11 October 2019   An Act Of Betrayal And Infamy - By: Alon Ben-Meir


3 October 2019   Israel’s Fractured Democracy And Its Repercussions - By: Alon Ben-Meir



26 September 2019   Climate Change: A Worldwide Catastrophe In The Making - By: Alon Ben-Meir




12 September 2019   The Last Dance: Trump, Putin, Netanyahu and Kim - By: Alon Ben-Meir















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

7 تشرين أول 2019

الكابينت الإسرائيلي وأوهام التهديد الإيراني..!


بقلم: د. عبد الرحيم جاموس
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

مساء السادس من أوكتوبر 2019 أنهى الكابينت الإسرائيلي، (مجلس الوزراء المصغر للمستعمرة الإسرائيلية) إجتماعا هاماً، هو الأول من نوعه بعد الإنتخابات التي جرت في السابع عشر من سبتمبر الماضي، والتي لم تسفر لغاية الآن عن تشكيل الحكومة، وقد استمر الإجتماع لأكثر من أربع ساعات على خلفية تحذيرات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من التصعيد على الجبهة الإيرانية، وقد أشارت بعض المصادر الإعلامية أنه قد ناقش أحد السيناريوهات المطروحة وهو (قلق إسرائيلي من محاولة إيرانية لشن هجوم إستراتيجي على أحد المنشآت الحساسة في إسرائيل) بإستخدام صواريخ كروز على غرار الهجوم على حقول النفط في السعودية، الأمر الذي يتطلب حسب المصدر الإخباري التحضير لمثل هذا الهجوم والذي يعتبر (حدثاً معقداً) من ناحية ما يتعلق بقدرات الدفاع الجوي، الأمر الذي يتطلب وضع خطة دفاعية تحتاج لميزانية من مليارات الشواكل..!

يأتي هذا الإجتماع في الذكرى السادسة والأربعين لحرب أوكتوبر للعام 1973 تلك الحرب التي وصفت (بحرب التحرير والتحريك في آن) والتي دمرت فيها الدفاعات الإسرائيلية على يد الجيش المصري (خط برليف على قناة السويس) وتمكن الجيش المصري من العبور إلى سيناء، وما أحدثه ذلك من تهديد جدي لأمن المستعمرة الإسرائيلية ولأول مرة منذ نشأتها في العام 1948 وبعد إنتصارها المدوي لعام 1967 على الدول العربية، ذلك اليوم الذي فقدت فيه جولدامائير ثقتها بوزير دفاعها (موشي ديان) واستنجدت مباشرة بوزارة الدفاع الأمريكية لتوفير كل الإمكانيات لوضع حد لهذا التهديد الإستراتيجي، ولم تتأخر وزارة الحرب الأمريكية عن ذلك والتي وفرت كل الإمكانيات لإعادة التوازن إلى جبهات الحرب الجنوبية والشمالية، وأحدثت إختراقها الشهير للجبهة المصرية والتي عرفت (ثغرة الدفرسوار) وأدت إلى وقف إطلاق النار وما تبعها من فرض مفاوضات فك الإشتباك ..الخ.

وباتت المستعمرة الإسرائيلية وأمنها جزء لا يتجزأ من إستراتيجية الأمن والدفاع الأمريكية لتوفير الأمن والحماية لها من أي تهديدات جدية قد يشكلها العرب أو غيرهم في المنطقة، وقد تكرر وأثبت ذلك بعد غزو العراق للكويت سنة 1990، حيث رفضت  الولايات المتحدة إشتراكها في الحرب على العراق أو مجرد الرّد على الصواريخ التي أطلقها الجيش العراقي على (الكيان الصهيوني)، حيث كفتها الولايات المتحدة هذا الأمر، وقامت بالمهمة نيابة عنها، واليوم القوات الأمريكية المتواجدة في المنطقة سواء في البحار أو على اليابسة والتي يحتل أمن المستعمرة الإسرائيلية المكانة الأهم في خطط وإستراتيجيات هذه القوات، سواء من التهديدات اللفظية الإيرانية والتي مضى عليها أربعون عاما متوالية أو غيرها، بغض النظر عن حرفية تلك التهديدات التي لم تتجاوز ما تردده من شعارات جوفاء (الموت لإسرائيل، والموت لأمريكا) ولم نشهد منها سوى الموت للعرب والمسلمين سواء في العراق أو غيرها من الدول العربية التي امتد إليها النفوذ والتدخل الإيراني، ويأتي هذا بتنسيق واضح وجلي كما حصل في إحتلال أمريكا لكل من أفغانستان عام 2003 واحتلال العراق عام 2004 وتدمير نسيجه الوطني وتدمير مؤسسات الدولة العراقية وإطلاق يد إيران فيه كي تنتقم من العراق خاصة والعرب عامة، والذي قاتلها عشر سنوات متواصلة، وحال دون تمدد نفوذها في المنطقة ووقف تهديداتها للسيطرة على أمن الخليج وغيره.

يبقى السؤال الذي يجب أن نبحث عن جواب له، هل فعلا إيران وتمدد نفوذها من العراق إلى سوريا إلى لبنان إلى اليمن إلى غزة، وغير ذلك يمثل تهديدا لأمن (المستعمرة الإسرائيلية)؟! إن جميع الشواهد والدلائل تؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن إيران وتدخلاتها السافرة في الشأن العربي لا تمثل أي تهديد لأمن المستعمرة الإسرائيلية، بل أكثر من ذلك أنها تأتي في خدمة الأمن الإسرائيلي.

لقد إستطاعت إيران أن تفعل بالشأن العربي ما عجزت عنه المستعمرة الإسرائيلية في إشغال العرب وضرب نسيج المجتمعات العربية وتدمير دول كانت تمثل إلى حد ما تهديدا مستقبليا إن لم يكن آنيا لأمن المستعمرة الإسرائيلية، فقد إنشغل العرب منذ العام 1979م بمواجهة التحدي الذي فرضته الدولة الإيرانية بعد الثورة على الدول العربية، والذي علا حدة على الصراع العربي الإسرائيلي بعشرات المرات، فحرب إيران مع العراق لمدة عشر سنوات متواصلة، ونشر الطائفية السياسية وتأسيس الأحزاب والحركات الإرهابية التي فتكت بالأمن القومي العربي، وإحلال (حزب الله) في لبنان محل الحركة الوطنية اللبنانية والمقاومة الفلسطينية بعد عام 1982 تحت النفوذ الإيراني المباشر، لأجل تثبيت الحدود بين لبنان والمستعمرة الإسرائيلية (القرار 1701) وإطلاق يده في الدولة اللبنانية، كل ذلك جاء وفق إستراتيجية ضمان الأمن الإستراتيجي للمستعمرة الإسرائيلية، ويأتي في نفس السياق نشأة حركة حماس في قطاع غزة وتسليمها القطاع بعد الإنسحاب الإسرائيلي الأحادي الجانب من القطاع، والرضا عن الإنقلاب الذي قامت به على السلطة الفلسطينية في 15/6/2007 والمستمر لغاية الآن برضا المستعمرة الإسرائيلية ودعمها ودعم ورعاية إيران باسم المقاومة والممانعة، متوافقا مع إستراتيجية المستعمرة الإسرائيلية في ضرب الوحدة الوطنية الفلسطينية وإضعاف م.ت.ف وإسقاط المشروع الوطني الفلسطيني، تحت شعارات تضليلية تتكامل فيها الخطط والسياسات الإسرائيلية الإيرانية الأمريكية الإخوانية.

هكذا تستثمر حكومة المستعمرة أوهام التهديدات الإيرانية وشعاراتها الجوفاء، للتغطية على تدخلاتها السافرة وتهديداتها الحقيقية لكافة الدول العربية، على الأخص في العراق واليمن وسوريا ولبنان ودول الخليج العربي، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، وكذلك جمهورية مصر العربية، والذي يخدم مباشرة ضمان الأمن الإستراتيجي (للمستعمرة الإسرائيلية) وتدمير الأمن القومي العربي، ويحدث التكامل بين دور المستعمرة الإسرائيلية والدور الإيراني في تهديد الأمن القومي العربي، وتدمير نسيجه الوطني والقومي، وتقاسم النفوذ فيه، وما يخلق أجواء متوترة وساخنة في المنطقة العربية، وجعلها تحت ضغط وتهديد مزدوج ودائم، يحول دون إحداث أي تهديد عربي لأمن المستعمرة الإسرائيلية مستقبلاً وإلى الأبد، ويسهل على المستعمرة الإسرائيلية تنفيذ مخططاتها التصفوية للقضية الفلسطينية..!

طبعا هذه الرؤية وهذا التحليل نعلم مسبقا أنه لن يروق للمخدوعين والمفتونين بالدور الإيراني من العرب، والذين ينظرون إلى الدور الإيراني كما تسوقه المستعمرة الإسرائيلية أنه يمثل تهديدا مباشرا لها..!

والذين جرى خداعهم بشعارات إيران، ودعمها لما يسمى بقوى المقاومة والممانعة، التي يجري إستخدام مقاومتهم وممانعتهم، أيضا للتغطية على هذه السياسات الصهيونية الأمريكية في المنطقة، الهادفة إلى شطب الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني وإعادة توزيع مناطق النفوذ والهيمنة بين القوى الإقليمية والدولية المتنافسة على العالم العربي.

ليطمئن الكابينيت الإسرائيلي، ولينام الليل الطويل، وليسقط هذه الأوهام المتعلقة بالتهديدات الإيرانية له ولكيانه، فلن تعرض إيران أمن إسرائيل للخطر، ولن تستهدف أي منشآت حيوية له، وإنما تتكامل مع المستعمرة الإسرائيلية في الغاية والهدف، فإذا كانت إيران الشاه سابقا يطلق عليها شرطي الخليج وكانت تمثل حاجة أمريكية، فقد باتت اليوم إيران الثورة شرطي المنطقة العربية بأكملها، وتمثل أيضا حاجة إسرائيلية أمريكية، وهذا يوفر خدمة أفضل لأمن إسرائيل، وخدمة أفضل للمصالح الأمريكية، وللسياسة الأمريكية الهادفة إلى إبتزاز العرب كافة وفي مقدمتهم دول الخليج.

* عضو المجلس الوطني الفلسطيني - الرياض. - pcommety@hotmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

19 تشرين أول 2019   اتعظوا يا أولي الألباب..! - بقلم: مصطفى إبراهيم

19 تشرين أول 2019   بسام الشكعة.. العظماء لا يموتون - بقلم: جواد بولس

19 تشرين أول 2019   الحرب المفتوحة ضد "الأونروا"..! - بقلم: معتصم حماده

19 تشرين أول 2019   لبنان على مفترق طرق..! - بقلم: عمر حلمي الغول

18 تشرين أول 2019   فعل خيانة وعــار..! - بقلم: د. ألون بن مئيــر

17 تشرين أول 2019   آخر معاركه..؟ - بقلم: محمد السهلي


17 تشرين أول 2019   أحجّية السياسة الخارجية لترامب..! - بقلم: صبحي غندور

17 تشرين أول 2019   في الذكرى الخامسة لرحيله.. مات "الخال" في 17 أكتوبر.. اليوم الذي أحب - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

17 تشرين أول 2019   من يوميات السلطة الفلسطينية وحكومتها..! - بقلم: معتصم حماده


17 تشرين أول 2019   نظرة في الواقع السياسي العربي..! - بقلم: شاكر فريد حسن

17 تشرين أول 2019   ملاحظات على مقال "أزمة اليسار الفلسطيني"..! - بقلم: عمر حلمي الغول

16 تشرين أول 2019   17 أكتوبر: بطولة استثنائية - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

16 تشرين أول 2019   حول المسألة الانتخابية في فلسطين - بقلم: د. إبراهيم أبراش



3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي





3 تموز 2019   تحذيرات تلوث بحر غزة لم تنفر مصطافيه..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


13 تشرين أول 2019   عمان: لعله فصل من سيرتنا..! - بقلم: تحسين يقين

9 تشرين أول 2019   الحالمُ والنبيّ والمجنون..! - بقلم: بكر أبوبكر

7 تشرين أول 2019   الشاعر والروائي والصراع على ما تبقى..! - بقلم: فراس حج محمد

7 تشرين أول 2019   فيلم "وباء عام 47".. كأنّه عن فلسطين..! - بقلم: د. المتوكل طه

5 تشرين أول 2019   عبد الناصر صالح الشاعر الوطني والانسان المناضل - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية