14 January 2020   Stepping Back From the Brink of War - By: Alon Ben-Meir






20 December 2019   Has the US thrown Jewish Zionists under the bus? - By: Daoud Kuttab

19 December 2019   2020 Will Be More Turbulent Than 2019, Unless… - By: Alon Ben-Meir


15 December 2019   Corbyn's defeat has slain the left's last illusion - By: Jonathan Cook
















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

30 تشرين أول 2019

بلفور وتصدير مشكلة اليهود إلى المنطقة العربية


بقلم: د. عبد الستار قاسم
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

يشهد التاريخ على ما تعرض له اليهود من اضطهاد وملاحقات وإيذاء وإساءات في أوروبا. تعرض اليهود في أوروبا لكافة أشكال المعاناة من قبل الحكومات والجمهور. ولم تكن تقع مصيبة أو مأساة في بلد أوروبي إلا وتم اتهام اليهود بتسبيبها. ويشهد على ذلك حوادث عدة مدونة بالتفصيل تاريخيا مثل قضية دريفوس اليهودي الذي اتهم بمساعدة الألمان أمنيا ضد فرنسا، ومسألة قتل قيصر روسيا عام 1881.

تولدت في أوروبا كراهية شديدة لليهود، وطالما اعتدى الناس على الأحياء أو الحارات اليهودية في المدن الأوروبية الكبيرة. وكان الجمهور يتهم اليهود باستمرار بإفقار الناس والسيطرة على المال والاقتصاد. كان الجمهور يتهم اليهود بمص دماء الناس وباستخدام كافة أساليب الخداع والتضليل والكذب من أجل استغلال الموارد وإخضاع الناس. ولهذا استمر الجمهور الأوروبي في عدد من الدول مثل روسيا وبولندا وألمانيا بارتكاب مجازر ضد اليهود والتي كان يقتل فيها أعداد كبيرة. ودائما عمل الأوروبيون على محاصرة اليهود في أحيائهم والتي باتت تعرف بالجيتوهات، ومارسوا ضدهم كل أنواع القمع والعنصرية.

طبعا اليهود لم يكونوا أبرياء ايضا لأنهم دائما اعتبروا أنفسهم شعب الله المختار، ونظروا إلى الآخرين نظرات دونية. وبسبب عنصريتهم استمروا باتباع سياسة الانعزال والتعامل مع الناس بفوقية. وبسبب عنصريتهم  كسبوا عداوة المجتمعات التي عاشوا في أحضانها غير المريحة. لم تتوفر لدى اليهود قدرة على التعايش السلس والهادئ مع الآخرين، وأجبروا الناس على التعامل معهم بعنصرية وكراهية وحقد. وكما تُعامل تعامل.

هذه الكراهية التي ترتبت على طريقة تعامل اليهود مع الآخرين وتعامل الأوروبيين مع اليهود أدت إلى حالة عدم استقرار في المجتمعات الأوروبية. كانت تقع دائما أحداث دموية وغير دموية في مجتمعات أوروبا، وكانت تسبب توترات للحكومات ولجمهور الناس عموما. وقد تمت مناقشات كثيرة داخلية لليهود وأخرى على مستوى الدول الأوروبية حول حل مشكلة اليهود.

بادر إنكليز وفرنساويون إلى تحريض اليهود على الهجرة إلى فلسطين، الأرض المقدسة ليعيشوا هناك كحل  لمشكلة أوروبا. ودعا نابوليون إلى تهجير اليهود إلى فلسطين، وحذا حذوه عدد من قادة أوروبا في حينه. أما رجال دين اليهود فتبنوا فكرة الهجرة إلى فلسطين والاستيلاء عليها، واختلفوا حتى مع الحركة الصهيونية عندما أخذت تبحث عن بديل لفلسطين.

باختصار، وجد الأوروبيون أن هجرة اليهود إلى فلسطين تشكل الحل الأمثل للمشكلة اليهودية فترتاح أوروبا من حالة عدم الاىستقرار  الاجتماعي. فلم يقرر الأوروبيون دعم فكرة الوطن القومي لليهود في فلسطين حبا فيهم وإنما كرها لهم، وما زالت المجتمعات الأوروبية حتى الآن تحمل كراهية اليهود، ولولا القوانين الخاصة بمعاداة السامية لرأينا اتجاها قويا ضد اليهود في أوروبا.

والآن بعد بلفور أتى اتفاق أوسلو والذي جند الفلسطينيين في خدمة اليهود الذين استولوا على فلسطين الانتدابية بأكملها. وعندما ننظر إلى أوسلو فإننا نجده أشد ثقلا ووطأة على الشعب الفلسطيني من تصريح بلفور. تصريح بلفور أعطى الفلسطينيين حقوقا مدنية ودينية، لكن اتفاق أوسلو تجاوز كل الحقوق للشعب الفلسطيني. ومن ثم أتى العرب الذين استغلوا اتفاق أوسلو للتخلص من القضية الفلسطينية. أرقت القضية الفلسطينية أغلب حكام العرب ولحقت بهم هزائم عدة بسببها. فشكل أوسلو مخرجا لهم لتطبيع علاقاتهم مع الكيان الصهيوني والاستهتار بحقوق الشعب الفلسطينية.

لا نستطيع الفصل بين السياسات الفلسطينية الأوسلوية وسياسات الأنظمة العربية تجاه الكيان الصهيونية. هذه السياسات جميعها تشكل كلا متكاملا، وتعتمد التغذية المتبادلة. لكنهم أمام شرفاء الشعب الفلسطيني والأمة العربية لن ينجحوا في طي القضية الفلسطينية، وستبقى الأيدي قابضة على الجمر حتى يعود الحق لأصحابه.

* أستاذ العلوم السياسية في جامعة النجاح الوطنية- نابلس. - sattarkassem@hotmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

18 كانون ثاني 2020   الحمقى لا يتراجعون..! - بقلم: بكر أبوبكر



17 كانون ثاني 2020   الانتخابات في القدس إلى أين..؟ - بقلم: حســـام الدجنــي

17 كانون ثاني 2020   أسلمة إسرائيل وصهينة العرب..! - بقلم: د. عبد الستار قاسم

17 كانون ثاني 2020   التراجع من شفا الحرب..! - بقلم: د. ألون بن مئيــر

17 كانون ثاني 2020   نميمة البلد: تزويج القاصرات ... والعشائر - بقلم: جهاد حرب

17 كانون ثاني 2020   المشكلة هي في ترامب نفسه..! - بقلم: صبحي غندور

16 كانون ثاني 2020   عودة إلى تجربة "التجمع الديمقراطي"..! - بقلم: معتصم حماده

16 كانون ثاني 2020   لا تبسطوا حسابات السياسة..! - بقلم: عمر حلمي الغول

16 كانون ثاني 2020   يتسول الحصانة..! - بقلم: محمد السهلي

16 كانون ثاني 2020   تهويد المعالم جريمة مكتلمة الأركان..! - بقلم: آمال أبو خديجة

16 كانون ثاني 2020   تحالف حزبي "العمل" و"ميرتس"..! - بقلم: شاكر فريد حسن


16 كانون ثاني 2020   هواجس ورهانات الرئيس عباس في الاستحقاقات الفلسطينية - بقلم: د. باسم عثمان


31 كانون أول 2019   غزة 2020.. تحديات البقاء والمواجهة..! - بقلم: وسام زغبر



3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي








27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


16 كانون ثاني 2020   في تأمّل تجربة الكتابة.. على كلّ حالٍ هذا أنا..! - بقلم: فراس حج محمد

15 كانون ثاني 2020   عميد كليات البُخلاء..! - بقلم: توفيق أبو شومر

25 كانون أول 2019   السفرُ على ظهر حصانٍ غباوةٌ..! - بقلم: توفيق أبو شومر

17 كانون أول 2019   حرف؛ أوّلُ الياسمين..! - بقلم: د. المتوكل طه

3 كانون أول 2019   المترجم ليس مجرد وسيط لغوي..! - بقلم: فراس حج محمد


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية