17 June 2020   The Last Chance For A Viable Two-State Solution - By: Alon Ben-Meir


11 June 2020   خيانة الجمهوريين الغادرة للشعب الأمريكي..! - By: د. ألون بن مئيــر



















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

24 أيلول 2019

المثقفون الفلسطينيون بين اكراهات المكان وواجب الإنتماء.. إدوارد سعيد نموذجاً


بقلم: د. إبراهيم أبراش
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

كل كاتب أو مثقف فلسطيني يجد نفسه متورطاً بالاشتباك والتعامل مع القضية الفلسطينية في أبعادها الوطنية والقومية والدينية والأممية، فالمثقف الفلسطيني لا يستطيع إلا أن يكون سياسياً وطنياً ومنفتحاً على جميع الهويات حتى وإن لم يشأ ذلك، وهو ما عبر عنه المفكر إدوارد سعيد عندما قال إن المثقف يجب أن يكون متعدد الهويات، وفي هذا الشهر تمر ذكرى وفاته عام 2003.

مع أن العلاقة بين المثقف والثقافة بشكل عام علاقة الحامل والمحمول، حيث المثقف يحمل ويعبر عن ثقافة مجتمعه ومنها يلامس أو يستبطن الثقافة الإنسانية ويعبر عنها مدافعاً أو منتقداً بكل الوسائل المتاحة، إلا أنه بالنسبة للمثقف الفلسطيني المشتت بين مجتمعات بثقافات متباينة ما بين صديقه وعدوه فإن مفهومه للثقافة الوطنية وكيفية التعبير والدفاع عنها  تضعه أمام تحديات كبيرة وخصوصاً إن أراد أن يكون مثقفاً وطنياً عضوياً قريباً من حس وضمير شعبه وملتزماً بقضاياه.

في الحالة الفلسطينية تأخذ العلاقة بين المثقف والمتلقي والسلطة والمكان طابعاً خاصاً يجعل هذه العلاقة تدخل في حيز التراجيديا ويكون للجرأة على الكلام محاذير كثيرة بسبب تعدد السلطات التي يخضع لها الفلسطيني وتباين أماكن إقامته وبسبب تشابك الأطراف التي تلعب في القضية الفلسطينية. المثقف أو المفكر الذي يعيش في بلاد الغربة لا يجرؤ على الكلام بحرية وصراحة في قضايا سياسية تخص القضية الفلسطينية إلا في أضيق الحدود حيث الخوف  على النفس والمال وعلى فقدان جواز السفر أو الإقامة أو مصدر الرزق أو حرية التنقل، فكيف إن كان يعيش في بلدان سياسات حكوماتها معادية للشعب الفلسطيني أو خاضعة للنفوذ الصهيوني.

في عام 2009 كتب النائب الأمريكي السابق في الكونجرس  بول فندلي  كتاباً بعنوان (من يجرؤ على الكلام؟) وهو كتاب أثار ضجة كبيرة في الأوساط الأمريكية والإسرائيلية  حيث تحدّث  عن الهيمنة الصهيونية على السياسة الأمريكية وحالة الإرهاب المُمَارس ضد كل من يجرؤ على نقد الهيمنة التي تمارسها إسرائيل واللوبي الصهيوني على أصحاب القرار في الولايات المتحدة الامريكية، وكان فندلي نفسه أحد الذين دفعوا الثمن غالياً بسبب جرأته على قول الحقيقة، ونفس النهج اتخذه نعوم تشومسكي وإدوارد سعيد، إلا أنه كان لهذا الأخير رمزية وأهمية بسبب أصوله الفلسطينية العربية.

وعود على بدء حيث قلنا بأن خصوصية القضية الفلسطينية من حيث تعدد أبعادها وأطرافها انعكست على المثقفين والمفكرين الفلسطينيين أو ذوي الأصول الفلسطينية أينما كانت إقامتهم فإن المثقف والمفكر الأمريكي فلسطيني الأصل والانتماء إدوارد سعيد مثل نموذجاً للمثقف والمفكر والأكاديمي والسياسي الفلسطيني اللاجئ الوطني والقومي والأممي.

كانت اهتمامات ادوار سعيد متعددة ولم تقتصر على مجاله الأكاديمي الجامعي كأستاذ للغة الانجليزية والأدب المقارن في جامعة كولومبيا في نيويورك بل طاف بفكره ليغوص في مجالات متعددة مما جعل اسمه من بين أهم المفكرين والمثقفين في النصف الثاني من القرن العشرين، وفي كثير من كتبه ومقالاته كانت فلسطين دائمة الحضور.

فلأن قضية اللاجئين تعتبر قضية جوهرية بالنسبة للفلسطينيين ولأنه لاجئ فلسطيني من مدينة القدس ثم اكتشافه بأنه مريض بسرطان الدم عام 1993 واستمرار الغربة عن الوطن وتوجعه عندما زار بيت العائلة في حي الطالبية الخاضع للاحتلال، والاغتراب داخل المجتمع الأمريكي وما آلت إليه القضية الفلسطينية من تراجع وتدهور ،كل ذلك أرجعه لزمن البدايات والإحساس أنه خارج المكان الطبيعي الذي كان يُفترض أن يكون فيه وهو فلسطين الحرة والمستقلة ،فكتب كتابه "خارج المكان" (2000).

ولأنه لمس تحيز المجتمع الأمريكي لإسرائيل والتباس أو تشوه صورة الفلسطينيين في المجتمع الأمريكي والغربي عموماً ،كتب مدافعاً عن عدالة القضية من خلال كتابيه "المسألة الفلسطينية " (1997) و"غزة – أريحا: سلام أميركي" (1994) بالإضافة إلى عديد المقالات حول الموضوع، وبسبب هذه الكتب والمقالات اختلف مع القيادة الفلسطينية وانسحب من عضوية المجلس الوطني الفلسطيني وتم منع كتبه من دخول أراضي السلطة الفلسطينية، ولكنه تصالح نسبيا مع الرئيس أبو عمار عندما وقف هذا الأخير موقفا صلباً في اجتماع "كامب ديفيد 2" عام 2000.

ولأنه لمس من خلال عمله الأكاديمي ليس فقط التحيز في الحاضر بل افتئات على التاريخ وتزوير له من خلال كتابات المستشرقين الامبرياليين عن الشرق والإسلام فقد كتب محاولا إنصاف الشرق والإسلام من خلال كُتبه الثلاثة: "الاستشراق" (1978) و"تغطية الإسلام" (1981) و"الامبريالية والثقافة" (1993)، وشكل كتابه حول الاستشراق ثورة زعزعت مرتكزات الأسس التي قامت عليها المدرسة الامبريالية الغربية حول الاستشراق وهي المدرسة التي تنطلق من الأنوية الحضارية الغربية وروجت للشرق والإسلام بطريقة تعزز تفوق الغرب ومغايرته عن الشرق وخصوصاً الإسلام والعرب، وقد أثار كتابه عن الاستشراق كثيراً من ردود الأفعال ما بين مؤيد ومعارض.

ولأن فلسطين، وبلاد الشام عموما، كانت على المستوى العربي سبَّاقة في مجال الفن والموسيقا ومن بلاد الشام انتقلت الحركة الفنية إلى مصر وبقية الدول العربية، ولأن شعب فلسطين شعب متحضر ومنفتح ومتعدد المواهب فقد أراد ادوارد سعيد تأكيد ذلك من خلال إبداعه الفني العملي وتأليفه ثلاثة كتب حول الموسيقا، وهي: "متتاليات موسيقية" (2002) وكتاب "المتشابهات والمتناقضات: استكشافات في الموسيقا والمجتمع" بالاشتراك مع دانييل بارينبويم  (2002)، و"النموذج الأخير: الموسيقى والأدب ضد التيار"  (2006).

بالإضافة إلى ذلك ألف عديد الكتب في مجالات مختلفة و مئات المقالات والدراسات في أهم الصحف والدوريات العالمية حيث كان يُتقن بالإضافة للغة العربية اللغتين الإنجليزية والفرنسية، بالإضافة إلى تدريسه في أكثر من مائة جامعة داخل الولايات المتحدة وخارجها.

كان ادوارد سعيد ظاهرة فكرية عابرة للحدود وللثقافات، وتُرجِمت كتبه  لعشرات اللغات، وفي كتاباته امتزجت الأكاديميا مع  السياسة مع الثقافة مع الأدب والفن، امتزجت الوطنية الفلسطينية التي ولدت معه وحملها في طوافه الإجباري كلاجئ فلسطيني من القدس إلى القاهرة إلى نيويورك ،مع استحقاقات المكان والعمل والجنسية الأمريكية.

نفتقد ادوار سعيد كجزء من افتقادنا لمرحلة تألقت فيها القضية الفلسطينية كقضية تحرر وطني، والإحساس بافتقاد شيء يعني الحنين لعودته، وفي سياقنا فإن الحنين لزمن التحرر الوطني حنين لمرحلة تألق فيها النضال الوطني ضد الاحتلال وتميزت بحالة فكرية وثقافية قادها مثقفون من شتى التوجهات والقارات وكان تأثيرها على الاحتلال وروايته الملفقة لا يقل عن تأثير العمل الفدائي.

* أكاديمي فلسطيني يقيم في قطاع غزة. - Ibrahemibrach1@GMAIL.COM



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

5 تموز 2020   العرب.. وذكرى الثورة الأميركية..! - بقلم: صبحي غندور

4 تموز 2020   رِسالة الى بوريس جونسون رئيس الحكومة البريطانية - بقلم: عبد الرحمن البيطار

4 تموز 2020   هل تراجعت اسرائيل عن الضم؟ - بقلم: د. هاني العقاد

4 تموز 2020   التقارب خطوة هامة..! - بقلم: عمر حلمي الغول

3 تموز 2020   صوت التاريخ يجب ان يسمع..! - بقلم: جواد بولس

3 تموز 2020   نميمة البلد: اشتية منقذا لحركة "فتح"..! - بقلم: جهاد حرب

3 تموز 2020   الولايات المتحدة وعداؤها للشعب الفلسطيني..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


2 تموز 2020   مخاطر تنفيذ الضم والسكوت عليه وفشل حل الدولتين..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

2 تموز 2020   هل تراجع نتنياهو عن الضم؟ - بقلم: خالد معالي

2 تموز 2020   مجزرة حوادث الطرق..! - بقلم: شاكر فريد حسن


1 تموز 2020   لماذا يعارض بايدن خطة الضم؟! - بقلم: د. أماني القرم


1 تموز 2020   عباس وسياسة حافة الهاوية..! - بقلم: عمر حلمي الغول







20 حزيران 2020   "طهارة السلاح"... موروث مضمّخ بدماء الفلسطينيين..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد


18 أيار 2020   نتنياهو مع انطلاق حكومته الخامسة: "أنوي طرح مسألة الضم بسرعة"..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


4 تموز 2020   بورتريه سوريالي للمشهد الحالي..! - بقلم: د. المتوكل طه

4 تموز 2020   مع رواية "دائرة وثلاث سيقان" لخالد علي - بقلم: شاكر فريد حسن



3 تموز 2020   لوحاتٌ ونسماتٌ..! - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية