27 October 2019   Israel's new moves to airbrush the occupation - By: Jonathan Cook




11 October 2019   An Act Of Betrayal And Infamy - By: Alon Ben-Meir


3 October 2019   Israel’s Fractured Democracy And Its Repercussions - By: Alon Ben-Meir















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

20 تشرين أول 2019

جيتوستانات..!


بقلم: د. مصطفى البرغوتي
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

عندما أنشىء نظام الأبارتهايد العنصري في جنوب إفريقيا، قامت حكومته، بتأسيس نظام فصل عنصري يجبر الأفارقة على العيش في أحياء معزولة، ومناطق مغلقة "بانتوستانات"، لإبعادهم عن المدن وعن أي دور في الحياة السياسية أو إمتلاك الأرض والمقدرات الاقتصادية.

وكان الهدف عزل الأفارقة عن الأقلية البيضاء الحاكمة، وجعلهم عبيدا خادمين لها، محرومين من حقوق الإنسان والحماية.

وفي نفس الوقت أنشأ نظام الأبارتهايد حكومات محلية هزيلة تدير شؤون الأفارقة داخل "البانتوستانات"، دون أن يكون لها سيادة أو سيطرة، سوى الحق في إضطهاد رعاياها وضبطهم.

ولتعميق الفرقة والتقسيم تعمدت حكومة الأبرتهايد أن تجزئ الغالبية الإفريقية في "بانتوستانات" منفصلة حسب أصولهم العرقية والعشائرية، ودينهم، فـ"الزولو" مثلا كان عليهم العيش فقط في "بانتوستان كوازولو". ولم يكن للأفارقة حق المواطنة إلا في "البانتوستان" المحدد لهم.

وفي بعض الأحيان سعى نظام الأبارتهايد إلى فصل بعض "البانتوستانات" كليا عن جنوب إفريقيا، ليخفف من المعضلة الديموغرافية، ولعزلهم في مناطق محطمة اقتصاديا ولا قدرة لها.

وكان البيض يملكون 87% من أراضي جنوب إفريقيا، وبالتالي لم يكن للأفارقة مصادر رزق زراعية أو صناعية في بانتوستاناتهم.

ولشدة فقرهم، وانعدام قدرتهم الاقتصادية كان على ملايين الأفارقة أن يتنقلوا بتصاريح للعمل في مصانع ومناجم ومزارع البيض، ثم يعودوا للنوم في معازلهم.

وهكذا أصبحت "البانتوستانات" مستودعات للقوة العاملة البشرية، وللبطالة، وللفقر، والعبودية.

ذكرت كل ذلك، لأقارن بين ما فعله نظام الأبارتهايد البائد في جنوب إفريقيا وما يقوم به حكام إسرائيل في فلسطين. ولعل صورة غزة ومعازل الضفة الغربية، وعمالها خطرت لأذهانكم وأنتم تقرأون ما كُتب سابقا.

إذ قطعت حكومات إسرائيل الضفة الغربية إلى 224 جزيرة معزولة عن بعضها البعض بالحواجز، والجدار، والمستعمرات الاستيطانية، وقسمتها إلى مناطق "أ"، "ب"، و"ج".

ومٌنح الفلسطينيون حكما ذاتيا منقوصا في مناطق "أ" التي مازال جيش الإحتلال يخترقها كما يريد، وعندما يريد.

وتحولت الجزر الفلسطينية إلى مستودعات للعمالة الرخيصة والمستغلة لصالح الإقتصاد الإسرائيلي، ولا يستطيع العمال الفلسطينيون التنقل، كما كان الحال في جنوب إفريقيا إلا بتصاريح، مع بدعة فساد جديدة، حيث يدفع العمال رشوة لمستغليهم الإسرائيليين ولسماسرة ووسطاء فلسطينيين تصل إلى 2500 شيكل شهريا، كي يؤمنوا استمرار تصاريحهم.

أما قطاع غزة، وفيه حوالي مليوني فلسطيني فعٌزل بالكامل، وحوصر وجرى تحطيم إقتصاده، وتحويله إلى مستودع للفقر، والأزمة الإنسانية، والبطالة الأسوأ في العالم.

وتسعى إسرائيل بالقوة، والبلطجة، والقوانين الجائرة إلى ضم معظم أراضي الضفة الغربية، كما تعمل على تعميق وتشجيع الإنقسامات المناطقية والعشائرية بين "بانتوستانات" الشمال والوسط والجنوب، وكل ذلك لتحطيم حق الفلسطينيين في المواطنة الكاملة، والحرة، في وطنهم.

والفرق بين "بانتوستانات" جنوب إفريقيا، ومثيلاتها في فلسطين يكمن في أمرين، أولا أن معازلنا أصغر حجما، وثانيا أن نظام الأبارتهايد الإسرائيلي أكثر بشاعة مما كان في جنوب إفريقيا.

ولذلك فإني أقترح أن نطلق على "بانتوستاناتنا" إسما يتناسب أولا مع حجمها، وثانيا مع تاريخ أولئك الذين يضطهدونا من صانعي الأبرتهايد الجديد، أي أن نسميها "جيتوستانات".

لم ينجح نظام "البانتوستان" في جنوب إفريقيا وانهار بفضل نضال شعبها، ولن ينجح نظام "الجيتوستان" وسينهار في فلسطين بفضل نضال شعبنا، وتضامن المخلصين معه.

تساؤل أخير، أطرحه تعليقا على ما سمعناه من فتاوى غريبة مؤخرا بإمكانية إجراء انتخابات في الضفة الغربية بدون قطاع غزة، أي بدون مشاركة أهل غزة، في هذه الانتخابات: هل يدرك الذين يفكرون بمثل هذا الأمر، أنه يعني تكريس نظام "الجيتوستانات" بداية في الضفة، ومن ثم عزلها في كل محافظة على حدة؟ وأنه سيخدم دعاة إنهاء فكرة الدولة الفلسطينية المستقلة وحق المواطنة المتساوية للفلسطينيين؟ وأنه سيكرس فصل "جيتوستان" غزة بالكامل عن فلسطين؟

لدينا الكثير مما نتعلمه من تجربة جنوب إفريقيا، والكثير مما يجب أن نعمله للقضاء على نظام "الجيتوستان" العنصري.

* الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية- رام الله. - barghoutimustafa@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان



16 تشرين ثاني 2019   مواطنون بين صاروخين..! - بقلم: جواد بولس

16 تشرين ثاني 2019   قراءة عاجلة في العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة - بقلم: شاكر فريد حسن


15 تشرين ثاني 2019   ثلاثُة مصطلحات باتت تحكم مستقبل قطاع غزة..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

14 تشرين ثاني 2019   غزة لا تحتمل كل هذا العبث المميت باسم المقاومة..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

14 تشرين ثاني 2019   أزمات نتنياهو والرهان على القتل..! - بقلم: محمد السهلي

14 تشرين ثاني 2019   في ذكرى رجل اسمه ياسر عرفات..! - بقلم: معتصم حماده

14 تشرين ثاني 2019   "الجهاد الاسلامي" والعمل الموحد..! - بقلم: بكر أبوبكر

14 تشرين ثاني 2019   لمواجهة القرار السلطوي التدميري ضد الطيرة - بقلم: شاكر فريد حسن

14 تشرين ثاني 2019   مرض السلفية السياسية..! - بقلم: توفيق أبو شومر

14 تشرين ثاني 2019   قراءة في نتائج العدوان على غزة - بقلم: خالد معالي

14 تشرين ثاني 2019   لبنان بين التحركات الغاضبة وفرص الثورة الفعلية..! - بقلم: ناجح شاهين

14 تشرين ثاني 2019   الحلقة الأضعف.. غزة..! - بقلم: د. أماني القرم



3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي





3 تموز 2019   تحذيرات تلوث بحر غزة لم تنفر مصطافيه..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


3 تشرين ثاني 2019   شاهدت مرّتين مهرجان المسرح الوطني الفلسطيني للمسرح - بقلم: راضي د. شحادة

1 تشرين ثاني 2019   نئد قرينة النهار..! - بقلم: حسن العاصي

29 تشرين أول 2019   قصيدة "النثر" والشِعر..! - بقلم: د. المتوكل طه

27 تشرين أول 2019   جوائز الرواية والأسئلة المشروعة..! - بقلم: فراس حج محمد

26 تشرين أول 2019   سلالة فرعون المتناسخة..! - بقلم: عمر حلمي الغول


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية