27 October 2019   Israel's new moves to airbrush the occupation - By: Jonathan Cook




11 October 2019   An Act Of Betrayal And Infamy - By: Alon Ben-Meir


3 October 2019   Israel’s Fractured Democracy And Its Repercussions - By: Alon Ben-Meir















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

21 تشرين أول 2019

تركيا وحلم الإمبراطورية العثمانية..!


بقلم: د.ناجي صادق شراب
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

في التاسع من الشهر الجاري قامت تركيا بعملية عسكرية شاملة تفاوتت الآراء في توصيفها ما بين غزو وعدوان وحرب وإجتياح عسكري وعملية "نبع السلام"، وتفاوتت مواقف الدول ما بين تنديد واضح وتهديد بوقف كل المساعدات العسكرية عن تركيا من قبل أوروبا، وتهديد بفرض عقوبات إقتصادية من قبل أمريكا تهدد بإنهيار كامل للإقتصاد التركي إذا تجاوزت تركيا المرسوم لها من العملية العسكرية أمريكيا.

وأيا كانت هذه التوصيفات التي لا تخرج في النهاية عن أنها عملية عسكرية شاملة تحت ذريعة إنشاء منطقة آمنة على الحدود مع تركيا، لكن هذه المنطقة الآمنة، وهذا هو الخلاف على أرض غير الأرض التركية، على أرض سوريا وبطول حدود 480 كيلو متر، وبعمق يتراواح من 30 إلى 40 كيلو متر، وهو ما يعني منطقة كبيرة مخطط لها مسبقا من قبل تركيا، وقد تعيد للذاكرة لواء "الإسكندرونة" السوري.

هذه العملية العسكرية لا يمكن فهم سياقها القائم ولا الأهداف منها دون الأخذ في الإعتبار الأزمة السورية بكل مركباتها المعقدة وبكل أطرافها من دول وفواعل وحركات من غير ذات الدول واغلبها جماعات متشددة، وجماعات كردية أبرزها وحدات حماية الشعب الكردية، "الحشد" او "قسد"، وهي احد الأذرع لحزب العمال الكردستاني الذي تعتبره تركيا جماعة إرهابية، تهدد امن تركيا القومي.

ولذلك تسارع تركيا وتعلن ان الهدف المباشر لعمليتها العسكرية هو القضاء على قوات حزب "العمال" الكردستاني والتخلص من تهديدها بإقامة هذه المنطقة الآمنة بهذا العمق الكبير، والهدف الثاني العمل على عودة ملايين اللاجئين السوريين إلى بلادهم وإسكانهم في هذه المنطقة، ومن ثم التخلص من مشكلة اللاجئين التي تؤرق أوروبا والتي تهدد بها تركيا، والمطالبة بتقديم الدعم المالي لإعادة إعمارها الذي تتطلع تركيا ان يكون تحت سيطرتها وإدارتها.. والحقيقة هي أبعد من ذلك عبر العمل على تغيير التركيبة السكانية وهوية المنطقة بجماعات من السنة المؤيدة، وتشكيل جماعات موالية، وهذا ما قامت في المناطق التي سيطرت عليها بفرض إدارتها وتعليمها ومسشفياتها وفرض الليرة التركية كعملة تعامل رئيسة.. والهدف هنا واضح ولا يبدو أن تركيا تخطط للخروج، بل هو إستكمال المشروع الإمبراطوري الذي يطمح الرئيس اردوغان لإحيائه، وهو يمثل طموحا شخصيا له وهذا ما اعلن عنه الرئيس التركي بإقامة كيان تركي في المنطقة.

إذن العملية لا علاقة لها بـ"نبع السلام" لأننا لسنا بصدد حملات إغاثة او عمليات سلام تقوم بها الأمم المتحدة. وهذه العملية لا يمكن ان تتم دون توافق من القوى الفاعلة والمتحكمة في الأزمة السورية وخصوصا الولايات المتحدة على الرغم من قرار إنسحابها من شمال سوريا معطية الضوء الأخضر لتركيا للقيام بعمليتها العسكرية.

ولهذا الموقف ثمنه السياسي الذي قد تدفعه تركيا، وإما أن يكون فخا لتركيا في هذا المستنقع، ولا يمكن ان تتم العملية بدون موافقة روسيا الفاعل الرئيس والمتحكم في بوصلة الأزمة السورية بعد الإنحسار الأمريكي والأوروبي والغياب العربي، وهي المستفيد الأول بجر تركيا إليها وإبعادها عن توجهها الأوروبي - الأمريكي بما لذلك من فوائد تجارية.

ولا يمكن تجاهل الموقف الإيراني رغم معارضته المعلنة وكذا الموقف الإسرائيلي. في هذا السياق يمكن تصور ان من تداعيات هذه العملية عقد صفقة شاملة لها بعدان الأول تقسيم المنطقة، أي سوريا، إلى مناطق نفوذ بين هذه القوى الفاعلة، إسرائيل في الجولان وإيران في مناطق من سوريا بعيدة عن تلك القريبة من الجولان، وتركيا في الشمال، مع بقاء النظام السوري.. والمحور الثاني قيام روسيا بترويض للموقفين التركي والإيراني، وتصور الدخول في مفاوضات سورية إسرائيلية بدور روسي، ومباحثات تجارية وإنشاء مناطق تجارة حرة أطرافها تركيا وإيران وإسرائيل، وكل هذا على حساب الموقف والمصالح العربية..!

والواقع ان هذه العملية لها بعدها التاريخي الذي يعيش في مخيلة تركيا ورئيسها، وهو حلم الدولة العثمانية الكبرى، وقاعدتها السنة، وهذا يفسر لنا إحتواء تركيا لحركة الأخوان المسلمين وإحتضانهم وموقفها المعادي لمصر والسعودية والإمارات، وهذا الذي تسعى إليه بتوطين ملايين السنة المؤيدين لها في المناطق التي ستسيطر عليها تركيا وهي كبيرة، والعمل على إعادة تركيبتها السكانية وتغيير هويتها وفرض الهوية التركية..!

ولا شك أن التطورات السريعة للعملية العسكرية تشبه إحتلال تركيا لشمال قبرص، وكما عملت في المناطق التي إحتلتها في أعقاب عمليتي "درع الفرات" و"غصن الزيتون"، وأحتلت مناطق قاربت مساحتها 400 كيلو متر، على تنصيب وكلاء محليين وتدريب اكاديمية الشرطة التركية قوة تسمى بالشرطة العسكرية السورية الحرة، وتنظيم جماعات معارضة تدين بالولاء لها، وفرض العملة التركية على جميع الأنشطة الإقتصادية.. هذه السياسية يمكن أن تتكرر في المناطق التي تسعى للسيطرة عليها الآن، فالأسم منطقة آمنة والحقيقة سيطرة تركية كاملة.. وتتريك شمال سوريا كما حدث في مدينة عفرين بمصادرة الأتراك لمحاصيل الزيتون الخام، وبراميل الزيت وتهريبها لأنقرة.

وكما أشار مستشار الرئيس أردوغان إبرهيم كالين العملية العسكرية: ستكون مشابه لما هو حاصل الآن في جرابلس إلى عفرين، وهي المنطقة التي تسيطر عليها أنقرة في سوريا.

ويبقى ان هذه العملية قد تدخل في مرحلة اللا يقين وعدم القدرة على التنبؤ بنهاياتها التي قد تكلف تركيا كثيرا.. إقتصاديا قد تتسبب في إنهيار العملة التركية، وإنقلاب الدواعش الذين خرجوا من السجون، وتنشيط دور المعارضة الكردية في الداخل.. وامنيا قد تمثل حالة من الإستنزاف للإقتصاد التركي، وبروز العديد من التهديات الإقليمية والدولية.

ولعل تداعيات هذه العملية قد بدأت سريعا بفرض عقوبات أمريكية، ووصفها على لسان نائب الرئيس الأمريكي بالغزوة التركية، وبوقف عمليات السلاح الأوروبية، ولا شك ان خسارة تركيا لسمعتها عربيا ودوليا وتحرك الجيش السوري ومقاومته وعقده تحالفات مع جماعات معارضة لتركيا، فمن السهل ان تذهب للحرب ولكن ليس من السهل إنهائها، وسوء التقديرات التركية وعدم دقة الحسابات للتحولات في موازين القوى، كلها قد تتسبب في مزيد من الفشل للعملية، وقد يكون الثمن مستقبل الرئيس التركي نفسه.

* استاذ العلوم السياسية في جامعة الآزهر- غزة. - drnagish@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

21 تشرين ثاني 2019   تغيير الواقع الفلسطيني والعربي هو الحل..! - بقلم: صبحي غندور

20 تشرين ثاني 2019   تصويت لصالح فلسطين..! - بقلم: شاكر فريد حسن

20 تشرين ثاني 2019   الأسرى يهربون "النطف" لكي تُنجب نساؤهم أطفالا - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

20 تشرين ثاني 2019   أزمة إسرائيل: صراع بين اليمين القومي واليمين الديني - بقلم: رازي نابلسي

20 تشرين ثاني 2019   الكيان الصهيوني أمام سياسة الضم وحل الدولة العنصرية الواحدة..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

20 تشرين ثاني 2019   لا قانونية لشرعنة الإستيطان..! - بقلم: عمر حلمي الغول

20 تشرين ثاني 2019   نحن وجوجل والأطفال..! - بقلم: فراس حج محمد

20 تشرين ثاني 2019   أسطر طريفة من كتب ظريفة..! - بقلم: توفيق أبو شومر


19 تشرين ثاني 2019   عن الاعلان الأمريكي "شرعنة" الاستيطان..! - بقلم: شاكر فريد حسن

19 تشرين ثاني 2019   التصدي للمواقف الأمريكية بات ضرورة ملحة من أجل إنقاذ السلام..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

19 تشرين ثاني 2019   امريكا تشرعن جريمة حرب المستوطنات..! - بقلم: خالد معالي

19 تشرين ثاني 2019   شرخ "حماس" و"الجهاد" قابل للالتئام - بقلم: هاني المصري

19 تشرين ثاني 2019   الحرية لأقدم اسير في العالم..! - بقلم: عمر حلمي الغول




3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي





3 تموز 2019   تحذيرات تلوث بحر غزة لم تنفر مصطافيه..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


20 تشرين ثاني 2019   أسطر طريفة من كتب ظريفة..! - بقلم: توفيق أبو شومر

3 تشرين ثاني 2019   شاهدت مرّتين مهرجان المسرح الوطني الفلسطيني للمسرح - بقلم: راضي د. شحادة

1 تشرين ثاني 2019   نئد قرينة النهار..! - بقلم: حسن العاصي

29 تشرين أول 2019   قصيدة "النثر" والشِعر..! - بقلم: د. المتوكل طه

27 تشرين أول 2019   جوائز الرواية والأسئلة المشروعة..! - بقلم: فراس حج محمد


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية