8 April 2020   Social Crisis and the Public Use of Reason - By: Dr. Sam Ben-Meir






26 March 2020   Coronavirus, the kingmaker - By: Ghassan Khatib

25 March 2020   Our leaders are terrified. Not of the virus – of us - By: Jonathan Cook





5 March 2020   Trump’s Disastrous Domestic Policy - By: Alon Ben-Meir














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

2 تشرين ثاني 2019

انتهت معركة "المطّلع" وبقيت القدس عليلة..!


بقلم: جواد بولس
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

أفرح إعلان وزيرة الصحة الفلسطينية، مي الكيلة، عن التوصل لاتفاق ينهي أزمة مستشفى أوغوستا فكتوريا/المطّلع، قلوبَ المقدسيين، ومعهم جميع الغيورين على سلامة النسيج الأهلي في المدينة وعلى ضرورة تمتين الروابط بينهم وبين مؤسسات منظمة التحرير، والمحافظة على مكانة السلطة الوطنية الفلسطينية وعلاقتها مع مدينة القدس ومع أهلها.

جاءت بشرى الوزيرة خلال مؤتمر صحفي عقد يوم الاربعاء المنصرم في اعقاب اجتماع ضم وزير المالية شكري بشاره ووزير شؤون القدس فادي الهدمي وممثلًا عن المحافظة ووفدًا عن الهيئة التمثيلية للمستشفى برئاسة الدكتور وليد نمور.

لا أعرف كمية الأذى الذي أصاب بُنى المناعة الوطنية المتآكلة أصلًا بين سكان المدينة الفلسطينيين؛ فتداعيات هذه الأزمة وطريقة إدارتها، لا سيّما من قبل المسؤولين في المستشفى، وركوب بعض "الغرباء" عليها، أدى إلى إخراجها عن مسارها العادل والصحيح؛ وإلى توظيفها، في بعض المحطّات، بأرصدة لم تضمر، على الأغلب، الخير لمستقبل المستشفى؛ بل كانت تفتش، لدوافع سياسية فئوية، عن أسباب للقدح تجاه قادة السلطة الفلسطينية وقادة منظمة التحرير.

لن أدخل في التفاصيل المالية وقيمة الدين الفعلي وتواريخ الفواتير المقدمة وعملية التدقيق الصحيح، التي اختلف الفرقاء على توصيفها ولم يتفقوا على مسبباتها؛ لكنني أؤكد على أن بعض العناصر التي كانت وراء تضخيم معالم الإشكال ولجوئها إلى استعمال "قفشات" اعلامية صارخة، مثل استعراض خزائن وأدراج الدواء الخالية، لم تنتبه الى ما قد يؤدي إليه هذا التصعيد الصدامي الخطير، والى حقيقة تخطيه ضرورة تجنيد الرأي العام بدوافع انسانية لصالح المستشفى ومرضى السرطان، وتحوّله الى عملية تحريض سياسية ستؤدي إلى تأليب "الجماهير" على "فلسطين" وشحنها، بذرائع مبطنة، ضد سلطتها الوطنية وقياداتها، خاصة أولئك "الظُلّام العابثين" بأرواح المرضى والمتمترسين على هضاب رام الله وفي أكنافها. وقد لا يضر هنا أن نؤكد على أن تصرفات بعض أولئك القادة تجاه القدس والمقدسيين، في قضايا ذاع صيتها، قد ساعدت، في الماضي، على تمرير سياسة التبغيض المذكورة وعلى انماء حالة التنافر الموجودة.

كانت محاولة تحزيب الشعب إلى معسكرين خاطئة وخاسرة؛ فالجميع، بدون استثناء، يقفون إلى جانب مرضى السرطان ويدعمون حقوقهم الكاملة، ويقرّون في نفس الوقت، بدور مشافي القدس العربية التاريخي في أيواء أمل أولئك المرضى وفي تربية أحلامهم نحو حياة آمنة ومستقبل سعيد. أنا على قناعة بعدم وجود فلسطينيين أمناء وغيورين يتعمدون، عن سوء نية، ايذاء هذه المؤسسات الطبية العريقة والمس بقدرتها على الاستمرار والبقاء؛ ولكن، في مقابل كل ذلك، يبقى الشعور بالمسؤولية العامة، عند انقياء النفوس، حكمًا فاصلًا بين هذه الحقائق وبين ضرورة ادراكنا لوجود أوجه عديدة لأزمة المستشفى؛ ويبقى، لذلك، وعينا وضميرنا خيمتين، والوطن بوصلة.

نعيش في القدس ونشاهد، بحسرة وبوجع، كيف عملت اسرائيل واعوانها على خلق حالات من "البلبلة الوطنية"، وكيف نجحت بزرع مشاعر اليأس في صدور الناس، ومضت، بمنهجية خبيثة، نحو إحكام سيطرتها على معظم مرافق المدينة وعلى غالبية قطاعات الحياة فيها. ولقد سبق عملية السيطرة هذه نجاحها في تشويه وتعقيم ارادة المواطنين بعد أن أقنعتهم، بحبائلها أو من خلال وسطاء وعملاء لها، بعدم شرعية وأهلية قياداتهم الوطنية وبعبثية انتمائهم الفلسطيني. بدأت، في السنوات الأخيرة، شرائح واسعة من مواطني المدينة بالانسلاخ التدريجي عن "سلطة رام الله" وبربط مصالحهم الفردية بسرة الاحتلال وبقنواته الاقتصادية أو بأثداء البلدية وبخدماتها "الندية"؛ بينما عملت على ضفة المدينة الأخرى مراكز قوة، كانت في معظمها حديثة النعمة، على إنبات قيادات محلية بديلة لتتبوأ المنصات والمنابر وتتحكم في شوارعها، علمًا بأن أرصدة بعضها كانت مكشوفة للملأ وأخرى لم تتعرَّ نواياها الحقيقية ولم تثبت قدراتها على الصمود في وجه مخططات اسرائيل الابتلاعية الشاملة.

لم تكن أزمة مستشفى المطلع المنتهية مؤخرًا أول عثرات هذه المؤسسة ولن تكون أشدها؛ فقبل عامين بالتحديد واجه المطّلع أزمة مالية شبيهة بالتمام؛ وحلّها "الشطّار" في حينه، بقليل من الدعاء والبكاء، وبكثير من "القطران"؛ ونستطيع اليوم أن نتكهن على أن هذه المشكلة لن تحلّ بدفع المال فقط، تمامًا كما هو الحال مع باقي المشاكل التي تواجهها مؤسسات القطاعات الأخرى في مدينة القدس؛ فموارد السلطة المالية محدودة والمطالب أكبر من طاقاتها، والمال، وإن كان ضرورة وركيزة هامة من الحل، الا انه غير كاف إذا لم يرافقه "فياصل"، قياديون ومدراء يقودون القدس ومؤسساتها برؤى ادارية عصرية وسليمة وبارادة وطنية صافية وحرّة، ويكرّون في ساحات المدينة وفي أزقتها بصدور تذيب الصخر وتصهر الفولاذ.

لن أزايد على أحد لكنني كنت شاهدًا، من مواقعي في العمل، خلال أربعة عقود على كيف ليّنت القدس قساوة الدهر وأجهضت قبابها جميع المؤامرات وتخطى شبابها وحرائرها في الميادين كل المحن. فلقد حاول محتلوها، مباشرة، اذلالها وطمس معالمها العربية وتهويدها وضمها الى اسرائيل، لكنها صمدت بتضحيات أهلها الميامين وبحكمة قادة أمناء وصادقين.

لم تستسلم القدس يومًا. كان الصمود عند أهلها يعني البقاء بمعناه الوجودي الوطني الشامل، وهو لذلك قد تخطى سحر الدولار أو استرضاء السماء وانتصر على اغواء المصالح؛ كانت التضحية من أجلها ذخيرة لا تنضب، فنام الناس في ساحات مدارسها كي تبقى "ضادهم" نواقيس رنانة ومآذن صدّاحة؛ وعندما قتّروا عليها حوّل فوارسها انتماءهم الحقيقي بئرًا لتبقى فلسطينهم روح الغيم وتبر الزمن.

"للحقيقة وجهان" قال الدرويش "والثلج أسود فوق مدينتنا" فعساني قد خيّبت آمال بعضكم لأنني كنت استطيع أن اكتب غير ما كتبت، وأن اشتم "سلطة رام الله" وأهاجم رئيسها ووزراءها، وأن أتهم الرئيس ومن حوله، وأن أقرّع بإمارة غزة وبأفعالها وأن أجهش مثل وردة يقصفها الندى؛ لكنني اخترت ألا أفعل ذلك لأنني أعيش في "قدسي" وأعرف من فيها يحلم بالسيف ومن سيفرح لبطشي وليأسي؛ فأنا وكثيرون مثله "لم نعد قادرين على اليأس أكثر مما يئسنا.. والنهاية تمشي الى السور واثقة من خطاها.."

فكم قاومت تلك القدس الاحتلال وأعداءها وهي حافية عطشى، لكنها أبت إلا أن تبقى مدينة الريح الشرقية.. عاصمة السماء الشقية.. عذراء فلسطينية الجوارح.. دعجاء تمتص ليلها السانح وتنام على نبض "أميرها" وتصحو كالفجر دفاقة المنى ندافة الشوق وصاحبة الشمم.

أتمنى أن يذوّت جميع الفرقاء، وأوّلهم القيّمون على ادارة المستشفى أبعاد وأضرار "معركتهم" على قضية "المناعة الوطنية" الفلسطينية؛ ويكفي، بهذا الصدد، أن نقرأ ما كتبه جيسون جرينبلات، بعد الاعلان عن حل الأزمة، حين عبّر عن ارتياحه بدفع الأموال للمرضى وليس لعائلات الأسرى، أو بلسانه: "المجرمين الفلسطينيين"؛ وأتمنى أن يتوصل فريق من الباحثين المهنيين إلى أسباب تشكّل الأزمة وتكرّرها بهذا الشكل الخطير والمقلق.

وأخيرًا، فرغم الشقوق التي خلّفتها هذه المعركة الزائدة في نفوسنا نشعر أنها أعادتنا إلى زمن "النخوة" المقدسية الجميلة، وأرتنا كيف يكون صمود أهلها دروعًا حامية لمؤسساتها الوطنية؛ وذكرتنا مجددًا بأهداف عدونا الأول والأخطر ونبهت من أغفلوا أو نسوا بأن للحقيقة وجهان وبمن "سيدفن أيامنا بعدنا: انت ..أم هم؟ ومن سوف يرفع راياتهم فوق أسوارنا: أنت.. أم فارس يائس؟"

من سيرفع الرايات الخافقات في قدسنا؟ فلقد انتهت فيها وعليها، قبل أيام، معركة.. لكنها بقيت مدينة عليلة.

* محام يشغل منصب المستشار القانوني لنادي الأسير الفلسطيني ويقيم في الناصرة. - jawaddb@yahoo.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

9 نيسان 2020   كلمة حق لفلسطين في زمن المحنة..! - بقلم: جواد بولس


9 نيسان 2020   الضفة.. بعد "كورونا" ليس كما قبله..! - بقلم: معتصم حماده

9 نيسان 2020   لا يريد شريكا..! - بقلم: محمد السهلي

9 نيسان 2020   الطوق الشامل على الإسرائيليين..! - بقلم: بكر أبوبكر

9 نيسان 2020   "كورونا" والحجر المنزلي..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

8 نيسان 2020   "الكورونا" وعوامل هدم العالم..! - بقلم: عمر حلمي الغول

8 نيسان 2020   نحن والمؤامرة والرأسمالية المتوحشة..! - بقلم: بكر أبوبكر

7 نيسان 2020   مسؤولية بريطانيا في سرقة الأرض والتراث الفلسطيني..! - بقلم: د. إبراهيم فؤاد عباس

7 نيسان 2020   تعاونوا على البر والتقوى..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

7 نيسان 2020   الإستعمار وراء "الكورونا"..! - بقلم: عمر حلمي الغول

7 نيسان 2020   أين تذهب بنا كورونا؟ - بقلم: د. عبد الستار قاسم


6 نيسان 2020   أضاليل الحكومات في جائحة الـ"كورونا"..! - بقلم: محمد أبو مهادي

6 نيسان 2020   "فايروس القرن".. ومناعة الجسد الفلسطيني..! - بقلم: جهاد سليمان



8 نيسان 2020   الاقتصاد الإسرائيلي سيحتاج سنوات ليتجاوز خسائر "الكورونا"..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار










27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


8 نيسان 2020   لعينيكِ يا دمشق..! - بقلم: شاكر فريد حسن

8 نيسان 2020   براكين الحنين إلى الأوطان..! - بقلم: توفيق أبو شومر

7 نيسان 2020   مع الشاعرة دوريس خوري..! - بقلم: شاكر فريد حسن

7 نيسان 2020   عن النّهود في حجرها الصّحيّ..! - بقلم: فراس حج محمد



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية