11 October 2019   An Act Of Betrayal And Infamy - By: Alon Ben-Meir


3 October 2019   Israel’s Fractured Democracy And Its Repercussions - By: Alon Ben-Meir



26 September 2019   Climate Change: A Worldwide Catastrophe In The Making - By: Alon Ben-Meir




12 September 2019   The Last Dance: Trump, Putin, Netanyahu and Kim - By: Alon Ben-Meir















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

10 تشرين أول 2019

جديد الإنتخابات التونسية..!


بقلم: عمر حلمي الغول
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

الإنتخابات البرلمانية التونسية، التي جرت يوم الأحد الموافق 6 تشرين اول / إكتوبر الحالي (2019)، وهي الإنتخابات البرلمانية الثانية بعد ربيع تونس نهاية 2010، حملت في طياتها ونتائجها عنوان أزمة كبيرة تعصف بالمجتمع التونسي، حيث أظهرت الجماهير التونسية من مختلف الطبقات والفئات والشرائح الإجتماعية عزوفا كبيرا عن المشاركة في العملية الديمقراطية، فلم تتجاوز نسبة المقترعين 41,3% في الداخل التونسي، وفي الخارج والمهاجر بلغت 16,4%، وكأنها لم تعد مبالية بما يمكن ان تحمله صناديق الإقتراع من نتائج، وإن كان مازال هناك هاجس اساسي يؤرقها، وهو عدم منح حركة النهضة التونسية (فرع الأخوان المسلمين) دورا اساسيا في تقرير مصير البلاد والشعب والنظام السياسي التعددي الديمقراطي، وبذات القدر وجهت تلك الجماهير صفعات متتالية وقوية على وجه قوى اليسار، الذي لم يحظ سوى على مقعد واحد من برلمان يبلغ عدد اعضائه 217 عضوا، وهو إنعكاس لرفض الشارع التونسي لمنطق اليسار النخبوي والمأزوم، الذي يعيش حالة تناقض عميقة بين الطروحات الفكرية وبين واقع الحال، فهو بعيد بعد الأرض عن السماء عن الجماهير الفقيرة والمسحوقة والعمال والمزارعين والبرجوازية الصغيرة، ويعيش في حالة تقوقع على الذات، وإغتراب عن الشارع وهمومه، وأسير تحالفات عاجزة وساذجة ومتناقضة فيما بينها، وهو بالمناسبة صورة عن واقع كل اليسار العربي بدون إستثناء.

ويمكن الجزم أن النتائج الأولية للإنتخابات البرلمانية الحالية، كما الجولة الأولى من الإنتخابات الرئاسية الماضية (15 ايلول/ سبتمبر 2019) جاءت خارج نطاق صندوق التوقعات المتداولة في تونس، حيث تربع على رأس الجولة الأولى الدكتور قيس سعيد، والسجين نبيل القروي، وغاب ممثلو الأحزاب الرئيسية، واصحاب المواقع الحكومية. ومن خلال القراءة الأولية لنتائج الإنتخابات، والتي جاءت كالتالي: 52 مقعدا لحركة النهضة، 38 مقعدا لقلب تونس، و21 مقعدا للتيار الديمقراطي، و 16 مقعدا لإئتلاف الكرامة، و21 مقعدا للحزب الدستوري الحر، و15 مقعدا لحركة الشعب، 14 مقعدا لتحيا تونس،وحزب نداء تونس 4 مقاعد،  و3 مقاعد للإتحاد الشعبي، و3 مقاعد للبديل التونسي، و3 مقاعد لحزب الرحمة، ومقعدان لحزب أمل وعمل، ومقعد يتيم للجبهة الشعبية، ومقعد آخر لافاق تونس، ومقعد لتيار المحبة، وسبعة مقاعد للمستقلين، وعليه يمكن إستخلاص وإستنتاج الآتي:
أولا أظهرت النتائج عن وحود أزمة عميقة تلف الشارع التونسي، حيث لم يفوض حزبا بعينه لتشكيل الحكومة، وتوزعت المقاعد على 17 حزبا وإئتلافا بالإضافة للمستقلين؛
ثانيا رفض شعبي عام للحالة الحزبية المتشرذمة والمتفسخة، والتي لا تعكس حضورا كاريزماتيا ولا برنامجيا. فضلا عن الفجوة بينها وبين الجماهير، والإنحسار في مربعات مناطقية وجهوية، أو نخبوية؛
ثالثا حالة رفض وغضب من القوى السياسية المختلفة، وخاصة من حزب "نداء تونس"، الذي وجهت له الجماهير ضربات مميته، فبعد ان كان يملك 80 مقعدا في الإنتخابات السابقة 2014، لم يحصل في هذة الإنتخابات إلآ على اربعة مقاعد وبالعافية، وهذا نتاج التفسخ والتمزق الداخلي الناجم عن الصراعات والتناقضات التناحرية بين رموز الحزب، وبسبب بروز ظاهرة التوريث القاتلة؛
رابعا بروز قوى جديدة ومؤثرة مثل حزب "قلب تونس"، الذي يتزعمه نبيل القروي، مرشح الرئاسة المعتقل منذ 23 آب/ أغسطس الماضي، حيث حصل على 38 مقعدا، والمرتبة الثانية بعد حركة "النهضة"؛
خامسا رغم محافظة حركة "النهضة" على تصدرها أعلى النسب وعدد المقاعد في البرلمان الجديد، إلآ ان وزنها وقوتها تراجعت عن الإنتخابات السابقة، التي حصلت فيها على 68 مقعدا، وشاركت في تشكيل الحكومة. ولكنها في هذة الإنتخابات الرئاسية والبرلمانية لم تتمكن من إستقطاب الجماهير التونسية، رغم انها عشية الأنتخابات إستخدمت مفاهيم ومصطلحات ثورجية ديماغوجية لحرف أنظار التوانسة عن تاريخها وسجلها الإخواني. لكن الشعب كان متنبها لها، ومع ذلك حافظت النهضة عبر اساليب مختلفة على قاعدتها الإنتخابية (نواتها الصلبة)، والتي لم تزد عن 19,5%. مع اني اعتقد ان رصيدها الحقيقي هو ما حصل عليه المرشح الرئاسي عبد الفتاح مورو، وهو 11%؛ سادسا الملفت للنظر هو حصول إئتلاف الكرامة على 16 مقعدا، وهو إئتلاف سلفي ومحافظ، وهو ما يعني انه يمكن ان يشكل داعما حقيقيا لـ"النهضة"؛ سابعا توزع المقاعد على الفسيفساء الحزبية وبعض المستقلين، تحتمل العودة القريبة لصناديق الإقتراع، حيث من المفترض ان يكلف الرئيس المنتخب في 13 أكتوبر الحالي الحزب الحائز على اكبر عدد من المقاعد، وهو حركة "النهضة"، وسيمنح رئيسها شهرا لتشكيل الحكومة، وقد يمدد له شهرا إضافيا، ولكن من النظرة العامة للوحة البرلمانية، فإن إمكانية تشكيل حكومة سيكون صعبا جدا، إلآ إذا حصلت مساومة بين النهضة وقلب تونس مع إئتلاف الكرامة، فإن إمكانية تشكيل الحكومة واردة عندئذ، حيث سيتجاوزوا العدد المطلوب لمنح الثقة للحكومة، وهو 109 اعضاء، وإن فشلوا في ذلك، قد يكلف ممثل حزب آخر، ولكن ايضا قد لا يكون حظه اوفر من حظ الغنوشي والنهضة. المعادلة حتى اللحظة معقدة وصعبة.

نتائج الإنتخابات أوقفت تونس كلهاعلى رؤوس اصابعها، وعصفت بالكثير من التابوهات والمألوفات، وعمقت الأزمة الداخلية، ولم تخفف منها، والقت بكم كبير من الأسئلة في وجه كل المنظومة الحزبية على إمتداد الـ218 حزبا، لعلها تراجع ذاتها وتجربتها في المستقبل المنظور، لكن المؤكد أن حركة النهضة واليسار على حد سواء مع نداء تونس في تراجع وإضمحلال، إن لم تتدارك  تللك القوى خطاياها.

* كاتب فلسطيني يقيم في مدينة رام الله. - oalghoul@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

19 تشرين أول 2019   اتعظوا يا أولي الألباب..! - بقلم: مصطفى إبراهيم

19 تشرين أول 2019   بسام الشكعة.. العظماء لا يموتون - بقلم: جواد بولس

19 تشرين أول 2019   الحرب المفتوحة ضد "الأونروا"..! - بقلم: معتصم حماده

19 تشرين أول 2019   لبنان على مفترق طرق..! - بقلم: عمر حلمي الغول

18 تشرين أول 2019   فعل خيانة وعــار..! - بقلم: د. ألون بن مئيــر

17 تشرين أول 2019   آخر معاركه..؟ - بقلم: محمد السهلي


17 تشرين أول 2019   أحجّية السياسة الخارجية لترامب..! - بقلم: صبحي غندور

17 تشرين أول 2019   في الذكرى الخامسة لرحيله.. مات "الخال" في 17 أكتوبر.. اليوم الذي أحب - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

17 تشرين أول 2019   من يوميات السلطة الفلسطينية وحكومتها..! - بقلم: معتصم حماده


17 تشرين أول 2019   نظرة في الواقع السياسي العربي..! - بقلم: شاكر فريد حسن

17 تشرين أول 2019   ملاحظات على مقال "أزمة اليسار الفلسطيني"..! - بقلم: عمر حلمي الغول

16 تشرين أول 2019   17 أكتوبر: بطولة استثنائية - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

16 تشرين أول 2019   حول المسألة الانتخابية في فلسطين - بقلم: د. إبراهيم أبراش



3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي





3 تموز 2019   تحذيرات تلوث بحر غزة لم تنفر مصطافيه..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


13 تشرين أول 2019   عمان: لعله فصل من سيرتنا..! - بقلم: تحسين يقين

9 تشرين أول 2019   الحالمُ والنبيّ والمجنون..! - بقلم: بكر أبوبكر

7 تشرين أول 2019   الشاعر والروائي والصراع على ما تبقى..! - بقلم: فراس حج محمد

7 تشرين أول 2019   فيلم "وباء عام 47".. كأنّه عن فلسطين..! - بقلم: د. المتوكل طه

5 تشرين أول 2019   عبد الناصر صالح الشاعر الوطني والانسان المناضل - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية