17 June 2020   The Last Chance For A Viable Two-State Solution - By: Alon Ben-Meir


11 June 2020   خيانة الجمهوريين الغادرة للشعب الأمريكي..! - By: د. ألون بن مئيــر



















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

8 تشرين أول 2019

هبة اللبدي تعري الاحتلال..!


بقلم: راسم عبيدات
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

هبة فتاة قدمت من الأردن لكي تحضر فرح بنت خالتها، ولم يدر بخلدها حتى في أشد كوابيس الأحلام بان ما ينتظرها جولات من التحقيق والتعذيب والمهانة وانتهاك الخصوصية في زنازين الإحتلال، كيف لا وهذا الإحتلال بقرار من ما يسمى بمحكمة عدله العليا شرعن التعذيب واجاز استخدامه خلافاً لإتفاقية مناهضة التعذيب ولإتفاقيات جنيف الرابعة، والمبرر هنا بأنه يجوز التعذيب في حالات معينة "القنبلة الموقوتة" مع معتقلين لحملهم على الإدلاء بإعترافات والذريعة هنا، منع عمليات قد تؤدي الى القتل وغيره، ونتائج التعذيب المشرعن و"المقونن" من اعلى سلطة قضائية في دولة الإحتلال أدى الى إستشهاد اكثر من سبعين معتقلاً فلسطينياً في التحقيق. وما زال المعتقل سامر العربيد الذي يعيش اوضاع صحية صعبة في مشفى "هداسا" العيساوية في حالة الخطر الشديد، نتيجة للتحقيق القاسي والتعذيب الوحشي الذي تعرض له تحت ذريعة "القنبلة الموقوتة". والأنكى من ذلك بأن قضاة الإحتلال والذين هم جزء منظومة إحتلالية، هدفها "قوننة" و"دسترة" و"شرعنة" التعذيب بحق المعتقلين الفلسطينيين، لم تصدر أي قرار يطلب من المحققين، وقف التعذيب بحق الأسير سامر العربيد، الذي وصل درجة الموت.

نحن ندرك تماماً بان هناك من الدول الإستعمارية والمتشدقة بحقوق الإنسان والديمقراطية والحرية، وفي المقدمة منها أمريكا، هي التي جعلت من اسرائيل دولة فوق القانون الدولي، تستبيحه دون رادع او خوفاً من قرارات قد تتخذ بحقها او عقوبات قد تفرض عليها، نتيجة لخرقها السافر للقوانين والإتفاقيات الدولية.

هبة اللبدي فتاة فلسطينية من سكان الأردن جاءت لكي تحضر فرح بنت خالتها، وخططت ان تعيش خمسة أيام بفرح وسعادة تقضيها مع الأهل والأحبة والأصدقاء، ولكن الإحتلال لا يريد للإنسان الفلسطيني ان يفرح، فالفرح محرم عليه، وحتى الفرح يستكثره الإحتلال على شعبنا، وان يكون الإنسان الفلسطيني فرحان، فهذه تهمة لأنه يستهزئ بالإحتلال..!

هبة اللبدي في سردها لما جرى معها في رحلة العذاب من لحظة وصولها للجسر حتى تسليمها قرار الإعتقال الإداري، بعد عدم ثبوت الإتهامات الموجهة لها من قبل اجهزة المخابرات الإسرائيلية، والتي ارادت ان تلفق لها تهم كاذبة، ولو اعترفت هبة تحت التعذيب الوحشي الذي تعرضت له، لهلل وطبل جهاز "الشاباك" الصهيوني، بأن هبة "مخربة"، لم تأت من اجل حضور فرح بنت خالتها، بل للمس بامن دولة الإحتلال.

هناك مواقف استوقفتني في ما سردته القائدة هبة، وهي التي تستحق لقب قائدة ومناضلة بحجم وطن، فهل المجندة التي دخلت مع هبة الى الحمام بسلاحها، لديها ادنى حس او شعور إنساني، ام هي مجردة من كل معاني الإنسانية؟ وجزء من ماكنة إحتلالية، هدفها تدمير وقتل إنسانية الإنسان الفلسطيني؟

تصوروا يا من تدعون الإنسانية والديمقراطية وحقوق الإنسان، بان هبة التي حرمها المحققون الصهاينة من أبسط حقوقها في النوم، والتي كان يجري معها التحقيق لمدة ستة عشر يوماً، بمعدل عشرين ساعة متواصلة، وهي مكبلة اليدين الى كرسي صغير مثبت في الأرض، وما رافق ذلك من محاولات تحرش وتحقير وسب وشتم، يطال الكرامة والديانة والمعتقد والشعب والهوية، وبصق على الوجه، وضغط نفسي وجسدي، يضاف لذلك إحتجازها في قبر للأحياء مليئ بالحشرات والعفونة والرطوبة، وبدون غطاء وفراش، حتى المكان الذي تستحم فيه في قبوها القذر، يقف على بابه سجان يتحكم بالمياه، يجعلها تعيش في حالة خوف ان يفتح عليها بابه وهي عارية تستحم.

تصورا لو لم يكن اسمها هبة، وكانت فتاة أجنبية او إسرائيلية، واعتقلت على خلفية تجسس او مس بأمن دولة، واعتقلت من قبل الفلسطينيين او في احدى الدول العربية، حينها لم نجد أي مسؤول غربي وأمريكي، لم يندد بهذه الوحشية وهذا التعذيب المخالف للقوانين والإتفاقيات الدولية، ولربما دعي مجلس الأمن الدولي للإنعقاد تحت البند السابع، لإتخاذ قرار بإستخدام القوة العسكرية ضد الدولة المعتقلة لهذه الفتاة، وليتم وصف تلك الدولة بأنها مارقة ومتوحشة ولا تحترم القانون الإنساني.

ما جرى مع هبة يكشف لكم كيف يجري انتزاع الإعترافات من الأسرى/ات الفلسطينيين/ات في أقبية تحقيق الإحتلال، وليس مهما ان تكون تلك الإعترافات حقيقية أو غير حقيقة أو يوجد أو لا يوجد لها صلة بالقضية، المهم أن يقدم المتهم اعترافاً على أيدي جهاز "الشاباك"، وكم من أسير فلسطيني جرى تلفيق اتهامات ضده وقضى سنوات في سجون الإحتلال، على قضية جرى محاكمة اكثر من شخص او مجموعة على نفس تلك القضية.

ألم يتهم المواطن محمود قطوسة من دير قديس بإغتصاب طفلة صهيونية عمرها سبع سنوات من مستوطنة مودعين في حزيران من العام الماضي..؟ وليقوم جهاز شرطة الإحتلال وأجهزة مخابراته وأركان حكومته، ببث حملة إعلامية مكثفة عن وحشية الفلسطينيين، وعن هذا الفعل المقزز، ولكي اتضح لاحقا كذب وزيف الإتهامات التي جرى فبركتها من قبل الشرطة والمخابرات.

هبة اللبدي في سردها المرعب للتعذيب الوحشي الذي تعرضت له على مدار خمسة وثلاثين يوماً في أقبية وزنازين "الشاباك" الإسرائيلي، وما عاشته من ظروف غاية في القسوة واللا إنسانية، تثبت بأن هذا الجهاز لا يتورع عن استخدام كافة الأساليب النفسية والجسدية لحمل المعتقلين على تقديم اعترافات حتى لو كانت كاذبة.

ما تعرضت له هبة اللبدي من تعذيب وحشي، وجدنا انه مورس بحق الأسير سامر العربيد، الذي كاد أن يدفع حياته ثمناً لهذا التعذيب الوحشي، وكذلك بقية الأسرى الآخرين الذين جرى اعتقالهم، على خلفية عملية "عين بوبين" قرب مستوطنة "دوليف"، وربما نفس التجربة التي مرت بها هبة، مرت بها بقية الأسيرات اللواتي جرى اعتقالهن مؤخراً، كما حصل مع الأستاذة الجامعية وداد البرغوثي، والتي جرى اعتقالها تحت ذريعة التحريض على الفيسبوك، والضغط على ولديها المعتقلين كرمل وقسام، والفتيات ميساء ابو غوش وسماح جرادات.

هبة اللبدي مرت بتجربة صعبة وقاسية، ولكنها أثبتت بأنها فتاة صلبة عنيدة، صمدت وانتصرت على جلادها، وعرت وفضحت هذا الجلاد، الموقع على اتفاقية مناهضة التعذيب المقرة من الجمعية العامة للأمم المتحدة في 12 كانون اول 1997. ولكنه لا يحترمها ولا يلتزم بها، ولذلك آن الاوان للمتشدقين بحقوق الإنسان والديمقراطية، ان يقوموا بحملة واسعة نصرة للأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الإحتلال وأقبية تحقيقه، والذين تنتهك بشكل سافر حقوقهم، ويتعرضون لخطر الموت البطيء، نتيجة إما الإهمال الطبي، أو التعرض للتعذيب القاسي، أو محاولة السطو على حقوقهم ومنجزاتهم، واعتقالهم في ظروف لا إنسانية. ومهاجمة وإقتحام غرفهم وأقسامهم بإستمرار من قبل وحدات قمع مصلحة السجون الإسرائيلية.

* كاتب ومحلل فلسطيني يقيم في مدينة القدس. - Quds.45@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

3 تموز 2020   صوت التاريخ يجب ان يسمع..! - بقلم: جواد بولس

3 تموز 2020   نميمة البلد: اشتية منقذا لحركة "فتح"..! - بقلم: جهاد حرب

3 تموز 2020   الولايات المتحدة وعداؤها للشعب الفلسطيني..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


2 تموز 2020   مخاطر تنفيذ الضم والسكوت عليه وفشل حل الدولتين..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

2 تموز 2020   هل تراجع نتنياهو عن الضم؟ - بقلم: خالد معالي

2 تموز 2020   مجزرة حوادث الطرق..! - بقلم: شاكر فريد حسن


1 تموز 2020   لماذا يعارض بايدن خطة الضم؟! - بقلم: د. أماني القرم


1 تموز 2020   عباس وسياسة حافة الهاوية..! - بقلم: عمر حلمي الغول

1 تموز 2020   الساخرون من آبائهم..! - بقلم: توفيق أبو شومر

30 حزيران 2020   مواقف التشكيك لا تخدم سوى العدو ومشاريعه التصفوية..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

30 حزيران 2020   ضم أو عدم ضم ... سلطة أو لا سلطة - بقلم: هاني المصري

30 حزيران 2020   أهمية هزيمة إنجل..! - بقلم: عمر حلمي الغول






20 حزيران 2020   "طهارة السلاح"... موروث مضمّخ بدماء الفلسطينيين..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد


18 أيار 2020   نتنياهو مع انطلاق حكومته الخامسة: "أنوي طرح مسألة الضم بسرعة"..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي



3 تموز 2020   لوحاتٌ ونسماتٌ..! - بقلم: شاكر فريد حسن

3 تموز 2020   سامية فارس الخليلي (أم سري).. وداعًا - بقلم: شاكر فريد حسن


2 تموز 2020   إبداع رمش العين..! - بقلم: عمر حلمي الغول


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية