27 October 2019   Israel's new moves to airbrush the occupation - By: Jonathan Cook




11 October 2019   An Act Of Betrayal And Infamy - By: Alon Ben-Meir


3 October 2019   Israel’s Fractured Democracy And Its Repercussions - By: Alon Ben-Meir















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

4 تشرين ثاني 2019

عبد الله حوراني مازال حيا..!


بقلم: عمر حلمي الغول
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

فاجأني احد الأصدقاء يوم السبت الماضي (2/11/2019) بسؤال، لماذا لا يكتب عن المناضل عبد الله حوراني؟ الآ ترى ان الفصائل تستحضر ذكرى شهداءها وقياداتها وكوادرها، وأما الشخصيات  المستقلة، التي لا ترتبط بتنظيم ما فلا احد يذكرها، او يكتب عنها. ومع اني أخذت موقفا من الكتابة عن مناسبات الفصائل والشخصيات القيادية على أهمية وقيمة ودلالة تلك المناسبات، وذلك لإعتبارات خاصة وعامة يعود جوهرها إلى، ان الكتابة عن تلك المناسبات يستنزف الكاتب في إجترار الذات، بالإضافة إلى ان الكتابة لها تخصصات وميول مختلفة، وانا لست ممن يميلوا لهذا النمط من الكتابة، دون ان يلغي ذلك حقي في وجود إستثناءات تتعلق بالمناسبات الوطنية العامة، أو لإعتبارات خاصة بي. وإستجابة لملاحظة صديقي، ووفاءا للصديق الراحل ابو منيف رأيت من الواجب ان أكتب عنه، لا سيما واننا نقف على أعتاب الذكرى التاسعة لرحيل القامة الوطنية والقومية الكبيرة، وكوني لم أفه حقه، ولم اكتب عنه سابقا.

جاء ميلاد عبد الله حوراني عام 1924 مع بداية الهبات الشعبية الفلسطينية ضد الحركة الصهيونية، حيث شهدت يافا أول تلك المظاهرات عام 1921، واعقبها حراكات جماهيرية ضد الموجات الأولى من الهجرة الصهيونية لفلسطين، وضد سياسات الإنتداب البريطاني عموما ووعد بلفور خصوصا. وايضا رأى النور في اعقاب ثورة سعد زغلول في مصر، وبعد إقرار دستور 1923، الذي جاء بعد الإعتراف بمصر دولة ذات سيادة عام 1922. كما ان ميلاده جاء عشية الثورة السورية الكبرى عام 1925، حيث كانت الشعوب العربية تعلن الرفض لواقعها البائس، ورفضها للإستعمار البريطاني والفرنسي وللمشروع الصهيوني، ولإتفاقية سايكس بيكو، التي فضحها فلاديمير لينين بعد إنتصار ثورة إكتوبر الشيوعية في روسيا السوفيتية عام 1917. وما ان بدأ يتلمس الإدراك الجنيني للصراع حتى إنفجرت هبة البراق في آب/ أغسطس 1929، ومع إحتدام الصراع مع بريطانيا والمشروع الصهيوني اعقبتها هبات وثورة 1936/ 1939، الأمر الذي أكسب طفولته وسط ذلك المخاض الوطني والقومي والأممي تأثير كبير على صقل ووعي الفتى الحوراني.

وما ان جاء عام النكبة 1948، وهجر وطرد من قريته المسمية مع اهله ومئات الآلاف من ابناء شعبه إلى منافي عديدة حتى كان وعيه السياسي تبلور، وبقي على يقين عميق بالعلاقة الديالكتيكية ما بين الوطني والقومي، وعدم الفصل الميكانيكي والميتافيزيقي بين البعدين للدفاع عن قضيته الوطنية، وأية قضية قومية في هذا البلد او ذاك، مما دفعه للإنضمام المبكر لحزب البعث العربي الإشتراكي في النصف الأول من خمسينيات القرن الماضي. وبقي ممسكا بحقه الشخصي والجمعي الوطني العام في العودة للوطن المغتصب، وواصل النضال لتحقيق ذلك الهدف حتى رحيله في التاسع والعشرين من تشرين ثاني/ نوفمبر 2010 عن عُمر يناهز ال86 عاما. وكان ليوم رحيله دلالة هامة، حيث أظهرت تلك الصدفة الضرورة لرحيله، الذي صادف اليوم العالمي للتضامن مع الشعب العربي الفلسطيني، كأن الله جل جلاله شاء أن يضفي عليها بعدا تراجيديا، تتعامد مع مسيرته الكفاحية، وليؤكد للإجيال الجديدة، ان موت ابو منيف، شكل إنبعاثا وتكريسا لحق العودة، ولدعم وتضامن العالم مع الشعب الفلسطيني لتحقيق اهدافه في الحرية والإستقلال وتقرير المصير والعودة.

لم يستسلم ابو منيف للتعقيدات والصعوبات والتحديات المرتبطة بالقضية الفلسطينية، رغم أنه أُبعد من أكثر من محطة وبلد، فتم نفيه عام 1963 من مخيم خانيونس/ قطاع غزة، حيث كان يعيش ويعمل مديرا لمدرسة عرفت بإسمه لنشاطه وعطائه الشجاع، فألقت به رحلة العذاب الجديدة ليحط  للعمل في التدريس في دولة الإمارات في دبي، التي رُحل منها عام 1965 ايضا لنشاطه السياسي، وكانت محطته الرابعة في سوريا، التي إحتل فيها مواقع مهمة في المؤسسات الأعلامية، اهمها مدير هيئة الإذاعة والتلفزيون في سوريا. وبعد ذلك إنتقل للعمل في صفوف الثورة الفلسطينية، وتولى موقع المدير العام لدائرة الثقافة والإعلام في منظمة التحرير عام 1969، وحتى عندما اصبح عضوا في اللجنة التنفيذية للمنظمة من 1984 حتى 1996 في تونس بقي على راس الدائرة المذكورة، وتمكن من إحداث نقلة هامة في عملها على الصعيدين الثقافي والإعلامي، ونسج علاقات وطيدة مع المثقفين العرب والأمميين. إلى ان عاد لقطاع غزة بعد إتفاق اوسلو 1993، وشارك في المجلس الوطني  الدورة الـ 21 عام 1996، التي خسر فيها موقعه كعضو في اللجنة التنفيذية للمنظمة نتيجة رفضه للإتفاق المذكور. لكنه تحمل تلك الخسارة بجدارة المناضل.

قضى المناضل الوطني والقومي حوراني جل مسيرة حياته في الدفاع عن القضية الوطنية والقضايا القومية من خلال إنتمائه لحزب البعث العربي الإشتراكي، ولم يهادن لحظة ما في تاريخه الطويل تجاه حق العودة. ومع انه خرج من اللجنة التنفيذية، غير انه واصل العمل بثبات للدفاع عن الحق المقدس من خلال تأسيسه لجنة عام 1996 هاجسها الأساسي الدفاع عن الثوابت الوطنية وعلى رأسها حق العودة، وشرفني بالشراكة معه في عضوية تلك اللجنة إلى جانب نخبة من الشخصيات الوطنية، غير انها نقلت بعد فترة وجيزة لرئيس دائرة شؤون اللاجئين آنذاك، الدكتور اسعد عبد الرحمن، ثم تلاشت.

ومع ذلك لم يفت ذلك في عضد ابو منيف، وبالإتفاق مع الرئيس الرمز الراحل ابو عمار، قام بتشكيل وتاسيس "المركز القومي للدراسات والتوثيق" عام 1997، الذي إهتم بالقضية الفلسطينية عموما، وقضية اللاجئين خصوصا. وفتح الباب امام الكفاءات الثقافية والإعلامية لإصدار البحوث والكتب عن المركز، وبات المركز منارة للندوات السياسية والثقافية حتى بعد رحيله إلى ان قامت إسرائيل الإستعمارية بتدمير المركز في مساء الرابع من مايو/ ايار 2019 والعمارة كلها، التي يقع فيها. وأنشأ مكتبة هامة تهتم بما كتب عن فلسطين وقضيتها. كما واصدر الحوراني العديد من الكتب والدراسات، ومنها: التطبيع الثقافي وأثره على الصراع العربي الصهيوني؛ اللاجئون الفلسطينيون/ قضية وموقف؛ رؤية عبد الناصر للصراع العربي الصهيوني؛ التحالف الغربي الصهيوني والأمة العربية؛ فلسطين في حياة جمال عبد الناصر.

وفي الذكرى الثانية لرحيله وتحديدا في 5/8/2012 أصدر الرئيس محمود عباس مرسوما بتغيير إسم المركز، فاصبح "مركز عبد الله حوراني للدرسات والتوثيق." وذلك تكريما للرجل وكفاحه المديد، وعرفانا بعطائه، وتخليدا لإسمه كقامة فكرية سياسية مبدعة. ورغم تدمير دولة البغي والعدوان الإسرائيلية للمركز، إلا انه مازال موجودا وجزءا من مهمات دائرة التخطيط في منظمة التحرير.

إرتبط المفكر الوطني والقومي عبد الله حوراني بعلاقات وطيدة مع مختلف الوان الطيف السياسي الفلسطيني، ونسج علاقات مع الأوساط الثقافية والإعلامية على المستويين الفلسطيني والعربي، وكان صديقا مقربا للعديد من القيادات من ابرزهم الرئيس ابو مازن.

ترجل ابو منيف عن المسرح والمشهد الفلسطيني والعربي، لكنه مازال حيا، وباق معنا وبيننا، لإنه إستطاع بجدارة وشجاعة  من تدوين اسمه في صفحة خالدة وناصعة من السجل الوطني والقومي. رحمة الله على عبدالله حوراني في ذكرى رحيله التاسعة.

* كاتب فلسطيني يقيم في مدينة رام الله. - oalghoul@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان



16 تشرين ثاني 2019   مواطنون بين صاروخين..! - بقلم: جواد بولس

16 تشرين ثاني 2019   قراءة عاجلة في العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة - بقلم: شاكر فريد حسن


15 تشرين ثاني 2019   ثلاثُة مصطلحات باتت تحكم مستقبل قطاع غزة..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

14 تشرين ثاني 2019   غزة لا تحتمل كل هذا العبث المميت باسم المقاومة..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

14 تشرين ثاني 2019   أزمات نتنياهو والرهان على القتل..! - بقلم: محمد السهلي

14 تشرين ثاني 2019   في ذكرى رجل اسمه ياسر عرفات..! - بقلم: معتصم حماده

14 تشرين ثاني 2019   "الجهاد الاسلامي" والعمل الموحد..! - بقلم: بكر أبوبكر

14 تشرين ثاني 2019   لمواجهة القرار السلطوي التدميري ضد الطيرة - بقلم: شاكر فريد حسن

14 تشرين ثاني 2019   مرض السلفية السياسية..! - بقلم: توفيق أبو شومر

14 تشرين ثاني 2019   قراءة في نتائج العدوان على غزة - بقلم: خالد معالي

14 تشرين ثاني 2019   لبنان بين التحركات الغاضبة وفرص الثورة الفعلية..! - بقلم: ناجح شاهين

14 تشرين ثاني 2019   الحلقة الأضعف.. غزة..! - بقلم: د. أماني القرم



3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي





3 تموز 2019   تحذيرات تلوث بحر غزة لم تنفر مصطافيه..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


3 تشرين ثاني 2019   شاهدت مرّتين مهرجان المسرح الوطني الفلسطيني للمسرح - بقلم: راضي د. شحادة

1 تشرين ثاني 2019   نئد قرينة النهار..! - بقلم: حسن العاصي

29 تشرين أول 2019   قصيدة "النثر" والشِعر..! - بقلم: د. المتوكل طه

27 تشرين أول 2019   جوائز الرواية والأسئلة المشروعة..! - بقلم: فراس حج محمد

26 تشرين أول 2019   سلالة فرعون المتناسخة..! - بقلم: عمر حلمي الغول


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية