27 November 2019   Britain’s Chief Rabbi is helping to stoke antisemitism - By: Jonathan Cook



21 November 2019   Netanyahu Personifies The Corrupting Force Of Power - By: Alon Ben-Meir






27 October 2019   Israel's new moves to airbrush the occupation - By: Jonathan Cook
















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

28 أيلول 2019

إسقاط نتنياهو..!


بقلم: معتصم حماده
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

ليست هي المرة الأولى التي تقتحم فيها الحالة العربية الفلسطينية في إسرائيل، هذا المربع السياسي المتعلق بمنصب رئيس الحكومة في دولة الاحتلال.

فقد سبق لعزمي بشارة، يوم كان رئيساً لحزب "التجمع"، أن رشح نفسه لرئاسة الحكومة في إسرائيل، عندما جرى تعديل نظام الانتخابات، لصالح انتخاب رئيس الحكومة من الناخبين مباشرة.

يومها أحدث هذا القرار الجريء صدمة سياسية لدى العديدين، واعتبر مناورة ذكية يقوم بها أحد قادة الأحزاب العربية الفلسطينية، كشف خلالها المزيد من علامات القبح والفساد السياسي والتمييز العنصري في منظومة القوانين الصهيونية التي ترتكز إليها دولة إسرائيل.

خطوة "القائمة المشتركة" في إبلاغ رئيس الدولة دعمها لغانتس رئيساً للحكومة )باستثناء نواب "التجمع" هذه المرة( أحدثت هي الأخرى صدمة سياسية في كل الاتجاهات.

افيغدور ليبرمان، رئيس حزب "إسرائيل بيتنا"، والحاصل على ثمانية مقاعد، صرح بفجاجة، ليرسم الحدود القائمة في العلاقات السياسية والمجتمعية، فاعتبر "الحريديم" (المتدينين) اليهود "خصومه" السياسيين، أما "العرب" (أي الفلسطينيون العرب الذين يحملون الجنسية الإسرائيلية) فمازالوا بالنسبة إليه "أعداء"، ولا مجال للتعاون معهم في أية تحالفات، أو تقاطعات سياسية. علماً أنه صوت في الكنيست، كما صوت النواب العرب، ضد نظام الكاميرات الذي اقترحه نتنياهو لفرض الرقابة الأمنية والسياسية على صناديق الاقتراع.

حزب "شاس" المتدين، يبني جزءاً كبيراً من دعايته السياسية وتحريضه الحزبي على مبدأ العداء السافر للعرب الفلسطينيين، ولا يتردد في وصفهم بالقرود. ومع ذلك دخل في حكومة رابين التي وقعت اتفاق أوسلو، رغم أن "القائمة المشتركة" وفرت آنذاك لرابين وحكومته شبكة أمان، لأنه عجز عن استقطاب 61 نائباً يهودياً في الكنيست، وكان هدف "القائمة المشتركة" آنذاك قطع الطريق على اسحق شامير، وفتح الأفق أمام العملية السياسية التي أطلقها مؤتمر مدريد.

غانتس نفسه، الذي أعلنت "القائمة المشتركة" (بدون "التجمع") دعمها له رئيساً للحكومة، عبر عن عميق استيائه لهذا الموقف، وأعلن أن تأييد "العرب" له أضر به، وأضعف موقفه أمام الرأي العام اليميني في إسرائيل.

وهنا يمكن القول إن "القائمة المشتركة" نجحت في تحقيق مجموعة أهداف، من موقعها في الكنيست، ومن لجوئها إلى مناورة سياسية شديدة الذكاء، والبراعة.


■ ■ ■

المعروف سلفاً، أن دعم "القائمة المشتركة" لغانتس، لن يكون مجاناً، هذا ما صرح به بوضوح عضو القائمة النائب في الكنيست أحمد الطيبي. وقد أعلنت القائمة عن شروطها، وهي في مجملها تتعلق بالحقوق السياسية والاجتماعية للمواطنين الفلسطينيين العرب في إسرائيل، من تعليم وسكن ووظائف، وصحة، وعمل وأمن غذائي، ومنع هدم المنازل العربية وغيرها من الشروط، وهي ذات الشروط التي تصوغها الحالة الفلسطينية في إسرائيل في إطار مقاومة التمييز العنصري، والمطالبة بالعدالة الاجتماعية.

هذا معناه، في التطبيق العملي، أن دعم ترشيح غانتس شيء، وأن منح حكومته (إذا ما كلف بذلك) أصوات "القائمة المشتركة" شيء آخر. فالتصويت للحكومة ومنحها الثقة رهن بالتزامها بشروط "القائمة المشتركة" ومطالبها. وهو ما يضع حكومة غانتس أمام خيارين، أحلاهما مرّ، بل شديد المرارة: إما تلبية شروط العرب الفلسطينيين والرضوخ لضغوط "القائمة المشتركة"، وإما السقوط في الكنيست، وإخلاء المكان لبنيامين نتنياهو ليكون البديل في تشكيل الحكومة.

هذا من شأنه أن يحول "القائمة المشتركة" إلى ما يسمى "بيضة القبّان" (حسب تعبيرنا) أو "إشارة الميزان" (حسب التعبير الإسرائيلي)، مما يحول "القائمة المشتركة" من قوة سياسية، لا تكتفي بالاحتجاج والمعارضة والتصويت بـ "لا"، إلى قوة تشتبك في ميادين أوسع، وتملك شكلاً من أشكال الضغط السياسي. هذا هو جوهر الدور الواجب أن تلعبه في الكنيست، أي تحويل القوة السياسية للحالة الفلسطينية في إسرائيل، إلى قوة ضاغطة، من داخل المؤسسة ومن خارجها.

■ ■ ■

واضح أن بين هذه المطالب والأهداف، وبين إمكانية تحقيقها مسافات واسعة، وحقول ألغام عديدة، ولا نعتقد أن "القائمة المشتركة" وصل بها التفاؤل بحيث تعامت عن الاحتمالات المرتقبة.

غير أننا نعتقد، في الوقت نفسه، أن خلف هذه المناورة، والسياسة الجديدة هدفاً رئيسياً مباشراً تهدف "القائمة المشتركة" إلى تحقيقه، ألا وهو استبعاد نتنياهو عن سدة الحكم وإنهاء مرحلته، التي حملت للفلسطينيين، في إسرائيل، وفي المناطق المحتلة، الكثير من الأضرار الفادحة.

لو قيل إن نتنياهو "يمين خشن"، وغانتس "يمين ناعم"، وأن لا فرق بين الاثنين، ففي هذا القول تجاهل للعديد من الفروقات السياسية بين تحالف اليمين واليمين المتطرف، وبين تحالف الوسط واليسار الصهيوني وبعض أطراف اليمين؛ إن في الصياغات الداخلية للسياسات الاقتصادية والاجتماعية (والمقالات والدراسات الإسرائيلية حافلة بالمعلومات القيمة المتعلقة بهذا الشأن) أو بما يتعلق بالسياسات اليومية في قضايا الاحتلال.

ولو قيل إننا سنكون أمام تحالف جنرالات، فإن الواقع يقول إن الجنرال، حين ينتقل إلى السياسة، يتخلى عن بذته العسكرية، ويبدأ في الانغماس في الحسابات السياسية. وعلينا ألا ننسى أن الجنرال شارون هو صاحب القرار بالانسحاب من القطاع، بعدما فَقَدَ الأمل في أن يكون للاستيطان فيه مستقبل، وأنه هو صاحب مشروع الانكفاء خلف "الجدار" والهروب من المعركة السياسية والعسكرية مع الفلسطينيين في المناطق المحتلة. والمؤرخون  يعتقدون أنه لو بقي شارون في الحكم لكان الصراع اتخذ مساراً مختلفاً.

إخراج نتنياهو من سدة الحكم مكسب سياسي كبير، خاصة وأن بديله هو السجن بعد ما ثبت تورطه في العديد من الفضائح.

ولعل إصرار نتنياهو على تولي الحكم، ولو بالاشتراك مع غانتس، في حكومة "وحدة"، شرط أن يكون هو رئيس الحكومة، يحمل في طياته العديد من الإشارات الواجب قراءتها بتأنٍ.

أمام "القائمة المشتركة" رحلة شاقة مليئة بالمصاعب والعوائق، والمعارك السياسية، في الكنيست وخارجه، وعليها، كما نعتقد، أن تحرص، وهي تخوض هذه المعارك، على أن تصون وحدتها ووحدة الحركة الشعبية وصون موقعها باعتبارها القوة المعارضة الأولى، في البرلمان الإسرائيلي، وأن على عاتقها كشف حقائق المشروع الصهيوني وزيف ديمقراطيته عبر التصدي لمنظومة القوانين العنصرية. هذا هو الانتصار الأكبر الواجب أن يبقى تحقيقه نصب الأعين.

* كاتب وإعلامي فلسطيني يقيم في دمشق. - hamada48.m@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

5 كانون أول 2019   "فتح" من الداخل تخوض الانتخابات..! - بقلم: بكر أبوبكر

5 كانون أول 2019   في الخطاب السياسي الاسرائيلي..! - بقلم: شاكر فريد حسن

5 كانون أول 2019   الهستيريا الأمريكية في إشعال الحروب..! - بقلم: د. عبد الستار قاسم

5 كانون أول 2019   محمد الحلبي والمحاكمة رقم (130)..! - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

4 كانون أول 2019   أوروبا والصهيونية وإستنفاذ دور الضحية المتميزة..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


4 كانون أول 2019   بصمة "بينت" الإستعمارية..! - بقلم: عمر حلمي الغول

4 كانون أول 2019   ردٌّ على منقبي العقول والعواطف..! - بقلم: توفيق أبو شومر

4 كانون أول 2019   المترجم ليس مجرد وسيط لغوي..! - بقلم: فراس حج محمد


3 كانون أول 2019   الانتخابات و"القائمة المشتركة"..! - بقلم: هاني المصري

3 كانون أول 2019   القيصر يحرر الأملاك..! - بقلم: عمر حلمي الغول

3 كانون أول 2019   يوم المعاق العالمي..! - بقلم: شاكر فريد حسن

2 كانون أول 2019   صلاة ميلاد على جثة شهيد غائبة..! - بقلم: عيسى قراقع




3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي





3 تموز 2019   تحذيرات تلوث بحر غزة لم تنفر مصطافيه..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


3 كانون أول 2019   المترجم ليس مجرد وسيط لغوي..! - بقلم: فراس حج محمد

20 تشرين ثاني 2019   أسطر طريفة من كتب ظريفة..! - بقلم: توفيق أبو شومر

3 تشرين ثاني 2019   شاهدت مرّتين مهرجان المسرح الوطني الفلسطيني للمسرح - بقلم: راضي د. شحادة

1 تشرين ثاني 2019   نئد قرينة النهار..! - بقلم: حسن العاصي

29 تشرين أول 2019   قصيدة "النثر" والشِعر..! - بقلم: د. المتوكل طه


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية