14 January 2020   Stepping Back From the Brink of War - By: Alon Ben-Meir






20 December 2019   Has the US thrown Jewish Zionists under the bus? - By: Daoud Kuttab

19 December 2019   2020 Will Be More Turbulent Than 2019, Unless… - By: Alon Ben-Meir


15 December 2019   Corbyn's defeat has slain the left's last illusion - By: Jonathan Cook
















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

29 تشرين أول 2019

في الذكرى 49 لإعدامه.. سميح أبو حسب الله.. أخذوه بعيداً عن السجن وقتلوه..!


بقلم: عبد الناصر عوني فروانة
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

"إعدام الأسرى".. جرائم كثيرة اقترفتها قوات الاحتلال بلا عقاب وتبريرات أمنية متكررة وادعاءات إسرائيلية واهية وكاذبة. جرائم ارتكبت بحق الكثيرين من الأسرى الفلسطينيين والعرب، بشكل فردي وجماعي، وأن قليلاً منها قد وثِقَ، وكثيرها غير موثق وتحتاج لجهد كبير لتوثيق تفاصيلها. ولعل حالة الأسير "سميح أبو حسب الله" هي واحدة من تلك الحالات الموثقة بتفاصيلها والراسخة في أذهان الكثير من رفاقه. فالمكان موجود والقاتل الإسرائيلي معلوم، وكثير من الشهود الفلسطينيين ما زالوا أحياء يرزقون.

ونحن هنا لسنا أمام جريمة عفوية وعابرة، أو فردية ونادرة، ولا أمام حالة شاذة واستثنائية. فعمليات قتل الأسرى وإعدامهم بعد الاعتقال، هي جزء من السلوك الإسرائيلي في تعامله مع المعتقلين، وأن هذا السلوك شكل نهجاً ثابتاً منذ بدايات الاحتلال، وأضحى ظاهرة مرعبة منذ اندلاع "انتفاضة القدس"، عنوانها:  "الاعدام بديلاً للاعتقال"، وهي ترجمة لقرارات أمنية وتنفيذا لسياسة إسرائيلية رسمية. وهذا يدفعنا للمطالبة ليس بمحاسبة القاتل فحسب، أو من اصدر التوجيهات والقرارات فقط، وانما أيضا محاسبة كل من شارك في صياغة السياسة، فالحق لا يسقط بالتقادم، وجرائم قتل الأسرى الفلسطينيين والعرب لن تمر دون عقاب مهما طال الزمن. فجرائم القتل هذه، تُعتبر انتهاكاً صارخاً لمعايير القانون الدولي الإنساني، العرفي والتعاقدي؛ وانتهاكاً لمعايير حقوق الإنسان، وبشكل خاص الحق في الحياة.

اليوم وفي ذكراها التاسعة والأربعين نعيد فتح ملف الحادثة من جديد ونسلط الضوء على جريمة قتل مروعة نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في وضح النهار وبدم بارد وعلى الملأ. جريمة قتل الأسير الفلسطيني "أبو حسب الله" الذي أخذوه من بين رفاقه واخوانه الأسرى، ومن ثم اقتادوه بعيداً خارج السجن فقتلوه وادعوا كذباً بأنه حاول الهرب..!

الأسير "سميح سعيد عبد الرحمن أبو حسب الله" (18عاماً) شاب فلسطيني، طويل القامة، أسمر البشرة، واسع العينين، ينحدر من عائلة هاجرت من مدينة يافا عام 1948 واستقرت في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، فولد هناك في آب/أغسطس عام 1952، وكبر وترعرع بين أزقة وشوارع المخيم وأنهى تعليمه الابتدائي والإعدادي والثانوي في مدارس المخيم، وفي مطلع العام 1970 انتمى للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وشارك في تنفيذ العديد من العمليات الفدائية ضد جنود الاحتلال الإسرائيلي، وبرغم أن الفترة التي عمل فيها ضمن الجهاز العسكري للجبهة الشعبية كانت قصيرة، إلا أنها كانت حافلة بالعطاء والتضحيات، وشارك خلالها في العديد من المواجهات والعمليات العسكرية ضد قوات الاحتلال والتي ألحقت بهم خسائر بشرية فادحة، حسب ما ورد في شهادة مسؤول الجهاز العسكري للجبهة الشعبية في تلك الحقبة.

وفي منتصف آب/أغسطس عام1970 اعتقلته سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتهمة الانتماء للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والمشاركة في العمليات الفدائية ضد قوات الاحتلال وزجت به في زنازين سجن غزة المركزي (السرايا)، ومارست معه أبشع أشكال التعذيب، الجسدي والنفسي، والتي لم تفلح في كسر ارادته، ولم تنجح في انتزاع الاعتراف منه، حيث امتنع عن الحديث خلال جولات التحقيق في "المسلخ" وسطّر صفحات مشرقة في الصمود رغم صغر سنه وقلة تجربته، وبعد انتهاء فترة التحقيق معه، نُقل إلى قسم (ب) في ذات السجن، وبعد بضعة أيام وتحديدا في الثاني عشر من تشرين أول/أكتوبر عام1970، وأثناء وجوده مع زملائه في الفورة اليومية، فإذا بالضابط ورجل المخابرات الإسرائيلي الملقب "أبو سالم"، قصير القامة، أسمر البشرة، حليق الشوارب يطل من فتحة الباب الجنوبي للفورة المؤدي إلى قسم التحقيق مباشرة، وينظر بعينيه للأسرى وتحركاتهم، وفجأة يرى الأسير المذكور، فيُجن جنونه ويصرخ بأعلى صوته على الأسير "أبو حسب الله" وعلى مسمع ومرأى جموع الأسرى الذين كانوا معه في "الفورة"، أنت هون.. لساتك عايش.. تعال تعال.. وفتح الباب وكبل يديه بالسلاسل وعصب عينيه بقطعة من القماش، وأخذه من بين خمسين أسيراً كانوا في الساحة وما يُطلق عليها "الفورة"، وكأنه أراد أن ينتقم منه ومن صموده. حينها أيقن جميع الأسرى أن زميلهم ذاهب للموت قسراً. وكما قالوا لي: ان انفعالات الضابط وملامح وجهه وكلماته ونبرة صوته كانت توحي بأنه مجرم وسيقتله.

أخذوه ومن ثم نقلوه في دبابةٍ مصفحة إلى منزله الكائن في حي "الكلبوش" في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، ودخل الجنود المنزل الذي لم تكن فيه سوى والدته، وحبسوها في واحدة من غرف بيتها الثلاث، واقتادوا "سميح" مكسر الأسنان ومنزوع الأظافر، في أرجاء المنزل، ثم حملوه مرة أخرى (بالقوة) داخل الدبابة ونقلوه من بيت أهله باتجاه الغرب، إلى منطقة كانت نائية آنذاك، بالقرب من جميزة "أبو صرار" في مخيم النصيرات، فتوقفت الدبابة هناك ونزل الجنود المدججين بالسلاح وحاصروا المنطقة، وعندها قُذف بـ "سميح" خارج الدبابة وأطلقوا النار باتجاه رأسه، فأردوه قتيلاً. وكثير من المارة والجيران سمعوا صوت الرصاصات وكانوا شهودا على الجريمة.

تقرير الوفاة كان يشير إلى إصابات مباشرة في الرأس من الأمام، وتهتك في الجمجمة، واستدعى الحاكم العسكري في غزة والده لاستلام جثته لدفنها، وادعى جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه اضطر لقتله حينما حاول الهرب أثناء إعادة تمثيل مشاهد من اعترافاته، رغم عدم اعترافه بشيء، حسب زملائه في السجن آنذاك. فسلم جثة هامدة، مطرزة بوابل من الرصاص إلى أهله في النصيرات في مساء ذات اليوم، وحينما أراد رفاقه الأسرى الذين كانوا معه في "الفورة" لحظة خروجه، الاستفسار عن مصيره، كان جواب إدارة السجن "قتل" بعد أن حاول الهرب. إنهم قتلوه عمداً وادعوا كذبا أنه حاول الفرار. يا لوقاحتهم.

ويبقى لكل شهيد حكاية، حكاية البطل الذي شارك في صنع التاريخ، فيغيب الجسد وتبقى الحكاية ولا يموت الشهيد أبدا. ويبقى الشهيد الأسير "سميح أبو حسب الله" حاضرا بين أبناء شعبه وحكايته خالدة في صفحات التاريخ الفلسطيني المقاوم.

* باحث مختص بقضايا الأسرى ومدير دائرة الإحصاء بوزارة الأسرى والمحررين، وله موقع شخصي باسم: "فلسطين خلف القضبان". - ferwana2@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

19 كانون ثاني 2020   تساؤلات في إغتيال قاسم سليماني..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

19 كانون ثاني 2020   محددات السلام..! - بقلم: عمر حلمي الغول

19 كانون ثاني 2020   هل تتعرض اسراىيل لهجوم نووي؟ - بقلم: د. هاني العقاد

19 كانون ثاني 2020   متى يمكن أن تتوقف الكراهيةُ للعدو؟! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

19 كانون ثاني 2020   أميركا ـ إيران.. هل انتهى التصعيد الأخير؟ - بقلم: فؤاد محجوب

19 كانون ثاني 2020   غوشة أصغر مؤرخي فلسطين: تحية وسلامًا..! - بقلم: د. إبراهيم فؤاد عباس

18 كانون ثاني 2020   الحرية للأحمدين.. قطامش وزهران..! - بقلم: جواد بولس


18 كانون ثاني 2020   مشاريع وهمية..! - بقلم: عمر حلمي الغول

18 كانون ثاني 2020   المسلمون الإيغور ... أين الحقيقة؟ - بقلم: هاني المصري

18 كانون ثاني 2020   الحمقى لا يتراجعون..! - بقلم: بكر أبوبكر



17 كانون ثاني 2020   الانتخابات في القدس إلى أين..؟ - بقلم: حســـام الدجنــي

17 كانون ثاني 2020   أسلمة إسرائيل وصهينة العرب..! - بقلم: د. عبد الستار قاسم


31 كانون أول 2019   غزة 2020.. تحديات البقاء والمواجهة..! - بقلم: وسام زغبر



3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي








27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


19 كانون ثاني 2020   غوشة أصغر مؤرخي فلسطين: تحية وسلامًا..! - بقلم: د. إبراهيم فؤاد عباس

18 كانون ثاني 2020   مونودراما هادية لكامل الباشا - بقلم: تحسين يقين

16 كانون ثاني 2020   في تأمّل تجربة الكتابة.. على كلّ حالٍ هذا أنا..! - بقلم: فراس حج محمد

15 كانون ثاني 2020   عميد كليات البُخلاء..! - بقلم: توفيق أبو شومر

25 كانون أول 2019   السفرُ على ظهر حصانٍ غباوةٌ..! - بقلم: توفيق أبو شومر


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية