27 October 2019   Israel's new moves to airbrush the occupation - By: Jonathan Cook




11 October 2019   An Act Of Betrayal And Infamy - By: Alon Ben-Meir


3 October 2019   Israel’s Fractured Democracy And Its Repercussions - By: Alon Ben-Meir















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

26 تشرين أول 2019

آفاق اليوم الوطني للمرأة..!


بقلم: تحسين يقين
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

سيكون ربيعا..
وسيكون خريفا..
وما بينهما صيف، وبعدهما شتاء..
وقد قيل أن مواسم الأرض لها علاقة بالمرأة، بل إن كلمة الخصوبة قاسم مشترك بينهما والكون..

لقد تقدمت الحضارات القديمة على الحديثة في موضوع المرأة، ومن أراد أن يدرك عمق وجود المرأة في الكون، فله فقط العودة الى التاريخ القديم لا الجديد، الذي انما جاء كي يعيد بعض ما سلبته النظم من المرأة.

فكم كان تاريخنا القديم غنيا وأغنى أمم أخرى فعلا، ذلك الذي يزهد به كثيرون، فلا يرون تاريخ فلسطين مثلا إلا ألف عام وبضع قرون؛ فمتى سيصحو القائمون على تعليم التاريخ في المدارس والجامعات، (إلا إذا اعتبر الصوت السلفي السائد بأن ذلك تاريخ أصنام، كما فعل رهبان روما مع تراث اليونان والرومان، حين جعلوه حبيس الأديرة)، تاركين للصوت الصهيوني ما يسوقه عن أسبقية الوجود، مع أن ما يسوقه هو أمر ملتبس أيضا؛ فلنا منه الكثير، لأصحاب المكان الأصليين.

-    تتحدث في التاريخ؟
-    منه كل الحكاية..!

فليس اكتشافا تقدير المرأة، لا في يوم المرأة العالمي ولا في يوم الأم اللذين نحتفل بهما في أول الربيع، بل لعل السيادة والمركزية كانت لها اطول فترة من التاريخ، وصولا لما يعرف بالانقلاب الذكوري، وتلك قصة جميلة..ربما لعبت فيها الصدفة وتأمل الرجل في المخلوقات حوله..

الآن بعد بضع آلاف من السنين نقول، بنضج وحكمة، أنه آن الأوان لشراكة عادلة، ومفتاح ذلك أولا التطهر من الصور النمطية.

ومع ان جوهر العدالة في تطبيقها لا في إحياء المناسبات حتى ولو كانت غالية علينا، إلا أننا نجد في هذا اليوم، الذي سيحتفل فيه شعبنا غدا، يوما للتوعية، خصوصا لدى الناشئة من الأجيال.

تكريما للمرأة الفلسطينية، واعترافا بدورها الوطني التاريخي في النضال والبناء، جنبا إلى جنب مع الرجل، استحقت تخصيص هذا اليوم، للتأكيد على دورها من جهة، وتقدير شعبنا الفلسطيني لها.

وهو يوم وطني خاص بالمرأة، ينبع من تاريخ المرأة، حيث بادرت نساء فلسطين في مثل هذا اليوم الموافق 26/10/1929، إلى تأسيس أول اتحاد للمرأة الفلسطينية، والذي عقد في القدس، والذي جاء في سياق نضالي، أعقب ثورة البراق، ضد ما يهدد فلسطين من استعمار وتهجير يهود العالم اليها، لإنشاء ما يسمى بالوطن القومي، وفقا لوعد بلفور المشؤوم، الذي اعطى من لا يملك من لا يستحق.

لقد جاء الحراك النقابي والوطني للمرأة الفلسطينية مبكرا جدا في السياق العربي والعالمي، وهو إن دل فإنه يدل على الوجود الحيّ للشعب الفلسطيني، ولمكانة المرأة الحضارية، والذي جاء في سياق النهضة العربية الحديثة، والتي كانت فلسطين أحد أهم ركائزها، في حواضر القدس ويافا ونابلس وغيرها.

لقد ارتبط إذن هذا اليوم، بمناهضة الاستعمار من خلال التنوير والتعليم معا، وهو الوضع الذي استمر في الحقب التاريخية اللاحقة، وصولا ليومنا هذا، حيث وقفت المرأة الى جانب الرجل، في كل الميادين النضالية للحفاظ على الهوية والحقوق الوطنية، في الوطن والشتات، بعد نكبة عام 1948، حيث شاركت الرجل الأمل والعمل، ولم تهزمها حرب عام 1967، بل ظلت تواصل المسير نحو التحرر والاستقلال، لذلك، فقد تعمق الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية، وصارا رديفا للثورة الفلسطينية، وجزءا رئيسيا من منظمة التحرير الفلسطينية، قائدة النضال الوطني.

إن اليوم الوطني للمرأة الفلسطينية، هو يوم وطني بامتياز، يقف على تاريخ مميز، يحترم فيه مبادرة النساء للمشاركة في العمل الوطني، الذي يعدّ من أسمى الأعمال البطولية، ويتوج رحلة كفاح للمرأة استمر 90 عاما، وما زالت لم تمل ولا تكلّ حتى تتحق الحرية والتحرر والديمقراطية والعدالة. وهو كيوم وطني، يؤكد على يوم المرأة العالمي الذي يحتفل به العالم في الثامن من آذار كل عام، حيث يتعانق ما هو وطني ينطلق من تاريخ المراة وتراثها الغني في فلسطين، مع ما هو عالمي ينطلق من تاريخ المرأة في العالم.

واليوم، ونحن نحتفل بهذا اليوم العزيز، الذي أقرته الحكومة الفلسطينية، من خلال مرسوم حكومي خاص بادرت إليه وزيرة شؤون المرأة د. آمال حمد خاص بمباركة سيادة الرئيس، نجد أنفسنا، في كل الميادين، وعلى رأسها جميعا الميدان التربوي والثقافي؛ كونه الميدان الأول المؤسس للأجيال، حتى يظل احترام حقوق المرأة راسخا، بل ويتطور باستمرار، وصولا لما نصبو اليه من أهداف.

سيكون ربيعا..
وسيكون خريفا..

في الربيع، أو بالأحرى في أخر اسبوعين للشتاء، سنحتفل باليوم العالمي للمراة، لنعود بعد 7 أشهر للاحتفال باليوم الوطني للمرأة، بمعنى أنه ستكون هناك مناسبتان واحدة تؤسس للأخرى، الأولى في اليوم العالمي للمرأة، الذي أطلقنا عليه ايضا يوم المرأة الفلسطينية، وهو اليوم الذي ظل يشهد حراكا وطنيا وديمقراطيا حتى اليوم، وثمة الكثير ليقال عن دور المراة في هذا اليوم في مناهضة الاحتلال، والثانية هي اليوم الوطني للمرأة، الذي يوطن المفهوم والجوهر والمبادئ الانسانية.

من الضروري التأكيد على الدور التربوي والتعليمي والثقافي، في الحفاظ على الهوية والحقوق الوطنية، وبناء دولة فلسطين الديمقراطية، التي يهنأ فيها المواطنون في العيش بسلام ومساواة وعدالة، والتي من وسائلها حرية الكلمة والعمل النقابي، متذكرين باحترام تأسيس اتحاد المرأة الفلسطينية قبل قرن من الزمان.

سيكون ربيعا..
وسيكون خريفا..
وما بينهما صيف، وبعدهما شتاء..

إن توطين الاحتفالية بالمرأة يتم عبر جعل هذا اليوم تتويجا لأنشطة على مدار العام، لتحقيق هدف العدالة السامي، ومؤسسا لعام جديد، يتم التخطيط له، لتنفيذ مشاريع وخطط، تصب في الهدف نفسه.

ومن المهم التفكير الفعلي في هذا اليوم والتأمل فيه، والتفكير بما يمكن فعله، من خلال الشراكة بين المجتمع والحكومة معا.

كذلك من الضروري بمكان، فهم سياقات الماضي، والتحولات التي نعيشها اليوم، وغدا، من أجل فهم شموالي استراتيجي، يدفعنا باتجاه تحقيق العدالة للجميع، وضمان وصول النساء الفلسطينيات لمواقع صنع القرار، باتجاه التنمية وتحقيق البقاء كأكبر وسائل مناهضة للاحتلال.

-    عدت لتتحدث في التاريخ؟
-    وهل نزهد فيه وهو ما يعلمنا عن قصة التنوير العربي التي انطلقت من هنا يوما؟

سياقات الماضي القريب تتحدث عن فرص التعليم للمرأة المحدودة، واليوم قد توفرت الفرص للمرأة، فلها ولشريكها الرجل فرصة الفاعلية فلسطينيا وعربيا، في التحولات التي نعيشها اليوم، خصوصا إذا كانت الديمقراطية الحقيقية عنوان الطريق والمنطلق.

تنوير، والتزام وطني يناهض الاستعمار والظلم والفجوات، هو ما نحتاج جميعا ونحن نمضي لتحقيق أهدافنا.

ولنا أن نستلهم مبادرة الماضي والحاضر، فكم من مبادرات بيننا..!
ولنا أن نواصل استلهام خصوبة الأرض والمرأة والثقافة..

جميل في هذا اليوم تخصيص نشاطات تليق بنضال المرأة الفلسطينية، وإظهار الهوية من خلال التراث، كارتداء الزي الفلسطيني للنساء والرجال، مزينين بالكوفية رمز نضالنا الوطني.

تحية إكبار للمراة الفلسطينية في يومها الوطني.. تحية لارواح الشهيدات والشهداء تحية لكل نساء فلسطين اللواتي مهدن الطريق أمامنا، وأزلن الشوك من حياتنا وما زلن..

* كاتب صحفي فلسطيني- رام الله. - ytahseen2001@yahoo.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

21 تشرين ثاني 2019   سيدي الرئيس.. "إلحق" الجاليات الفلسطينية قبل ان تغرق..! - بقلم: نبيل أبو رجيلة

21 تشرين ثاني 2019   بين لافروف وبومبيو ونتنياهو..! - بقلم: معتصم حماده

21 تشرين ثاني 2019   حكومة الضم..! - بقلم: محمد السهلي

21 تشرين ثاني 2019   هل اسرائيل ذاهبة لانتخابات ثالثة جديدة؟! - بقلم: شاكر فريد حسن

21 تشرين ثاني 2019   تغيير الواقع الفلسطيني والعربي هو الحل..! - بقلم: صبحي غندور

21 تشرين ثاني 2019   الحرب العنصرية على الإعلام..! - بقلم: عمر حلمي الغول

21 تشرين ثاني 2019   في اليوم العالمي للطفل: تجربة شخصية..! - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة


20 تشرين ثاني 2019   تصويت لصالح فلسطين..! - بقلم: شاكر فريد حسن

20 تشرين ثاني 2019   الأسرى يهربون "النطف" لكي تُنجب نساؤهم أطفالا - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

20 تشرين ثاني 2019   أزمة إسرائيل: صراع بين اليمين القومي واليمين الديني - بقلم: رازي نابلسي

20 تشرين ثاني 2019   الكيان الصهيوني أمام سياسة الضم وحل الدولة العنصرية الواحدة..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

20 تشرين ثاني 2019   لا قانونية لشرعنة الإستيطان..! - بقلم: عمر حلمي الغول

20 تشرين ثاني 2019   نحن وجوجل والأطفال..! - بقلم: فراس حج محمد

20 تشرين ثاني 2019   أسطر طريفة من كتب ظريفة..! - بقلم: توفيق أبو شومر



3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي





3 تموز 2019   تحذيرات تلوث بحر غزة لم تنفر مصطافيه..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


20 تشرين ثاني 2019   أسطر طريفة من كتب ظريفة..! - بقلم: توفيق أبو شومر

3 تشرين ثاني 2019   شاهدت مرّتين مهرجان المسرح الوطني الفلسطيني للمسرح - بقلم: راضي د. شحادة

1 تشرين ثاني 2019   نئد قرينة النهار..! - بقلم: حسن العاصي

29 تشرين أول 2019   قصيدة "النثر" والشِعر..! - بقلم: د. المتوكل طه

27 تشرين أول 2019   جوائز الرواية والأسئلة المشروعة..! - بقلم: فراس حج محمد


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية