17 June 2020   The Last Chance For A Viable Two-State Solution - By: Alon Ben-Meir


11 June 2020   خيانة الجمهوريين الغادرة للشعب الأمريكي..! - By: د. ألون بن مئيــر



















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

29 أيلول 2019

سامر عربيد ما بين "القنبلة الموقوتة" و"دفاع الضرورة"..!


بقلم: عبد الناصر عوني فروانة
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

هل سمعتم عن سجن "المسكوبية" أو التقيتم بمن مرّوا به؟ وهل روى أحداً منهم أمامكم تجربته في ذاك السجن وحكايته مع التعذيب في أقبية التحقيق القاتلة؟ وهل استمعتم لشهادات تروي فظائع الموت من أناس قُدر لهم أن يخرجوا من السجن أحياء؟ 

سجنٌ يقع في الجهة الغربية من مدينة القدس المحتلة عام 1948، بجوار مقر المخابرات الإسرائيلية (الشين بيت) ضمن المنطقة المسماة "ساحة الروس"، ويحتوي على قسم تحقيق شهير، يضم عدداً من الزنازين الضيقة، التي يفصل بينها ممر صغير. وتستخدم هذه الزنازين للتحقيق مع الأسرى الفلسطينيين، الذين هم في غالبيتهم من مدينة القدس، ويُعتبر واحداً من أقسى وأسوأ وأبشع أقسام التحقيق في كافة سجون الاحتلال الإسرائيلي، حيث يُطلق عليه الأسرى الفلسطينيون اسم "المسلخ"، نظرا لشدة التعذيب فيه. وقد استشهد بداخله عدد من الأسرى الفلسطينيين بعد تعرضهم لصنوف قاسية من التعذيب، الجسدي والنفسي. 

وتُعتبر توصيات لجنة "لانداو" عام 1987، أول نص رسمي يؤسس للسماح باستخدام التعذيب، في السجون الإسرائيلية، وحماية مقترفيه، وبعد الضجة الإعلامية التي أثيرت حول استشهاد المعتقل عبد الصمد حريزات- في  25 نيسان1995، في "مسلخ" سجن المسكوبية، نتيجة الهز العنيف- أصدرت محكمة العدل العليا الإسرائيلية، عدة قرارات، تسمح لمحققي أجهزة الأمن الإسرائيلية باستخدام الضغط الجسدي، فيما إذا كان المحقق على يقين بأن المعتقل يشكل (قنبلة موقوتة)، بإخفائه معلومات خطيرة، من شأن الكشف عنها حماية أمن "الدولة". وبذا فقد أصبح مشروعا لجاز الشاباك، من الناحية القانونية، استخدام الضغط الجسدي وأسلوب الهز العنيف، ضد المعتقلين أثناء استجوابهم. ووضعت لذلك شرطا شكليا هو حصول المحقق على إذن من مسؤوليه.

وأمام الانتقادات الكثيرة التي وجهت لهذا القانون، اضطرت ذات المحكمة عام 1999إلى إدخال بعض التعديلات، إلاّ أنها تركت الباب مفتوحاً، أمام المحققين والمسؤولين الرسميين الإسرائيليين، المتهمين بممارسة التعذيب، للتهرب من المسؤولية الجنائية، بموجب ما أطلقت عليه (دفاع الضرورة)، الوارد في الفقرة 34(1) من قانون العقوبات الإسرائيلي للعام 1977. 

ولا شك بأن مصطلح (القنابل الموقوتة)، الذي أطلقته محكمة العدل العليا، هو من إنتاج الأجهزة الأمنية الإسرائيلية. فهذه ليست لغة القانون، بل لغة الجلادين أنفسهم. من هنا يتضح بأن محققي أجهزة الأمن الإسرائيلية، قد نالوا جائزتهم، من المحكمة، على جرائمهم!. فهم لن يشعروا بأي حرج حين يمارسون تعذيبهم للفلسطينيين، وهم لن يتعرضوا لأي مسؤولية جنائية، في ذلك، بشرط أن يزعموا بأن المتهمين الواقعين تحت التعذيب هم (قنابل موقوتة)، وأنهم يلجأون إلى التعذيب بحجة ما يسمى بـ(دفاع الضرورة). 

هذا ما حصل مع الكثيرين من المعتقلين الفلسطينيين الذين مرّوا بتجربة الاعتقال وتعرضوا للتعذيب في سجن المسكوبية. وهذا ما حصل بالفعل مع الأسير "سامر عربيد" الذي اعتقل منذ أيام وتعرض لتعذيب عنيف وقاسي أدى الى تدهور صحته ونقل على أثر ذلك الى المستشفى في حالة حرجة، وما زال يرقد هناك مكبلا بالسلاسل ووضعه الصحي مقلق جدا جدا. وكل الاحتمالات ممكنة.  

إذن التعديلات حظرت بعض اشكال التعذيب شكلياً، فيما سُمح بها واقعياً. هكذا تم إحباط أي محاولة، لأي صاحب ضمير أو حقوقي، للمطالبة بمحاسبة أي محقق أو مسؤول إسرائيلي، عبر المحاكم الإسرائيلية. لذا بات من الضرورة الملحة التوجه الى محكمة "الجنايات الدولية" لمحاكمة كل من كان مسؤولا عن جريمة تعذيب أو شارك في ارتكابها. على قاعدة أن التعذيب جريمة ضد الإنسانية.

ان استمرار الصمت الدولي تجاه جرائم التعذيب بحق المعتقلين الفلسطينيين، وغياب المسائلة والمحاسبة شجعت المحقق والمسؤول الإسرائيل على التمادي في ارتكاب المزيد من جرائم التعذيب.

وما بين القنابل الموقوتة ودفاع الضرورة. يستمر التعذيب القاسي والهز العنيف، وقد يفقد "سامر" وغيره من المعتقلين الفلسطينيين حياتهم ثمناً لغياب العدالة.

* باحث مختص بقضايا الأسرى ومدير دائرة الإحصاء بوزارة الأسرى والمحررين، وله موقع شخصي باسم: "فلسطين خلف القضبان". - ferwana2@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

3 تموز 2020   صوت التاريخ يجب ان يسمع..! - بقلم: جواد بولس

3 تموز 2020   نميمة البلد: اشتية منقذا لحركة "فتح"..! - بقلم: جهاد حرب

3 تموز 2020   الولايات المتحدة وعداؤها للشعب الفلسطيني..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


2 تموز 2020   مخاطر تنفيذ الضم والسكوت عليه وفشل حل الدولتين..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

2 تموز 2020   هل تراجع نتنياهو عن الضم؟ - بقلم: خالد معالي

2 تموز 2020   مجزرة حوادث الطرق..! - بقلم: شاكر فريد حسن


1 تموز 2020   لماذا يعارض بايدن خطة الضم؟! - بقلم: د. أماني القرم


1 تموز 2020   عباس وسياسة حافة الهاوية..! - بقلم: عمر حلمي الغول

1 تموز 2020   الساخرون من آبائهم..! - بقلم: توفيق أبو شومر

30 حزيران 2020   مواقف التشكيك لا تخدم سوى العدو ومشاريعه التصفوية..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

30 حزيران 2020   ضم أو عدم ضم ... سلطة أو لا سلطة - بقلم: هاني المصري

30 حزيران 2020   أهمية هزيمة إنجل..! - بقلم: عمر حلمي الغول






20 حزيران 2020   "طهارة السلاح"... موروث مضمّخ بدماء الفلسطينيين..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد


18 أيار 2020   نتنياهو مع انطلاق حكومته الخامسة: "أنوي طرح مسألة الضم بسرعة"..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي



3 تموز 2020   لوحاتٌ ونسماتٌ..! - بقلم: شاكر فريد حسن

3 تموز 2020   سامية فارس الخليلي (أم سري).. وداعًا - بقلم: شاكر فريد حسن


2 تموز 2020   إبداع رمش العين..! - بقلم: عمر حلمي الغول


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية