11 October 2019   An Act Of Betrayal And Infamy - By: Alon Ben-Meir


3 October 2019   Israel’s Fractured Democracy And Its Repercussions - By: Alon Ben-Meir



26 September 2019   Climate Change: A Worldwide Catastrophe In The Making - By: Alon Ben-Meir




12 September 2019   The Last Dance: Trump, Putin, Netanyahu and Kim - By: Alon Ben-Meir















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

28 أيلول 2019

المعقولية واللامعقولية في الخطاب السياسي الفلسطيني..!


بقلم: د. باسم عثمان
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

أي خطاب فلسطيني (رسمي او غير رسمي) في محفل دولي او سواه يتعلق بحالتنا الفلسطينية الراهنة ولا يستند على رؤية نقدية لواقع الحال وتجديدية في أولوياتها ومسارها السياسي في بلورة رؤية وطنية استراتيجية لا تنطلق من المحدد السياسي - بغض النظر عما يحمله هذا الخطاب من مصطلحات وتعابير "استنهاضية توصيفية" وعاطفية شعبوية – هو مراهقة سياسية همها الأساس مصالحها وامتيازاتها الفئوية الاجتماعية وهو بمثابة بوليصة تأمين على حياتها واستمرارها ومصالحها.

أي خطاب يفتقر الى الإرادة السياسية وتوصيفاتها البرنامجية في لملمة ما تبقى من نزيف الجسد الفلسطيني وتشرذمه المتواصل جراء عبثية "اللعبة والمناورات السياسية" ونتائجها الكارثية على المشروع الوطني الفلسطيني ووحدة قضيته وحقوقه الثابتة هو مجرد هراء استعراضي نتيجة الإفلاس السياسي والانبطاح الاستسلامي.

ان تفاقم وانحسار الحالة الفلسطينية وتدني مستوى أدائها السياسي والدبلوماسي والاجتماعي المدني يتطلب بالضرورة الارتقاء عن المهاترات السياسية والخطابات الاستهلاكية، وأي بيان او خطاب فلسطيني (رسمي او تعبوي جماهيري) يجب ان ينطلق من المحددات السياسية أولا:- الغاء اتفاق أوسلو وكل التزاماته واستحقاقاته السياسية والأمنية والاقتصادية، - سحب الاعتراف الرسمي بـ"دولة إسرائيل" لحين اعترافها بالدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران 67،- الدعوة فورا الى حوار وطني فلسطيني شامل يضم كل القوى السياسية والفاعلة الجماهيرية بدون استثناء، - بلورة رؤية وطنية استراتيجية توافقية توحد الشعب الفلسطيني سياسيا وتمثيليا وحقوقيا، وتكفل استنهاض قواه من خلال اليات عمل ميدانية وعلى الأرض وليس من تحت الطاولة.

هذه الخطابات السياسية الاستعراضية والشعبوية والتي تستخف بوعي الجماهير الفلسطينية ورنانة إعلاميا لا محل لها من الاعراب الا في قاموس  سوق "النخاسة" السياسية، والتي أوصلت الجماهير الفلسطينية الى حالة من الياس والإحباط والاغتراب السياسي عن ذاتها وقضيتها والتنكر لقيادتها السياسية الرسمية.

فاذا كانت الانتخابات البرلمانية الفلسطينية أولوية برأي رئيس السلطة الفلسطينية (عباس) - وهو على حق في طرحه – حيث انها استحقاق وطني ومن أولويات التجديد في الحياة السياسية الفلسطينية وبوابة لطي صفحة الانقسام الداخلي ومدخل أساس لاستعادة الوحدة الوطنية ووحدة النظام السياسي الفلسطيني - لكنها تتطلب اطلاق اجندة الحوار الوطني الشامل فورا للتوافق وطنيا على أسسها و ترتيبها و معاييرها، واذا اعتبرنا ان الانتخابات البرلمانية والرئاسية الفلسطينية أولوية وطنية وبجدارة، هذا يستدعي وعلى الفور التحرر من قيود النقيض السياسي والأخلاقي لهذا الاستحقاق الوطني والديمقراطي وهو اتفاق أوسلو واستحقاقاته فلسطينيا، والعودة الى الاجماع الوطني التوافقي والتزاماته البديلة والبدء في تطبيقه ميدانيا، واستنهاض الروافع والاليات البرنامجية (اجتماعيا واقتصاديا) للشعب الفلسطيني نحو عصيان وطني شامل كخيار بديل عن خيار المفاوضات العقيمة في ظل موازين قوى مختلة لصالح المشروع الأمريكي – الإسرائيلي المعادي، والتحرك الدبلوماسي عالميا لتدويل القضية الفلسطينية لكي يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته القانونية والأممية والانسانية تجاه الشعب الفلسطيني.

بينما الحديث المتكرر "إعلاميا" عن الغاء الاتفاق وملحقاته اذا أقدمت إسرائيل على ضم الغور وشمال البحر الميت؟! هو بحد ذاته تجاهل متعمد لما يجري من حقائق على الأرض، حيث عملية الضم والاستيطان والتهويد تسير على خطى ثابتة وعلى الطريقة "البنيامينية" الإسرائيلية، "ويلي ما بشوف من الغربال بكون اعمى"، هي محاولة يائسة لكسب المزيد من الوقت والرهان على بقايا أوسلو وخيار المفاوضات وعلى الغير بانتظار ما ستقدمه الانتخابات الإسرائيلية الأخيرة والانتخابات الامريكية المقبلة من "اضغاث أحلام".

ان موقف السلطة الرسمية الفلسطينية والذي عبر عنه خطاب الرئيس عباس في الجمعية العمومية للأمم المتحدة بات واضحا، لا لخطوة تصعيدية في وجه الاحتلال وسياساته، وانما الاستسلام للأمر الواقع والامتثال لسياسة "حرب المواقع الثابتة"، وامام هذا المشهد من الحالة الفلسطينية الراهنة تبرز الحاجة الملحة لتبني استراتيجية فلسطينية شاملة، تعمل على استنهاض كل عناصر القوة داخل المجتمع الفلسطيني، وإعادة الاعتبار لقضيته الوطنية، وترتكز على فكرة مواصلة النضال والمقاومة بكافة اشكالها، بحيث إذا أخفق مسار كفاحي معين، يتوجب تبني مسار بديل، وأن يتأسس برنامج النضال الوطني على فكرة تعزيز صمود الشعب الفلسطيني فوق أرضه، وممارسة كافة أشكال المقاومة والنضال ضد كل تجليات سياسات الاحتلال الاستيطانية والضم الزاحف، وأن تتواكب المقاومة الوطنية الفلسطينية في مساراتها الموازية والمتصلة على امتداد جغرافية التواجد الفلسطيني في الداخل والشتات، فإذا كان الهدف المعلن لفلسطينيي الأرض المحتلة هو إقامة دولة مستقلة، وكانت مطالب فلسطينيي 48 هي المساواة والعدالة وضد سياسة التمييز العنصري، ومطالب فلسطينيي الشتات هي العودة؛ فإن الاستراتيجية الفلسطينية الشاملة، يجب أن تتضمن هذه الأهداف العادلة، وتصوغ برامجها الكفاحية على أساسها، بحيث تحافظ على وحدة الشعب وقضيته من خلال وحدة حقوقه لأن تهميش أي فئة من فئات الشعب الفلسطيني داخل الوطن أو خارجه ستؤدي إلى تقويض الهوية الوطنية الجامعة

أوسلو تم نعيه منذ زمن طويل، بمرحلتيه الانتقالية والنهائية، ولمن سارع إلى الاحتفال بموت "صفقة ترامب" وهزيمة نتنياهو، وهنا المراهقة السياسية بعينها، حيث أن "الصفقة الترامبية" تطبق على الأرض، وتخلق واقعًا ستكرسه أي حكومة إسرائيلية قادمة، سواء أكانت حكومة وحدة وطنية برئاسة نتنياهو أم غيره، حتى وإن تأخر إعلانها في حالة توجه إسرائيل إلى انتخابات ثالثة، وتغير الأشخاص لا يعني بالمطلق الاختلاف على جوهر المشروع الصهيوني المناقض تماما للمشروع الوطني الفلسطيني، لذلك، فان الرهان على الغير والبعض من فتات مكرماته هو محض افلاس سياسي وانحطاط فكري.

لا بد لنا، نحن الفلسطينيون، من الانتقال وبإرادة سياسية ووطنية عالية، الى مرحلة جديدة ونوعية، مرحلة ما بعد أوسلو، بعد طيه واستحقاقاته، وان نحتكم الى قوة الجمهور الفلسطيني وارادته السياسية، أولا وأخيرا، وألا نقلد ما تمارسه الانتظارية السلطوية الفلسطينية من سياسات ومواقف، شاء من شاء وأبى من أبى.

نحن احوج للقيام بمراجعة نقدية وطنية شاملة لكل سياساتنا وبرامجنا وتحالفاتنا الداخلية والخارجية والضغط على "طرفي نكبة فلسطين الثانية"، من الانقساميين والانتهازيين و"المصلحجيين"، للعودة الى رشدهم الوطني وتغليب مصلحة القضية الوطنية وحقوقها على اجنداتهم الليبرالية والسلطوية الفئوية.

ان المراجعة النقدية الشاملة للحالة الفلسطينية وتجديدها استحقاق وطني بامتياز، وبغض النظر، أكان هذا التغييرُ والتجديد نتاجًا لمراجعةٍ فكريّة أمْ نتاجًا لهزيمةٍ سياسية أو انهيار معنويّ، وما هو حقيقته واسبابه، الأهم في ذلك: نتائجه، خصوصا اذا طال هذا التغيير والتجديد في الحالة الفلسطينية الموقف من المستعمر وسياساته، وابجديات الحراك الوطني الفلسطيني واولوياته في مواجهة الاحتلال ومستعمريه.

ان الحدّ الفاصل بين المراجعة النقدية لمسيرة العمل والتجربة النضالية من جهة، والاستسلام المطلق للانتكاسات السياسية والانبطاح امامها من جهة أخرى، هو: القراءة الجيدة لمتطلبات المرحلة والتخلي عن امتيازات الذات للصالح العام، لأنه لا حلّ وسطيًّا، على المستوى النظريّ والايديولوجي والسياسي بين المبدئية زمنَ الانتكاسات، وبين الانبطاحية زمنَ الهزيمة، الثبات والاستسلام لا يلتقيان.

* كاتب فلسطيني مقيم في دمشق. - --



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

19 تشرين أول 2019   اتعظوا يا أولي الألباب..! - بقلم: مصطفى إبراهيم

19 تشرين أول 2019   بسام الشكعة.. العظماء لا يموتون - بقلم: جواد بولس

19 تشرين أول 2019   الحرب المفتوحة ضد "الأونروا"..! - بقلم: معتصم حماده

19 تشرين أول 2019   لبنان على مفترق طرق..! - بقلم: عمر حلمي الغول

18 تشرين أول 2019   فعل خيانة وعــار..! - بقلم: د. ألون بن مئيــر

17 تشرين أول 2019   آخر معاركه..؟ - بقلم: محمد السهلي


17 تشرين أول 2019   أحجّية السياسة الخارجية لترامب..! - بقلم: صبحي غندور

17 تشرين أول 2019   في الذكرى الخامسة لرحيله.. مات "الخال" في 17 أكتوبر.. اليوم الذي أحب - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

17 تشرين أول 2019   من يوميات السلطة الفلسطينية وحكومتها..! - بقلم: معتصم حماده


17 تشرين أول 2019   نظرة في الواقع السياسي العربي..! - بقلم: شاكر فريد حسن

17 تشرين أول 2019   ملاحظات على مقال "أزمة اليسار الفلسطيني"..! - بقلم: عمر حلمي الغول

16 تشرين أول 2019   17 أكتوبر: بطولة استثنائية - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

16 تشرين أول 2019   حول المسألة الانتخابية في فلسطين - بقلم: د. إبراهيم أبراش



3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي





3 تموز 2019   تحذيرات تلوث بحر غزة لم تنفر مصطافيه..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


13 تشرين أول 2019   عمان: لعله فصل من سيرتنا..! - بقلم: تحسين يقين

9 تشرين أول 2019   الحالمُ والنبيّ والمجنون..! - بقلم: بكر أبوبكر

7 تشرين أول 2019   الشاعر والروائي والصراع على ما تبقى..! - بقلم: فراس حج محمد

7 تشرين أول 2019   فيلم "وباء عام 47".. كأنّه عن فلسطين..! - بقلم: د. المتوكل طه

5 تشرين أول 2019   عبد الناصر صالح الشاعر الوطني والانسان المناضل - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية