27 October 2019   Israel's new moves to airbrush the occupation - By: Jonathan Cook




11 October 2019   An Act Of Betrayal And Infamy - By: Alon Ben-Meir


3 October 2019   Israel’s Fractured Democracy And Its Repercussions - By: Alon Ben-Meir















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

15 تشرين أول 2019

حول الاشتراكية العلمية..!


بقلم: فهد سليمان
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

(1)
نشأة الفكر الإشتراكي العلمي

[الفقرة 2 من مقدمة النظام الداخلي (بعنوان: «1– التعريف والأهداف») الصادر عن أعمال المؤتمر الوطني العام السابع للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين (2018)، تنص على مايلي: «تسترشد الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين بالإشتراكية العلمية كمنهج لتحليل الواقع الإجتماعي، ودليل للعمل من أجل تغييره». وفيما يلي مساهمة تضيء على بعض جوانب الموضوع المطروح]

أولاً- نشأ الفكر الإشتراكي العلمي في المرحلة المعاصرة، وازدهرت طروحاته مع مطلع القرن التاسع عشر، في مواجهة المظالم الإجتماعية الذي تسبب بها نمط الإنتاج الرأسمالي، (المنطلق بكل زخمه في ذلك الحين)، بفعل آليات الإستغلال والقهر والتغريب التي فُرِضَت على الطبقة العاملة الحديثة، التي تكوّنت بالتلازم مع نمط الإنتاج الرأسمالي. لكن هذا الفكر نزع ـــ باتجاهه العام ـــ إلى المثالية والطوباوية والوعظية الأخلاقية.

ثانياً- الإنجاز التاريخي لماركس وإنجلز تمثل بدءاً من أربعينيات القرن التاسع عشر، بنقل الفكر الإشتراكي من مستواه الطوباوي إلى مستواه العلمي، فبتنا أمام ما يسمى بـ «الإشتراكية العلمية»، التي إستندت إلى إكتشافات بالغة الأهمية على مستويي الفكر السياسي الإنساني بشكل عام، وعلى الطرح الإشتراكي بخاصة، ومن بين أهمها ثلاثة:

1– إدخال الفهم المادي الجدلي على قراءة التاريخ، ما ارتقى به إلى مستوى العلم. وما يعنينا في السياق ليس علم التاريخ الملموس الذي يؤسسه هذا النهج، بل النمط العام للتفكير النظري، فهم العالم (بمعنى الإجتماع) الذي يدشنه هذا المنهج، بواسطة ما يسمى بـ «المادية التاريخية» التي تقوم على المباديء المؤسِسة التالية:
أ) الوجود (الواقع) الإجتماعي يحدد الوعي الإجتماعي. ب) التناقض بين قوى الإنتاج وعلاقات الإنتاج يشكل محرك التاريخ. ج) وجهة التاريخ تصاعدية، تطورية، من التشكيلات الإقتصادية ـــ الإجتماعية الأدنى، إلى التشكيلات الأعلى. د) الحقيقة دائماً ملموسة ولا توجد حقيقة مجردة.
ومن بين الأمور التي ترتبت على هذا ما يلي: نمط (أسلوب) الإنتاج المادي هو القاعدة الحقيقية للتاريخ. محرك التاريخ يقوم على تطور قوى  وعلاقات الإنتاج. الوعي في حقيقته هو تعبير عن علاقة إجتماعية مادية. التمييز بين الوجود الإجتماعي والوعي ليس تمييزاً بين حقيقتين، بل بين الحقيقة الملموسة والجانب المجرد من الحقيقة ذاتها. وعليه تضحى المادية التاريخية هي التعبير الأعم للعلاقة بين الوجود الإجتماعي والوعي..

2- كشف لغز نمط الإنتاج الرأسمالي نفسه، القائم على قانون القيمة، الذي من خلاله تتحدد قيمة السلعة (أية سلعة) بعدد الساعات الضرورية إجتماعياً (أي بمستوى معيّن من تطور قوى وعلاقات الإنتاج) لإنتاجها.
وبما أن قوة العمل سلعة يتم تبادلها في سوق العمل، فإن قيمتها تتحدد بعدد الساعات الضرورية إجتماعياً لإنتاجها وإعادة إنتاجها؛ وإلى جانب ما يساويها بالسلع الأخرى، فإن ميزتها تتحدد بكونها مولدّة لـ «فائض قيمة»، يستحوذ عليه صاحب رأس المال، فيستهلك قسماً منه (أي العائد)، ويحوّل القسم الآخر إلى رأس مال يضاف إلى الأصل، في سياق ما يسمى بـ «مراكمة رأس المال».
لقد كشف قانون القيمة جوهر إستغلال رأس المال لقوة العمل (أي إستغلال الرأسمالي للعامل)، وآلية هذا الإستغلال التي تصب في الدائرة الحلزونية الصاعدة لتوسيع رأس المال.

3- كشف جوهر الأزمة البنيوية للرأسمالية، بما هي أزمة فيض تراكم رأس المال، الناجم عن التناقض بين متطلبات تعجيل التراكم بزيادة إنتاجية العمل من جهة، وبين التدهور في معدلات الربح الذي تقود إله هذه الزيادة من جهة أخرى؛ والأزمة في هذا السياق المحدد ليست سوى محطة إضطرارية، مؤقتة، لحل هذا التناقض، بما تنطوي عليه هذه المحطة من تدمير جزئي لرأس المال الإجتماعي (تكون الأسواق المالية أحد أهم ميادينها) وتخفيض شامل لقيمته.

(2)
مسار الفكر الإشتراكي العلمي

على خلفية نضالات الطبقة العاملة، وتشكل حركتها وانتظام صفوفها، وارتقاء وعيها لذاتها، سمحت الإكتشافات النظرية، التي أشرنا إلى بعض أهم عناوينها، بتأسيس «الإشتراكية العلمية» وبارتياد آفاقها النضالية الرحبة على يد الطبقة العاملة، المنظمة بأحزابها ونقاباتها. وعلى هذه الخلفية التراكمية يندرج الإنجاز التاريخي بقيادة لينين، الذي أسس أول نظام سياسي رفع راية الإشتراكية العلمية في تاريخ البشرية.

لا تفوتنا، في السياق، الإشارة إلى الإنجازات بالغة الأهمية التي حققها لينين في الحقل النظري، ومن بين أهمها: قانون التطور المتفاوت الذي يحكم الرأسمالية في مرحلته الإحتكارية (الإمبريالية)، والذي يطرح إمكانية إنتصار الثورة الإجتماعية بقيادة الطبقة العاملة في بلد رأسمالي متخلف، ما سمح ببلورة استراتيجية الثورة الروسية للإطاحة بالنظام القيصري، التي قامت على تحالف بين العمال والفلاحين الخ.. ومن بينها أيضاً: الربط بين الثورة الإشتراكية والنضال الوطني التحرري في البلدان المستعمرة وشبه المستعمرة.. هذا دون أن ننسى إجتراح لينين لنظرية الحزب الطليعي وعلاقته مع الطبقة العاملة، والحركة النقابية..

الجدير بالذكر أن هذه القامات التاريخية (ماركس، إنجلز، لينين) وغيرها من الأسماء اللامعة، التي يضيق المجال عن ذكرها (بليخانوف، كاوتسكي، هيلفردينغ، ليبكنشت، روزا لوكسمبورغ...)، التي جمعت بين عبقرية  الفكر وإبداعه وفعالية الدور القيادي في الميدان.. هذه القامات العالية لم تنسب هذا الفكر إلى نفسها، ولم تسمِه بإسمها أو إسم غيرها، بل أجملته بعنوان عريض هو: الإشتراكية العلمية.

كما يجدر التذكير أن الإشتراكية العلمية ـــ على مستويي النظرية والتطبيق ـــ واصلت، وما زالت تواصل، تطورها على يد قادة ومفكرين كبار بعد رحيل «الآباء المؤسسين» الآنف ذكرهم، ومنهم: ماوتسي تونغ، ديمتروف، غرامشي، لوكاش، ألتوسير، بولانتزاس، لوسيان سيف، سمير أمين، وغيرهم.. ومن الخطأ نسب الإشتراكية العلمية إلى أي منهم، أو إلى عدد منهم، وإن جاز الكلام عن أفكار واجتهادات (وطروحات، وفرضيات عمل..) تقدموا بها، لم يتشكل دائماً، وليس بالضرورة أصلاً، أن يتشكل، إجماع حولها.

(3)
منهج لتحليل الواقع الإجتماعي ودليل للعمل من أجل تغييره

لم يَحِّلْ مصطلح الماركسية ـــ اللينينية مكان الإشتراكية العلمية في الأدبيات السياسية إلا بعد وفاة لينين، ليس لاعتبارات متعلقة بصون نقاء «النظرية» أمام إحتمالات التحريف والإجتزاء، بل من أجل توفير مظلة، تسمح بنسب التوجهات والسياسات المتعلقة ببناء الإشتراكية في الظرف العصيب، الذي كان يجتازه الإتحاد السوفياتي، إلى هذه «النظرية» أو إشتقاقاتها المباشرة، الأمر الذي فتح المجال أمام «التوظيف السياسي» للنظرية، بكل ما ترتب عليه من سلبيات، لسنا بوارد الخوض بها في هذه العجالة.

من كل ما سبق نخلص إلى التالي: إن الإشتراكية العلمية هي النظرية التي تعبر عن فكر الطبقة العاملة ورؤيتها الثورية للواقع الإجتماعي، في إطار مسيرة تطوره التاريخي وآفاق هذه المسيرة. وهي نظرية تتميّز بأنها علمية وثورية في آن؛ إنها علمية، بمعنى أنها ليست عقيدة جامدة أو وصفة ثابتة، بل هي منهج يلخص قوانين التطور الإجتماعي ويطبقها بإبداع لتحليل الواقع كما هو، في الحقيقة، بعيداً عن التزييف والتشويه الأيديولوجي الذي تمارسه الطبقات المسيطرة من أجل تكريس هيمنتها الفكرية على الكادحين وتضليلهم. وهي ثورية، بمعنى أنها لا تكتفي بوصف الواقع وتحليله، بل تشكل دليلاً للعمل من أجل تغييره تغييراً ثورياً لمصلحة العمال وعموم الكادحين بسواعدهم وأدمغتهم.
 

* نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين. - --



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

21 تشرين ثاني 2019   سيدي الرئيس.. "إلحق" الجاليات الفلسطينية قبل ان تغرق..! - بقلم: نبيل أبو رجيلة

21 تشرين ثاني 2019   بين لافروف وبومبيو ونتنياهو..! - بقلم: معتصم حماده

21 تشرين ثاني 2019   حكومة الضم..! - بقلم: محمد السهلي

21 تشرين ثاني 2019   هل اسرائيل ذاهبة لانتخابات ثالثة جديدة؟! - بقلم: شاكر فريد حسن

21 تشرين ثاني 2019   تغيير الواقع الفلسطيني والعربي هو الحل..! - بقلم: صبحي غندور

21 تشرين ثاني 2019   الحرب العنصرية على الإعلام..! - بقلم: عمر حلمي الغول

21 تشرين ثاني 2019   في اليوم العالمي للطفل: تجربة شخصية..! - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة


20 تشرين ثاني 2019   تصويت لصالح فلسطين..! - بقلم: شاكر فريد حسن

20 تشرين ثاني 2019   الأسرى يهربون "النطف" لكي تُنجب نساؤهم أطفالا - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

20 تشرين ثاني 2019   أزمة إسرائيل: صراع بين اليمين القومي واليمين الديني - بقلم: رازي نابلسي

20 تشرين ثاني 2019   الكيان الصهيوني أمام سياسة الضم وحل الدولة العنصرية الواحدة..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

20 تشرين ثاني 2019   لا قانونية لشرعنة الإستيطان..! - بقلم: عمر حلمي الغول

20 تشرين ثاني 2019   نحن وجوجل والأطفال..! - بقلم: فراس حج محمد

20 تشرين ثاني 2019   أسطر طريفة من كتب ظريفة..! - بقلم: توفيق أبو شومر



3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي





3 تموز 2019   تحذيرات تلوث بحر غزة لم تنفر مصطافيه..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


20 تشرين ثاني 2019   أسطر طريفة من كتب ظريفة..! - بقلم: توفيق أبو شومر

3 تشرين ثاني 2019   شاهدت مرّتين مهرجان المسرح الوطني الفلسطيني للمسرح - بقلم: راضي د. شحادة

1 تشرين ثاني 2019   نئد قرينة النهار..! - بقلم: حسن العاصي

29 تشرين أول 2019   قصيدة "النثر" والشِعر..! - بقلم: د. المتوكل طه

27 تشرين أول 2019   جوائز الرواية والأسئلة المشروعة..! - بقلم: فراس حج محمد


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية