27 November 2019   Britain’s Chief Rabbi is helping to stoke antisemitism - By: Jonathan Cook



21 November 2019   Netanyahu Personifies The Corrupting Force Of Power - By: Alon Ben-Meir



















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

14 أيلول 2019

"الانروا".. الشطب ام تجديد التفويض؟


بقلم: د. هاني العقاد
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

قريبا سنصل الي محطة مهمة جدا في تاريخ وكالة الغوث الدولية "الانروا" وهي تجديد تفويض الوكالة لاغاثة وتشغيل الفلسطينيين بالارض المحتلة والشرق الاوسط، وقريبا سنقف على عتبة المعركة الخفية بين "الانروا" والولايات المتحدة الامريكية واسرائيل وتتكشف تبعياتها وابعادها.

ادارة ترامب شنت حربا ضارية على هذه المنظمة على اعتبار انها الشاهد الحي على حجم الجريمة التي ارتكبتها اسرائيل وهجرت الآلاف من الفلسطينيين من بيوتهم وقراهم ومزارعهم التي لم يعودوا اليها حتى الان ولا يوجد امل ان يعودوا اليها في ظل اي تطورات سياسية لحل الصراع. ادارة ترامب تتبع مسار ممنهج لاستهداف هذه المنظمة، فقد اوقفت المساهمة المالية التي كانت تدفعها لـ"الانروا" والبالغة 300 مليون دولار سنويا، كما واوعزت الى كثير من الدول التي تتحالف معها وتروج لروايتها ان تمتنع ايضا عن المساهمة في دعم وكالة الغوث الدولية لتقف عاجزة عن تلبية احتياجات اللاجئين الفلسطينيين في الضفة وغزة ودول اللجوء، لبنان وسوريا والاردن. ولم تتوقف ادارة ترامب هنا بل اوعزت لبعض الدول العربية لدفع مبالغ مالية بديلة لتمويل الوكالة لتعريب هذه المنظمة بهدف اخراجها تدريجيا من الاطار الدولي الذي نخشى ان يكون نهايته بعدم التصويت على تجديد تفويض وكالة الغوث الدولية للعمل لفترة لثلاث سنوات قادمة.

واحدة من اخطر الاستهدافات الامريكية لـ"الانروا" هو تعريف من هو اللاجئ الفلسطيني من قبل ادارة ترامب في اطار تفكيك قضية اللاجئين، حيث خرجت علينا هذه الادارة وتيار بالكونغرس الامريكي بقرار امريكي يعيد تعريف من هو اللاجئ الفلسطيني، حسب  معايير عنصرية وتوجهات  تقفز عن كل القرارات الصادرة بشأن العودة والتعويض الواردة في قرار 194. واغلب هذه المعايير تنكر حدوث النكبة وتنكر ما تعرض له الفلسطينيون من تهجير قسري خطير ومذابح طالت الآلاف من ابناء فلسطين، وادخلت هذه المعايير جموع اللاجئين الفلسطينيين في اتون كارثة انهاء قضيتهم التاريخية وسحب صفة لاجئ منهم..! وهو اول اجراء امريكي لسحب حق ابناء اللاجئين الفلسطينيين في هذه الصفة باعتبار اللاجئ هو من رحل من فلسطين التاريخية فقط، اما ابنائهم وسلالالتهم فلا حق لهم بهذه الصفة..! وبالتالي فان عدد اللاجئين الفلسطينيين الذي تعترف بهم  الادارة الامريكية الآن هم ما يقارب 40 الف او ما جاوز ذلك بقليل..!

لم يكن اتهامات الادارة الامريكية لوكالة الغوث الدولية بانها منظمة فاسدة تعقد الصراع وغير قابلة للاصلاح الا مجرد اتهام جاء على خلفية سياسية لها ارتباط بما يسمي بـ"صفقة القرن" وتتقاطع مع كل الاجراءات التي اتخذتها الادارة بحق هذه المنطمة. فقد كشف مؤخرا عن  تقرير سري لمحققي الامم المتحدة يفيد بوجود انتهاكات خطيرة لا اخلاقية ذات مصداقية يطال بعضها المفوض العام للوكالة، وتعدى التقدير ذلك لاتهامات خطيرة لبعض المسؤولين الكبار بالوكالة بالتورط في سلوك جنسي غيرلائق ومحاباة وتمييز وغيرها من ممارسات استغلال السلطة لمنافع شخصية وقمع المخالفين بالرأي تحقيقا لاهداف شخصية، وهذا اخطر ما تم تسريبة ليتذرع به ترامب ويبرر استهدافه لهذه المنظمة، وكان الامر منسق جيدا وعلى درجة عالية جدا من الاسناد. 

حرب خفية تخوضها رئاسة هذه المنظمة ومعها الفلسطينيين لوقف محاولة شطب "الانروا"  وايكال ملف اللاجئين الفلسطينين حسب تعريف ادارة ترامب والكونغرس لمفوضية اللاجئين بالامم المتحدة، وهذا ما يؤكد ان هذه المنظمة باتت امام تهديد حقيقي بعدم التجديد لها في نهاية هذا العام  2019، وافشال التصويت بجهود امريكية اسرائيلية واضحة، وبالتالي لا تحصل على تفويض من الامم المتحدة لاستمرار رعايتها لشؤون اللاجئين الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة والشتات وخاصة بمجالي الصحة والتعليم والشؤون الاجتماعية.. انها معركة البقاء..!  المعروف ان تجديد التفويض سيخضع لتصويت على مرحلتين، الاول على مستوي مصغر امام اللجنة الرباعية لمقاومة الاستعمار، والتصويت الكبير والعام يكون في الجمعية العامة للامم المتحدة في الاول من ديسمبر القادم 2019. والمعلوم ان الاجتماعات الخاصة بالتجديد تبدأ في الاول من نوفمبر وتستمر حتى يوم التصويت. والمتوقع ان تلعب الولايات المتحدة في هذه الاثناء دورا قذرا بمحاولة افشال حصول التصويت على قرار ايجابي يقر بالتجديد للمنظمة، وبالتالي يكون هناك دعوة من قبل الولايات المتحدة لاتخاذ قرار باسناد ملف اللاجئين الى مفوضية اللاجئين بالامم المتحدة.

الحقيقة ان هذه حرب ضارية تخوضها ادارة ترامب مقابل الفلسطينيين وقيادة منظمة التحرير و"الانروا" من ناحية اخرى لمحاصرة هذه المنظمة قانونياً وانهائها بتصويت دولي، لكن هذه المعركة ليست بسيطة وخاصة ان الولايات المتحدة الامريكية لا تملك الهيمنة الشاملة على كافة اعضاء المجتمع الدولي الذين صوتوا قبل ذلك على اسقاط قرار اعلان امريكا اعتبار القدس عاصمة لاسرائيل باغلبية 128 دولة، ويطالب القرار الجميع بعدم تغيير طابع القدس الشريف او مركزها او تركيبتها الديموغرافية، ويؤكد ان اي قرار ينص على ذلك هو لاغ وباطل وليس له اثر.

المتوقع اليوم ان يتلقى ترامب الصفعة الثانية، عبر تصويت كل دول العالم على التجديد لـ"الانروا" وإفشال مساعي واشنطن الرامية لشطبها وشطب قضية اللاجئين الفلسطينيين. الاهم اليوم هو العمل العربي المشترك لحشد دولي كبير يشرعن "الانروا" ويبقي على اوجودها.  وهنا وقول انه يتوجب على القيادة الفلسطينية الا تركن لاسبقية التصويت على قرارات سابقة تعلق بالشأن الفلسطيني ومصير كبرى القضايا وهذا بات يتطلب العمل بخلايا عنقودية دبلوماسية على مستوى كل دول العالم المتحالفة مع امريكا واسرائيل قبل الدول المحبة والصديقة للفلسطينيين والداعمة لحل الصراع على اساس المرجعيات والقرارات الدولية ذات الصلة لشرح مخاطر ما تنوي الادارة الامريكية برمجته ضد "الانروا" والوصل الى تعهد بالعمل على افشال اي محاولة امريكية من هذا القبيل.

* كاتب فلسطيني يقيم في قطاع غزة. - dr.hani_analysisi@yahoo.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

15 كانون أول 2019   في ابعاد الانتخابات..! - بقلم: محسن أبو رمضان

15 كانون أول 2019   نظرية الأمن الإسرائيلية وإستباحة القانون الدولي..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

15 كانون أول 2019   المستشفى الأمريكي في غزة بين الرفض والقبول..! - بقلم: شاكر فريد حسن

15 كانون أول 2019   أيها الشتاء: فلتغادر رأفة بالأسرى..! - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

14 كانون أول 2019   اكبر من تهدئة واقل من تسوية سياسية..! - بقلم: د. هاني العقاد

14 كانون أول 2019   القدس.. سيناريوهات اسرائيلية قادمة..! - بقلم: راسم عبيدات

14 كانون أول 2019   انتخابات إسرائيلية ثالثة محورها نتنياهو..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد

14 كانون أول 2019   خطة استراتيجية لـ"فتح" و"حماس" عام 2020 - بقلم: خالد معالي

14 كانون أول 2019   د. حيدر عبد الشافي والانتفاضة الكبرى - بقلم: محسن أبو رمضان

14 كانون أول 2019   غموض سيناريو رحيل نتنياهو..! - بقلم: عمر حلمي الغول

14 كانون أول 2019   الإنتاج المعرفي في ظل التمويل والاحتلال..! - بقلم: ناجح شاهين

14 كانون أول 2019   في ذكرى رحيل قائدين مؤسِسين..! - بقلم: فهد سليمان

14 كانون أول 2019   الانتخابات الجزائرية واللعبة الخائبة..! - بقلم: فراس حج محمد






3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي





3 تموز 2019   تحذيرات تلوث بحر غزة لم تنفر مصطافيه..! - بقلم: وسام زغبر




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


3 كانون أول 2019   المترجم ليس مجرد وسيط لغوي..! - بقلم: فراس حج محمد

20 تشرين ثاني 2019   أسطر طريفة من كتب ظريفة..! - بقلم: توفيق أبو شومر

3 تشرين ثاني 2019   شاهدت مرّتين مهرجان المسرح الوطني الفلسطيني للمسرح - بقلم: راضي د. شحادة

1 تشرين ثاني 2019   نئد قرينة النهار..! - بقلم: حسن العاصي

29 تشرين أول 2019   قصيدة "النثر" والشِعر..! - بقلم: د. المتوكل طه


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية