3 August 2020   Can Israelis broaden their protests beyond Netanyahu? - By: Jonathan Cook


30 July 2020   How Did We Get To This Dire State Of Affairs? - By: Alon Ben-Meir



23 July 2020   Trump The Wannabe Dictator - By: Alon Ben-Meir



16 July 2020   Less Transparency Will Worsen the Pandemic - By: Sam Ben-Meir

















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

20 تشرين أول 2019

جيتوستانات..!


بقلم: د. مصطفى البرغوتي
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

عندما أنشىء نظام الأبارتهايد العنصري في جنوب إفريقيا، قامت حكومته، بتأسيس نظام فصل عنصري يجبر الأفارقة على العيش في أحياء معزولة، ومناطق مغلقة "بانتوستانات"، لإبعادهم عن المدن وعن أي دور في الحياة السياسية أو إمتلاك الأرض والمقدرات الاقتصادية.

وكان الهدف عزل الأفارقة عن الأقلية البيضاء الحاكمة، وجعلهم عبيدا خادمين لها، محرومين من حقوق الإنسان والحماية.

وفي نفس الوقت أنشأ نظام الأبارتهايد حكومات محلية هزيلة تدير شؤون الأفارقة داخل "البانتوستانات"، دون أن يكون لها سيادة أو سيطرة، سوى الحق في إضطهاد رعاياها وضبطهم.

ولتعميق الفرقة والتقسيم تعمدت حكومة الأبرتهايد أن تجزئ الغالبية الإفريقية في "بانتوستانات" منفصلة حسب أصولهم العرقية والعشائرية، ودينهم، فـ"الزولو" مثلا كان عليهم العيش فقط في "بانتوستان كوازولو". ولم يكن للأفارقة حق المواطنة إلا في "البانتوستان" المحدد لهم.

وفي بعض الأحيان سعى نظام الأبارتهايد إلى فصل بعض "البانتوستانات" كليا عن جنوب إفريقيا، ليخفف من المعضلة الديموغرافية، ولعزلهم في مناطق محطمة اقتصاديا ولا قدرة لها.

وكان البيض يملكون 87% من أراضي جنوب إفريقيا، وبالتالي لم يكن للأفارقة مصادر رزق زراعية أو صناعية في بانتوستاناتهم.

ولشدة فقرهم، وانعدام قدرتهم الاقتصادية كان على ملايين الأفارقة أن يتنقلوا بتصاريح للعمل في مصانع ومناجم ومزارع البيض، ثم يعودوا للنوم في معازلهم.

وهكذا أصبحت "البانتوستانات" مستودعات للقوة العاملة البشرية، وللبطالة، وللفقر، والعبودية.

ذكرت كل ذلك، لأقارن بين ما فعله نظام الأبارتهايد البائد في جنوب إفريقيا وما يقوم به حكام إسرائيل في فلسطين. ولعل صورة غزة ومعازل الضفة الغربية، وعمالها خطرت لأذهانكم وأنتم تقرأون ما كُتب سابقا.

إذ قطعت حكومات إسرائيل الضفة الغربية إلى 224 جزيرة معزولة عن بعضها البعض بالحواجز، والجدار، والمستعمرات الاستيطانية، وقسمتها إلى مناطق "أ"، "ب"، و"ج".

ومٌنح الفلسطينيون حكما ذاتيا منقوصا في مناطق "أ" التي مازال جيش الإحتلال يخترقها كما يريد، وعندما يريد.

وتحولت الجزر الفلسطينية إلى مستودعات للعمالة الرخيصة والمستغلة لصالح الإقتصاد الإسرائيلي، ولا يستطيع العمال الفلسطينيون التنقل، كما كان الحال في جنوب إفريقيا إلا بتصاريح، مع بدعة فساد جديدة، حيث يدفع العمال رشوة لمستغليهم الإسرائيليين ولسماسرة ووسطاء فلسطينيين تصل إلى 2500 شيكل شهريا، كي يؤمنوا استمرار تصاريحهم.

أما قطاع غزة، وفيه حوالي مليوني فلسطيني فعٌزل بالكامل، وحوصر وجرى تحطيم إقتصاده، وتحويله إلى مستودع للفقر، والأزمة الإنسانية، والبطالة الأسوأ في العالم.

وتسعى إسرائيل بالقوة، والبلطجة، والقوانين الجائرة إلى ضم معظم أراضي الضفة الغربية، كما تعمل على تعميق وتشجيع الإنقسامات المناطقية والعشائرية بين "بانتوستانات" الشمال والوسط والجنوب، وكل ذلك لتحطيم حق الفلسطينيين في المواطنة الكاملة، والحرة، في وطنهم.

والفرق بين "بانتوستانات" جنوب إفريقيا، ومثيلاتها في فلسطين يكمن في أمرين، أولا أن معازلنا أصغر حجما، وثانيا أن نظام الأبارتهايد الإسرائيلي أكثر بشاعة مما كان في جنوب إفريقيا.

ولذلك فإني أقترح أن نطلق على "بانتوستاناتنا" إسما يتناسب أولا مع حجمها، وثانيا مع تاريخ أولئك الذين يضطهدونا من صانعي الأبرتهايد الجديد، أي أن نسميها "جيتوستانات".

لم ينجح نظام "البانتوستان" في جنوب إفريقيا وانهار بفضل نضال شعبها، ولن ينجح نظام "الجيتوستان" وسينهار في فلسطين بفضل نضال شعبنا، وتضامن المخلصين معه.

تساؤل أخير، أطرحه تعليقا على ما سمعناه من فتاوى غريبة مؤخرا بإمكانية إجراء انتخابات في الضفة الغربية بدون قطاع غزة، أي بدون مشاركة أهل غزة، في هذه الانتخابات: هل يدرك الذين يفكرون بمثل هذا الأمر، أنه يعني تكريس نظام "الجيتوستانات" بداية في الضفة، ومن ثم عزلها في كل محافظة على حدة؟ وأنه سيخدم دعاة إنهاء فكرة الدولة الفلسطينية المستقلة وحق المواطنة المتساوية للفلسطينيين؟ وأنه سيكرس فصل "جيتوستان" غزة بالكامل عن فلسطين؟

لدينا الكثير مما نتعلمه من تجربة جنوب إفريقيا، والكثير مما يجب أن نعمله للقضاء على نظام "الجيتوستان" العنصري.

* الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية- رام الله. - barghoutimustafa@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

6 اّب 2020   عندما تذكر الشاعر بيروته..! - بقلم: جواد بولس

6 اّب 2020   بيروت كما عرفتُها..! - بقلم: توفيق أبو شومر

5 اّب 2020   بيروت في قلوبنا وصدورنا وخلجات نفوسنا - بقلم: د. عبد الستار قاسم

5 اّب 2020   بيروت اختارت البحر..! - بقلم: بكر أبوبكر

5 اّب 2020   قُـدسُ فلسطين: ما بين الكلاشينكوف وآلة الكـمـان؟ - بقلم: د. مكرم خُوري - مَخُّول

5 اّب 2020   متى يتوقف الجهلة عن الإفتاء بغير علم؟! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان

5 اّب 2020   الأوطان المنكوبة يُهاجَر منها، لا إليها..! - بقلم: توفيق أبو شومر

4 اّب 2020   حراك ”بدنا نعيش“.. النسخة الاسرائيلية..! - بقلم: د. سفيان أبو زايدة


4 اّب 2020   بين الدولة وأوسلو..! - بقلم: محسن أبو رمضان


4 اّب 2020   مهرجان فتح- حماس.. التحديات والفرص,,! - بقلم: علاء الدين عزت أبو زيد

4 اّب 2020   الفكرة بين الجماهيرية والصواب..! - بقلم: بكر أبوبكر

4 اّب 2020   الماهية أصل سابق والهوية فرع لاحق - بقلم: صادق جواد سليمان

4 اّب 2020   علاج التدهور الاقتصادي في الدول الفقيرة - بقلم: د. عبد الستار قاسم


5 اّب 2020   وقائع استخدام إسرائيل "قانون أملاك الغائبين" لسلب أملاك الفلسطينيين في القدس المحتلة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

5 اّب 2020   20 يوما أمام الحكومة لإقرار الميزانية وإلا فانتخابات رابعة شبه حتمية..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار










27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


6 اّب 2020   حتام الصبر..؟! - بقلم: شاكر فريد حسن

6 اّب 2020   النقد الشخصاني ثرثرة بلا مضمون..! - بقلم: نبيل عودة

5 اّب 2020   بيروت أبت أن تموت..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

5 اّب 2020   سلامٌ عليكِ..! - بقلم: فراس حج محمد

5 اّب 2020   سلامًا لبيروت..! - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية