14 January 2020   Stepping Back From the Brink of War - By: Alon Ben-Meir






20 December 2019   Has the US thrown Jewish Zionists under the bus? - By: Daoud Kuttab

19 December 2019   2020 Will Be More Turbulent Than 2019, Unless… - By: Alon Ben-Meir


15 December 2019   Corbyn's defeat has slain the left's last illusion - By: Jonathan Cook
















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

20 تشرين أول 2019

جيتوستانات..!


بقلم: د. مصطفى البرغوتي
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

عندما أنشىء نظام الأبارتهايد العنصري في جنوب إفريقيا، قامت حكومته، بتأسيس نظام فصل عنصري يجبر الأفارقة على العيش في أحياء معزولة، ومناطق مغلقة "بانتوستانات"، لإبعادهم عن المدن وعن أي دور في الحياة السياسية أو إمتلاك الأرض والمقدرات الاقتصادية.

وكان الهدف عزل الأفارقة عن الأقلية البيضاء الحاكمة، وجعلهم عبيدا خادمين لها، محرومين من حقوق الإنسان والحماية.

وفي نفس الوقت أنشأ نظام الأبارتهايد حكومات محلية هزيلة تدير شؤون الأفارقة داخل "البانتوستانات"، دون أن يكون لها سيادة أو سيطرة، سوى الحق في إضطهاد رعاياها وضبطهم.

ولتعميق الفرقة والتقسيم تعمدت حكومة الأبرتهايد أن تجزئ الغالبية الإفريقية في "بانتوستانات" منفصلة حسب أصولهم العرقية والعشائرية، ودينهم، فـ"الزولو" مثلا كان عليهم العيش فقط في "بانتوستان كوازولو". ولم يكن للأفارقة حق المواطنة إلا في "البانتوستان" المحدد لهم.

وفي بعض الأحيان سعى نظام الأبارتهايد إلى فصل بعض "البانتوستانات" كليا عن جنوب إفريقيا، ليخفف من المعضلة الديموغرافية، ولعزلهم في مناطق محطمة اقتصاديا ولا قدرة لها.

وكان البيض يملكون 87% من أراضي جنوب إفريقيا، وبالتالي لم يكن للأفارقة مصادر رزق زراعية أو صناعية في بانتوستاناتهم.

ولشدة فقرهم، وانعدام قدرتهم الاقتصادية كان على ملايين الأفارقة أن يتنقلوا بتصاريح للعمل في مصانع ومناجم ومزارع البيض، ثم يعودوا للنوم في معازلهم.

وهكذا أصبحت "البانتوستانات" مستودعات للقوة العاملة البشرية، وللبطالة، وللفقر، والعبودية.

ذكرت كل ذلك، لأقارن بين ما فعله نظام الأبارتهايد البائد في جنوب إفريقيا وما يقوم به حكام إسرائيل في فلسطين. ولعل صورة غزة ومعازل الضفة الغربية، وعمالها خطرت لأذهانكم وأنتم تقرأون ما كُتب سابقا.

إذ قطعت حكومات إسرائيل الضفة الغربية إلى 224 جزيرة معزولة عن بعضها البعض بالحواجز، والجدار، والمستعمرات الاستيطانية، وقسمتها إلى مناطق "أ"، "ب"، و"ج".

ومٌنح الفلسطينيون حكما ذاتيا منقوصا في مناطق "أ" التي مازال جيش الإحتلال يخترقها كما يريد، وعندما يريد.

وتحولت الجزر الفلسطينية إلى مستودعات للعمالة الرخيصة والمستغلة لصالح الإقتصاد الإسرائيلي، ولا يستطيع العمال الفلسطينيون التنقل، كما كان الحال في جنوب إفريقيا إلا بتصاريح، مع بدعة فساد جديدة، حيث يدفع العمال رشوة لمستغليهم الإسرائيليين ولسماسرة ووسطاء فلسطينيين تصل إلى 2500 شيكل شهريا، كي يؤمنوا استمرار تصاريحهم.

أما قطاع غزة، وفيه حوالي مليوني فلسطيني فعٌزل بالكامل، وحوصر وجرى تحطيم إقتصاده، وتحويله إلى مستودع للفقر، والأزمة الإنسانية، والبطالة الأسوأ في العالم.

وتسعى إسرائيل بالقوة، والبلطجة، والقوانين الجائرة إلى ضم معظم أراضي الضفة الغربية، كما تعمل على تعميق وتشجيع الإنقسامات المناطقية والعشائرية بين "بانتوستانات" الشمال والوسط والجنوب، وكل ذلك لتحطيم حق الفلسطينيين في المواطنة الكاملة، والحرة، في وطنهم.

والفرق بين "بانتوستانات" جنوب إفريقيا، ومثيلاتها في فلسطين يكمن في أمرين، أولا أن معازلنا أصغر حجما، وثانيا أن نظام الأبارتهايد الإسرائيلي أكثر بشاعة مما كان في جنوب إفريقيا.

ولذلك فإني أقترح أن نطلق على "بانتوستاناتنا" إسما يتناسب أولا مع حجمها، وثانيا مع تاريخ أولئك الذين يضطهدونا من صانعي الأبرتهايد الجديد، أي أن نسميها "جيتوستانات".

لم ينجح نظام "البانتوستان" في جنوب إفريقيا وانهار بفضل نضال شعبها، ولن ينجح نظام "الجيتوستان" وسينهار في فلسطين بفضل نضال شعبنا، وتضامن المخلصين معه.

تساؤل أخير، أطرحه تعليقا على ما سمعناه من فتاوى غريبة مؤخرا بإمكانية إجراء انتخابات في الضفة الغربية بدون قطاع غزة، أي بدون مشاركة أهل غزة، في هذه الانتخابات: هل يدرك الذين يفكرون بمثل هذا الأمر، أنه يعني تكريس نظام "الجيتوستانات" بداية في الضفة، ومن ثم عزلها في كل محافظة على حدة؟ وأنه سيخدم دعاة إنهاء فكرة الدولة الفلسطينية المستقلة وحق المواطنة المتساوية للفلسطينيين؟ وأنه سيكرس فصل "جيتوستان" غزة بالكامل عن فلسطين؟

لدينا الكثير مما نتعلمه من تجربة جنوب إفريقيا، والكثير مما يجب أن نعمله للقضاء على نظام "الجيتوستان" العنصري.

* الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية- رام الله. - barghoutimustafa@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

18 كانون ثاني 2020   الحمقى لا يتراجعون..! - بقلم: بكر أبوبكر



17 كانون ثاني 2020   الانتخابات في القدس إلى أين..؟ - بقلم: حســـام الدجنــي

17 كانون ثاني 2020   أسلمة إسرائيل وصهينة العرب..! - بقلم: د. عبد الستار قاسم

17 كانون ثاني 2020   التراجع من شفا الحرب..! - بقلم: د. ألون بن مئيــر

17 كانون ثاني 2020   نميمة البلد: تزويج القاصرات ... والعشائر - بقلم: جهاد حرب

17 كانون ثاني 2020   المشكلة هي في ترامب نفسه..! - بقلم: صبحي غندور

16 كانون ثاني 2020   عودة إلى تجربة "التجمع الديمقراطي"..! - بقلم: معتصم حماده

16 كانون ثاني 2020   لا تبسطوا حسابات السياسة..! - بقلم: عمر حلمي الغول

16 كانون ثاني 2020   يتسول الحصانة..! - بقلم: محمد السهلي

16 كانون ثاني 2020   تهويد المعالم جريمة مكتلمة الأركان..! - بقلم: آمال أبو خديجة

16 كانون ثاني 2020   تحالف حزبي "العمل" و"ميرتس"..! - بقلم: شاكر فريد حسن


16 كانون ثاني 2020   هواجس ورهانات الرئيس عباس في الاستحقاقات الفلسطينية - بقلم: د. باسم عثمان


31 كانون أول 2019   غزة 2020.. تحديات البقاء والمواجهة..! - بقلم: وسام زغبر



3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي








27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


16 كانون ثاني 2020   في تأمّل تجربة الكتابة.. على كلّ حالٍ هذا أنا..! - بقلم: فراس حج محمد

15 كانون ثاني 2020   عميد كليات البُخلاء..! - بقلم: توفيق أبو شومر

25 كانون أول 2019   السفرُ على ظهر حصانٍ غباوةٌ..! - بقلم: توفيق أبو شومر

17 كانون أول 2019   حرف؛ أوّلُ الياسمين..! - بقلم: د. المتوكل طه

3 كانون أول 2019   المترجم ليس مجرد وسيط لغوي..! - بقلم: فراس حج محمد


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية