11 October 2019   An Act Of Betrayal And Infamy - By: Alon Ben-Meir


3 October 2019   Israel’s Fractured Democracy And Its Repercussions - By: Alon Ben-Meir



26 September 2019   Climate Change: A Worldwide Catastrophe In The Making - By: Alon Ben-Meir




12 September 2019   The Last Dance: Trump, Putin, Netanyahu and Kim - By: Alon Ben-Meir















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

25 أيلول 2019

خطاب ترامب يكشف العجز والتخبط في سياسة امريكا الخارجية..!


بقلم: د. عبد الرحيم جاموس
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

كلمة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في افتتاح أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، جاء فيها ما يلي:
(أرى كوكبا عظيما وإذا أرادت الشعوب الحصول على ديمقراطيتها فعليها أن تعتز بتاريخها وتراثها.
الولايات المتحدة تملك أقوى جيش في العالم لكننا نتمنى ألا نضطر لاستخدام القوة.
الولايات المتحدة خسرت نسبة كبيرة من مصانعها نتيجة المنافسة الصينية.
الصين تتبع سياسات من شأنها الإضرار بالاقتصاد الأمريكي.
واشنطن فرضت رسوما جمركية كبيرة على منتجات صينية.
علينا أن نمنع إيران من الحصول على سلاح نووي لذا انسحبت واشنطن من الاتفاق النووي.
قادة إيران العام الماضي اعتبروا إسرائيل سرطانا يجب إزالته والقضاء عليه.
الاتفاق النووي الذي وقع مع إيران عام 2015 يعد اتفاقا فاشلا.
من المهم إقامة علاقات طبيعية بين اسرائيل وجيرانها.
مستعدون لتوقيع إتفاق تجاري مع بريطانيا بعد خروجها من الاتحاد الاوروبي ......!)

تلك النقاط الرئيسية التي تضمنها خطاب الرئيس ترامب في افتتاح الدورة الرابعة والسبعين للجمعية العامة يوم الثلاثاء 24/9/2019 في نيويورك.

نحن ندرك ان الدول ليست جمعيات خيرية، وبالتالي لا تبني منظومة سياساتها على اساس المبادىء الاخلاقية والقانونية فقط، وان استخدمتها في تسويق تلك السياسات، وإنما تبنى على اساس ضمان وحماية المصالح الخاصة بتلك الدول، ومن بينها بالتأكيد الولايات المتحدة..!

لقد جاءت كلمة الرئيس دونالد ترامب لتكشف عن مدى العجز الذي وصلت اليه ادارته في العديد من ملفات السياسة الخارجية الامريكية.. وجاء التصريح فيها بعدم الرغبة باستخدام القوة الامريكية التي تملك (اقوى جيش بالعالم) لتكشف عن محدودية القدرة الامريكية على الحركة امام القوى المنافسة الأخر، حيث لم تعد الولايات المتحدة القوة الوحيدة والمنفردة على المستوى العالمي، إن العالم اليوم بات يتصف بتعدد القوى وانتهت فترة الأحادية القطبية التي مثلتها الولايات المتحدة على مدى العقود الثلاث الماضية، التي اعقبت انتهاء الحرب الباردة وانهيار الاتحاد السوفياتي ومنظومة حلف وارسو..، لقد استعاد الاتحاد الروسي اليوم دور الاتحاد السوفياتي سابقا، كما تطورت دول وقوى اقليمية اخرى اقتصاديا وعسكريا باتت تمثل تحديا كبيرا لهيمنة وتفرد الولايات المتحدة على مسارات السياسات الدولية المتعارضة والمتقاطعة..، وهذا ما يحدُ من قدرات الولايات المتحدة على فرض الحلول المنفردة للعديد من القضايا والمشاكل الدولية بإستخدام القوة..، وإنما يفرض عليها استخدام لغة الحوار والتفاوض، وإن لوحت بإستخدام لغة القوة او فرض العقوبات السياسية والاقتصادية..، إلا أن لغة الحوار والدعوة للمفاوضات باتت هي الوسيلة المثلى لتحقيق اهدافها ومصالحها في ظل تعدد الاقطاب..، وقد كانت لقاءات دونالد ترامب مع كيم ايل سونج نموذجا لذلك..، كما هو ظاهرٌ ايضا في الموضوع الايراني، رغم انسحابة من اتفاق ايران النووي لعام ٢٠١٥م واعتباره انه اتفاق فاشل..، ورغم ماينسب لإيران من تدخلات سافرة في العديد من دول الأقليم، وتهديد للملاحة الدولية في الخليج العربي، بل وتحميلها مباشرة مسؤولية الإعتداء مؤخرا على المنشآت النفطية في السعودية فجر الرابع عشر من سبتمر الجاري. والذي تنكره ايران وترفض الإقرار به..، إلا ان رد الفعل الأمريكي لازال يقتصر على بعض الإجراءات التي من شأنها تعزيز الحماية لتلك المنشآت وفرض وتشديد بعض العقوبات الاقتصادية، ولم تصل الى درجة التلويح بإستخدام القوة لغاية الآن، في نفس الوقت الذي يسعى فيه الرئيس ترامب وبعض الوسطاء لفتح حوار مع الرئيس روحاني، على طريقة الحوار الذي جرى مع الرئيس (كيم ايل سونح) يحفظ فيه ومن خلاله ماء الوجه ومحاولة احتواء النظام الايراني، وأن يحقق ايضا بعض المكتسبات الديبلوماسية لتوظيفها في الداخل الامريكي لتدعيم شعبيته لأجلِ الفوز بفترة رئاسية ثانية..!

بغض النظر عن خيبة الأمل التي خلفتها مواقفه هذة... ازاء اصدقاء وحلفاء الولايات المتحدة سواء في الشرق الاوسط او في شرق آسيا..، فإنه يعلن صراحة ان امريكا ليست على استعداد ان تدخل في صراعات مسلحة نيابة عن الآخرين، وإن اقتضى الأمر يجب ان يكون ذلك مدفوع الثمن..!

أي أن الخزينة الأمريكية ليست على استعداد للإنفاق على مثل تلك الصراعات..!

وفي اطار الحرب التجارية الجارية بين امريكا واقتصاديات الدول الأخرى وخصوصا جمهورية الصين الشعبية والتي اشار اليها في خطابه، والى ما الحقته من خسائر بالصناعات الامريكية، رغم الإجراءات الحمائية التي اتخذتها ادارته، والعقوبات الاقتصادية التي فرضتها على الصين او لوحت بها.. فإن ذلك يكشف عن عمق الأزمة التي بات يعاني منها الإقتصاد الأمريكي.. وحجم التحدي الإقتصادي العميق والكبير الذي باتت تمثله الصين الشعبية للولايات المتحدة.. كل ذلك يعطي دلائل ومؤشرات على تراجع مكانة الولايات المتحدة كدولة قطبية وحيدة عسكريا او اقتصاديا ويؤكد ان العالم بات متعدد الأقطاب عسكريا أو اقتصاديا وبالتالي سياسيا..!

لذا تحاول الولايات المتحدة تجاوز العديد من الإتفاقات الدولية والإفلات منها والتي كانت هي الراعية لها في الاصل، من اتفاقية المناخ الى اتفاقية التجارة الدولية..، الى دورها في منظومة الحلف الأطلسي، إلى الإخلال بإلتزاماتها المالية الدولية ازاء تمويل الأمم المتحدة ووكالاتها العامة والخاصة..!

كل ذلك يضع الولايات المتحدة في مجابهة مع القانون الدولي ومع التنظيم الدولي القائم، ومع قرارات الشرعية الدولية..!

والمثال الأبرز على ذلك تخلي الادارة الامريكية في عهد الرئيس ترامب فعليا عن دور الراعي لعملية السلام (الفلسطينية الاسرائيلية)، من خلال الإنحياز السافر لوجهة النظر الصهيونية، وإتخاذ سلسلة من الخطوات والإجراءات الأحادية، التي يجب ان يقرر مصيرها في اطار المفاوضات.. وبما يخالف الاجماع الدولي، والقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، بل يمثلُ تخطٍ وتجاوز لمواقف الادارات الامريكية السابقة بشأنها خصوصا فيما يتعلق بقضايا الوضع النهائي كافة، التي يجب ان تكون مَحلَ التفاوض بين الطرفين، مثل مواضيع القدس والمستوطنات واللاجئين والحدود ..الخ، وايضا بشأن هدف المفاوضات وغاياتها.. ومرجعيتها، يضاف الى ذلك سلسلة العقوبات التي فرضتها ادارته على الشعب الفلسطيني وسلطته وقيادته..!

هذا النكوص في مواقف الولايات المتحدة وإدارتها في عهد الرئيس ترامب بشأن التسوية السياسية للصراع العربي والفلسطيني مع (المستعمرة الاسرائيلية) يكشف عن مدى التخبط الذي تتسم به الادارة الامريكية في هذا الشأن، والذي وضعها كطرف رئيس في مواجهة الشعب الفلسطيني وقيادته، الى جانب (المستعمرة الاسرائيلية) المنكرة لحقوق الشعب الفلسطيني والتي تواصل سياسات التوسع والاستعمار والعنصرية والفاشية في حقه والمرفوضة من جميع الدول التي تحترم نفسها وتحترم القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية..!

لذا لم تأخذ القضية الفلسطينية ولو كلمة واحدة من خطابه المهزوز والمتحدي للقانون الدولي امام الجمعية العامة، حتى لم يأتِ على ذكرِ (صفقة العصر) التي طالما روج لها منذ ولوجه كرسي البيت الأبيض.. مختزلا الصراع العربي الاسرائيلي على دعوة دول الجوار العربي (للمستعمرة الاسرائيلية) بضرورة إقامة علاقات طبيعية معها..! متجاهلا استحقاقات التسوية وما يتوجب على (المستعمرةالاسرائيلية) القيام به من اجل الأمن والسلام، من انهاء لإحتلالها للأراضي الفلسطينية والعربية التي احتلت في حرب حزيران للعام 1967، وتمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه الوطنية المشروعة كما نصت عليها قرارات الامم المتحدة، ومتجاهلا لمبادرة السلام العربية التي ربطت قيام العلاقات الطبيعية مع (المستعمرة الاسرائيلية) بإنهائها لإحتلالها للاراضي العربية، وتمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه المشروعة في العودة وتقرير المصير وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران للعام 1967م وعاصمتها القدس، بل متجاهلا ومتجاوزا ايضا لخطة خارطة الطريق التي وضعتها الرباعية الدولية، ومسقطا من خطابه ما اقره الرؤساء السابقين والادارات الامريكية السابقة، التي كانت تؤكد التزامها بمبدأ حَلِ الدولتين..!

لا شك ان الشعب الفلسطيني وقيادته وسلطته يرفضون هذا الموقف المتغطرس العابث للرئيس دونالد ترامب وادارته، كما ترفضه كافة الدول العربية، بل ايضا ترفضه كافة الدول في العالم بإستثناء الدول المجهرية التي تدور في فلك الولايات المتحدة والتي لاوزن لها اطلاقا..!

ان هذا التجاهل للحقوق الوطنية المشروعة الفلسطينية والعربية.. والتجاهل للمصالح العربية المختلفة، لن يؤدي الى إقامةِ وإرساء قواعد الأمن والسلام في المنطقة، ولن يؤدي الى فرض تسوية اذعانية على الشعب الفلسطيني وعلى الدول العربية، كما ان هذه المواقف العدمية والمنحازة لصالح المستعمرة الإسرائيلية، لا تساعد على مواجهة التمدد الايراني في المنطقة، ولا على مواجهة الإرهاب التي تدعي الولايات المتحدة انها تقود تحالفا دوليا لمواجهته، وإنما تفتح ابواب المنطقة واسعة للتمدد الايراني وتبريره من جهة، وتمنح الإرهاب مبررا وارضية خصبة ايضا من جهة اخرى.. لأن استمرار الإحتلال الاسرائيلي للاراضي العربية وطمس الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني هو الإرهاب الحقيقي بعينه، والذي تمارسه سلطات الإحتلال يوميا من استيطان للاراضي الفلسطينية وتدمير للمنازل وقمع وقتل على الحواجز بدم بارد.. وعزل وحصار ومصادرة لأبسط الحقوق الانسانية والوطنية للشعب الفلسطيني..!

كل ذلك يكشف عن عجز وتخبط وغطرسة في سياسات الرئيس ترامب ليس لها مثيل.. وهذه السياسة تهدد الامن والسلم العالميين بمزيد من المخاطر كما تهدد بإنهيارات وازمات اقتصادية لن ينجو منها الإقتصاد الأمريكي نفسه.. بل سيكون هو مركزها..!

خطاب الرئيس ترامب في دورة الجمعية العامة الـ 74 كان بمثابة انتكاسة وخيبة أمل للسياسة الخارحية الامريكية، لأمريكا ولحلفائها واصدقائها على السواء، كما كشف عن مدى التراجع في مكانة الولايات المتحدة.

* عضو المجلس الوطني الفلسطيني - الرياض. - pcommety@hotmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

19 تشرين أول 2019   اتعظوا يا أولي الألباب..! - بقلم: مصطفى إبراهيم

19 تشرين أول 2019   بسام الشكعة.. العظماء لا يموتون - بقلم: جواد بولس

19 تشرين أول 2019   الحرب المفتوحة ضد "الأونروا"..! - بقلم: معتصم حماده

19 تشرين أول 2019   لبنان على مفترق طرق..! - بقلم: عمر حلمي الغول

18 تشرين أول 2019   فعل خيانة وعــار..! - بقلم: د. ألون بن مئيــر

17 تشرين أول 2019   آخر معاركه..؟ - بقلم: محمد السهلي


17 تشرين أول 2019   أحجّية السياسة الخارجية لترامب..! - بقلم: صبحي غندور

17 تشرين أول 2019   في الذكرى الخامسة لرحيله.. مات "الخال" في 17 أكتوبر.. اليوم الذي أحب - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

17 تشرين أول 2019   من يوميات السلطة الفلسطينية وحكومتها..! - بقلم: معتصم حماده


17 تشرين أول 2019   نظرة في الواقع السياسي العربي..! - بقلم: شاكر فريد حسن

17 تشرين أول 2019   ملاحظات على مقال "أزمة اليسار الفلسطيني"..! - بقلم: عمر حلمي الغول

16 تشرين أول 2019   17 أكتوبر: بطولة استثنائية - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

16 تشرين أول 2019   حول المسألة الانتخابية في فلسطين - بقلم: د. إبراهيم أبراش



3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي





3 تموز 2019   تحذيرات تلوث بحر غزة لم تنفر مصطافيه..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


13 تشرين أول 2019   عمان: لعله فصل من سيرتنا..! - بقلم: تحسين يقين

9 تشرين أول 2019   الحالمُ والنبيّ والمجنون..! - بقلم: بكر أبوبكر

7 تشرين أول 2019   الشاعر والروائي والصراع على ما تبقى..! - بقلم: فراس حج محمد

7 تشرين أول 2019   فيلم "وباء عام 47".. كأنّه عن فلسطين..! - بقلم: د. المتوكل طه

5 تشرين أول 2019   عبد الناصر صالح الشاعر الوطني والانسان المناضل - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية