11 October 2019   An Act Of Betrayal And Infamy - By: Alon Ben-Meir


3 October 2019   Israel’s Fractured Democracy And Its Repercussions - By: Alon Ben-Meir



26 September 2019   Climate Change: A Worldwide Catastrophe In The Making - By: Alon Ben-Meir




12 September 2019   The Last Dance: Trump, Putin, Netanyahu and Kim - By: Alon Ben-Meir















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

5 تشرين أول 2019

الفساد والوطنية لا يلتقيان..!


بقلم: راسم عبيدات
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

ما يجري في العراق، يكشف حجم المحنة التي تعيشها الشعوب العربية، نتيجة الفساد المستشري في كل دوائر ومؤسسات وقطاعات الحكم العربي، اياً كان شكله ونوعه ديني علماني رئاسي ملكي اميري، فأغلب إن لم يكن جميع البلدان العربية، تحولت الى اقطاعيات ومزارع خاصة للحكام وأبناء عائلاتهم وعشائرهم وقبائلهم، ينهبون خيراتها وثرواتها، ويبقون على الشعب في حالة من الجوع والفقر والجهل والتخلف، ولا يعملون على إحداث أي تغيير جدي وحقيقي، ينتشل اوضاعه  من الفقر والجوع، فلا نشهد في بلداننا العربية، ثورات اقتصادية ولا اجتماعية ولا تنمية ولا نمو اقتصادي، بل وكأن سياسات الحكومات العربية، تقوم على "تخليد" الجهل والتخلف والجوع والفقر، وتعظيم سياسات النهب والسرقة للثروات والمساعدات والمتاجرة بها وبيعها.

وخطر الفساد على الشعب أكثر بكثير من خطر الاحتلال، ولا يمكن للفساد والوطنية ان يلتقيان، ونظرة سريعة على ما يحدث في العراق، نجد ان ثورة الجياع والفقراء المندلعة في العراق الآن، تؤشر الى ان المواطن العراقي بلغ درجة عالية من "الطحن" والجوع والفقر والعوز، بحيث لم يعد قادراً على تلبية احتياجاته الأساسية،وبما يبقيه على قيد الحياة، العراق الذي يدخله ستة مليارات دولار عائدات من النفط لوحده شهرياً، يعاني من أزمات كبيرة  ونقص حاد في الكهرباء والماء والسكن وخدمات الصحة والبنى التحتية.. ومن جاءوا على ظهر الدبابات الأمريكية  ووعدوا العراق بالديمقراطية والحرية والتخلص من الديكتاتورية الصدامية، تذوق العراق  طعم شعاراتهم هذه على شكل نهبهم وفسادهم ولصوصيتهم وسرقاتهم لثروات وخيرات العراق من نفط ومساعدات وغيره.. والكل مشارك في عمليات النهب والفساد والإفساد قيادات حزبية وعمائم دينية بإختلاف اشكال عمائمها وقادة الحكم..!

ترليون دولار جرى نهبها من خيرات وثروات العراق والمواطن العراقي يعاني من الجوع والفقر وانعدام فرص العمل، وتدني مستوى الخدمات في مختلف المجالات. من جاؤوا لإنقاذ العراق على ظهر الدبابات الأمريكية.. هم نفسهم من نقلوا العراق من المرتبة العاشرة صحياً في عهد صدام الى المرتبة 147 عالمياً، هم من ينهبون ثروات العراق، هم من سهلوا إحتلاله من قبل أمريكا واغتيال علمائه وقادته، وهم من يسهلون اختراقه من قوى خارجية، وهم أيضا من حولوه الى  طوائف متصارعة وعبثوا بنسيجه وفسيفساءه المجتمعية..!

ثورة الجياع في العراق تقول بشكل واضح بأن الفساد والوطنية لا يلتقيان، وبأن حرية العراق ونموه وتطوره واستقراره وحماية امنه الوطني ووحدته الجغرافية لا يمكن ان تكون إلا عبر اجتثاث الفساد والفاسدين.. ترليون دولار حجم المسروقات من ثورة العراق، ولا يمكن لنا القول بعدم مشروعية  ثورة الجياع العراقية، وبأنها نتاج لمؤامرات  وتدخلات خارجية.. فنحن ندرك بان هناك قوى دولية وإقليمية وعربية، لا تريد للعراق أن تستقر أوضاعه، وان يكون قوياً وله هويته العروبية الجامعة والموحدة، وأن يكون جزءاً من معادلة مؤثرة ولها ثقلها في الوضع العربي والإقليمي، وان لا يحسم امره نحو التخندق والتموضع في والى جانب محور المقاومة، ضد المشروع الأمري صهيوني في المنطقة، وإحتلال العراق جاء من اجل أن يفقده هويته العربية الجامعة، وان يضعف جيشه ويفكك مؤسسات الدولة، ويحول العراق الى دولة هشة تتصارع فيها المليشيات بمختلف أنواعها، ولعل إنطلاق ثورة الجياع في  هذا الظرف الذي أعلن فيه رئيس الوزراء العراقي عن أن إسرائيل هي من تتحمل العدوان على  قوات الحشد الشعبي في العراق، وكذلك إنطلاق تلك الثورة في موعد موسم الأعياد والتدفق على العتبات والأماكن الدينية المقدسة، والتي تدر دخلاً جيداً على الفقراء والفئات المهمشة، يوحي بان قيام تلك الثورة في هذا الظرف بالذات، مبرمج او موقت من أجل حرمان هؤلاء الفقراء من عائد مادي يقتاتون به ويسدون به حاجاتهم الأساسية.

نقول  صحيح بأن هناك قوى خارجية، وتريد ان توظف ثورة الجياع لخدمة أهدافها ومشاريعها في المنطقة، فأمريكا التي فشلت في "تطويع" ايران لا تريد للعراق أن يصبح محسوباً على طهران، وأن يعمل على تفريغ العقوبات الأمريكية  عليها من محتواها ومضمونها، ولذلك هي ترى بان تحدي الحكومة العراقية للإدارة الأمريكية والإقدام على فتح معبر البوكمال البري من سوريا، يعمل على تفريغ تلك العقوبات من محتواها، وإفشال مخططها ومشروعها لحصار ايران وتركيعها، وكذلك هناك من العرب المستعدُون لإيران، والذين يرون بها الداعم الأول لحركات المقاومة العربية والفلسطينية، وما يسمونه بدعم "الإرهاب" ليس من المريح لهم ان يكون العراق جزءاً من محور طهران، صحيح بأن هناك من يدفع بثورة الجياع العراقية من أجل أن تتحول الى حرب أهلية، وصراعات محتدمة بين ميليشيات ومافيات، من خلال الإندساس بين المتظاهرين وإطلاق النار عليهم وعلى قوى الأمن، لكي تفشل تلك الثورة  ويتحول الغضب الشعبي  ضد الحكومة الى شغب وفوضى عارمة، يتم فيها الإعتداء على المؤسسات العامة وممتلكات المواطنين حرقاً ونهباً، وبالتالي ينجح المخطط في دفع العراق نحو الإستمرار في الحروب الأهلية والمذهبية والطائفية.

ما حدث ويحدث في ليبيا، ليس بعيداً عن ما يحدث في العراق، حيث بعد إستقادم القوات الأطلسية وبمباركة عربية  لإحتلال ليبيا، من أجل تحريرها من "الطاغية" و"الديكتاتور" معمر القذافي، تحولت ليبيا الى غابة من السلاح والصراعات والحروب بين مليشيات ومافيات عسكرية وقبلية وجهوية، ولم يعد هناك حكومة مركزية ولا جيشاً موحداً، بل نشاهد إمراء الحروب الذين ينهبون ثروات وخيرات ليبيا، ويحولون شعبها الى شعب جائع فقير مرهق بالديون، ويعاني من نقص حاد في الخدمات الأساسية كهرباء والبنى التحتية والخدمات والمياه والتعليم وغيرها.. وهذا السيناريو حاولوا سحبه على سوريا، حيث في بداية ما يسمى بالثورة السورية، التي إنطلقت بشكل سلمي من مدينة درعا السورية، وجدنا من اندس بين المتظاهرين واطلق النار على الجيش والمتظاهرين، في هدف واضح لجر سوريا نحو حروب أهلية ومذهبية، وعندما تمكنت سوريا بعد ثمان سنوات من دحر القوى الإرهابية، وإستعادة السيطرة على معظم الجغرافيا السورية، وجدنا بأن الحرب الاقتصادية عليها من قبل أمريكا والقوى الإستعمارية الغربية لم تتوقف، حيث العقوبات والحصار الاقتصادي، والهدف تركيع سوريا، ويترافق ذلك مع  مشاركة قوى سورية محلية نافذة في تدمير الاقتصاد السوري، ولذلك الحرب على الفساد في سوريا و"حيتانه" يجب ان تكون شاملة وبلا هوادة، لأن خطرها اكبر من خطر قوى العدوان والجماعات الإرهابية والتكفيرية.

وفي الختام نقول بان الشعوب والدول التي تخلصت من الفساد والفاسدين مثل ماليزيا وسنغافورة وكرواتيا، تحقق نجاحات غير مسبوقة في النمو والتنمية الاقتصادية والتطور في كل المجالات والميادين، ولذلك لا بد من ثورة شاملة على الفساد والفاسدين ومراكز احتضانها وبيئتها في عالمنا العربي، المغرق في الفساد والفاسدين الوطنية والفساد لا يلتقيان.

* كاتب ومحلل فلسطيني يقيم في مدينة القدس. - Quds.45@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

19 تشرين أول 2019   اتعظوا يا أولي الألباب..! - بقلم: مصطفى إبراهيم

19 تشرين أول 2019   بسام الشكعة.. العظماء لا يموتون - بقلم: جواد بولس

19 تشرين أول 2019   الحرب المفتوحة ضد "الأونروا"..! - بقلم: معتصم حماده

19 تشرين أول 2019   لبنان على مفترق طرق..! - بقلم: عمر حلمي الغول

18 تشرين أول 2019   فعل خيانة وعــار..! - بقلم: د. ألون بن مئيــر

17 تشرين أول 2019   آخر معاركه..؟ - بقلم: محمد السهلي


17 تشرين أول 2019   أحجّية السياسة الخارجية لترامب..! - بقلم: صبحي غندور

17 تشرين أول 2019   في الذكرى الخامسة لرحيله.. مات "الخال" في 17 أكتوبر.. اليوم الذي أحب - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

17 تشرين أول 2019   من يوميات السلطة الفلسطينية وحكومتها..! - بقلم: معتصم حماده


17 تشرين أول 2019   نظرة في الواقع السياسي العربي..! - بقلم: شاكر فريد حسن

17 تشرين أول 2019   ملاحظات على مقال "أزمة اليسار الفلسطيني"..! - بقلم: عمر حلمي الغول

16 تشرين أول 2019   17 أكتوبر: بطولة استثنائية - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

16 تشرين أول 2019   حول المسألة الانتخابية في فلسطين - بقلم: د. إبراهيم أبراش



3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي





3 تموز 2019   تحذيرات تلوث بحر غزة لم تنفر مصطافيه..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


13 تشرين أول 2019   عمان: لعله فصل من سيرتنا..! - بقلم: تحسين يقين

9 تشرين أول 2019   الحالمُ والنبيّ والمجنون..! - بقلم: بكر أبوبكر

7 تشرين أول 2019   الشاعر والروائي والصراع على ما تبقى..! - بقلم: فراس حج محمد

7 تشرين أول 2019   فيلم "وباء عام 47".. كأنّه عن فلسطين..! - بقلم: د. المتوكل طه

5 تشرين أول 2019   عبد الناصر صالح الشاعر الوطني والانسان المناضل - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية