27 November 2019   Britain’s Chief Rabbi is helping to stoke antisemitism - By: Jonathan Cook



21 November 2019   Netanyahu Personifies The Corrupting Force Of Power - By: Alon Ben-Meir






27 October 2019   Israel's new moves to airbrush the occupation - By: Jonathan Cook
















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

14 أيلول 2019

الانتخابات في إسرائيل.. يوم الحسم ونداء الواجب..!


بقلم: جواد بولس
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

في السابع عشر من أيلول الجاري سيحسم ملايين المواطنين في إسرائيل، يهودًا وعربًا، نتيجة الانتخابات العامة، وسيختارون من سيمثلهم في الكنيست القادمة وكيف ستبدو دولة اسرائيل في العقد القادم. وسنصحو، نحن المواطنين العرب، على فجر جديد، يسعى بعضنا لأن يكون مختلفًا، كي يصحبنا نحو كروم الأمل؛ بينما، في المقابل، يرى الكثيرون بيننا على أن نهارنا سيبقى باردًا كالموت، لا يحمل ذرة من بشرى ولا بسمة ندى للحالمين.

انها نبوءة الغضب، ينقلها إلينا أولئك الذين ينادون بمقاطعة الانتخابات عن قناعة عقائدية، ويصرّون على أن المشاركة بها تعدّ خطيئة من الكبائر؛ ويدعو اليها، عن مبدئية هرمة، من يحسبون المشاركة بها اعترافًا بشرعية كيان ما زال في عرفهم، رغم ضياع الحصان، باطلًا ومزعومًا.

"لا تشاركوا أيّها العرب" يعلو ضجيج من يؤمن ألا فائدة نجنيها من هذه اللعبة الاسرائيلية الداخلية التي لن تغيّر نتائجها، مهما كانت، من مرارة واقعنا؛ فحتى لو سقط بنيامين نتنياهو وحزبه، فلن ترزقنا الصناديق بأحسن منه، لأنه، وفقًا لجميع هذه المدارس، كل اليهود هم صهاينة وكل الصهاينة أعداء أو "جراثيم"- حسب أحد أوصافهم المُستحدثة - وسواسية في الجريمة. وإن وجدنا بينهم "غزالًا" أحمر يدعى "كسيف" فهو الاستثناء الدال على رواج وثبات القاعدة.

لا تشاركوا أيها المسلمون وأيها العرب".. هكذا يهيب نداء الذين يؤثرون تأبط الأماني وهي ترقص على حد الظبات، أو أولئك الذين ينتظرون تفتح الوردة على شرفة دارهم من دون أن يزرعوها في التراب من قبل.

أنا ساغرس، بعد أيام، حبتي في صدر القدر مؤمنًا أن قليلًا من الاصرار والعمل خير من نهر تنظير وأجدى من قناطير رومانسية طاهرة ؛ سأزرعها وأنا أردد نصيحة السلف الحكيم، باضافة "ورقة" من القطران فعساها تسعف الجمل..!

كانت تلك مقدمة ضرورية لأوضح موقفي من مقاطعة آلاف من العرب الذين يعيشون في فيء مواطنة اسرائيلية وينأون بأنفسهم طواعية، مدفوعين بعقيدة او بمبدأ او بقناعة انعدام الجدوى، عن ممارسة حقهم الإنساني والأساسي في التأثير على شكل النظام الذي سيحكمهم، وعلى صورته وقوته؛ مع ذلك فلقد قلت مرارًا انهم يمارسون حقهم بالمقاطعة وانني لا أكتب هنا ولم أكتب من قبل كي أقنعهم بضرورة التصويت، وذلك رغم اختلافي معهم ورؤيتي بأن مواقفهم تسهل على القوى الفاشية الاسرائيلية تنفيذ مآربها وموبقاتها، لا ضدنا نحن العرب فحسب، بل بحق كل يهودي وصهيوني لا يقف معهم في نفس خنادق الدم؛ فشاهدوا حجم ما تبذله قوى اليمين المستوحش من أجل ثني الناخبين العرب أو تقليص أعدادهم او ترهيبهم او استمالتهم أو تحييدهم بجميع الوسائل والبدع، وفي نفس الوقت محاربتهم وتخوينهم "لأعدائهم" من اليهود.

لن اقاطع الانتخابات، وأدعو الجميع الى التصويت لـ"القائمة المشتركة" مؤكدًا أنه كلما زادت قوتها، تنقص قوة أحزاب اليمين الفاشي، وتتراجع امكانياته بتحقيق برامجه السياسية والاجتماعية التي يعلنها نتنياهو وحلفاؤه بشكل سافر. هؤلاء يوضحون لنا وللعالم أنهم عازمون على "مط" حدود اسرئيل حتى يزنرها النهر والبحر من الخاصرتين، ثم يسقفون دولتهم بأسفار التوراة حتى تصبح مصدر التشريع والالهام السلطاني الأكبر، على ما سيتبع ذلك من استحقاقات حياتية ويومية شرحها لنا في الآشهر الأخيرة عدد من الحاخامين القياديين، مبيّنين حكم الاغيار الغرباء، مثلنا، في دولة يهودية ومصائرهم المترنحة بين الموت الزؤام أو العبودية الخالصة.

يخطئ من يصر على أن اعتبار جميع اليهود صهاينة، ويخطيء كذلك من يؤكد على أن جميع الصهاينة سواسية؛ فهذه التعميمات مرفوضة من الناحية الاخلاقية والسياسية، وهي توازي تمامًا تعميمات العنصريين اليهود ضد العرب او المسلمين او الشيوعيين وغيرهم؛ ومرفوضة لأنها تخلق بلبلة كبيرة بين الناخبين العرب وتساعد على اقناع المترددين والمتأرجحين والتائهين منهم بتبني موقف المقاطعة؛ فما دامت كل الأحزاب اليهودية متشابهة اذن ما الفائدة من التصويت لأحداها وماذا اذا سقط نظام نتنياهو وحلفاؤه من غلاة اليمينيين والمتزمتين الدينيين؟

وإذا كان جميع اليهود صهاينة وكل الصهاينة متشابهين، فما الفرق اذن بين سموطريتش وجانتس وزاندبرغ وكسيف؟ ولماذا لا نقاطع؟ أو لماذا، على النقيض، لا يصوت عشرات آلاف العرب لحزب "كاحول لافان" أو لليبرمان؟ فكلهم في الصناديق "بلاء".

لم يدحض قادة "المشتركة" بشكل قاطع تلك الدعايات ولم يتصدوا لها صراحةً، فباستثناء صوت رئيس القائمة النائب ايمن عودة الجريء والقاطع، كان صمتهم كالرصاص أطلقوه على سيقانهم؛ فبدون مواجهة هذه المسائل بشكل حازم وحاسم ستخسر القائمة آلاف المصوتين، ومثلهم من الممتنعين، وقد يكتشفون ذلك بعد فوات الأوان.

ستحتاج الجماهير العربية، بعد انتهاء الانتخابات، الى أكبر عدد من الحلفاء اليهود والصهاينة، خاصة اذا نجح غلاة اليمينين والمتزمتين المتدينين باقامة الحكومة؛ أمٌا اذا لم ينجحوا فستتسع آفاق تأثير "القائمة المشتركة" بشكل كبير وستصبح امكانيات تأثيرها على سيرورة العمل السياسي في الدولة واقعية أكثر من أي وقت مضى.

علينا ان نقر بوجود فوارق سياسية واجتماعية كبيرة بين الأحزاب الصهيونية وحتى بين الشخصيات القيادية في داخلها؛ فعندما يصرح، بني بيغن ودان ماريدور ودان تيخون، مثلًا، وهم ثلاثة رموز بارزة في تاريخ حزب "الليكود"، وأعمدة تاريخية في الحياة العامة الاسرائيلية، عن رفضهم التصويت لنتنياهو ولحزب "الليكود"، لا يمكننا إغفال هذا المنعطف والاستخفاف بمعانيه، خاصة اذا فهمنا انهم يخشون على مصير نظام الحكم الديمقراطي في دولتهم.

قد يقول قائل ان ديمقراطيتهم ليست ديمقراطيتنا، وأن تاريخهم كقادة يمينيين تقليديين ما زال ينبض، وأنهم كانوا شركاء بما نفذه ذلك اليمين في حقنا وحق ابناء شعبنا الفلسطيني، فكل هذا صحيح لكنني لن استخف بما قالوا، فاذا خاف هؤلاء من الآتي فما عسانا ان نفعل؟ وكيف نتصرف؟ نفتش عن حلفاء ونوجدهم.

اعرف ان كثيرين لن يوافقوني الرأي وبعضهم قد يشرع بحفلة تطبيل وتزمير لن أعيرها أي اهتمام؛ لأنني أفضل التحديق في واقعنا ومحاولة قراءة حاضر هؤلاء القادة على ان اكتفي بنبش مواضيهم.

الشيء بالشيء يذكر وفي التاريخ لنا عبر، فقد يفيدنا ان نتذكر قفزة الجنرال ماتي بيلد المثيرة والكبيرة عندما تحول من بطل في حروب اسرائيل الى حليف مؤسس "للحركة التقدمية" وشريك فيها مع اهم الشخصيات القيادية القومية العربية التي نشطت بيننا.

لقد دعوت أولًا إلى ضرورة المشاركة في التصويت والى دعم "القائمة المشتركة" تحديدًا بلا تحفظ ولا تردد ؛ لكنني أعرف أن البعض لن يصوت لـ"القائمة المشتركة" بسبب وجود حساسية لها أو لأحد مركباتها، فالامل من هؤلاء ان يصوتوا لحزب "ميرتس"، الذي يبقى، رغم مواقفه السلبية في بعض المحطات التاريخية، أفضل الأحزاب وأقربها إلى العديد من قضايانا الأساسية وقضايا شعبنا الفلسطيني حيث برز في الدفاع عنها وتبناها نوابه في الكنيست، وكان ابرزهم في السنوات الأخيرة النائب عيساوي فريج. ادعو للتصويت لهم وليس لغيرهم من الأحزاب العربية الصغيرة لأنها من المؤكد لن تعبر عتبة الحسم.

أعرف ان انضمام الجنرال ايهود باراك لحزب "ميرتس" سبب خيبة أمل كبيرة في صفوف كثيرين من داعميه العرب واليهود على حد سواء؛ فرغم اعتذاره الشهير من الجماهير العربية ستبقى شخصيته الدموية نازفة في أذهان كل أحرار العالم ومحفورة بالرصاص على شواهد ضحاياه العرب؛ ولكن، مع ذلك ورغم المرارة، فأنني اعتقد أن انضمامه، في هذه الظروف السياسية الخطيرة والعاصفة، لحزب "ميرتس" يعكس حصول تحول ايجابي لافت في مفاهيمه السياسية وأرى في اختياره الطوعي مقدار ربح لما يمثله حزب "ميرتس" في الخارطة السياسية الإسرائيلية ولجميع القضايا التي يتبناها ويدافع عنها.

ستبقى خطوته خلافية ومحطًا للشك والريبة، وسيبقى هو شخصية مرفوضة، وبحق، من قبل معظم المواطنين العرب؛ بينما قد يعرّف يهود كثر خطوته بالمثيرة ويعتبروها "تنازلًا" جديًا من قبل شخصية يمينية صقرية قررت الهجرة من مواقعها في بقاع الدم والانتقال الى السكن على سفوح الندم. والقول سيبقى قيد الشك والرهان على المجهول فقط.

التصويت لـ"القائمة المشتركة" واجب وحصولها على أكبر عدد من المقاعد فيه قوة للناس ومصدر للثقة بمستقبل أفضل سيصير مشرقًا اذا استخلص قادتها العبر ولن يعودوا الى قوالبهم السالفة؛ فنحن لن نغفر لهم ولن ننسى، وحسابنا معهم سيبدأ بعد ركود الغبار وقبل هبوب العاصفة ونزول أول المطر.

* محام يشغل منصب المستشار القانوني لنادي الأسير الفلسطيني ويقيم في الناصرة. - jawaddb@yahoo.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

5 كانون أول 2019   الضفة هي مسرح تطبيق "الصفقة"..! - بقلم: معتصم حماده

5 كانون أول 2019   هل تنفجر أوضاع المنطقة قريباً؟! - بقلم: راسم عبيدات

5 كانون أول 2019   "فتح" من الداخل تخوض الانتخابات..! - بقلم: بكر أبوبكر

5 كانون أول 2019   في الخطاب السياسي الاسرائيلي..! - بقلم: شاكر فريد حسن

5 كانون أول 2019   الهستيريا الأمريكية في إشعال الحروب..! - بقلم: د. عبد الستار قاسم

5 كانون أول 2019   محمد الحلبي والمحاكمة رقم (130)..! - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

5 كانون أول 2019   برنامج نتنياهو وعقدة الحكومة..! - بقلم: محمد السهلي

5 كانون أول 2019   صدى صوت احمد عبد الرحمن باقيا - بقلم: عمر حلمي الغول

5 كانون أول 2019   حرّية الوطن والمواطن معاً..! - بقلم: صبحي غندور

4 كانون أول 2019   أوروبا والصهيونية وإستنفاذ دور الضحية المتميزة..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


4 كانون أول 2019   بصمة "بينت" الإستعمارية..! - بقلم: عمر حلمي الغول

4 كانون أول 2019   ردٌّ على منقبي العقول والعواطف..! - بقلم: توفيق أبو شومر

4 كانون أول 2019   المترجم ليس مجرد وسيط لغوي..! - بقلم: فراس حج محمد




3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي





3 تموز 2019   تحذيرات تلوث بحر غزة لم تنفر مصطافيه..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


3 كانون أول 2019   المترجم ليس مجرد وسيط لغوي..! - بقلم: فراس حج محمد

20 تشرين ثاني 2019   أسطر طريفة من كتب ظريفة..! - بقلم: توفيق أبو شومر

3 تشرين ثاني 2019   شاهدت مرّتين مهرجان المسرح الوطني الفلسطيني للمسرح - بقلم: راضي د. شحادة

1 تشرين ثاني 2019   نئد قرينة النهار..! - بقلم: حسن العاصي

29 تشرين أول 2019   قصيدة "النثر" والشِعر..! - بقلم: د. المتوكل طه


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية