11 October 2019   An Act Of Betrayal And Infamy - By: Alon Ben-Meir


3 October 2019   Israel’s Fractured Democracy And Its Repercussions - By: Alon Ben-Meir



26 September 2019   Climate Change: A Worldwide Catastrophe In The Making - By: Alon Ben-Meir




12 September 2019   The Last Dance: Trump, Putin, Netanyahu and Kim - By: Alon Ben-Meir



5 September 2019   For the US and Iran, war is not an option - By: Alon Ben-Meir














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

7 تشرين أول 2019

شكرا وزارة الداخلية، ساعة ونصف فقط..!


بقلم: بكر أبوبكر
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

الفلسطينيون أكثر شعوب الأرض معاناة في الحِلّ والترحال، وكأنهم وُلِدوا مع المعاناة والألم والنحيب، إذ لم يكفهم احتلال استعماري إحلالي يدّعي أكاذيب امتلاك ما ليس له، ويسوّق وجهَه الاحتلالي والعنصري القبيح على أنه ديمقراطية..!

ولم يكفهم التشرد واللجوء حتى كانت معاناة استصدار أي ورقة ثبوتية من هوية او بطاقة لجوء او رخصة مركبة أو إقامة في بلد عربي، أو شهادة نفوس (ولادة) أو استصدار جواز سفر (وثيقة سفر) تمثل رحلة شاقة وكأنها رحلة للمريخ حيث يشارف فيها الشخص على الموت.

يصاحب عملية استصدار ورقة ثبوتية للفلسطيني وخاصة جواز السفر (ولربما في جزء من المعاناة هذه ما يحصل للمواطنين العرب أنفسهم في مراحل عدة من التاريخ في القرن العشرين نتمنى أنه تم تجاوزها) طلبات ورقية لا تنتهي معقولة أو غير معقولة مع توقيعات غالبا لالزوم لها من صفوف جُلّاس مكاتب البطالة المقنعة بالمكان المعني، وما يخالطها من استحصال البركات من المراسل، ونظرات الشك والريبة وأحيانًا الازدراء والاحتقار التي تجعل مقدم الطلب يتمنى أن الأرض ابتلعته أو أن أمه لم تلده.

معاناة الفلسطيني في حِلّهِ وترحاله شهدت له بها معظم مطارات العالم ودولها حتى كانت عمليات خطف أو تفجير الطائرات، في مرحلة ثورية منتقدة، وكأنها تعبير عن رفض داخلي مكتوم لهذه المعاناة! فتجلت بالانتقام من ذات جسد الطائرات..!

معاناة الفلسطيني مع وثيقته (ذات الشأن العظيم!) أو جوازه، حكاية وأي حكاية فهي تصدر من بلد لا يسمح له بدخولها، مع شروط لا حصر لها مكتوبة إو مفهومة، ترتبط بالتحقيق والتدقيق والعويل والنعيق.

يمُرّ الفلسطيني بمعاملته "المميزة" بمراحل الجفاء والإزدراء والاحتقار اللازمة، وفي الحد الأدنى مطالب إثبات أنه غير مذنب! فالأصل أن يكون متّهما فهو يدخل المكان مُثقلاً بأحاسيس الذنب الذي يظهر في مُحيّاه! ما يجعل كل أجهزة المخابرات والاستخبارات والكشف السري و(الاستغماية) تلاحقه في حركاته وسكناته.

ليس لك أن تنسى دور الانتظار الطويل المعتاد واللازم، حيث أنه لا قيمة للوقت أصلا، وناهيك عن الروائح الفواحة وتدافع الأكتاف والشتائم المُعَمّمة والمُخَصّصة، وقذف الطلب في وجه مقدّمِه، أو إحالة أوراقه "الى المفتي!" أي التحقيق..!

مسيرة طويلة يضطر الفلسطيني لخوضها قد تستمر أياما ولربما شهور تضيف لأدوات النضال المعروفة سواء بالمقاومة العسكرية أو السلمية، أداة جديدة هي المقاومة الورقية..!

في المقاومة الورقية كنت تتسلح بأطنان من الورق والصور والشهادات والطوابع والتواقيع لتكون جاهزا بها أمام مصيرك! الذي يقرّره موظف لم يشرب قهوته الصباحية أو كوب الشاي أو خرج من بيته بلا إفطار ومازال غاضبا من ليلته السابقة، ويشاء الله أن تكون أنت متعته الوحيدة..!

في مقاومتك الورقية لتقرير مصير معاملتك رجاءات وإذلال ومساومات وتحمّل للقهر وممارسة الابتسام القسري في وجه رجال إنفاذ القانون..! خاصة حين يشتموك..! والا فمصير المعاملة يصبح مجهولا، وربما مصير صاحبها أيضا.


في العام ١٩٩٢ وفي زيارة عمل الى هولنده اصطحبني صديق عزيز الى مركز المدينة التي يقطنها، وقبل أن نصل استأذنني التوقف قليلًا عند مصلحة حكومية فتأخر داخلها لنصف ساعة.

سألته: ماذا فعلت؟
قال: استصدرت جواز سفر جديد؟ أعطيتهم القديم وأخذت الجديد..!
لم أفهم جيدا، ما هذه المعادلة الجديدة؟
قلت بحيرة: يعني اليوم استلمته، فمتى قدمت المعاملة؟
قال باسِمًا: اليوم قدمت القديم واستلمت الجديد في وقت انتظارك..!

دُهشت حينها، وظلَلتُ مدهوشًا لمدة ٢٧ عامًا حين قدمت معاملة جواز سفري الفلسطيني يوم ٦/١٠/٢٠١٩ وعُدت بعد ساعة ونصف أو أقل، أفطرت فيها حمص وفول وفلافل وصحن بندورة وشطة مع الصديق محمد حنيحن، لأتسلمه بدون انزعاج أو نظرات تشكك أو أكوام من الورق والتواقيع؟

سُرِرتُ، ماذا بكم مندهشين..! ألا يحق للفلسطيني أن يُسَر..! رغم القمع الصهيوني وبشاعة مركّبات الاحتلال اليومية وسواد وطأة غشيانهم لأرضنا؟

أظن أنه يحق لي أن أستل من أكوام الحزن والمعاناة تحت الاحتلال قليلا من السرور..!

والى ذلك ألا يحق لي أن أشكر، فأقول شكرا وزارة الداخلية الفلسطينية؟

* الكاتب أحد كوادر حركة "فتح" ويقيم في رام الله. - baker.abubaker@yahoo.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

14 تشرين أول 2019   إشكاليات الانتخابات الفلسطينية..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

14 تشرين أول 2019   جامعة الأزهر ضحية الانقسام والصراعات الحزبية..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

14 تشرين أول 2019   عندما تسجل حركة المقاطعة هدفا ذاتيا..! - بقلم: داود كتاب

14 تشرين أول 2019   الأكراد ودرس التاريخ..! - بقلم: عمر حلمي الغول

14 تشرين أول 2019   الأرض تحرثها عجولها..! - بقلم: خالد معالي


14 تشرين أول 2019   اهداف العدوان التركي على سوريا..! - بقلم: شاكر فريد حسن

13 تشرين أول 2019   هل شكل خطاب نيويورك عودة معلنة إلى أحضان أوسلو؟ - بقلم: معتصم حماده


13 تشرين أول 2019   أزمة اليسار الفلسطيني..! - بقلم: د. المتوكل طه

13 تشرين أول 2019   دفاعا عن وكالة الغوث..! - بقلم: عمر حلمي الغول

13 تشرين أول 2019   الرياضة لا تقتصر رسالتها على الفوز واللعب..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

13 تشرين أول 2019   لنحمل مصباح ديوجانس، ونطوف بين الضفة وغزة..! - بقلم: جهاد سليمان

12 تشرين أول 2019   ليل هِبة البارد والطويل..! - بقلم: جواد بولس




3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي





3 تموز 2019   تحذيرات تلوث بحر غزة لم تنفر مصطافيه..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


13 تشرين أول 2019   عمان: لعله فصل من سيرتنا..! - بقلم: تحسين يقين

9 تشرين أول 2019   الحالمُ والنبيّ والمجنون..! - بقلم: بكر أبوبكر

7 تشرين أول 2019   الشاعر والروائي والصراع على ما تبقى..! - بقلم: فراس حج محمد

7 تشرين أول 2019   فيلم "وباء عام 47".. كأنّه عن فلسطين..! - بقلم: د. المتوكل طه

5 تشرين أول 2019   عبد الناصر صالح الشاعر الوطني والانسان المناضل - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية