27 October 2019   Israel's new moves to airbrush the occupation - By: Jonathan Cook




11 October 2019   An Act Of Betrayal And Infamy - By: Alon Ben-Meir


3 October 2019   Israel’s Fractured Democracy And Its Repercussions - By: Alon Ben-Meir















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

25 تشرين أول 2019

لبنان ضحية توازنات التخلف..!


بقلم: د. عبد الستار قاسم
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

كان صبر اللبنانيين طويلا، وأطول مما يجب. الأوضاع في لبنان لم تكن على ما يرام عبر سنوات طويلة. الأوضاع السياسية هابطة ومتميزة بالمنافسات الإسقاطية والإحباطية، والأوضاع الاقتصادية تتدهور باستمرار، والأحوال الاجتماعية لم تشهد قفزات استرخاء للناس، ولا تتوفر برامج للرقي بالأوضاع الصحية والأحوال الشبابية، الخ. الأحوال في لبنان بائسة إلى درجة أن النفايات قد تم إهمال جمعها لتتراكم في شوارع العاصمة. الفقراء يزدادون فقرا، والأثرياء يزدادون نهبا، والسياسيون لا يشبعون فسادا، والإعلاميون لا يحررون أنفسهم من نير أصحاب النفوذ واستعلائهم. كيفما قلّبت الأمور، لبنان يغرق منذ عهود.

من الأساس، تم تفصيل النظام السياسي في لبنان على أسس التخلف والجهالة، حتى لا تقوى لبنان على الوقوف. بلاد الشام جميعها تعرضت لأكبر مؤامرات الدول الاستعمارية حتى يبقى السوريون (أهل بلاد الشام) مشغولين بمشاكلهم الداخلية وأزماتهم فلا تقوم لهم قائمة. تم تسليم فلسطين للصهاينة، وشرق  الأردن خضعت لقبيلة تدين بالولاء للدول الاستعمارية وللصهاينة، ولبنان تم تقسيمها طائفيا حتى تبقى لبنان مرتعا للقوى الخارجية ولمؤامرات أجهزة المخابرات العالمية. وسوريا الصغرى غرقت دائما بصراعاتها الداخلية ومؤامرات الدول الأجنبية والاستهداف الصهيوني. فعندما فصّل الفرنساويون الطائفية في لبنان كانوا على وعي بأنهم فصّلوا لدولة فاشلة لا يمكن أن تتحرر من صراعاتها الداخلية. وهي دولة محكومة بتوازنات مصالح خاصة للمتنفذبن طائفيا وعشائريا وجغرافيا.

وأخيرا تحرك اللبنانيون دفاعا عن أنفسهم ومصالحهم، وهذا يبشر بخير بمعنى أن الشعوب العربية تتأثر بعضها ببعض فتنتقل عدوى تحدي النظام السياسي من إقطاعية عربية إلى أخرى. إنما من الضروري الانتباه إلى أن حكومات لبنان ليست حكومات مصممة للارتقاء بالدولة وبأحوال الناس وتطوير المصادر وتحسين الأوضاع المعيشية الإنسانية، إنما هي حكومات توازنات طائفية متخلفة وعيونها دائما على التوازنات وليس على مصالح الشعب. الطائفية كما القبلية، نظام اجتماعي سياسي متخلف ومن شأنه أن يعمق التخلف.

الطائفية بحد ذاتها درب من دروب العنصرية الداخلية المقيتة  والتحوصل الفئوي الذي يرى نفسه فوق الآخرين. ودائما يحرص الطائفي كما القبلي على مصالحه هو وليس مصالح المجتمع الأوسع، وهو مستعد دائما للتضحية بالمصلحة  العامة من أجل المصلحة الخاصة. إنه غير مؤتمن وبغيض، ولا يرتقي إلى مستوى خدمة الناس وإدارة الشؤون العامة. إنه فاسد بالتركيبة الاجتماعية  والأبعاد الثقافية، ولا يصلح لمهام عامة ولهذا لا يمكن أن تكون حكومات لبنان حكومات تقدم وعطاء ورقي وتطوير وبناء. إنها حكومات تخلف تشد الناس إلى الوراء. وإن حصل تحسن على أحوال الناس فذلك بسبب تطوري وليس تطويريا. حكومات لبنان حكومات توازن بين متخلفين.

ولهذا لا يمكن أن يكون الحل الآن بإسقاط الحكومة لأن بديلها سيكون أسقط منها. ولا يكون الحل أيضا ببرامج حكومية جديدة تُطرح على الناس إنما يجب أن يعالج الحل الأمور  التالية:
1-    الحراك اللبناني بحاجة إلى قيادة غير طائفية وغير قبلية، ومن خارج الأسر الحاكمة المتحكمة في لبنان. لبنان لا تعاني فقط من الطائفية وإنما من عائلات متنفذة تتوارث الحكم. ولهذا من المهم أن ينهض غير الطائفيين من المثقفين والمفكرين والأكاديميين اللبنانيين لتشكيل قيادة للمتظاهرين وببرنامج واضح مبنّد ويعبر عن تطلعات الناس وآمالهم. لكن قبل المباشرة، عليهم أن يدخلوا في صفوف المتظاهرين ويبثوا الوعي بضرورة وجود قيادة غير طائفية للحراك. وهذا يتطلب تعاون وسائل الإعلام. وهذه مسألة ليست صعبة بخاصة أن الأجهزة الأمنية اللبنانية ليست مبرمجة على القمع والقتل والاعتقال. كما أنه ليس من العسير تشكيل جماعة لبنانية من غير الطائفيين، وهناك رموز فكرية وأكاديمية معروفة يمكن أن تقوم بالمهمة. وتقديري أن أغلب هؤلاء أصحاب فكر عدالة اجتماعية ورؤية وحدوية عربية. وأذكر بأن غياب قيادات يعد ّسببا قويا في فشل الحراك في بعض الدول العربية. وقد سمعت أحد النشطاء اللبنانيين وهو واصف الحركة يقول على التلفاز إن الشعب يقود نفسه ولا ضرورة لقيادة. هذا يخالف المنطق العلمي تماما. على الأقل هناك حاجة لمن ينسق النشاطات، ولمن يتلقى الاقتراحات من الناس ويصنفها ويرتبها ويصيغها ببرنامج يجتمع عليه المتظاهرون، ولمن يوصل المواقف الشعبية والمطالب بدقة، الخ.
2-     التركيز على تحسين أحوال الناس المعيشية لا يكفي لأنه مؤقت إن حصل. قد تتقدم الحكومة ببرامج آنية للتخفيف عن الناس اقتصاديا وماليا، لكن الطائفي لا يؤتمن، وسرعان ما يتم تجاوز البرنامج لتعود حليمة إلى عادتها القديمة. ولهذا من الأهم التركيز على إلغاء الطائفية ووضع برنامج لمحاربتها. أي أن المطلوب حاليا تعديلات دستورية جذرية تلغي المحاصصة، وتلغي المسؤوليات الموزعة على الطوائف وتعتمد الانتخابات في تسمية رئيس الجمهورية والمجلس النيابي غير الطائفي في تسمية رئيس الوزراء. هذه ليست مهمة صعبة على شعب هزم الكيان الصهيوني.
3-    وعليه لابد من تغيير النظام الانتخابي اللبناني. من الضروري وضع نص دستوري يمنع القوائم الانتخابية الطائفية، والأسهل هو تحويل لبنان إلى قائمة انتخابية واحدة فقط. إذا تحولت لبنان إلى دائرة انتخابية واحدة يصبح بإمكان غير الطائفيين المشتتين حاليا في أرجاء لبنان تشكيل قائمة انتخابية يمكن أن تنهض ويزداد عددها مع الزمن. المهم أن تبدأ لبنان بخطوة نحو التفكير بالمجتمع الأوسع. وإذا تطور هذا المنحى فإن المحاصصة الطائفية ستذوي رويدا رويدا، وستنشأ لبنان الجديدة.
4-    من المهم فك لبنان من ارتباطاتها مع المؤسسات المالية الدولية، وتطوير فكرة الاعتماد على الذات. البنك الدولي وصندوق النقد الدولي ومنظمة التجارة العالمية لا تورث إلا الفقر والذل والدمار الاقتصادي.

ويبقى السؤال: هل سينتخب المتظاهرون طائفيا إن حصلت انتخابات جديدة؟

* أستاذ العلوم السياسية في جامعة النجاح الوطنية- نابلس. - sattarkassem@hotmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان



16 تشرين ثاني 2019   مواطنون بين صاروخين..! - بقلم: جواد بولس

16 تشرين ثاني 2019   قراءة عاجلة في العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة - بقلم: شاكر فريد حسن


15 تشرين ثاني 2019   ثلاثُة مصطلحات باتت تحكم مستقبل قطاع غزة..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

14 تشرين ثاني 2019   غزة لا تحتمل كل هذا العبث المميت باسم المقاومة..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

14 تشرين ثاني 2019   أزمات نتنياهو والرهان على القتل..! - بقلم: محمد السهلي

14 تشرين ثاني 2019   في ذكرى رجل اسمه ياسر عرفات..! - بقلم: معتصم حماده

14 تشرين ثاني 2019   "الجهاد الاسلامي" والعمل الموحد..! - بقلم: بكر أبوبكر

14 تشرين ثاني 2019   لمواجهة القرار السلطوي التدميري ضد الطيرة - بقلم: شاكر فريد حسن

14 تشرين ثاني 2019   مرض السلفية السياسية..! - بقلم: توفيق أبو شومر

14 تشرين ثاني 2019   قراءة في نتائج العدوان على غزة - بقلم: خالد معالي

14 تشرين ثاني 2019   لبنان بين التحركات الغاضبة وفرص الثورة الفعلية..! - بقلم: ناجح شاهين

14 تشرين ثاني 2019   الحلقة الأضعف.. غزة..! - بقلم: د. أماني القرم



3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي





3 تموز 2019   تحذيرات تلوث بحر غزة لم تنفر مصطافيه..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


3 تشرين ثاني 2019   شاهدت مرّتين مهرجان المسرح الوطني الفلسطيني للمسرح - بقلم: راضي د. شحادة

1 تشرين ثاني 2019   نئد قرينة النهار..! - بقلم: حسن العاصي

29 تشرين أول 2019   قصيدة "النثر" والشِعر..! - بقلم: د. المتوكل طه

27 تشرين أول 2019   جوائز الرواية والأسئلة المشروعة..! - بقلم: فراس حج محمد

26 تشرين أول 2019   سلالة فرعون المتناسخة..! - بقلم: عمر حلمي الغول


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية