27 October 2019   Israel's new moves to airbrush the occupation - By: Jonathan Cook




11 October 2019   An Act Of Betrayal And Infamy - By: Alon Ben-Meir


3 October 2019   Israel’s Fractured Democracy And Its Repercussions - By: Alon Ben-Meir















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

16 تشرين أول 2019

ترامب وسياسة صناعة الأعداء والأضداد..!


بقلم: د. عبد الرحيم جاموس
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

يخطئ من يعتقد ولو لوهلة، أن الرئيس ترامب قد خرج على المألوف في السياسة الخارجية الأمريكية على المستوى الدولي، وخاصة على مستوى منطقتنا العربية الشرق أوسطية منذ الحرب العالمية الثانية وإلى اليوم، ولم يشوبها تغير سوى في التكتيك أو بعض الأساليب، كان ولا زال الكيان الصهيوني يمثل الركيزة الأساس للسياسة الأمريكية في الشرق الأوسط والحليف الإستراتيجي الأوحد، ولذا يتركز هم الإدارات المتعاقبة على حكم الولايات المتحدة على ضمان أمن الكيان الإسرائيلي، وضمان تفوقه الدائم على الدول العربية فرادى ومجتمعة، وتوفير الحماية القانونية له على مستوى الأمم المتحدة ومنظماتها المختلفة، كما تتعهد السياسة الخارجية الأمريكية في هذا الشأن ليس إلى تخفيف حدة الصراع العربي الإسرائيلي وتحويله إلى مجرد (نزاع فلسطيني إسرائيلي) تبحث له عن مهدآت أكثر مما تبحث له عن حلول جذرية، فقد إنتقلت السياسة الأمريكية خلال العقود الأربعة الماضية التي أعقبت حرب أوكتوبر 1973، إلى تبريد الصراع إلى أقصى درجة ممكنة من خلال الحلول والإتفاقات الإنفرادية التي بدأتها بسياسة الخطوة خطوة في عهد الرئيس نيكسون وبلورها الرئيس جمي كارتر ووزير الخارجية هنري كيسنجر وتوجت بإتفاقات فك الإشتباك ثم توقيع معاهدة الصلح المصرية الإسرائيلية ليلحق في هذا السياق مؤتمر مدريد للسلام 1991 وما نتج عنه من توقيع إتفاق أوسلو بين م.ت.ف والكيان الصهيوني في سبتمبر 1993 ثم توقيع إتفاق وادي عربة للسلام بين الأردن والكيان الصهيوني 1994.. ويضاف إلى ذلك القرار الأممي 701 الذي يضبط الحدود بين الكيان الصهيوني ولبنان منذ حرب عام 2006 ..الخ.

تتوازى مع هذه السياسة القائمة على تبريد الصراع العربي الإسرائيلي والسعي إلى دمج إسرائيل في المنطقة من خلال سلسلة من التغييرات السياسية والإقتصادية والإجتماعية والأمنية شهدتها وستشهدها المنطقة في المراحل المقبلة، ومن أجل أن يتم تبريد هذا الصراع الأساسي الإستراتيجي في المنطقة لابد من إحداث صراعات داخلية وبينية في الدول العربية وفيما بينها وفيما بين دول الجوار العربي وفي مقدمتها إيران وتركيا، وهنا وفي هذا السياق كان لابد من إسقاط حكم شاه إيران في نهاية عقد سبعينات القرن الماضي وإستبداله بنظام جديد وتحويل إيران من حليف إستراتيجي مباشر إلى عدو لأمريكا وسياساتها، وعدو لدول الجوار العربي ولإسرائيل، ليقع العرب بين عدوين هما (إسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى) بل يتقدم العدو الإيراني على العدو الإسرائيلي لدى البعض العربي، وأكثر من ذلك أن ينظر لإسرائيل ربما كحليف للعرب في مواجهة السياسات الإيرانية، وإيران التي أتقنت دورها ما بعد الشاه في إعلان التحدي للسياسات الأمريكية في المنطقة كما للسياسات الإسرائيلية وإعلان تهديداتها لوجود الكيان الصهيوني.. وإعلان دعمها للمقاومة الفلسطينية واللبنانية إلى درجة التبني الكامل لحزب الله الذي إنفرد بالمقاومة للإحتلال الإسرائيلي في جنوب لبنان وخاض حرب 2006 مع الكيان الصهيوني بدعم كامل من إيران كما تبنى بعض الحركات الإسلامية في فلسطين في نفس الوقت الذي أطلقت فيه الولايات المتحدة يد إيران في العراق بعد إحتلاله من قبل القوات الأمريكية والبريطانية والغربية في عام 2003، ونصبت عليه القوى الحزبية والطائفية الموالية لإيران.

لم يعد خافياً على أحد كيف تم صناعة العدو الوهمي للولايات المتحدة بعد إنهيار الإتحاد السوفيتي وتجسيده في الإسلام السياسي المتطرف وتتويج ذلك في عهد إدارة الرئيس بوش الإبن عند وقوع حادثة الإعتداء على برجي التجارة العالمية في 11 سبتمبر 2001، والعمل على إظهار نسخة سياسية إسلاموية معتدلة يمكن أن تكون حليفاً للولايات المتحدة في مواجهة (الإرهاب الإسلامي) ممثلاً في القاعدة ومستنسخاتها من داعش وغيرها .. الخ من التشكيلات التي قد تظهر بين الفينة والأخرى، ثم الإعلان من طرف كونداليزا رايس في عام 2006 عن العمل على إقامة شرق أوسط جديد وتبني سياسة الفوضى الخلاقة.. إلى التدخل السافر في شئون الدول العربية فيما عرف بالربيع العربي منذ نهاية 2010 ودعم حركات التغيير التي تزعمتها بالأصل (قوى إسلاموية سياسية) من حزب النهضة إلى الأجنحة المختلفة لجماعة الإخوان المسلمين، تونس وليبيا ومصر وسوريا واليمن وحتى في دول الخليج وتوفير ما يلزم لها من الدعم المالي، إلى الإنقلاب عليها مع بداية عهد الرئيس ترامب.

إن هذه السياسة الأمريكية التي باتت واضحة للعيان ولا تحتاج لجهد كبير لإكتشافها والمنتهجة من قبل الإدارات الأمريكية المختلفة والمتعاقبة والتي تقوم على صناعة الأعداء وصناعة الأضداد في المنطقة والتي توفر المناخ الملائم والمناسب لضمان المصالح الأمريكية في المنطقة العربية وضمان أمن إسرائيل وتفوقها، وضمان تدخلها المباشر في دول المنطقة كما حصل في العراق وليبيا وسوريا ..الخ.

لقد بات فن صناعة الأعداء والأضداد صناعة أمريكية متفوقة على السياسة التي كانت تنتهجها بريطانيا العظمى أيام كانت إمبراطورية لا تغيب الشمس عن مملكتها والتي كانت تقوم على مبدأ (فرق تَسُد)، وقد ورثتها الولايات المتحدة منذ الحرب العالمية الثانية مباشرة وإلى الآن كقوة عظمى تتصدر دول العالم في الهيمنة والنفوذ والمصالح العابرة للدول والقارات، إن السلام الدولي الحقيقي والسلام بين الشعوب داخل الدولة الواحدة.. كل هذا يتعارض مع المصالح والسياسات المنتهجة والمتبعة من إدارات الولايات المتحدة الأمريكية المتعاقبة لأنه يلغي مبررات تدخلاتها وفرض هيمنتها على الأخرين وجعلهم أسواقاً لمنتجاتها المدنية والعسكرية وغيرها.

لماذا لا تنقسم أمريكا؟! في حين مسموح لكل الدول والشعوب أن تنقسم، ينقسم السودان وتنقسم سابقاً فيتنام وكوريا، والصين، ويفكك الإتحاد اليوغسلافي والإتحاد السوفيتي وينقسم العراق وسوريا واليمن وأي دولة أخرى، كما تنقسم أسبانيا وغيرها من دول العالم وحتى غزة والضفة تحت الإحتلال تنقسم بالإرادة والتخطيط الأمريكي، ولكن الولايات المتحدة المترامية الأطراف والمتعددة الأعراق والديانات والمشكلة من خمسين ولاية (دولة داخلية) لا يسمح لها أن تنقسم ولا يوجد هناك مبررات الإنقسام التي تنقسم على أساسها الدول والشعوب الأخرى سواء كانت مبررات إثنية أو دينية أو طائفية أو إقتصادية أو غيرها..!

أليست إذن سياسة (فرق تسد) لازالت سائدة..؟! بل تطورت في العهد الأمريكي وأخذت مناحي أكثر عمقاً وإستراتيجية، والأغبياء في مختلف الدول والشعوب يرقصون طرباً على لحن هذه السياسات الجهنمية ومبدأ حق تقرير المصير والتي ترعاها الولايات المتحدة الأمريكية.

هنا يبرز دور الرئيس ترامب، الذي يصفه البعض (بأنه رئيس فج)، ليقدم النموذج الأنجح بين الرؤساء الأمريكيين في الإلتزام بهذه السياسة التي تخدم مصالح الولايات المتحدة، على المستوى الكوني وعلى مستوى منطقة الشرق الأوسط والمنطقة العربية بالتحديد، ليعطي دفعة جديدة في توتير الأوضاع العربية العربية، والعربية ودول الجوار، والعمل على ضمان المصالح الأمريكية، وتوفير المناخات الملائمة لنموها وتطورها، وضمان أمن الكيان الصهيوني والعمل على دمجه في المنطقة الشرق أوسطية، وتأهيله ليكون اللاعب الرئيسي في تناقضات وصراعات المنطقة المقبلة، من خلال اللعب على التناقضات المتفجرة داخل الدول العربية، وما بينها وبين دول الجوار، وفي المقدمة منها إيران التي تواصل سياساتها هي الأخرى في التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية من لبنان إلى سوريا والعراق واليمن ودول الخليج وتهدد الإستقرار في المنطقة، إلى إعلاناتها اللفظية في تحدي السياسات الأمريكية وتحدي الكيان الصهيوني، وتبنيها للطائفية السياسية التي تنسف وحدة المجتمعات، ذلك ما يقدم أكبر خدمة للسياسات الأمريكية القائمة على صناعة الأعداء والأضداد، ويخلط الأوراق والحسابات وتختفي صورة المهيمن الأساسي والمستفيد الأول من هذه السياسات هو الولايات المتحدة، والخاسر منها كافة الدول والشعوب وخصوصاً الدول العربية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية..!

الرئيس ترامب ليس غبيا كما حاول بعض الإعلاميين وصفه حتى في الإعلام الأمريكي والغربي بشكل عام، وإنما هو (رئيس فج) ولكنه رئيس ذكي يمثل أعلى درجات الذكاء في خدمة المصالح الأمريكية الإستراتيجية على مستوى العالم وعلى مستوى منطقتنا العربية بالتحديد، فمن خلال خطابه الذي ألقاه يوم 13/10/2017 والذي حدد فيه أعداء الولايات المتحدة وفي مقدمتهم كوريا الشمالية وإيران، وحمل فيه على إيران حملة شديدة، ودعى للحفاظ على تحالفات الولايات المتحدة لمواجهة الإرهاب وهزيمته، والإعلان عن رفضه التصديق على الإتفاق النووي الإيراني الموقع في 2015 من قبل الإدارة السابقة وإعادته للكونغرس لمحاولة إضافة تعديلات معينة عليه، رغم ما قوبل به من إستهجان من الأطراف الأوربية الأخرى الموقعة على الإتفاق، يكون قد جدد للدور الإيراني مبررات سياسته القائمة على التدخل في شؤون الأخرين في المنطقة وترسيخ الطائفية السياسية في المنطقة وكأنها سياسة ثورية معادية للسياسات الأمريكية وللكيان الصهيوني، وأجج المشاعر العربية لمواجهة سياسات إيران ليبقى الصراع الإيراني العربي متأججاً وقابلاً للإنفجار في كل لحظة، كما جدد للكيان الصهيوني دوره المتنامي في المنطقة من خلال الإستهداف الإيراني الإعلامي له، بل ومهد لإدخاله في التحالفات المحلية لمواجهة الخطر الإيراني، ذلك على حساب القضايا العربية الحقيقية في التنمية والأمن والإستقرار وعلى حساب الشعب الفلسطيني وقضيته ومستقبله، جاعلاً من الصراع العربي الإسرائيلي (نزاعاً فلسطينياً - إسرائيلياً) بسيطاً يمكن علاجه وتهدئته من خلال ما يروج له من جهود لم تفصح عن تفاصيلها الولايات المتحدة لغاية الآن تحت مسمى (صفقة العصر) أو صفقة القرن، وتقوم على أساس التطبيع والإعتراف العربي بالكيان الصهيوني مقدمة لإنهاء (النزاع) الفلسطيني الإسرائيلي.

نعم إنها سياسة صناعة الأعداء والأضداد التي تتقنها الولايات المتحدة خير إتقان وترتكز عليها السياسة الخارجية الأمريكية في إدارة علاقاتها الدولية وتحقيق مصالحها بأفضل صورة ممكنة.

* عضو المجلس الوطني الفلسطيني - الرياض. - pcommety@hotmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان



16 تشرين ثاني 2019   مواطنون بين صاروخين..! - بقلم: جواد بولس

16 تشرين ثاني 2019   قراءة عاجلة في العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة - بقلم: شاكر فريد حسن


15 تشرين ثاني 2019   ثلاثُة مصطلحات باتت تحكم مستقبل قطاع غزة..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

14 تشرين ثاني 2019   غزة لا تحتمل كل هذا العبث المميت باسم المقاومة..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

14 تشرين ثاني 2019   أزمات نتنياهو والرهان على القتل..! - بقلم: محمد السهلي

14 تشرين ثاني 2019   في ذكرى رجل اسمه ياسر عرفات..! - بقلم: معتصم حماده

14 تشرين ثاني 2019   "الجهاد الاسلامي" والعمل الموحد..! - بقلم: بكر أبوبكر

14 تشرين ثاني 2019   لمواجهة القرار السلطوي التدميري ضد الطيرة - بقلم: شاكر فريد حسن

14 تشرين ثاني 2019   مرض السلفية السياسية..! - بقلم: توفيق أبو شومر

14 تشرين ثاني 2019   قراءة في نتائج العدوان على غزة - بقلم: خالد معالي

14 تشرين ثاني 2019   لبنان بين التحركات الغاضبة وفرص الثورة الفعلية..! - بقلم: ناجح شاهين

14 تشرين ثاني 2019   الحلقة الأضعف.. غزة..! - بقلم: د. أماني القرم



3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي





3 تموز 2019   تحذيرات تلوث بحر غزة لم تنفر مصطافيه..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


3 تشرين ثاني 2019   شاهدت مرّتين مهرجان المسرح الوطني الفلسطيني للمسرح - بقلم: راضي د. شحادة

1 تشرين ثاني 2019   نئد قرينة النهار..! - بقلم: حسن العاصي

29 تشرين أول 2019   قصيدة "النثر" والشِعر..! - بقلم: د. المتوكل طه

27 تشرين أول 2019   جوائز الرواية والأسئلة المشروعة..! - بقلم: فراس حج محمد

26 تشرين أول 2019   سلالة فرعون المتناسخة..! - بقلم: عمر حلمي الغول


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية