27 November 2019   Britain’s Chief Rabbi is helping to stoke antisemitism - By: Jonathan Cook



21 November 2019   Netanyahu Personifies The Corrupting Force Of Power - By: Alon Ben-Meir






27 October 2019   Israel's new moves to airbrush the occupation - By: Jonathan Cook
















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

9 تشرين أول 2019

شمعون بلاص.. العربي – اليهودي..!


بقلم: زياد شليوط
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

تعرفت اليه أولا كمحاضر في قسم اللغة العربية وآدابها في جامعة حيفا، حينما درست للقب الأول في النصف الأول من ثمانينات القرن الماضي. انه الدكتور شمعون بلاص، المحاضر اليهودي ذي السحنة الشرقية واللغة العربية الفخمة السليمة ذات الأصول العراقية، الانسان المتواضع الذي لا يوحي لك مظهره أنه محاضر أو حامل للدكتوراة حيث قلّ عددهم آنذاك، لولا وجوده هناك وتقديمه لمادته في تطور الأدب العربي الحديث، بكل ثقة ومعرفة وعمق، لما عرفت أنه محاضر جامعي وباحث كبير في الأدب العربي. يضاف الى ذلك أسلوب تعامله مع طلابه من العرب الوافدين الى الجامعة، الى عالم غريب وجديد عليهم لم يكن عليهم سهلا التأقلم فيه، كما كان يسعدنا كطلاب عرب أن يتودد الينا محاضر يهودي قبل بدء المحاضرة خارج القاعة، انه محاضر يختلف عن زملائه اليهود، هكذا كان شمعون بلاص ومعه دافيد صيمح رحمهما الله.

رحل الباحث والمحاضر والأديب اليهودي – العربي، كما كان يعرف نفسه، رحل مؤخرا في خضم احتجاجنا على موجة الاجرام التي تضرب مجتعنا، وتظاهراتنا عند مفارق الطرق ومداخل بلداتنا لايصال صرختنا الإنسانية الى المسؤولين في الحكومة الإسرائيلية، الذين لا يتعاملون معنا كمواطنين في دولتهم العبرية. ولهذا لم نلتفت الى وفاة هذا الانسان القريب منا جدا، وبفقدانه فقدنا نصيرا وسندا في وقت نحتاج فيه الى أمثاله من اليهود الشرقيين التقدميين، بل فقدنا انسانا منا، ابن ثقافتنا وبيئتنا.

لم أعلم في أيام الجامعة أن شمعون بلاص تأثر بالأديب العربي المميز جبران خليل جبران، وهو الأديب الذي تأثرت به في مطلع شبابي وقرأت كل كتبه العربية والمترجمة، بل علمت ذلك الأسبوع الماضي ومن خلال ما نقلته صحيفة "هآرتس" (الملحق الأدبي، الثلاثاء 8/10/2019)، عن بلاص في كتابه "الضمير الأول" وهو سيرته الذاتية حيث قال عن اعجابه بالأدب العربي "سحرت بكتابات اثنين في الأدب العربي الأصلي وهما: جبران خليل جبران وطه حسين.. صوت جبران برأيي كان صوت المنطق، صوت الصدق والاستقامة في الانسان، واعجابي به قادني لأن أقلد أسلوبه الخاص في كتابة قصص قصيرة والتي تجنبت عرضها على أصدقائي". ودأب بلاص على الكتابة في صحافة الحزب الشيوعي وخاصة مجلة "الجديد" التي أشرف على تحريرها الأديب إميل حبيبي. خاصة وأن بلاص انضم الى صفوف الحزب بعدما كان شيوعيا نشيطا في العراق.

ولد شمعون بلاص في العاصمة العراقية بغداد في العام 1930، وقدم الى بلادنا عام 1951، ولم يتأقلم مع اليهود "الأشكناز" القادمين من أوروبا، فحافظ على ثقافته العربية وانتمائه لها ولم يخجل بذلك، وكانت له فلسفته الخاصة في ذلك، دلت على فهمه لوجوده هنا وعمق اختلافه عن اليهود الغربيين، حيث قال في هذا الصدد "أنا لم أبتعد عن العالم الذي ولدت فيه، اني فقط انتقلت من بلد الى بلد داخل المنطقة العربية. وبهذا أختلف عن أدباء مهاجرين آخرين من أوروبا وأمريكا الى إسرائيل. فأنا لم أقطع البحار للوصول الى هنا".

ورغم انتمائه اليساري الشيوعي عقائديا، الا أنه انتمى أيضا الى الثقافة العربية والى محيطه العربي ولغته العربية (لغته الأم) التي غلبت على انتمائه العقائدي الى حد أنه اعتبر نفسه يهوديا- عربيا، وقال عن ذلك موضحا ومعللا: "اني أعرف نفسي في كل مناسبة على أني يهودي – عربي، وليست لدي مشكلة مع ذلك، لأن ثقافتي برمتها هي ثقافة عربية".

رحم الله الأديب والمحاضر والباحث، رحم الله الانسان المتواضع والأديب الكبير، آخر اليهود –العرب، شمعون بلاص.

* كاتب فلسطيني يقيم في مدينة شفاعمرو/ الجليل. - zeyad1004@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

5 كانون أول 2019   الضفة هي مسرح تطبيق "الصفقة"..! - بقلم: معتصم حماده

5 كانون أول 2019   هل تنفجر أوضاع المنطقة قريباً؟! - بقلم: راسم عبيدات

5 كانون أول 2019   "فتح" من الداخل تخوض الانتخابات..! - بقلم: بكر أبوبكر

5 كانون أول 2019   في الخطاب السياسي الاسرائيلي..! - بقلم: شاكر فريد حسن

5 كانون أول 2019   الهستيريا الأمريكية في إشعال الحروب..! - بقلم: د. عبد الستار قاسم

5 كانون أول 2019   محمد الحلبي والمحاكمة رقم (130)..! - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

5 كانون أول 2019   برنامج نتنياهو وعقدة الحكومة..! - بقلم: محمد السهلي

5 كانون أول 2019   صدى صوت احمد عبد الرحمن باقيا - بقلم: عمر حلمي الغول

5 كانون أول 2019   حرّية الوطن والمواطن معاً..! - بقلم: صبحي غندور

4 كانون أول 2019   أوروبا والصهيونية وإستنفاذ دور الضحية المتميزة..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


4 كانون أول 2019   بصمة "بينت" الإستعمارية..! - بقلم: عمر حلمي الغول

4 كانون أول 2019   ردٌّ على منقبي العقول والعواطف..! - بقلم: توفيق أبو شومر

4 كانون أول 2019   المترجم ليس مجرد وسيط لغوي..! - بقلم: فراس حج محمد




3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي





3 تموز 2019   تحذيرات تلوث بحر غزة لم تنفر مصطافيه..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


3 كانون أول 2019   المترجم ليس مجرد وسيط لغوي..! - بقلم: فراس حج محمد

20 تشرين ثاني 2019   أسطر طريفة من كتب ظريفة..! - بقلم: توفيق أبو شومر

3 تشرين ثاني 2019   شاهدت مرّتين مهرجان المسرح الوطني الفلسطيني للمسرح - بقلم: راضي د. شحادة

1 تشرين ثاني 2019   نئد قرينة النهار..! - بقلم: حسن العاصي

29 تشرين أول 2019   قصيدة "النثر" والشِعر..! - بقلم: د. المتوكل طه


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية