21 January 2020   Killing Soleimani Undermines Global Order - By: Alon Ben-Meir




14 January 2020   Stepping Back From the Brink of War - By: Alon Ben-Meir






20 December 2019   Has the US thrown Jewish Zionists under the bus? - By: Daoud Kuttab

19 December 2019   2020 Will Be More Turbulent Than 2019, Unless… - By: Alon Ben-Meir















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

10 تشرين ثاني 2019

تراجيديا يحيى كراجة..!


بقلم: عمر حلمي الغول
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

كان يوم الخميس الماضي موعدا لإسدال الستار على مأساة يحيى كراجة، الذي حرق نفسه بعد ان ضاقت به سبل العيش، ولم يعد بإمكانه مع شقيقه عبودي (28 و30 عاما) مواصلة الحياة، طاقته نفذت، ووصل إلى آخر قدرته على الصبر. فذهب للممر الإجباري، خيار الإنتحار، الذي يرفضه، ولا يرغب به، ولم يتمناه، وكان يريد ان يحيى إسوة بباقي الشباب وابناء الشعب حياة كريمة بالمعايير النسبية، لم يطلب شيئا مستحيلا، كل ما كان يطالب به مأوى، أي مأوى حتى لو كوخ من ورق أو كرتون، أو من جريد البلح وفرشة إسفنج ومخدة او دونها، وحرام يتغطى به مع شقيقه عبوي، ولقمة نظيفة حتى لو كانت عبارة عن كوب شاي وخبزة طرية ليسدا رمقهما بها، وسطل ماء ساخن ليغسلا جسديهما به.

إنتحر يحيى، وهو يؤكد بملىء الفم في فيديو مصور: "أنا لم انتحر، ولم اضرم النار في جسدي، انا إنفجرت من الأوضاع المأساوية". وأضاف "سأزوركم في المنام حتى تستيقظ ضمائركم". وجه التهمة لنا جميعا. لم يستثن أحدِ، مع ان المسؤولية تتدرج، ولكن جريمة فقدان يحيى، التي أنقذت عبودي شقيقه من ذات المآل فتحت الجرح الفلسطيني على الكم الهائل من المأساي الإجتماعية والإقتصادية والسيكولوجية، التي تضرب عمق المجتمع الفلسطيني، وبنيته القيمية، ومعاييره الأخلاقية، وأثر الإنقلاب الأسود لفرع جماعة الإخوان المسلمين على محافظات الجنوب، التي تعيش احلك لحظات التاريخ الأسود منذ قرون خلت.

طرق يحيى وعبودي كما قالا كل ابواب جهات الإختصاص لإيجاد حل لمشكلتهما، ومساعدتهما في العيش بالحد الأدنى من الكفاف، حتى عندما وجدا ضالتهم في احدى زوايا مستشفى الشفاء، طردتهما اجهزة امن حماس من تلك الزاوية. وحصل نفس الشيء عندما ذهبا إلى بيت إسماعيل هنية، طردهما الحرس الشخصي لرئيس حركة حماس. وجالا في الأزقة والشوارع والحارات بحثا عن ملاذ شبه آمن، لكن الأبواب أوصدت امامهما.

باع شقيقه نفسه لتاجر أعضاء بشرية مقابل أجرة نقله عبر نفق من غزة لمصر. لكن  الصدفة المحضة، هي التي ابقت عليه حيا، حيث تبين ذلك التاجر ان أعضاء الشاب فيها خلل ولا تصلح للبيع، ونقلها لجسم آخر، مما دعاه لإن يعتقه؟! إلى هذا الحد وصلت الجريمة، تجار الأعضاء البشرية والمخدرات والدعارة والسلاح والموت والتلوث البيئي وإنتفاء العمل، ومصادرة ابسط حقوق الإنسان، حتى بيع الوطن لحسابات واجندات معادية .... إلخ من الموبقات، التي تنتشر كالفطر في قطاع غزة بعدما إستولت عليه حركة حماس بإنقلابها الحقير.

بالعودة للمسؤوليات تجاه موت الشاب يحيى يفترض في ميليشيات حماس كونها المتنفذة على الأرض القيام بإعتقال أعمام الشابين، ومحاكمتهم محاكمة علنية، وإيقاع اشد العقوبات بحقهم، على دورهم اللا إنساني بإغتصاب حقوق الشابين بعد وفاة والدهما، وزواج امهما في الأردن. وملاحقة كل من لم يساعد الشابين، ومن وقف وراء إنتحار يحيى التراجيدي. لإنه فعلا كما قال، ليس إنتحارا، بل إنفجارا في وجه الواقع ابائس والمريض والمتعفن في قيمه، مع ان شعبنا العربي الفلسطيني عرف على مدار العقود والقرون السالفة بالتآخي، والتكافل والتعاضد، لكن وحوش الإنقلاب الأخواني أمعنوا قهرا وتخريبا بإسم "الدين" و"المقاومة" وكلاهما براء من الإنقلابيين ومن والاهم، ويمضي في ذيلهم، ويروج لبضاعتهم الفاسدة.

مات يحيى إنتحارا، ولكن تراجيدية روايته الحقيقية لم تمت، ولا يجوز ان تموت. وعلى كل صاحب ضمير ان يستيقظ من غفوته، وان يراجع ذاته، وكلما إرتقت مسؤولية كل إنسان فينا، كلمات تضاعفت مسؤولياته تجاه الشعب ومصيره، وضرورة العمل لإنقاذ ابناء الشعب في محافظات الجنوب بالإنتخابات، بالمصالحة بدون ذلك، المهم لم يعد هناك مجال لتغطية الشمس بغربال ممزق. حماس ومن والاها مطلوب منها أن تطوي إنقلابها برغبتها أو بدون رغبتها، لا مجال للصمت والإنتظار لننقذ عشرات  ومئات الآف الشباب من الجنسين من المآسي المرعبة، التي يعيشونها نتاج الفقر والفاقة والرذيلة والموت المعلن في وضح النهار في قطاع غزة.

* كاتب فلسطيني يقيم في مدينة رام الله. - oalghoul@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

23 كانون ثاني 2020   وحشية الاحتلال في تعذيب الأسرى.. حناتشة نموذجاً - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة



23 كانون ثاني 2020   لاسباب شكلية.. يضيع الحق الفلسطيني..! - بقلم: خالد معالي

22 كانون ثاني 2020   اجتنبوا الحالة (الترامبية)..! - بقلم: توفيق أبو شومر

22 كانون ثاني 2020   على مفرق طرق..! - بقلم: هيثم أبو الغزلان

22 كانون ثاني 2020   متى نتقن لغة وثقافة الحوار..؟! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


22 كانون ثاني 2020   ذكرى وتاريخ بطل افريقي..! - بقلم: عمر حلمي الغول


21 كانون ثاني 2020   إسرائيل المعادية للسامية..! - بقلم: عمر حلمي الغول

21 كانون ثاني 2020   مدرسة ترامب لإلغاء الحماية المجانية..! - بقلم: راسم عبيدات

21 كانون ثاني 2020   دعوات الضم.. ليست مجرد دعاية انتخابية..! - بقلم: هاني المصري

21 كانون ثاني 2020   هل بات مجلس النواب الأمريكي يمثل شبكة أمان لنظام إيران؟ - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

21 كانون ثاني 2020   مهرجان الدَّسْتَة العربي في عمّان..! - بقلم: راضي د. شحادة


31 كانون أول 2019   غزة 2020.. تحديات البقاء والمواجهة..! - بقلم: وسام زغبر



3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي








27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


22 كانون ثاني 2020   ربع قرن على تأسيس "دار الأماني" للنشر - بقلم: شاكر فريد حسن

20 كانون ثاني 2020   مهرجان الدَّسْتَة العربي في عمّان..! - بقلم: راضي د. شحادة

19 كانون ثاني 2020   غوشة أصغر مؤرخي فلسطين: تحية وسلامًا..! - بقلم: د. إبراهيم فؤاد عباس

18 كانون ثاني 2020   مونودراما هادية لكامل الباشا - بقلم: تحسين يقين

16 كانون ثاني 2020   في تأمّل تجربة الكتابة.. على كلّ حالٍ هذا أنا..! - بقلم: فراس حج محمد


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية