عشرون اسيرا مريضاً في عيادة الرملة يستقبلونكم ايضا، هي جلسة لنختار معاً خطواتنا الاخيرة، لنشهق بأغنية صامتة فوق هذا الحطام.

السيدات والسادة، لن أثقل عليكم، الجلسة لن تطول، هي قصيرة، فلا داعي لاجراء الفحوصات لي، لا حاجة لمزيد من العمليات الجراحية، لا تستخدموا ادواتكم واجهزتكم الطبية وشعاراتكم وانفعالاتكم، كل شئ هنا بارد وصامت، هنا محطة لانتظار الموت، وعليكم ان تشاركونا في حفلة الموت، اسمعوا ايقاع الصرخات والاوجاع من المصابين والمشلولين، تمتعوا بمشاهد تشنج العضلات وحالات الكريزا والبطون المفتوحة التي تتدلى منها الاكياس الطبية والاسلاك، هي حفلة ممتعة فيها تنوع وتعدد اشكال تثير البهجة والغثيان، عجلات متحركة، عكازات، اطراف مبتورة، اجسام ناقصة القدم او اليد او الامعاء او الكلى، شموا رائحة الموت في انفاس الاسرى المرضى ودموعهم وكوابيسهم، انتم الان داخل القبر ايها السادة، لكن القبر لا يفتح من الداخل.

السيدات والسادة، احتضروا معي واعدوا خطبة الجنازة، لقد فات الوقت، لم تصلوا قبل ذلك، لم يدق احد منكم باب السجن لمجرد التضامن او الزيارة، لم تتذكرونا في محافلكم وهيئاتكم، تركتمونا وحدنا مع السجان والمرض والهذيان، كنا مغيبين عن الادراك والعقل والقانون والحقيقة، فهل الان ادركتم انه كلما انهارت اجسامنا انهارت قيمكم وعدالتكم؟ لقد متم قبلي، فالموت ليس للجسد، وانما للفكر والارادة.

السيدات والسادة، لم يبق لي شيء لاخسره هنا، سأرتفع بجثتي العالية فوق جدران السجن واكمل نشيدي واكسر حدود الهاوية، انا ذاهب الى الموت لافتح نوافذ الحدائق في قيودي، وافرش زهر عمري في الآخرة، فالى اين انتم ذاهبون؟ الى نصوصكم وشرائعكم التي لم توقف المذابح والاعتقالات وظلم المستعمرين، صمتكم هو موت واكثر قسوة من موت السجين.

السيدات والسادة، انا الاسير المريض بالسرطان بسام السايح المحكوم بالسجن المؤبد مرتين و30 عام، ادعوكم الى مشاركتي في جلسة احتضار داخل ما يسمى مستشفى الرملة الاسرائيلي، كونوا معي في رعشات روحي الاخيرة، واديروا وجهي نحو القدس، وليمر نعشي في شوارع مدينتي الحبيبة نابلس، في حاراتها وفوق جبالها، ليمر في الحارات العتيقة ليمر امام وجع مخيماتها.. اقيموا الصلاة عليَ في الحارات العتيقة في البلدة القديمة.

* وزير شؤون الأسرى والمحررين- رام الله. - iqaraqe1@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

5 تموز 2020   العرب.. وذكرى الثورة الأميركية..! - بقلم: صبحي غندور

4 تموز 2020   رِسالة الى بوريس جونسون رئيس الحكومة البريطانية - بقلم: عبد الرحمن البيطار

4 تموز 2020   هل تراجعت اسرائيل عن الضم؟ - بقلم: د. هاني العقاد

4 تموز 2020   التقارب خطوة هامة..! - بقلم: عمر حلمي الغول

3 تموز 2020   صوت التاريخ يجب ان يسمع..! - بقلم: جواد بولس

3 تموز 2020   نميمة البلد: اشتية منقذا لحركة "فتح"..! - بقلم: جهاد حرب

3 تموز 2020   الولايات المتحدة وعداؤها للشعب الفلسطيني..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


2 تموز 2020   مخاطر تنفيذ الضم والسكوت عليه وفشل حل الدولتين..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

2 تموز 2020   هل تراجع نتنياهو عن الضم؟ - بقلم: خالد معالي

2 تموز 2020   مجزرة حوادث الطرق..! - بقلم: شاكر فريد حسن


1 تموز 2020   لماذا يعارض بايدن خطة الضم؟! - بقلم: د. أماني القرم


1 تموز 2020   عباس وسياسة حافة الهاوية..! - بقلم: عمر حلمي الغول







20 حزيران 2020   "طهارة السلاح"... موروث مضمّخ بدماء الفلسطينيين..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد


18 أيار 2020   نتنياهو مع انطلاق حكومته الخامسة: "أنوي طرح مسألة الضم بسرعة"..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


4 تموز 2020   بورتريه سوريالي للمشهد الحالي..! - بقلم: د. المتوكل طه

4 تموز 2020   مع رواية "دائرة وثلاث سيقان" لخالد علي - بقلم: شاكر فريد حسن



3 تموز 2020   لوحاتٌ ونسماتٌ..! - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية