27 October 2019   Israel's new moves to airbrush the occupation - By: Jonathan Cook




11 October 2019   An Act Of Betrayal And Infamy - By: Alon Ben-Meir


3 October 2019   Israel’s Fractured Democracy And Its Repercussions - By: Alon Ben-Meir















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

30 تشرين أول 2019

بلفور وتصدير مشكلة اليهود إلى المنطقة العربية


بقلم: د. عبد الستار قاسم
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

يشهد التاريخ على ما تعرض له اليهود من اضطهاد وملاحقات وإيذاء وإساءات في أوروبا. تعرض اليهود في أوروبا لكافة أشكال المعاناة من قبل الحكومات والجمهور. ولم تكن تقع مصيبة أو مأساة في بلد أوروبي إلا وتم اتهام اليهود بتسبيبها. ويشهد على ذلك حوادث عدة مدونة بالتفصيل تاريخيا مثل قضية دريفوس اليهودي الذي اتهم بمساعدة الألمان أمنيا ضد فرنسا، ومسألة قتل قيصر روسيا عام 1881.

تولدت في أوروبا كراهية شديدة لليهود، وطالما اعتدى الناس على الأحياء أو الحارات اليهودية في المدن الأوروبية الكبيرة. وكان الجمهور يتهم اليهود باستمرار بإفقار الناس والسيطرة على المال والاقتصاد. كان الجمهور يتهم اليهود بمص دماء الناس وباستخدام كافة أساليب الخداع والتضليل والكذب من أجل استغلال الموارد وإخضاع الناس. ولهذا استمر الجمهور الأوروبي في عدد من الدول مثل روسيا وبولندا وألمانيا بارتكاب مجازر ضد اليهود والتي كان يقتل فيها أعداد كبيرة. ودائما عمل الأوروبيون على محاصرة اليهود في أحيائهم والتي باتت تعرف بالجيتوهات، ومارسوا ضدهم كل أنواع القمع والعنصرية.

طبعا اليهود لم يكونوا أبرياء ايضا لأنهم دائما اعتبروا أنفسهم شعب الله المختار، ونظروا إلى الآخرين نظرات دونية. وبسبب عنصريتهم استمروا باتباع سياسة الانعزال والتعامل مع الناس بفوقية. وبسبب عنصريتهم  كسبوا عداوة المجتمعات التي عاشوا في أحضانها غير المريحة. لم تتوفر لدى اليهود قدرة على التعايش السلس والهادئ مع الآخرين، وأجبروا الناس على التعامل معهم بعنصرية وكراهية وحقد. وكما تُعامل تعامل.

هذه الكراهية التي ترتبت على طريقة تعامل اليهود مع الآخرين وتعامل الأوروبيين مع اليهود أدت إلى حالة عدم استقرار في المجتمعات الأوروبية. كانت تقع دائما أحداث دموية وغير دموية في مجتمعات أوروبا، وكانت تسبب توترات للحكومات ولجمهور الناس عموما. وقد تمت مناقشات كثيرة داخلية لليهود وأخرى على مستوى الدول الأوروبية حول حل مشكلة اليهود.

بادر إنكليز وفرنساويون إلى تحريض اليهود على الهجرة إلى فلسطين، الأرض المقدسة ليعيشوا هناك كحل  لمشكلة أوروبا. ودعا نابوليون إلى تهجير اليهود إلى فلسطين، وحذا حذوه عدد من قادة أوروبا في حينه. أما رجال دين اليهود فتبنوا فكرة الهجرة إلى فلسطين والاستيلاء عليها، واختلفوا حتى مع الحركة الصهيونية عندما أخذت تبحث عن بديل لفلسطين.

باختصار، وجد الأوروبيون أن هجرة اليهود إلى فلسطين تشكل الحل الأمثل للمشكلة اليهودية فترتاح أوروبا من حالة عدم الاىستقرار  الاجتماعي. فلم يقرر الأوروبيون دعم فكرة الوطن القومي لليهود في فلسطين حبا فيهم وإنما كرها لهم، وما زالت المجتمعات الأوروبية حتى الآن تحمل كراهية اليهود، ولولا القوانين الخاصة بمعاداة السامية لرأينا اتجاها قويا ضد اليهود في أوروبا.

والآن بعد بلفور أتى اتفاق أوسلو والذي جند الفلسطينيين في خدمة اليهود الذين استولوا على فلسطين الانتدابية بأكملها. وعندما ننظر إلى أوسلو فإننا نجده أشد ثقلا ووطأة على الشعب الفلسطيني من تصريح بلفور. تصريح بلفور أعطى الفلسطينيين حقوقا مدنية ودينية، لكن اتفاق أوسلو تجاوز كل الحقوق للشعب الفلسطيني. ومن ثم أتى العرب الذين استغلوا اتفاق أوسلو للتخلص من القضية الفلسطينية. أرقت القضية الفلسطينية أغلب حكام العرب ولحقت بهم هزائم عدة بسببها. فشكل أوسلو مخرجا لهم لتطبيع علاقاتهم مع الكيان الصهيوني والاستهتار بحقوق الشعب الفلسطينية.

لا نستطيع الفصل بين السياسات الفلسطينية الأوسلوية وسياسات الأنظمة العربية تجاه الكيان الصهيونية. هذه السياسات جميعها تشكل كلا متكاملا، وتعتمد التغذية المتبادلة. لكنهم أمام شرفاء الشعب الفلسطيني والأمة العربية لن ينجحوا في طي القضية الفلسطينية، وستبقى الأيدي قابضة على الجمر حتى يعود الحق لأصحابه.

* أستاذ العلوم السياسية في جامعة النجاح الوطنية- نابلس. - sattarkassem@hotmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان



16 تشرين ثاني 2019   مواطنون بين صاروخين..! - بقلم: جواد بولس

16 تشرين ثاني 2019   قراءة عاجلة في العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة - بقلم: شاكر فريد حسن


15 تشرين ثاني 2019   ثلاثُة مصطلحات باتت تحكم مستقبل قطاع غزة..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

14 تشرين ثاني 2019   غزة لا تحتمل كل هذا العبث المميت باسم المقاومة..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

14 تشرين ثاني 2019   أزمات نتنياهو والرهان على القتل..! - بقلم: محمد السهلي

14 تشرين ثاني 2019   في ذكرى رجل اسمه ياسر عرفات..! - بقلم: معتصم حماده

14 تشرين ثاني 2019   "الجهاد الاسلامي" والعمل الموحد..! - بقلم: بكر أبوبكر

14 تشرين ثاني 2019   لمواجهة القرار السلطوي التدميري ضد الطيرة - بقلم: شاكر فريد حسن

14 تشرين ثاني 2019   مرض السلفية السياسية..! - بقلم: توفيق أبو شومر

14 تشرين ثاني 2019   قراءة في نتائج العدوان على غزة - بقلم: خالد معالي

14 تشرين ثاني 2019   لبنان بين التحركات الغاضبة وفرص الثورة الفعلية..! - بقلم: ناجح شاهين

14 تشرين ثاني 2019   الحلقة الأضعف.. غزة..! - بقلم: د. أماني القرم



3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي





3 تموز 2019   تحذيرات تلوث بحر غزة لم تنفر مصطافيه..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


3 تشرين ثاني 2019   شاهدت مرّتين مهرجان المسرح الوطني الفلسطيني للمسرح - بقلم: راضي د. شحادة

1 تشرين ثاني 2019   نئد قرينة النهار..! - بقلم: حسن العاصي

29 تشرين أول 2019   قصيدة "النثر" والشِعر..! - بقلم: د. المتوكل طه

27 تشرين أول 2019   جوائز الرواية والأسئلة المشروعة..! - بقلم: فراس حج محمد

26 تشرين أول 2019   سلالة فرعون المتناسخة..! - بقلم: عمر حلمي الغول


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية