21 January 2020   Killing Soleimani Undermines Global Order - By: Alon Ben-Meir




14 January 2020   Stepping Back From the Brink of War - By: Alon Ben-Meir






20 December 2019   Has the US thrown Jewish Zionists under the bus? - By: Daoud Kuttab

19 December 2019   2020 Will Be More Turbulent Than 2019, Unless… - By: Alon Ben-Meir















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

9 تشرين أول 2019

شمعون بلاص.. العربي – اليهودي..!


بقلم: زياد شليوط
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

تعرفت اليه أولا كمحاضر في قسم اللغة العربية وآدابها في جامعة حيفا، حينما درست للقب الأول في النصف الأول من ثمانينات القرن الماضي. انه الدكتور شمعون بلاص، المحاضر اليهودي ذي السحنة الشرقية واللغة العربية الفخمة السليمة ذات الأصول العراقية، الانسان المتواضع الذي لا يوحي لك مظهره أنه محاضر أو حامل للدكتوراة حيث قلّ عددهم آنذاك، لولا وجوده هناك وتقديمه لمادته في تطور الأدب العربي الحديث، بكل ثقة ومعرفة وعمق، لما عرفت أنه محاضر جامعي وباحث كبير في الأدب العربي. يضاف الى ذلك أسلوب تعامله مع طلابه من العرب الوافدين الى الجامعة، الى عالم غريب وجديد عليهم لم يكن عليهم سهلا التأقلم فيه، كما كان يسعدنا كطلاب عرب أن يتودد الينا محاضر يهودي قبل بدء المحاضرة خارج القاعة، انه محاضر يختلف عن زملائه اليهود، هكذا كان شمعون بلاص ومعه دافيد صيمح رحمهما الله.

رحل الباحث والمحاضر والأديب اليهودي – العربي، كما كان يعرف نفسه، رحل مؤخرا في خضم احتجاجنا على موجة الاجرام التي تضرب مجتعنا، وتظاهراتنا عند مفارق الطرق ومداخل بلداتنا لايصال صرختنا الإنسانية الى المسؤولين في الحكومة الإسرائيلية، الذين لا يتعاملون معنا كمواطنين في دولتهم العبرية. ولهذا لم نلتفت الى وفاة هذا الانسان القريب منا جدا، وبفقدانه فقدنا نصيرا وسندا في وقت نحتاج فيه الى أمثاله من اليهود الشرقيين التقدميين، بل فقدنا انسانا منا، ابن ثقافتنا وبيئتنا.

لم أعلم في أيام الجامعة أن شمعون بلاص تأثر بالأديب العربي المميز جبران خليل جبران، وهو الأديب الذي تأثرت به في مطلع شبابي وقرأت كل كتبه العربية والمترجمة، بل علمت ذلك الأسبوع الماضي ومن خلال ما نقلته صحيفة "هآرتس" (الملحق الأدبي، الثلاثاء 8/10/2019)، عن بلاص في كتابه "الضمير الأول" وهو سيرته الذاتية حيث قال عن اعجابه بالأدب العربي "سحرت بكتابات اثنين في الأدب العربي الأصلي وهما: جبران خليل جبران وطه حسين.. صوت جبران برأيي كان صوت المنطق، صوت الصدق والاستقامة في الانسان، واعجابي به قادني لأن أقلد أسلوبه الخاص في كتابة قصص قصيرة والتي تجنبت عرضها على أصدقائي". ودأب بلاص على الكتابة في صحافة الحزب الشيوعي وخاصة مجلة "الجديد" التي أشرف على تحريرها الأديب إميل حبيبي. خاصة وأن بلاص انضم الى صفوف الحزب بعدما كان شيوعيا نشيطا في العراق.

ولد شمعون بلاص في العاصمة العراقية بغداد في العام 1930، وقدم الى بلادنا عام 1951، ولم يتأقلم مع اليهود "الأشكناز" القادمين من أوروبا، فحافظ على ثقافته العربية وانتمائه لها ولم يخجل بذلك، وكانت له فلسفته الخاصة في ذلك، دلت على فهمه لوجوده هنا وعمق اختلافه عن اليهود الغربيين، حيث قال في هذا الصدد "أنا لم أبتعد عن العالم الذي ولدت فيه، اني فقط انتقلت من بلد الى بلد داخل المنطقة العربية. وبهذا أختلف عن أدباء مهاجرين آخرين من أوروبا وأمريكا الى إسرائيل. فأنا لم أقطع البحار للوصول الى هنا".

ورغم انتمائه اليساري الشيوعي عقائديا، الا أنه انتمى أيضا الى الثقافة العربية والى محيطه العربي ولغته العربية (لغته الأم) التي غلبت على انتمائه العقائدي الى حد أنه اعتبر نفسه يهوديا- عربيا، وقال عن ذلك موضحا ومعللا: "اني أعرف نفسي في كل مناسبة على أني يهودي – عربي، وليست لدي مشكلة مع ذلك، لأن ثقافتي برمتها هي ثقافة عربية".

رحم الله الأديب والمحاضر والباحث، رحم الله الانسان المتواضع والأديب الكبير، آخر اليهود –العرب، شمعون بلاص.

* كاتب فلسطيني يقيم في مدينة شفاعمرو/ الجليل. - zeyad1004@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

23 كانون ثاني 2020   الحرب المعلنة على القدس..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

23 كانون ثاني 2020   وحشية الاحتلال في تعذيب الأسرى.. حناتشة نموذجاً - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة



23 كانون ثاني 2020   "محرقتنا".. المتقدة..! - بقلم: محمد السهلي



23 كانون ثاني 2020   لاسباب شكلية.. يضيع الحق الفلسطيني..! - بقلم: خالد معالي

22 كانون ثاني 2020   اجتنبوا الحالة (الترامبية)..! - بقلم: توفيق أبو شومر

22 كانون ثاني 2020   على مفرق طرق..! - بقلم: هيثم أبو الغزلان

22 كانون ثاني 2020   متى نتقن لغة وثقافة الحوار..؟! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


22 كانون ثاني 2020   ذكرى وتاريخ بطل افريقي..! - بقلم: عمر حلمي الغول


21 كانون ثاني 2020   إسرائيل المعادية للسامية..! - بقلم: عمر حلمي الغول


31 كانون أول 2019   غزة 2020.. تحديات البقاء والمواجهة..! - بقلم: وسام زغبر



3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي








27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


22 كانون ثاني 2020   ربع قرن على تأسيس "دار الأماني" للنشر - بقلم: شاكر فريد حسن

20 كانون ثاني 2020   مهرجان الدَّسْتَة العربي في عمّان..! - بقلم: راضي د. شحادة

19 كانون ثاني 2020   غوشة أصغر مؤرخي فلسطين: تحية وسلامًا..! - بقلم: د. إبراهيم فؤاد عباس

18 كانون ثاني 2020   مونودراما هادية لكامل الباشا - بقلم: تحسين يقين

16 كانون ثاني 2020   في تأمّل تجربة الكتابة.. على كلّ حالٍ هذا أنا..! - بقلم: فراس حج محمد


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية