14 January 2020   Stepping Back From the Brink of War - By: Alon Ben-Meir






20 December 2019   Has the US thrown Jewish Zionists under the bus? - By: Daoud Kuttab

19 December 2019   2020 Will Be More Turbulent Than 2019, Unless… - By: Alon Ben-Meir


15 December 2019   Corbyn's defeat has slain the left's last illusion - By: Jonathan Cook
















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

14 تشرين أول 2019

إشكاليات الانتخابات الفلسطينية..!


بقلم: د.ناجي صادق شراب
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

بعيدا عن أهمية الانتخابات كآلية لتوسيع حق المشاركة السياسية، وترسيخ مبدأ تداول السلطة، وتقوية منظومة القيم التي تقوم على مبدأ المواطنة الواحدة والحق والحريات التي يكفلها الدستور والقانون، والإنتخابات أحد مكونات البناء الديمقراطي الشامل، فالديمقراطية ليست انتخابات فقط، ولا الانتخابات غاية في حد ذاتها ـ بل إن تكرارها الهدف منه تأصيل وتقوية البناء الديمقراطي، وهي شكل من أشكال التدريب، والحيلولة دون إحتكار السلطة حتى لا تتحول إلى بنية إستبدادية.

البناء الديمقراطي مثل أي بناية كبيرة تحتاج إلى اساسات، ومن ثم مراحل، وأخيرا تعايش وتوافق بين ساكنيها. بالبحث في إشكاليات الانتخابات، والأصح الديمقراطية الفلسطينية، نجد أن هذه الإشكاليات كثيرة ومعقدة ومتشابكة، وهي عبارة عن بيئة داخلية وخارجية شائكة.

بداية لا بد من إستبعاد بعض المبررات مثل ان الاحتلال لا يسمح بالإنتخابات، على أهمية هذا الرأي، ولا أحد يقلل من تأثير الاحتلال، لكنه ينبغي ان يكون دافعا قويا لإجراء الانتخابات، والتمسك بالخيار الديمقراطي على إعتبار أن الديمقراطية أحد الخيارات لإنهاء الاحتلال كأي خيار آخر، إن لم تكن أهمها، وخصوصا في الحالة الفلسطينية.

والإشكالية الأولى التي أضعفت من الديمقراطية الانتخابية، انه في الانتخابات الأولى التي أجريت عام 1996 استمرت عشر سنوات، وهذا الجمود وعدم الإلتزام بالإنتخابات لا شك أوجد تداعيات سياسية على الممارسة الديمقراطية، وادى إلى تراجع في مقوماتها لحساب سلطة وتنظيم واحد حاكم، وحرمت الشعب من ان يمارس حقه في إختيار من يمثله ويفوضه في الحكم.

وفي الانتخابات الثانية التي فازت فيها "حماس" عام 2006، وهي التي كان يفترض ان تشكل مرحلة تحول مهمة وكبيرة في عملية البناء الديمقراطي بفوز "حماس" التي تفاءلنا بفوزها، والكثير منحها صوته ليس عقابا لـ"فتح" والسلطة كما قيل وقتها، ولكن بهدف ان مشاركة "حماس" وبناء على برنامجها السياسي الذي تقدمت به ولم تلتزم به بعد ذلك.

هذه المشاركة كانت تعني تطبيق مبدأ تداول السلطة وبناء شراكة سياسية فاعلة ستمتد لكل المؤسسات السياسية الفلسطينية التي تمثلها منظمة التحرير، ولو تحقق هذا الهدف لكان لدينا الآن منظمة تحرير قوية وفاعلة، وسلطة فلسطينية ترقى لمكونات الدولة الفلسطينية، وما وصلنا إلى حالة الإنقسام والتفكك السياسي والصراع الدموي الذي أفقد المواطن الفلسطيني الأمل في أي انتخابات قادمة.. هذه الانتخابات الثانية لم تستمر أكثر من عام، وهذه كارثة سياسية لأنها إنتهت بسيطرة وإنقلاب شامل على السلطة في غزة من قبل "حماس" لنصبح امام واقع سياسي مناهض للإنتخابات والديمقراطية.

والذي زاد الطين بلة، كما يقال، إستمرار هذا الإنقسام إلى أكثر من ثلاثة عشر عاما تأسست فيها بنية إنقسام وزرعت فيها قيم سياسية تشكيكية تخوينية رافضة لأي شكل من أشكال الشراكة، وتأسست بنية غير ديمقراطية في غزة وفي الضفة. ففي إسرائيل مثلا أجريت انتخابات مرتين في أسابيع قليلة وإحتمال قيام الثالثة في الشهور القادمة لا زال قائما، ولا مشكلة في ذلك لأن إنهاء الانتخابات وإجرائها يتم بالطرق القانونية والتوافقية، وهذا غير قائم في الحالة الفلسطينية..!

من هنا كانت خطورة إلغاء الانتخابات بأسلوب مناقض للديمقراطية، وهو الإنقلاب.. وحتى نكون موضوعيين وحياديين كل ما يترب على ذلك يعتبر غير شرعي، لكن مع التسليم بالأمر الواقع ومحاولة تصحيحه وإيجاد الحلول له تأتي أهمية الإنتخابات لتصحيح كل ما ترتب على الإنقسام من قرارات وسياسات وبنية غير شرعية، واعتقد جازما ان الانتخابات في صالح "حماس" وهي المستفيد منه الآن، لأن من شأن الانتخابات وضمان إجرائها بنزاهة يعني أن كل ما ترتب على الإنقسام من لا شرعية سيدمج في بنية الشرعية وهذا أكبر المكاسب لها، وفي الوقت ذاته الإعتراف بالشرعية السياسة الانتخابية والإلتزام بها.

الإشكالية الأخرى لعدم إجراء الانتخابات في مواعيدها القانونية، اننا أضعنا الهدف الإستراتيجي من إجراء الانتخابات وهو أولا البناء السياسي الديمقراطي او بناء نظام سياسي فلسطيني قادر على إستيعاب وإحتضان كل القوى السياسية، ومن لا يريد ان لا يشارك عليه الإلتزام بالمخرجات الشرعية لها النظام، وهو ما يعني التأصيل للمؤسساتية السياسية على حساب الشخصانية والفصائلية الفلسطينية وهما من أكثر نقاط الضعف اوالأمراض التي عانينا منها وحولتنا لحالة من الهشاشة السياسية. والهدف الثاني صياغة مشروع وطني، أي ما يقابل الشرعية السياسة الملزمة لكل من يريد ان يحكم من منطلق أن الكل ساهم في هذه الرؤية الوطنية.

هذان الهدفان أضعنا فرصة تحقيقهما على مدار اكثر من عقدين وهي فترة كانت كافية لتحقيقهما والإقتراب كثيرا من إنهاء الاحتلال وقيام الدولة الفلسطينية.

لهذه الأسباب إجراء الانتخابات الفلسطينية القادمة حتمية سياسية تفرضها أولا الحاجة للشرعية، وثانيا التوافق حول أولويات المرحلة، وثالثا مراجعة وإيجاد حلول لكل ملفات الإنقسام وهي كثيرة ومعقدة، ورابعا بداية لبناء آلية مشتركة للتواصل السياسي بين الشعب الفلسطيني في الداخل والشتات والمخيمات عبر مجلس وطني منتخب يبعث الحياة من جديد  في جسد منظمة التحرير الذي يوشك على الإحتضار والموت، وأخيرا لا "فتح" ولا "حماس" ولا أي فصيل يمكنه ان يستمر بدون الشرعية الانتخابية التي يقررها الشعب الفلسطيني وقوة أي منها بقوة القضية الفلسطينية وليس بقوة هاتين الحركتين. ولننتظر الانتخابات القادمة وماذا ستفرز؟

* استاذ العلوم السياسية في جامعة الآزهر- غزة. - drnagish@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

18 كانون ثاني 2020   الحمقى لا يتراجعون..! - بقلم: بكر أبوبكر



17 كانون ثاني 2020   الانتخابات في القدس إلى أين..؟ - بقلم: حســـام الدجنــي

17 كانون ثاني 2020   أسلمة إسرائيل وصهينة العرب..! - بقلم: د. عبد الستار قاسم

17 كانون ثاني 2020   التراجع من شفا الحرب..! - بقلم: د. ألون بن مئيــر

17 كانون ثاني 2020   نميمة البلد: تزويج القاصرات ... والعشائر - بقلم: جهاد حرب

17 كانون ثاني 2020   المشكلة هي في ترامب نفسه..! - بقلم: صبحي غندور

16 كانون ثاني 2020   عودة إلى تجربة "التجمع الديمقراطي"..! - بقلم: معتصم حماده

16 كانون ثاني 2020   لا تبسطوا حسابات السياسة..! - بقلم: عمر حلمي الغول

16 كانون ثاني 2020   يتسول الحصانة..! - بقلم: محمد السهلي

16 كانون ثاني 2020   تهويد المعالم جريمة مكتلمة الأركان..! - بقلم: آمال أبو خديجة

16 كانون ثاني 2020   تحالف حزبي "العمل" و"ميرتس"..! - بقلم: شاكر فريد حسن


16 كانون ثاني 2020   هواجس ورهانات الرئيس عباس في الاستحقاقات الفلسطينية - بقلم: د. باسم عثمان


31 كانون أول 2019   غزة 2020.. تحديات البقاء والمواجهة..! - بقلم: وسام زغبر



3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي








27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


16 كانون ثاني 2020   في تأمّل تجربة الكتابة.. على كلّ حالٍ هذا أنا..! - بقلم: فراس حج محمد

15 كانون ثاني 2020   عميد كليات البُخلاء..! - بقلم: توفيق أبو شومر

25 كانون أول 2019   السفرُ على ظهر حصانٍ غباوةٌ..! - بقلم: توفيق أبو شومر

17 كانون أول 2019   حرف؛ أوّلُ الياسمين..! - بقلم: د. المتوكل طه

3 كانون أول 2019   المترجم ليس مجرد وسيط لغوي..! - بقلم: فراس حج محمد


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية