17 June 2020   The Last Chance For A Viable Two-State Solution - By: Alon Ben-Meir


11 June 2020   خيانة الجمهوريين الغادرة للشعب الأمريكي..! - By: د. ألون بن مئيــر



















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

9 تشرين أول 2019

شمعون بلاص.. العربي – اليهودي..!


بقلم: زياد شليوط
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

تعرفت اليه أولا كمحاضر في قسم اللغة العربية وآدابها في جامعة حيفا، حينما درست للقب الأول في النصف الأول من ثمانينات القرن الماضي. انه الدكتور شمعون بلاص، المحاضر اليهودي ذي السحنة الشرقية واللغة العربية الفخمة السليمة ذات الأصول العراقية، الانسان المتواضع الذي لا يوحي لك مظهره أنه محاضر أو حامل للدكتوراة حيث قلّ عددهم آنذاك، لولا وجوده هناك وتقديمه لمادته في تطور الأدب العربي الحديث، بكل ثقة ومعرفة وعمق، لما عرفت أنه محاضر جامعي وباحث كبير في الأدب العربي. يضاف الى ذلك أسلوب تعامله مع طلابه من العرب الوافدين الى الجامعة، الى عالم غريب وجديد عليهم لم يكن عليهم سهلا التأقلم فيه، كما كان يسعدنا كطلاب عرب أن يتودد الينا محاضر يهودي قبل بدء المحاضرة خارج القاعة، انه محاضر يختلف عن زملائه اليهود، هكذا كان شمعون بلاص ومعه دافيد صيمح رحمهما الله.

رحل الباحث والمحاضر والأديب اليهودي – العربي، كما كان يعرف نفسه، رحل مؤخرا في خضم احتجاجنا على موجة الاجرام التي تضرب مجتعنا، وتظاهراتنا عند مفارق الطرق ومداخل بلداتنا لايصال صرختنا الإنسانية الى المسؤولين في الحكومة الإسرائيلية، الذين لا يتعاملون معنا كمواطنين في دولتهم العبرية. ولهذا لم نلتفت الى وفاة هذا الانسان القريب منا جدا، وبفقدانه فقدنا نصيرا وسندا في وقت نحتاج فيه الى أمثاله من اليهود الشرقيين التقدميين، بل فقدنا انسانا منا، ابن ثقافتنا وبيئتنا.

لم أعلم في أيام الجامعة أن شمعون بلاص تأثر بالأديب العربي المميز جبران خليل جبران، وهو الأديب الذي تأثرت به في مطلع شبابي وقرأت كل كتبه العربية والمترجمة، بل علمت ذلك الأسبوع الماضي ومن خلال ما نقلته صحيفة "هآرتس" (الملحق الأدبي، الثلاثاء 8/10/2019)، عن بلاص في كتابه "الضمير الأول" وهو سيرته الذاتية حيث قال عن اعجابه بالأدب العربي "سحرت بكتابات اثنين في الأدب العربي الأصلي وهما: جبران خليل جبران وطه حسين.. صوت جبران برأيي كان صوت المنطق، صوت الصدق والاستقامة في الانسان، واعجابي به قادني لأن أقلد أسلوبه الخاص في كتابة قصص قصيرة والتي تجنبت عرضها على أصدقائي". ودأب بلاص على الكتابة في صحافة الحزب الشيوعي وخاصة مجلة "الجديد" التي أشرف على تحريرها الأديب إميل حبيبي. خاصة وأن بلاص انضم الى صفوف الحزب بعدما كان شيوعيا نشيطا في العراق.

ولد شمعون بلاص في العاصمة العراقية بغداد في العام 1930، وقدم الى بلادنا عام 1951، ولم يتأقلم مع اليهود "الأشكناز" القادمين من أوروبا، فحافظ على ثقافته العربية وانتمائه لها ولم يخجل بذلك، وكانت له فلسفته الخاصة في ذلك، دلت على فهمه لوجوده هنا وعمق اختلافه عن اليهود الغربيين، حيث قال في هذا الصدد "أنا لم أبتعد عن العالم الذي ولدت فيه، اني فقط انتقلت من بلد الى بلد داخل المنطقة العربية. وبهذا أختلف عن أدباء مهاجرين آخرين من أوروبا وأمريكا الى إسرائيل. فأنا لم أقطع البحار للوصول الى هنا".

ورغم انتمائه اليساري الشيوعي عقائديا، الا أنه انتمى أيضا الى الثقافة العربية والى محيطه العربي ولغته العربية (لغته الأم) التي غلبت على انتمائه العقائدي الى حد أنه اعتبر نفسه يهوديا- عربيا، وقال عن ذلك موضحا ومعللا: "اني أعرف نفسي في كل مناسبة على أني يهودي – عربي، وليست لدي مشكلة مع ذلك، لأن ثقافتي برمتها هي ثقافة عربية".

رحم الله الأديب والمحاضر والباحث، رحم الله الانسان المتواضع والأديب الكبير، آخر اليهود –العرب، شمعون بلاص.

* كاتب فلسطيني يقيم في مدينة شفاعمرو/ الجليل. - zeyad1004@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

3 تموز 2020   صوت التاريخ يجب ان يسمع..! - بقلم: جواد بولس

3 تموز 2020   نميمة البلد: اشتية منقذا لحركة "فتح"..! - بقلم: جهاد حرب

3 تموز 2020   الولايات المتحدة وعداؤها للشعب الفلسطيني..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


2 تموز 2020   مخاطر تنفيذ الضم والسكوت عليه وفشل حل الدولتين..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

2 تموز 2020   هل تراجع نتنياهو عن الضم؟ - بقلم: خالد معالي

2 تموز 2020   مجزرة حوادث الطرق..! - بقلم: شاكر فريد حسن


1 تموز 2020   لماذا يعارض بايدن خطة الضم؟! - بقلم: د. أماني القرم


1 تموز 2020   عباس وسياسة حافة الهاوية..! - بقلم: عمر حلمي الغول

1 تموز 2020   الساخرون من آبائهم..! - بقلم: توفيق أبو شومر

30 حزيران 2020   مواقف التشكيك لا تخدم سوى العدو ومشاريعه التصفوية..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

30 حزيران 2020   ضم أو عدم ضم ... سلطة أو لا سلطة - بقلم: هاني المصري

30 حزيران 2020   أهمية هزيمة إنجل..! - بقلم: عمر حلمي الغول






20 حزيران 2020   "طهارة السلاح"... موروث مضمّخ بدماء الفلسطينيين..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد


18 أيار 2020   نتنياهو مع انطلاق حكومته الخامسة: "أنوي طرح مسألة الضم بسرعة"..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي



3 تموز 2020   لوحاتٌ ونسماتٌ..! - بقلم: شاكر فريد حسن

3 تموز 2020   سامية فارس الخليلي (أم سري).. وداعًا - بقلم: شاكر فريد حسن


2 تموز 2020   إبداع رمش العين..! - بقلم: عمر حلمي الغول


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية