17 June 2020   The Last Chance For A Viable Two-State Solution - By: Alon Ben-Meir


11 June 2020   خيانة الجمهوريين الغادرة للشعب الأمريكي..! - By: د. ألون بن مئيــر



















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

7 تشرين أول 2019

الكابينت الإسرائيلي وأوهام التهديد الإيراني..!


بقلم: د. عبد الرحيم جاموس
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

مساء السادس من أوكتوبر 2019 أنهى الكابينت الإسرائيلي، (مجلس الوزراء المصغر للمستعمرة الإسرائيلية) إجتماعا هاماً، هو الأول من نوعه بعد الإنتخابات التي جرت في السابع عشر من سبتمبر الماضي، والتي لم تسفر لغاية الآن عن تشكيل الحكومة، وقد استمر الإجتماع لأكثر من أربع ساعات على خلفية تحذيرات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من التصعيد على الجبهة الإيرانية، وقد أشارت بعض المصادر الإعلامية أنه قد ناقش أحد السيناريوهات المطروحة وهو (قلق إسرائيلي من محاولة إيرانية لشن هجوم إستراتيجي على أحد المنشآت الحساسة في إسرائيل) بإستخدام صواريخ كروز على غرار الهجوم على حقول النفط في السعودية، الأمر الذي يتطلب حسب المصدر الإخباري التحضير لمثل هذا الهجوم والذي يعتبر (حدثاً معقداً) من ناحية ما يتعلق بقدرات الدفاع الجوي، الأمر الذي يتطلب وضع خطة دفاعية تحتاج لميزانية من مليارات الشواكل..!

يأتي هذا الإجتماع في الذكرى السادسة والأربعين لحرب أوكتوبر للعام 1973 تلك الحرب التي وصفت (بحرب التحرير والتحريك في آن) والتي دمرت فيها الدفاعات الإسرائيلية على يد الجيش المصري (خط برليف على قناة السويس) وتمكن الجيش المصري من العبور إلى سيناء، وما أحدثه ذلك من تهديد جدي لأمن المستعمرة الإسرائيلية ولأول مرة منذ نشأتها في العام 1948 وبعد إنتصارها المدوي لعام 1967 على الدول العربية، ذلك اليوم الذي فقدت فيه جولدامائير ثقتها بوزير دفاعها (موشي ديان) واستنجدت مباشرة بوزارة الدفاع الأمريكية لتوفير كل الإمكانيات لوضع حد لهذا التهديد الإستراتيجي، ولم تتأخر وزارة الحرب الأمريكية عن ذلك والتي وفرت كل الإمكانيات لإعادة التوازن إلى جبهات الحرب الجنوبية والشمالية، وأحدثت إختراقها الشهير للجبهة المصرية والتي عرفت (ثغرة الدفرسوار) وأدت إلى وقف إطلاق النار وما تبعها من فرض مفاوضات فك الإشتباك ..الخ.

وباتت المستعمرة الإسرائيلية وأمنها جزء لا يتجزأ من إستراتيجية الأمن والدفاع الأمريكية لتوفير الأمن والحماية لها من أي تهديدات جدية قد يشكلها العرب أو غيرهم في المنطقة، وقد تكرر وأثبت ذلك بعد غزو العراق للكويت سنة 1990، حيث رفضت  الولايات المتحدة إشتراكها في الحرب على العراق أو مجرد الرّد على الصواريخ التي أطلقها الجيش العراقي على (الكيان الصهيوني)، حيث كفتها الولايات المتحدة هذا الأمر، وقامت بالمهمة نيابة عنها، واليوم القوات الأمريكية المتواجدة في المنطقة سواء في البحار أو على اليابسة والتي يحتل أمن المستعمرة الإسرائيلية المكانة الأهم في خطط وإستراتيجيات هذه القوات، سواء من التهديدات اللفظية الإيرانية والتي مضى عليها أربعون عاما متوالية أو غيرها، بغض النظر عن حرفية تلك التهديدات التي لم تتجاوز ما تردده من شعارات جوفاء (الموت لإسرائيل، والموت لأمريكا) ولم نشهد منها سوى الموت للعرب والمسلمين سواء في العراق أو غيرها من الدول العربية التي امتد إليها النفوذ والتدخل الإيراني، ويأتي هذا بتنسيق واضح وجلي كما حصل في إحتلال أمريكا لكل من أفغانستان عام 2003 واحتلال العراق عام 2004 وتدمير نسيجه الوطني وتدمير مؤسسات الدولة العراقية وإطلاق يد إيران فيه كي تنتقم من العراق خاصة والعرب عامة، والذي قاتلها عشر سنوات متواصلة، وحال دون تمدد نفوذها في المنطقة ووقف تهديداتها للسيطرة على أمن الخليج وغيره.

يبقى السؤال الذي يجب أن نبحث عن جواب له، هل فعلا إيران وتمدد نفوذها من العراق إلى سوريا إلى لبنان إلى اليمن إلى غزة، وغير ذلك يمثل تهديدا لأمن (المستعمرة الإسرائيلية)؟! إن جميع الشواهد والدلائل تؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن إيران وتدخلاتها السافرة في الشأن العربي لا تمثل أي تهديد لأمن المستعمرة الإسرائيلية، بل أكثر من ذلك أنها تأتي في خدمة الأمن الإسرائيلي.

لقد إستطاعت إيران أن تفعل بالشأن العربي ما عجزت عنه المستعمرة الإسرائيلية في إشغال العرب وضرب نسيج المجتمعات العربية وتدمير دول كانت تمثل إلى حد ما تهديدا مستقبليا إن لم يكن آنيا لأمن المستعمرة الإسرائيلية، فقد إنشغل العرب منذ العام 1979م بمواجهة التحدي الذي فرضته الدولة الإيرانية بعد الثورة على الدول العربية، والذي علا حدة على الصراع العربي الإسرائيلي بعشرات المرات، فحرب إيران مع العراق لمدة عشر سنوات متواصلة، ونشر الطائفية السياسية وتأسيس الأحزاب والحركات الإرهابية التي فتكت بالأمن القومي العربي، وإحلال (حزب الله) في لبنان محل الحركة الوطنية اللبنانية والمقاومة الفلسطينية بعد عام 1982 تحت النفوذ الإيراني المباشر، لأجل تثبيت الحدود بين لبنان والمستعمرة الإسرائيلية (القرار 1701) وإطلاق يده في الدولة اللبنانية، كل ذلك جاء وفق إستراتيجية ضمان الأمن الإستراتيجي للمستعمرة الإسرائيلية، ويأتي في نفس السياق نشأة حركة حماس في قطاع غزة وتسليمها القطاع بعد الإنسحاب الإسرائيلي الأحادي الجانب من القطاع، والرضا عن الإنقلاب الذي قامت به على السلطة الفلسطينية في 15/6/2007 والمستمر لغاية الآن برضا المستعمرة الإسرائيلية ودعمها ودعم ورعاية إيران باسم المقاومة والممانعة، متوافقا مع إستراتيجية المستعمرة الإسرائيلية في ضرب الوحدة الوطنية الفلسطينية وإضعاف م.ت.ف وإسقاط المشروع الوطني الفلسطيني، تحت شعارات تضليلية تتكامل فيها الخطط والسياسات الإسرائيلية الإيرانية الأمريكية الإخوانية.

هكذا تستثمر حكومة المستعمرة أوهام التهديدات الإيرانية وشعاراتها الجوفاء، للتغطية على تدخلاتها السافرة وتهديداتها الحقيقية لكافة الدول العربية، على الأخص في العراق واليمن وسوريا ولبنان ودول الخليج العربي، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، وكذلك جمهورية مصر العربية، والذي يخدم مباشرة ضمان الأمن الإستراتيجي (للمستعمرة الإسرائيلية) وتدمير الأمن القومي العربي، ويحدث التكامل بين دور المستعمرة الإسرائيلية والدور الإيراني في تهديد الأمن القومي العربي، وتدمير نسيجه الوطني والقومي، وتقاسم النفوذ فيه، وما يخلق أجواء متوترة وساخنة في المنطقة العربية، وجعلها تحت ضغط وتهديد مزدوج ودائم، يحول دون إحداث أي تهديد عربي لأمن المستعمرة الإسرائيلية مستقبلاً وإلى الأبد، ويسهل على المستعمرة الإسرائيلية تنفيذ مخططاتها التصفوية للقضية الفلسطينية..!

طبعا هذه الرؤية وهذا التحليل نعلم مسبقا أنه لن يروق للمخدوعين والمفتونين بالدور الإيراني من العرب، والذين ينظرون إلى الدور الإيراني كما تسوقه المستعمرة الإسرائيلية أنه يمثل تهديدا مباشرا لها..!

والذين جرى خداعهم بشعارات إيران، ودعمها لما يسمى بقوى المقاومة والممانعة، التي يجري إستخدام مقاومتهم وممانعتهم، أيضا للتغطية على هذه السياسات الصهيونية الأمريكية في المنطقة، الهادفة إلى شطب الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني وإعادة توزيع مناطق النفوذ والهيمنة بين القوى الإقليمية والدولية المتنافسة على العالم العربي.

ليطمئن الكابينيت الإسرائيلي، ولينام الليل الطويل، وليسقط هذه الأوهام المتعلقة بالتهديدات الإيرانية له ولكيانه، فلن تعرض إيران أمن إسرائيل للخطر، ولن تستهدف أي منشآت حيوية له، وإنما تتكامل مع المستعمرة الإسرائيلية في الغاية والهدف، فإذا كانت إيران الشاه سابقا يطلق عليها شرطي الخليج وكانت تمثل حاجة أمريكية، فقد باتت اليوم إيران الثورة شرطي المنطقة العربية بأكملها، وتمثل أيضا حاجة إسرائيلية أمريكية، وهذا يوفر خدمة أفضل لأمن إسرائيل، وخدمة أفضل للمصالح الأمريكية، وللسياسة الأمريكية الهادفة إلى إبتزاز العرب كافة وفي مقدمتهم دول الخليج.

* عضو المجلس الوطني الفلسطيني - الرياض. - pcommety@hotmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

3 تموز 2020   صوت التاريخ يجب ان يسمع..! - بقلم: جواد بولس

3 تموز 2020   نميمة البلد: اشتية منقذا لحركة "فتح"..! - بقلم: جهاد حرب

3 تموز 2020   الولايات المتحدة وعداؤها للشعب الفلسطيني..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


2 تموز 2020   مخاطر تنفيذ الضم والسكوت عليه وفشل حل الدولتين..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

2 تموز 2020   هل تراجع نتنياهو عن الضم؟ - بقلم: خالد معالي

2 تموز 2020   مجزرة حوادث الطرق..! - بقلم: شاكر فريد حسن


1 تموز 2020   لماذا يعارض بايدن خطة الضم؟! - بقلم: د. أماني القرم


1 تموز 2020   عباس وسياسة حافة الهاوية..! - بقلم: عمر حلمي الغول

1 تموز 2020   الساخرون من آبائهم..! - بقلم: توفيق أبو شومر

30 حزيران 2020   مواقف التشكيك لا تخدم سوى العدو ومشاريعه التصفوية..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

30 حزيران 2020   ضم أو عدم ضم ... سلطة أو لا سلطة - بقلم: هاني المصري

30 حزيران 2020   أهمية هزيمة إنجل..! - بقلم: عمر حلمي الغول






20 حزيران 2020   "طهارة السلاح"... موروث مضمّخ بدماء الفلسطينيين..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد


18 أيار 2020   نتنياهو مع انطلاق حكومته الخامسة: "أنوي طرح مسألة الضم بسرعة"..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي



3 تموز 2020   لوحاتٌ ونسماتٌ..! - بقلم: شاكر فريد حسن

3 تموز 2020   سامية فارس الخليلي (أم سري).. وداعًا - بقلم: شاكر فريد حسن


2 تموز 2020   إبداع رمش العين..! - بقلم: عمر حلمي الغول


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية