27 November 2019   Britain’s Chief Rabbi is helping to stoke antisemitism - By: Jonathan Cook



21 November 2019   Netanyahu Personifies The Corrupting Force Of Power - By: Alon Ben-Meir






27 October 2019   Israel's new moves to airbrush the occupation - By: Jonathan Cook
















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

21 أيلول 2019

العثور على الذات ... اغتيال الدونية  (20)


بقلم: عدنان الصباح
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

منذ معركة الجمل وصفين والعرب منشغلون بتبادل الموت في سبيل الحكم والسيطرة على مقاليد الامور والاستحواذ على السلطة المطلقة، ليس لأجل الدين أو الشعب او الوطن او المبادئ والافكار، ولذا تهاوت الدول الواحدة تلو الأخرى مهما تمكنت من الصمود وسميت الدول بأسماء حكامها وبعيدا عن الدولة الراشدية التي جرى اغتيالها علنا، وبدأ نظام وراثة لا يمت للإسلام بصلة لا من قريب ولا من بعيد، بل عاد بنا الى العصر الجاهلي وعصر حكم القبائل الكبيرة، فظهرت دولة بني امية والعباسيين والفاطمية أو العبيدية نسبة الى عبيد الله المهدي بالله ودولة الأغالبة نسبة الى "بنو الأغلب" في شمال افريقيا والدولة الطولونية نسبة الى احمد بن طولون في مصر.. وهكذا الى ان وصلنا الى الدولة العثمانية نسبة الى آل عثمان والتي ادى انهيارها وغيابها كليا بعد الحرب الاستعمارية الاولى خضوع المنطقة العربية برمتها للاستعمار الاوروبي بأشكال مختلفة لتستمر تلك الفترة الاستعمارية الى ما بعد الحرب الاستعمارية الثانية وهي مرحلة الاستقلال للدويلات العربية وتدمير الحلم العربي بالوحدة.

لم يأت استقلال الدويلات العربية كنتيجة حتمية لثورة حقيقية ادت فعلا الى كنس المستعمرين ومصالحهم، بل جاءت في معظم حالاتها كنتيجة لتوافق بين المستعمرين والحكام، فيما عدا قلة قليلة لم يحدث بها ذلك. ففي مصر لم يخرج الانجليز بل تعايشوا مع النظام الملكي هناك وفي مرحلة ما بعد الاستقلال كان انقلاب "الضباط الاحرار" والذي لم يرقى الى مستوى ثورة شعبية حقيقية وجذرية بل كان انقلابا عسكريا اخضع مصر، ولا زال، لحكم الجيش من عبد الناصر الى السادات الى مبارك الى السيسي، ولم يحدث أي انتقال سلمي للسلطة بشكل ديمقراطي طبيعي.. فبعد الموت المفاجئ لجمال عبد الناصر ومجيء انور السادات بشكل دستوري لم يلبث ان انقلب على رفاق دربه في عملية تطهير قلبت بنية النظام وشكله كليا. وبعد مقتل السادات جاء مبارك بشكل دستوري ليلغي ولعقود أي احتمالية للتغيير، ولم يغادر الحكم الا بانتفاضة شعبية لم ترقى الى مستوى ثورة، لتجهض بانتخابات ارتجالية لم تدم نتائجها طويلا ليعاود الجيش من جديد الامساك بالسلطة وطرد الرئيس المدني الوحيد الذي وصل للحكم بانتخابات دستورية.

ما جرى في مصر تكرر في العراق بثورة الضباط الاحرار بقيادة عبد الكريم قاسم وبانقلاب اثر انقلاب الى ان كانت حرب الخليج واحتلال العراق، بترحيب شعبي للأسف، مما الغى اية احتمالية لفعل ثوري ذهب بنظام صدام، بل بفعل احتلالي جعل من القوى السياسية خائنة لبلدها وقدمت كل العراق هدية للإمبريالية ومصالحها وبدل الحكم الديكتاتوري لصدام حظيت العراق بحكم فاسد وخائن لخدمة امريكا ومصالحها.. هذه الصورة تكررت في العديد من الدول العربية الى ان جاء ما سمته الامبريالية بـ"الربيع العربي" وحظي برعايتها.

ما الذي جاء به "الربيع العربي" سوى الدمار وتكريس الدور الامبريالي في المنطقة والغاء اية احتمالية للتطور على المدى المنظور وتحويل الفعل الشعبي والارادة الشعبية الدهماء الى خطر على بلادها بعد ان تمكنت قوى الظلام والامبريالية من تسييرها لخدمة مصالحها؟ ومنذ البدايات اريد لهذا "الربيع" ان لا يكون ثورة وان لا يمتلك رؤيا ولا برنامج ولا قيادة، ولهذا لم يساهم ابدا في نقل حال العرب الى الامام.. فلا زالت ليبيا في حال من الدمار والفوضى، ولا زالت المؤامرة على سوريا متواصلة لتدميرها واخضاعها.. واحداث اليمن تتواصل بأبشع اشكال التدخل السافر لأمريكا لتدمير جميع الاطراف خدمة لمصالحها وتسويقا لسلاحها.. فلا احد من العرب تمكن من تحقيق ما يسعى اليه وطنيا وقوميا، بل كانت الجائزة الكبرى لتدخل اكثر سفورا وعلنية في شؤون العرب من قبل كل ما هو اجنبي، وفي المقدمة خدمة لمصالح الغير، وظهر العرب كمجموعة من الدهماء يشترون سلاح الغير لقتل بعضهم ويساهمون في تطوير وتقدم غيرهم على حساب بلادهم خيرات ودم.

بالتالي فان أي تغيير لا يمكن له ان يعيش ولا ان يكون الا بثورة شعبية اجتماعية اقتصادية سياسية حقيقية تؤسس لبناء مجتمع ديمقراطي مدني يعتمد نظام المواطنة أساسا لكل معايير الحكم القائمة على النزاهة والشفافية والحكم الصالح. وبدون ذلك فان سيطرة الاستعمار وقوى الاحتكار السياسي والاقتصادي على كل مقدرات امة العرب ستجعل كما جعلت من قبل من الدونية والتبعية نظام مرادف لاسم العرب دون غيرهم من الامم.. وبدل ان يؤسس "الربيع العربي" مثلا لظهور قوى تقدمية وثورية وتجذير الرؤى المعادية للصهيونية والامبريالية في الوطن العربي ظهر بشكل لافت ومخزي ما يدلل على انهيار قيمي واخلاقي اكثر وفي المقدمة القبول بالإهانات المتواصلة من قبل امريكا وادارتها للعرب جميعا والنهب العلني المتواصل لخيرات العرب وثرواتهم، وكذا قادت هذه السياسات التابعة الى التطبيع العلني مع دولة الاحتلال الصهيوني واعتبار وجود دولة الاحتلال حق يهودي بات على الفلسطيني ان يثبت عكسه وهو ما كان مستحيلا قبل حكايات ربيع العرب او خريف الامة في واقع الحال.

في كل تاريخ العرب الحديث وبالتحديد منذ نهاية الحرب الاستعمارية الثانية لم تقدم الامة العربية اية حالة ثورية حقيقية شاملة بعيدا عن العسكر ومشاريعهم، وهي خضعت طوال العقود الماضية لإرادة الديكتاتورية العسكرية بأشكال مختلفة. ويكفي القول أن ما سمي بـ"الربيع العربي" وشكل في بداياته أملا للجماهير العربية وبنت عليه القوى السياسية العربية احلاما وطموحات لم يرقى الى مستوى الثورة بل انحازت قواه وفعالياته الى علاقات تصل حد التبيعة للمصالح الامبريالية في المنطقة العربية برمتها، وبدل انجازات ثورية حقيقية حصلت الشعوب العربية على انجازات تدميرية حقيقية لا زالت تتواصل حتى اليوم بأشكالها البشعة في كل من ليبيا وسوريا واليمن بمؤامرة امبريالية مع حلفاء علنيين ينفذون اجندة امريكا في المنطقة دون خجل..!

* كاتب فلسطيني يقيم في مدينة جنين. - ad_palj@yahoo.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

5 كانون أول 2019   "فتح" من الداخل تخوض الانتخابات..! - بقلم: بكر أبوبكر

5 كانون أول 2019   في الخطاب السياسي الاسرائيلي..! - بقلم: شاكر فريد حسن

5 كانون أول 2019   الهستيريا الأمريكية في إشعال الحروب..! - بقلم: د. عبد الستار قاسم

5 كانون أول 2019   محمد الحلبي والمحاكمة رقم (130)..! - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

4 كانون أول 2019   أوروبا والصهيونية وإستنفاذ دور الضحية المتميزة..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


4 كانون أول 2019   بصمة "بينت" الإستعمارية..! - بقلم: عمر حلمي الغول

4 كانون أول 2019   ردٌّ على منقبي العقول والعواطف..! - بقلم: توفيق أبو شومر

4 كانون أول 2019   المترجم ليس مجرد وسيط لغوي..! - بقلم: فراس حج محمد


3 كانون أول 2019   الانتخابات و"القائمة المشتركة"..! - بقلم: هاني المصري

3 كانون أول 2019   القيصر يحرر الأملاك..! - بقلم: عمر حلمي الغول

3 كانون أول 2019   يوم المعاق العالمي..! - بقلم: شاكر فريد حسن

2 كانون أول 2019   صلاة ميلاد على جثة شهيد غائبة..! - بقلم: عيسى قراقع




3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي





3 تموز 2019   تحذيرات تلوث بحر غزة لم تنفر مصطافيه..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


3 كانون أول 2019   المترجم ليس مجرد وسيط لغوي..! - بقلم: فراس حج محمد

20 تشرين ثاني 2019   أسطر طريفة من كتب ظريفة..! - بقلم: توفيق أبو شومر

3 تشرين ثاني 2019   شاهدت مرّتين مهرجان المسرح الوطني الفلسطيني للمسرح - بقلم: راضي د. شحادة

1 تشرين ثاني 2019   نئد قرينة النهار..! - بقلم: حسن العاصي

29 تشرين أول 2019   قصيدة "النثر" والشِعر..! - بقلم: د. المتوكل طه


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية