11 October 2019   An Act Of Betrayal And Infamy - By: Alon Ben-Meir


3 October 2019   Israel’s Fractured Democracy And Its Repercussions - By: Alon Ben-Meir



26 September 2019   Climate Change: A Worldwide Catastrophe In The Making - By: Alon Ben-Meir




12 September 2019   The Last Dance: Trump, Putin, Netanyahu and Kim - By: Alon Ben-Meir















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

9 تشرين أول 2019

شمعون بلاص.. العربي – اليهودي..!


بقلم: زياد شليوط
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

تعرفت اليه أولا كمحاضر في قسم اللغة العربية وآدابها في جامعة حيفا، حينما درست للقب الأول في النصف الأول من ثمانينات القرن الماضي. انه الدكتور شمعون بلاص، المحاضر اليهودي ذي السحنة الشرقية واللغة العربية الفخمة السليمة ذات الأصول العراقية، الانسان المتواضع الذي لا يوحي لك مظهره أنه محاضر أو حامل للدكتوراة حيث قلّ عددهم آنذاك، لولا وجوده هناك وتقديمه لمادته في تطور الأدب العربي الحديث، بكل ثقة ومعرفة وعمق، لما عرفت أنه محاضر جامعي وباحث كبير في الأدب العربي. يضاف الى ذلك أسلوب تعامله مع طلابه من العرب الوافدين الى الجامعة، الى عالم غريب وجديد عليهم لم يكن عليهم سهلا التأقلم فيه، كما كان يسعدنا كطلاب عرب أن يتودد الينا محاضر يهودي قبل بدء المحاضرة خارج القاعة، انه محاضر يختلف عن زملائه اليهود، هكذا كان شمعون بلاص ومعه دافيد صيمح رحمهما الله.

رحل الباحث والمحاضر والأديب اليهودي – العربي، كما كان يعرف نفسه، رحل مؤخرا في خضم احتجاجنا على موجة الاجرام التي تضرب مجتعنا، وتظاهراتنا عند مفارق الطرق ومداخل بلداتنا لايصال صرختنا الإنسانية الى المسؤولين في الحكومة الإسرائيلية، الذين لا يتعاملون معنا كمواطنين في دولتهم العبرية. ولهذا لم نلتفت الى وفاة هذا الانسان القريب منا جدا، وبفقدانه فقدنا نصيرا وسندا في وقت نحتاج فيه الى أمثاله من اليهود الشرقيين التقدميين، بل فقدنا انسانا منا، ابن ثقافتنا وبيئتنا.

لم أعلم في أيام الجامعة أن شمعون بلاص تأثر بالأديب العربي المميز جبران خليل جبران، وهو الأديب الذي تأثرت به في مطلع شبابي وقرأت كل كتبه العربية والمترجمة، بل علمت ذلك الأسبوع الماضي ومن خلال ما نقلته صحيفة "هآرتس" (الملحق الأدبي، الثلاثاء 8/10/2019)، عن بلاص في كتابه "الضمير الأول" وهو سيرته الذاتية حيث قال عن اعجابه بالأدب العربي "سحرت بكتابات اثنين في الأدب العربي الأصلي وهما: جبران خليل جبران وطه حسين.. صوت جبران برأيي كان صوت المنطق، صوت الصدق والاستقامة في الانسان، واعجابي به قادني لأن أقلد أسلوبه الخاص في كتابة قصص قصيرة والتي تجنبت عرضها على أصدقائي". ودأب بلاص على الكتابة في صحافة الحزب الشيوعي وخاصة مجلة "الجديد" التي أشرف على تحريرها الأديب إميل حبيبي. خاصة وأن بلاص انضم الى صفوف الحزب بعدما كان شيوعيا نشيطا في العراق.

ولد شمعون بلاص في العاصمة العراقية بغداد في العام 1930، وقدم الى بلادنا عام 1951، ولم يتأقلم مع اليهود "الأشكناز" القادمين من أوروبا، فحافظ على ثقافته العربية وانتمائه لها ولم يخجل بذلك، وكانت له فلسفته الخاصة في ذلك، دلت على فهمه لوجوده هنا وعمق اختلافه عن اليهود الغربيين، حيث قال في هذا الصدد "أنا لم أبتعد عن العالم الذي ولدت فيه، اني فقط انتقلت من بلد الى بلد داخل المنطقة العربية. وبهذا أختلف عن أدباء مهاجرين آخرين من أوروبا وأمريكا الى إسرائيل. فأنا لم أقطع البحار للوصول الى هنا".

ورغم انتمائه اليساري الشيوعي عقائديا، الا أنه انتمى أيضا الى الثقافة العربية والى محيطه العربي ولغته العربية (لغته الأم) التي غلبت على انتمائه العقائدي الى حد أنه اعتبر نفسه يهوديا- عربيا، وقال عن ذلك موضحا ومعللا: "اني أعرف نفسي في كل مناسبة على أني يهودي – عربي، وليست لدي مشكلة مع ذلك، لأن ثقافتي برمتها هي ثقافة عربية".

رحم الله الأديب والمحاضر والباحث، رحم الله الانسان المتواضع والأديب الكبير، آخر اليهود –العرب، شمعون بلاص.

* كاتب فلسطيني يقيم في مدينة شفاعمرو/ الجليل. - zeyad1004@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

19 تشرين أول 2019   اتعظوا يا أولي الألباب..! - بقلم: مصطفى إبراهيم

19 تشرين أول 2019   بسام الشكعة.. العظماء لا يموتون - بقلم: جواد بولس

19 تشرين أول 2019   الحرب المفتوحة ضد "الأونروا"..! - بقلم: معتصم حماده

19 تشرين أول 2019   لبنان على مفترق طرق..! - بقلم: عمر حلمي الغول

18 تشرين أول 2019   فعل خيانة وعــار..! - بقلم: د. ألون بن مئيــر

17 تشرين أول 2019   آخر معاركه..؟ - بقلم: محمد السهلي


17 تشرين أول 2019   أحجّية السياسة الخارجية لترامب..! - بقلم: صبحي غندور

17 تشرين أول 2019   في الذكرى الخامسة لرحيله.. مات "الخال" في 17 أكتوبر.. اليوم الذي أحب - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

17 تشرين أول 2019   من يوميات السلطة الفلسطينية وحكومتها..! - بقلم: معتصم حماده


17 تشرين أول 2019   نظرة في الواقع السياسي العربي..! - بقلم: شاكر فريد حسن

17 تشرين أول 2019   ملاحظات على مقال "أزمة اليسار الفلسطيني"..! - بقلم: عمر حلمي الغول

16 تشرين أول 2019   17 أكتوبر: بطولة استثنائية - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

16 تشرين أول 2019   حول المسألة الانتخابية في فلسطين - بقلم: د. إبراهيم أبراش



3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي





3 تموز 2019   تحذيرات تلوث بحر غزة لم تنفر مصطافيه..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


13 تشرين أول 2019   عمان: لعله فصل من سيرتنا..! - بقلم: تحسين يقين

9 تشرين أول 2019   الحالمُ والنبيّ والمجنون..! - بقلم: بكر أبوبكر

7 تشرين أول 2019   الشاعر والروائي والصراع على ما تبقى..! - بقلم: فراس حج محمد

7 تشرين أول 2019   فيلم "وباء عام 47".. كأنّه عن فلسطين..! - بقلم: د. المتوكل طه

5 تشرين أول 2019   عبد الناصر صالح الشاعر الوطني والانسان المناضل - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية