27 October 2019   Israel's new moves to airbrush the occupation - By: Jonathan Cook




11 October 2019   An Act Of Betrayal And Infamy - By: Alon Ben-Meir


3 October 2019   Israel’s Fractured Democracy And Its Repercussions - By: Alon Ben-Meir















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

15 تشرين أول 2019

الأكاديمي قيس سعيد رئيسا لتونس..!


بقلم: د. عبد الستار قاسم
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

وأخيرا وصل عربي من بين الناس إلى سدة الحكم في دولة تونس العربية. اعتاد العرب على قادة يسقطون عليهم من الأعلى من خلال توريث أو عن طريق دبابة وبندقية، أو من خلال إرادة استعمارية. قيس سعيد أطل علينا من بين الجمهور ولم يكن لأحد فضل في فوزه في الانتخابات إلا الشعب العربي التونسي. هذا الفائز عاش بين الناس وظهر من بينهم، وهو يعرف تماما همومهم وآلامهم وآمالهم وتطلعاتهم، ويعي ما يحزنهم وما يفرحهم، ولا خوف من جهل يقع فيه فيورط الناس بهموم جديدة. فالتهاني لشعب تونس الكريم، ولشخص الرئيس التونسي الجديد.

الرئيس قيس سعيد أكاديمي، وهو صاحب علم ومعرفة بالقانون الدولي والقانون الدستوري، ويعي تماما أهمية تطبيق القانون في إرساء قواعد الحق والعدالة على المستويين المحلي والدولي، ولا بد أنه على وعي تام بأنه الأكاديمي الأول الذي يخرج من بين الناس إلى صدارة الحكم، ويعي أن نجاحه أو فشله ينعكس على كل الأكاديميين في الوطن العربي. رئاسته هي رئاسة اختبار للأكاديميين جميعا الذين يتهمهم السياسيون بعدم المعرفة السياسية وعدم القدرة على إدارة شؤون الناس. خبرة الرئيس سعيد السياسية والإدارية غير عميقة، ولم يخض تجارب الكواليس الدولية، ولم يشارك في الدسائس والمؤامرات والتضليل والاختلاسات والسمسرة على الناس والأوطان، ولا بد أن الأكاديميين العرب والمثقفين ينتظرون منه أداء مهنيا سياسيا أخلاقيا يطور أوضاع تونس الاجتماعية والثقافية والاقتصادية، ويرفع من مستوى الأفراد الأخلاقي والمهني، ويعزز مشاعر الانتماء والالتزام والحس بالمسؤولية. كثيرون ينتظرون منه الكثير، ويرجون تطور مقاربة حكم جديدة إبداعية على الساحة العربية تحشر حكام العرب في زاوية.

ما صدر حتى الآن من السيد الرئيس من أفكار وأقوال يبشر بخير، ويبعث أملا جديدا في قلوبنا ونفوسنا على امتداد الساحة العربية. إنه متنور ويؤمن بحرية الإنسان ومشاركة الآخرين في التدبير والتعمير  واتخاذ القرار. هو لا يبدو استبداديا، ولا تظهر عليه علامات الغرور والاستئثار. هو شخص عادي، لا يرى في السلطة هيبة شخصية أو وسيلة للصوصية والثراء، وإنما مسؤولية وأمانة. ونأمل أن يكون واعيا لتأثير السلطة السلبي على الشهوات والنزوات والانحراف عن الحق والعدل. السلطة مغرية وأمارة بالسوء.

قرأت ما تحدث به الرئيس حول الإدارات الجهوية، وحول مهام الشباب في المقاربات السياسية والاقتصادية التي سيتبناها، لكن من الضروري الانتباه إلى أن فكرة القذافي حول الحكم الجماهيري كانت فاشلة، ومن الضروري الحرص في ظروف تونس على توسيع المشاركة السياسية، وتوسيع هوامش الحرية للأشخاص ووسائل الإعلام وإقامة النوادي والجمعيات الشبابية وتحفيز الناس إلى العمل والنشاط والإنتاج، إنما دون الانتقاص من دور المؤسسة الرسمية في تصحيح الأوضاع وتطبيق القانون وإقامة العدل. ذلك حتى لا نشهد تسيبا إداريا يلحق أضرارا بالمصالح العامة.

هناك عدد من الأمور لا بد من الحرص على إقامتها من أجل تحقيق نجاح لتجربة أكاديمي يتمتع بالتفكير العلمي والذكاء والمعرفة المنطقية الفلسفية. وأكتب منها:
1-    من المهم والملحّ تعزيز ثقة الناس بالرئاسة لأن الجمهور هم أفضل الجهات التي يمكن أن تحمي الأوطان وتحرس الإنجازان التي يحققها المسؤولون. الاستناد إلى الناس لتحقيق الأمن والطمأنينة أفضل بمئات المرات من الاستناد إلى قوى لا ثقة بها أو الثقة بها ضعيفة. الشعب يحمي وطنه ومؤسساته ومقدراته وثرواته عندما تتوفر ثقة بمسؤوليه. الشعب ليس على استعداد للتضحية من أجل خائبين يسوقون الناس بأجهزة أمنية وقمع وقهر. وأفضل القنوات لتحقيق الثقة تتمثل بأمرين وهما: ملاحقة الفساد بقوة وشراسة حتى لو نجم عن ذلك بعض الظلم، والاقتصاد في النفقات الحكومية.  يجب ملاحقة الفاسدين بدون رحمة ولا شفقة، ويجب تقليص النفقات الحكومية إلى أقصى حد ممكن. تقليص أعداد السيارات الحكومية، وتقليص النثريات، والتقليل من الموائد الرسمية والاقتصاد في نفقاتها، وتقليص المياومات،  والتواضع في فرش المكاتب الحكومية بخاصة للوزراء ومن لف لفهم، الخ.
2-    تأسيس قنوات للاستعلام السريع عن هموم المواطنين من خارج الأجهزة الأمنية. الأجهزة الأمنية العربية القائمة حاليا لا يعتمد عليها، وهي مليئة بالفاسدين أصحاب السيرة السيئة. لا ثقة بالأجهزة الأمنية لأنها متغولة وهي الحارسة على الدولة العميقة الفاسدة. والنشاط أيضا بين صفوف الناس والتفاعل معهم لأنهم المصدر الأول للمعلومة الحقيقية.
3-    إعادة ترتيب الهياكل الإدارية لأن كبار الإداريين متمرسون بالفساد والتخريب ولديهم قدرات عجيبة على إخفاء الحقائق. أي من الضروري القيام بهندرة فاعلة وشاملة.
4-    الاجتماعات مع الفصائل والأحزاب يجب أن تتم أمام وسائل الإعلام. الأحزاب والتنظيمات والفصائل لها مصالح ذاتية، وهي تحرص عليها أكثر مما تحرص على المصالح الوطنية، ولكي تظهر على حقيقتها لا بد من الاجتماع مع قادتها علنا أمام الناس وأمام وسائل الإعلام. العلنية مهمة جدا في تعريف الناس بالغث والسمين، وتعريفهم بمن يحرص على مصالحه الخاصة، ومن يحرص على المصالح العامة.
5-    على المستوى العربي، الاستمرار في النفس الوحدوي الذي يجمع الناس ولا يفرقهم. ولهذا من المهم تدبير طريقة لجمع المثقفين والأكاديميين ليكونوا جيشا يدفع باتجاه تغيير الأوضاع السياسية في الساحة العربية، وباتجاه تحقيق الوحدة العربية، ومواجهة التحديات التي تواجه العرب وعلى رأسها قضية فلسطين. الأمة العربية بدون قيادة الآن، وبإمكان الرئيس التونسي الجديد أن يؤسس لقيادة عربية جديدة تتميز بالفهم والتفكير العلمي بعيدا عن العنجهية والاعتباطية والارتجال. وحتى تتعزز الثقة العربية بالرئاسة التونسية من المهم عدم فصل الفكرة الوحدوية عن الفكرة الإسلامية التي تستوعب الجميع.

* أستاذ العلوم السياسية في جامعة النجاح الوطنية- نابلس. - sattarkassem@hotmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

21 تشرين ثاني 2019   تغيير الواقع الفلسطيني والعربي هو الحل..! - بقلم: صبحي غندور

20 تشرين ثاني 2019   تصويت لصالح فلسطين..! - بقلم: شاكر فريد حسن

20 تشرين ثاني 2019   الأسرى يهربون "النطف" لكي تُنجب نساؤهم أطفالا - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

20 تشرين ثاني 2019   أزمة إسرائيل: صراع بين اليمين القومي واليمين الديني - بقلم: رازي نابلسي

20 تشرين ثاني 2019   الكيان الصهيوني أمام سياسة الضم وحل الدولة العنصرية الواحدة..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

20 تشرين ثاني 2019   لا قانونية لشرعنة الإستيطان..! - بقلم: عمر حلمي الغول

20 تشرين ثاني 2019   نحن وجوجل والأطفال..! - بقلم: فراس حج محمد

20 تشرين ثاني 2019   أسطر طريفة من كتب ظريفة..! - بقلم: توفيق أبو شومر


19 تشرين ثاني 2019   عن الاعلان الأمريكي "شرعنة" الاستيطان..! - بقلم: شاكر فريد حسن

19 تشرين ثاني 2019   التصدي للمواقف الأمريكية بات ضرورة ملحة من أجل إنقاذ السلام..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

19 تشرين ثاني 2019   امريكا تشرعن جريمة حرب المستوطنات..! - بقلم: خالد معالي

19 تشرين ثاني 2019   شرخ "حماس" و"الجهاد" قابل للالتئام - بقلم: هاني المصري

19 تشرين ثاني 2019   الحرية لأقدم اسير في العالم..! - بقلم: عمر حلمي الغول




3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي





3 تموز 2019   تحذيرات تلوث بحر غزة لم تنفر مصطافيه..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


20 تشرين ثاني 2019   أسطر طريفة من كتب ظريفة..! - بقلم: توفيق أبو شومر

3 تشرين ثاني 2019   شاهدت مرّتين مهرجان المسرح الوطني الفلسطيني للمسرح - بقلم: راضي د. شحادة

1 تشرين ثاني 2019   نئد قرينة النهار..! - بقلم: حسن العاصي

29 تشرين أول 2019   قصيدة "النثر" والشِعر..! - بقلم: د. المتوكل طه

27 تشرين أول 2019   جوائز الرواية والأسئلة المشروعة..! - بقلم: فراس حج محمد


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية