27 November 2019   Britain’s Chief Rabbi is helping to stoke antisemitism - By: Jonathan Cook



21 November 2019   Netanyahu Personifies The Corrupting Force Of Power - By: Alon Ben-Meir






27 October 2019   Israel's new moves to airbrush the occupation - By: Jonathan Cook
















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

29 أيلول 2019

سامر عربيد ما بين "القنبلة الموقوتة" و"دفاع الضرورة"..!


بقلم: عبد الناصر عوني فروانة
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

هل سمعتم عن سجن "المسكوبية" أو التقيتم بمن مرّوا به؟ وهل روى أحداً منهم أمامكم تجربته في ذاك السجن وحكايته مع التعذيب في أقبية التحقيق القاتلة؟ وهل استمعتم لشهادات تروي فظائع الموت من أناس قُدر لهم أن يخرجوا من السجن أحياء؟ 

سجنٌ يقع في الجهة الغربية من مدينة القدس المحتلة عام 1948، بجوار مقر المخابرات الإسرائيلية (الشين بيت) ضمن المنطقة المسماة "ساحة الروس"، ويحتوي على قسم تحقيق شهير، يضم عدداً من الزنازين الضيقة، التي يفصل بينها ممر صغير. وتستخدم هذه الزنازين للتحقيق مع الأسرى الفلسطينيين، الذين هم في غالبيتهم من مدينة القدس، ويُعتبر واحداً من أقسى وأسوأ وأبشع أقسام التحقيق في كافة سجون الاحتلال الإسرائيلي، حيث يُطلق عليه الأسرى الفلسطينيون اسم "المسلخ"، نظرا لشدة التعذيب فيه. وقد استشهد بداخله عدد من الأسرى الفلسطينيين بعد تعرضهم لصنوف قاسية من التعذيب، الجسدي والنفسي. 

وتُعتبر توصيات لجنة "لانداو" عام 1987، أول نص رسمي يؤسس للسماح باستخدام التعذيب، في السجون الإسرائيلية، وحماية مقترفيه، وبعد الضجة الإعلامية التي أثيرت حول استشهاد المعتقل عبد الصمد حريزات- في  25 نيسان1995، في "مسلخ" سجن المسكوبية، نتيجة الهز العنيف- أصدرت محكمة العدل العليا الإسرائيلية، عدة قرارات، تسمح لمحققي أجهزة الأمن الإسرائيلية باستخدام الضغط الجسدي، فيما إذا كان المحقق على يقين بأن المعتقل يشكل (قنبلة موقوتة)، بإخفائه معلومات خطيرة، من شأن الكشف عنها حماية أمن "الدولة". وبذا فقد أصبح مشروعا لجاز الشاباك، من الناحية القانونية، استخدام الضغط الجسدي وأسلوب الهز العنيف، ضد المعتقلين أثناء استجوابهم. ووضعت لذلك شرطا شكليا هو حصول المحقق على إذن من مسؤوليه.

وأمام الانتقادات الكثيرة التي وجهت لهذا القانون، اضطرت ذات المحكمة عام 1999إلى إدخال بعض التعديلات، إلاّ أنها تركت الباب مفتوحاً، أمام المحققين والمسؤولين الرسميين الإسرائيليين، المتهمين بممارسة التعذيب، للتهرب من المسؤولية الجنائية، بموجب ما أطلقت عليه (دفاع الضرورة)، الوارد في الفقرة 34(1) من قانون العقوبات الإسرائيلي للعام 1977. 

ولا شك بأن مصطلح (القنابل الموقوتة)، الذي أطلقته محكمة العدل العليا، هو من إنتاج الأجهزة الأمنية الإسرائيلية. فهذه ليست لغة القانون، بل لغة الجلادين أنفسهم. من هنا يتضح بأن محققي أجهزة الأمن الإسرائيلية، قد نالوا جائزتهم، من المحكمة، على جرائمهم!. فهم لن يشعروا بأي حرج حين يمارسون تعذيبهم للفلسطينيين، وهم لن يتعرضوا لأي مسؤولية جنائية، في ذلك، بشرط أن يزعموا بأن المتهمين الواقعين تحت التعذيب هم (قنابل موقوتة)، وأنهم يلجأون إلى التعذيب بحجة ما يسمى بـ(دفاع الضرورة). 

هذا ما حصل مع الكثيرين من المعتقلين الفلسطينيين الذين مرّوا بتجربة الاعتقال وتعرضوا للتعذيب في سجن المسكوبية. وهذا ما حصل بالفعل مع الأسير "سامر عربيد" الذي اعتقل منذ أيام وتعرض لتعذيب عنيف وقاسي أدى الى تدهور صحته ونقل على أثر ذلك الى المستشفى في حالة حرجة، وما زال يرقد هناك مكبلا بالسلاسل ووضعه الصحي مقلق جدا جدا. وكل الاحتمالات ممكنة.  

إذن التعديلات حظرت بعض اشكال التعذيب شكلياً، فيما سُمح بها واقعياً. هكذا تم إحباط أي محاولة، لأي صاحب ضمير أو حقوقي، للمطالبة بمحاسبة أي محقق أو مسؤول إسرائيلي، عبر المحاكم الإسرائيلية. لذا بات من الضرورة الملحة التوجه الى محكمة "الجنايات الدولية" لمحاكمة كل من كان مسؤولا عن جريمة تعذيب أو شارك في ارتكابها. على قاعدة أن التعذيب جريمة ضد الإنسانية.

ان استمرار الصمت الدولي تجاه جرائم التعذيب بحق المعتقلين الفلسطينيين، وغياب المسائلة والمحاسبة شجعت المحقق والمسؤول الإسرائيل على التمادي في ارتكاب المزيد من جرائم التعذيب.

وما بين القنابل الموقوتة ودفاع الضرورة. يستمر التعذيب القاسي والهز العنيف، وقد يفقد "سامر" وغيره من المعتقلين الفلسطينيين حياتهم ثمناً لغياب العدالة.

* باحث مختص بقضايا الأسرى ومدير دائرة الإحصاء بوزارة الأسرى والمحررين، وله موقع شخصي باسم: "فلسطين خلف القضبان". - ferwana2@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

5 كانون أول 2019   "فتح" من الداخل تخوض الانتخابات..! - بقلم: بكر أبوبكر

5 كانون أول 2019   في الخطاب السياسي الاسرائيلي..! - بقلم: شاكر فريد حسن

5 كانون أول 2019   الهستيريا الأمريكية في إشعال الحروب..! - بقلم: د. عبد الستار قاسم

5 كانون أول 2019   محمد الحلبي والمحاكمة رقم (130)..! - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

4 كانون أول 2019   أوروبا والصهيونية وإستنفاذ دور الضحية المتميزة..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


4 كانون أول 2019   بصمة "بينت" الإستعمارية..! - بقلم: عمر حلمي الغول

4 كانون أول 2019   ردٌّ على منقبي العقول والعواطف..! - بقلم: توفيق أبو شومر

4 كانون أول 2019   المترجم ليس مجرد وسيط لغوي..! - بقلم: فراس حج محمد


3 كانون أول 2019   الانتخابات و"القائمة المشتركة"..! - بقلم: هاني المصري

3 كانون أول 2019   القيصر يحرر الأملاك..! - بقلم: عمر حلمي الغول

3 كانون أول 2019   يوم المعاق العالمي..! - بقلم: شاكر فريد حسن

2 كانون أول 2019   صلاة ميلاد على جثة شهيد غائبة..! - بقلم: عيسى قراقع




3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي





3 تموز 2019   تحذيرات تلوث بحر غزة لم تنفر مصطافيه..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


3 كانون أول 2019   المترجم ليس مجرد وسيط لغوي..! - بقلم: فراس حج محمد

20 تشرين ثاني 2019   أسطر طريفة من كتب ظريفة..! - بقلم: توفيق أبو شومر

3 تشرين ثاني 2019   شاهدت مرّتين مهرجان المسرح الوطني الفلسطيني للمسرح - بقلم: راضي د. شحادة

1 تشرين ثاني 2019   نئد قرينة النهار..! - بقلم: حسن العاصي

29 تشرين أول 2019   قصيدة "النثر" والشِعر..! - بقلم: د. المتوكل طه


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية