11 October 2019   An Act Of Betrayal And Infamy - By: Alon Ben-Meir


3 October 2019   Israel’s Fractured Democracy And Its Repercussions - By: Alon Ben-Meir



26 September 2019   Climate Change: A Worldwide Catastrophe In The Making - By: Alon Ben-Meir




12 September 2019   The Last Dance: Trump, Putin, Netanyahu and Kim - By: Alon Ben-Meir















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

8 تشرين أول 2019

هبة اللبدي تعري الاحتلال..!


بقلم: راسم عبيدات
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

هبة فتاة قدمت من الأردن لكي تحضر فرح بنت خالتها، ولم يدر بخلدها حتى في أشد كوابيس الأحلام بان ما ينتظرها جولات من التحقيق والتعذيب والمهانة وانتهاك الخصوصية في زنازين الإحتلال، كيف لا وهذا الإحتلال بقرار من ما يسمى بمحكمة عدله العليا شرعن التعذيب واجاز استخدامه خلافاً لإتفاقية مناهضة التعذيب ولإتفاقيات جنيف الرابعة، والمبرر هنا بأنه يجوز التعذيب في حالات معينة "القنبلة الموقوتة" مع معتقلين لحملهم على الإدلاء بإعترافات والذريعة هنا، منع عمليات قد تؤدي الى القتل وغيره، ونتائج التعذيب المشرعن و"المقونن" من اعلى سلطة قضائية في دولة الإحتلال أدى الى إستشهاد اكثر من سبعين معتقلاً فلسطينياً في التحقيق. وما زال المعتقل سامر العربيد الذي يعيش اوضاع صحية صعبة في مشفى "هداسا" العيساوية في حالة الخطر الشديد، نتيجة للتحقيق القاسي والتعذيب الوحشي الذي تعرض له تحت ذريعة "القنبلة الموقوتة". والأنكى من ذلك بأن قضاة الإحتلال والذين هم جزء منظومة إحتلالية، هدفها "قوننة" و"دسترة" و"شرعنة" التعذيب بحق المعتقلين الفلسطينيين، لم تصدر أي قرار يطلب من المحققين، وقف التعذيب بحق الأسير سامر العربيد، الذي وصل درجة الموت.

نحن ندرك تماماً بان هناك من الدول الإستعمارية والمتشدقة بحقوق الإنسان والديمقراطية والحرية، وفي المقدمة منها أمريكا، هي التي جعلت من اسرائيل دولة فوق القانون الدولي، تستبيحه دون رادع او خوفاً من قرارات قد تتخذ بحقها او عقوبات قد تفرض عليها، نتيجة لخرقها السافر للقوانين والإتفاقيات الدولية.

هبة اللبدي فتاة فلسطينية من سكان الأردن جاءت لكي تحضر فرح بنت خالتها، وخططت ان تعيش خمسة أيام بفرح وسعادة تقضيها مع الأهل والأحبة والأصدقاء، ولكن الإحتلال لا يريد للإنسان الفلسطيني ان يفرح، فالفرح محرم عليه، وحتى الفرح يستكثره الإحتلال على شعبنا، وان يكون الإنسان الفلسطيني فرحان، فهذه تهمة لأنه يستهزئ بالإحتلال..!

هبة اللبدي في سردها لما جرى معها في رحلة العذاب من لحظة وصولها للجسر حتى تسليمها قرار الإعتقال الإداري، بعد عدم ثبوت الإتهامات الموجهة لها من قبل اجهزة المخابرات الإسرائيلية، والتي ارادت ان تلفق لها تهم كاذبة، ولو اعترفت هبة تحت التعذيب الوحشي الذي تعرضت له، لهلل وطبل جهاز "الشاباك" الصهيوني، بأن هبة "مخربة"، لم تأت من اجل حضور فرح بنت خالتها، بل للمس بامن دولة الإحتلال.

هناك مواقف استوقفتني في ما سردته القائدة هبة، وهي التي تستحق لقب قائدة ومناضلة بحجم وطن، فهل المجندة التي دخلت مع هبة الى الحمام بسلاحها، لديها ادنى حس او شعور إنساني، ام هي مجردة من كل معاني الإنسانية؟ وجزء من ماكنة إحتلالية، هدفها تدمير وقتل إنسانية الإنسان الفلسطيني؟

تصوروا يا من تدعون الإنسانية والديمقراطية وحقوق الإنسان، بان هبة التي حرمها المحققون الصهاينة من أبسط حقوقها في النوم، والتي كان يجري معها التحقيق لمدة ستة عشر يوماً، بمعدل عشرين ساعة متواصلة، وهي مكبلة اليدين الى كرسي صغير مثبت في الأرض، وما رافق ذلك من محاولات تحرش وتحقير وسب وشتم، يطال الكرامة والديانة والمعتقد والشعب والهوية، وبصق على الوجه، وضغط نفسي وجسدي، يضاف لذلك إحتجازها في قبر للأحياء مليئ بالحشرات والعفونة والرطوبة، وبدون غطاء وفراش، حتى المكان الذي تستحم فيه في قبوها القذر، يقف على بابه سجان يتحكم بالمياه، يجعلها تعيش في حالة خوف ان يفتح عليها بابه وهي عارية تستحم.

تصورا لو لم يكن اسمها هبة، وكانت فتاة أجنبية او إسرائيلية، واعتقلت على خلفية تجسس او مس بأمن دولة، واعتقلت من قبل الفلسطينيين او في احدى الدول العربية، حينها لم نجد أي مسؤول غربي وأمريكي، لم يندد بهذه الوحشية وهذا التعذيب المخالف للقوانين والإتفاقيات الدولية، ولربما دعي مجلس الأمن الدولي للإنعقاد تحت البند السابع، لإتخاذ قرار بإستخدام القوة العسكرية ضد الدولة المعتقلة لهذه الفتاة، وليتم وصف تلك الدولة بأنها مارقة ومتوحشة ولا تحترم القانون الإنساني.

ما جرى مع هبة يكشف لكم كيف يجري انتزاع الإعترافات من الأسرى/ات الفلسطينيين/ات في أقبية تحقيق الإحتلال، وليس مهما ان تكون تلك الإعترافات حقيقية أو غير حقيقة أو يوجد أو لا يوجد لها صلة بالقضية، المهم أن يقدم المتهم اعترافاً على أيدي جهاز "الشاباك"، وكم من أسير فلسطيني جرى تلفيق اتهامات ضده وقضى سنوات في سجون الإحتلال، على قضية جرى محاكمة اكثر من شخص او مجموعة على نفس تلك القضية.

ألم يتهم المواطن محمود قطوسة من دير قديس بإغتصاب طفلة صهيونية عمرها سبع سنوات من مستوطنة مودعين في حزيران من العام الماضي..؟ وليقوم جهاز شرطة الإحتلال وأجهزة مخابراته وأركان حكومته، ببث حملة إعلامية مكثفة عن وحشية الفلسطينيين، وعن هذا الفعل المقزز، ولكي اتضح لاحقا كذب وزيف الإتهامات التي جرى فبركتها من قبل الشرطة والمخابرات.

هبة اللبدي في سردها المرعب للتعذيب الوحشي الذي تعرضت له على مدار خمسة وثلاثين يوماً في أقبية وزنازين "الشاباك" الإسرائيلي، وما عاشته من ظروف غاية في القسوة واللا إنسانية، تثبت بأن هذا الجهاز لا يتورع عن استخدام كافة الأساليب النفسية والجسدية لحمل المعتقلين على تقديم اعترافات حتى لو كانت كاذبة.

ما تعرضت له هبة اللبدي من تعذيب وحشي، وجدنا انه مورس بحق الأسير سامر العربيد، الذي كاد أن يدفع حياته ثمناً لهذا التعذيب الوحشي، وكذلك بقية الأسرى الآخرين الذين جرى اعتقالهم، على خلفية عملية "عين بوبين" قرب مستوطنة "دوليف"، وربما نفس التجربة التي مرت بها هبة، مرت بها بقية الأسيرات اللواتي جرى اعتقالهن مؤخراً، كما حصل مع الأستاذة الجامعية وداد البرغوثي، والتي جرى اعتقالها تحت ذريعة التحريض على الفيسبوك، والضغط على ولديها المعتقلين كرمل وقسام، والفتيات ميساء ابو غوش وسماح جرادات.

هبة اللبدي مرت بتجربة صعبة وقاسية، ولكنها أثبتت بأنها فتاة صلبة عنيدة، صمدت وانتصرت على جلادها، وعرت وفضحت هذا الجلاد، الموقع على اتفاقية مناهضة التعذيب المقرة من الجمعية العامة للأمم المتحدة في 12 كانون اول 1997. ولكنه لا يحترمها ولا يلتزم بها، ولذلك آن الاوان للمتشدقين بحقوق الإنسان والديمقراطية، ان يقوموا بحملة واسعة نصرة للأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الإحتلال وأقبية تحقيقه، والذين تنتهك بشكل سافر حقوقهم، ويتعرضون لخطر الموت البطيء، نتيجة إما الإهمال الطبي، أو التعرض للتعذيب القاسي، أو محاولة السطو على حقوقهم ومنجزاتهم، واعتقالهم في ظروف لا إنسانية. ومهاجمة وإقتحام غرفهم وأقسامهم بإستمرار من قبل وحدات قمع مصلحة السجون الإسرائيلية.

* كاتب ومحلل فلسطيني يقيم في مدينة القدس. - Quds.45@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

19 تشرين أول 2019   اتعظوا يا أولي الألباب..! - بقلم: مصطفى إبراهيم

19 تشرين أول 2019   بسام الشكعة.. العظماء لا يموتون - بقلم: جواد بولس

19 تشرين أول 2019   الحرب المفتوحة ضد "الأونروا"..! - بقلم: معتصم حماده

19 تشرين أول 2019   لبنان على مفترق طرق..! - بقلم: عمر حلمي الغول

18 تشرين أول 2019   فعل خيانة وعــار..! - بقلم: د. ألون بن مئيــر

17 تشرين أول 2019   آخر معاركه..؟ - بقلم: محمد السهلي


17 تشرين أول 2019   أحجّية السياسة الخارجية لترامب..! - بقلم: صبحي غندور

17 تشرين أول 2019   في الذكرى الخامسة لرحيله.. مات "الخال" في 17 أكتوبر.. اليوم الذي أحب - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

17 تشرين أول 2019   من يوميات السلطة الفلسطينية وحكومتها..! - بقلم: معتصم حماده


17 تشرين أول 2019   نظرة في الواقع السياسي العربي..! - بقلم: شاكر فريد حسن

17 تشرين أول 2019   ملاحظات على مقال "أزمة اليسار الفلسطيني"..! - بقلم: عمر حلمي الغول

16 تشرين أول 2019   17 أكتوبر: بطولة استثنائية - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

16 تشرين أول 2019   حول المسألة الانتخابية في فلسطين - بقلم: د. إبراهيم أبراش



3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي





3 تموز 2019   تحذيرات تلوث بحر غزة لم تنفر مصطافيه..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


13 تشرين أول 2019   عمان: لعله فصل من سيرتنا..! - بقلم: تحسين يقين

9 تشرين أول 2019   الحالمُ والنبيّ والمجنون..! - بقلم: بكر أبوبكر

7 تشرين أول 2019   الشاعر والروائي والصراع على ما تبقى..! - بقلم: فراس حج محمد

7 تشرين أول 2019   فيلم "وباء عام 47".. كأنّه عن فلسطين..! - بقلم: د. المتوكل طه

5 تشرين أول 2019   عبد الناصر صالح الشاعر الوطني والانسان المناضل - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية