27 November 2019   Britain’s Chief Rabbi is helping to stoke antisemitism - By: Jonathan Cook



21 November 2019   Netanyahu Personifies The Corrupting Force Of Power - By: Alon Ben-Meir



















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

12 تشرين ثاني 2019

المنطقة العربية وتطبيقات سياسة "الحلول وملء الفراغ"؟!


بقلم: د. عبد الرحيم جاموس
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

منذ إنهيار الدولة العثمانية، وقعت الأقاليم والدول العربية ضحية سياسة الحلول وملء الفراغ الإستعمارية، حيث تقاسمت الدول الإستعمارية مناطق النفوذ فيما بينها وأجرت عملية تقسيم جائرة لهذه الأقاليم، فكانت بريطانيا وفرنسا الإستعماريتين هما من ملأ الفراغ الذي أحدثه إنهيار الدولة العثمانية.

ومع نهايات الحرب العالمية الثانية كانت بوادر أفول نجم بريطانيا وفرنسا واضحة للعيان، يقابلها صعود نجم الولايات المتحدة الأمريكية على المستوى الكوني لدورها الحاسم في الحرب العالمية الثانية. وكان الرئيس فرانكلين روزفلت متنبها لهذه اللحظة التاريخية وللإنتصار الحاسم الذي حققته الولايات المتحدة فيها فصاغ سياسة ملء الفراغ وسياسة الإحلال مكان القوى المتنفذة السابقة (بريطانيا وفرنسا)، وكان الإرث الأول الذي ورثته أمريكا بموجب هذه السياسة هو إكمال تنفيذ وعد بلفور البريطاني في إنشاء (المستعمرة الإسرائيلية) على أرض فلسطين لتأكيد هذا التحول من بريطانيا إلى الولايات المتحدة التي سوف تملأ الفراغ بعد إنسحاب بريطانيا من المنطقة، وهذا الأمر إنطبق أيضا على كافة مستعمرات بريطانيا وفرنسا في كل من أسيا وإفريقيا عامة وفي المنطقة العربية خاصة. وقد حلت الولايات المتحدة مكانهما في النفوذ والهيمنة، تطبيقا لسياسة الحلول وملء الفراغ، تحت مبررات توفير الأمن والحماية والإستقرار والدعم لهذه الدول.

وقد واصلت الولايات المتحدة سياساتها هذه في ظل الحرب الباردة التي حكمت العلاقة بينها وبين الإتحاد السوفيتي، ومثلت الوريث والحليف للإمبراطوريات الإستعمارية الأوروبية سابقا، خوفا من وقوع مستعمراتها في قبضة الهيمنة الشيوعية السوفيتية، وقد خاضت من أجل ذلك حروبا مباشرة وأخرى بالوكالة في أكثر من إقليم من كوريا إلى فيتنام وكمبوديا وغيرها في سياق الإلتزام بسياسة الحلول وملء الفراغ، وهذه السياسة لاشك أنها كانت مكلفة عسريا وإقتصاديا للولايات المتحدة، لكن مصالح الولايات المتحدة العابرة للحدود الكونية كانت تبرر ذلك.

وإستمرارا لهذه السياسات وبعد إنتهاء الحرب الباردة وتفكك الإتحاد السوفيتي وحلف وارسو والإتحاد اليوغسلافي، سعت الولايات المتحدة إلى الحلول وملء الفراغ الذي أحدثاه في دول أوروبا الشرقية والبلقان وفي العديد من مناطق الهيمنة السوفيتية السابقة.

لكن مع وصول الرئيس باراك أوباما الديمقراطي إلى سدة الحكم في البيت الأبيض، وفي أعقاب أزمات إقتصادية عصفت بالإقتصاد الأمريكي، محملا سبب ذلك إلى السياسات المتبعة من الجمهوريين في الحروب التي شنوها في أفغانستان والعراق، وما نتج عنهما من إنتشار واسع ومكلف للقوات الأمريكية خارج حدود الولايات المتحدة، هنا بدأ الحديث عن سحب القوات الأمريكية من أكثر من منطقة مثل أفغانستان والعراق لتجنب ذلك الحجم من الإنفاق العسكري وبدأ السعي والتوجه إلى عدم التورط المباشر في الصراعات التي بدأت تنتشر في منطقة الشرق الأوسط والبحث عن بدائل محلية للوجود الأمريكي تنوب عنه في الدور، وهذا التوجه مثل بداية تراجع مبطن عن سياسة الحلول وملء الفراغ التي وسمت السياسة الخارجية الأمريكية منذ عهد الرئيس فرانكلين روزفلت، ومع وصول الرئيس دونالد ترامب الجمهوري إلى سدة البيت الأبيض وخلفا لباراك أوباما فقد بدأت تتجلى وبوضوح أكثر معالم السياسة الخارجية الأمريكية الجديدة في التخلي التدريجي عن سياسة الحلول وملء الفراغ وتمثل ذلك مؤخرا في الإنسحاب في كل من سوريا والعراق، وظهرت أيضا في التخلي عن المسؤوليات الأمنية والعسكرية عن أوروبا في إطار الحلف الأطلسي ومطالبة الرئيس ترامب الدول الأوروبية أن ترفع وتزيد نسبة مساهماتها في تكاليف الحلف العسكرية، كما أعلن الرئيس ترامب صراحة أنه لم يعد بإمكان الولايات المتحدة أن تتحمل كلفة تحقيق الأمن والحماية لكثير من الدول التي كانت تعتبر حليفة للولايات المتحدة دون مقابل ودون ثمن ومنها دول الخليج العربية، مؤكدا على أن تقوم هذه الدول بتحمل مسؤولياتها الأمنية والعسكرية مباشرة وعلى نفقتها الخاصة، وإذا أرادت الإستعانة بالولايات المتحدة يتوجب عليها أن تدفع التكاليف وتتحمل الأعباء المادية التي تترتب على ذلك.

هذا يعد مؤشرا أكثر وضوحا تقدمه إدارة الرئيس دونالد ترامب في التخلي عن سياسة الحلول وملء الفراغ، والبحث عن بدائل لها، لذا وجدنا الوجود الروسي المباشر في سوريا، والتنافس والتوافق والتعارض الإقليمي بين القوى الإقليمية (إيران تركيا والمستعمرة الإسرائيلية) على بسط الهيمنة وإقتسام النفوذ في المنطقة العربية وظهر جليا من خلال الأزمة السورية.

هكذا بدأت تفقد المنطقة العربية أهميتها الإستراتيجية في السياسة الأمريكية، بإستثناء الرعاية الخاصة للكيان الصهيوني، الذي يسعى هو الآخر للمشاركة في ملء الفراغ الذي سيحدثه التحول في السياسة الأمريكية.

لم يعد خافيا أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تؤكد أن الصين وشرق أسيا باتا يمثلان  التحدي الأكبر للولايات المتحدة والذي يفرض عليها المواجهة المباشرة بدءا من إحتواء كوريا الشمالية ورئيسها كيم إيل سونج إلى مواجهة تمدد العملاق الإقتصادي الصيني الذي بات يشكل التحدي الرئيسي لمستقبل الهيمنة الإقتصادية للولايات المتحدة على المستوى العالمي.

هكذا تكون المنطقة العربية قد ظلت مسرحا وحقلا لتطبيق سياسات الحلول وملء الفراغ دون أن تتمكن من أن تكون الفاعل الرئيس في تحديد مصيرها ومستقبلها، يبقى السؤال إلى متى تبقى المنطقة العربية مسرحا لهذه السياسات من القوى الإقليمية والدولية المختلفة..؟!

* عضو المجلس الوطني الفلسطيني - الرياض. - pcommety@hotmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان




13 كانون أول 2019   عبد الناصر فروانة وخالد صالح تاج المروءة يليق بكم - بقلم: د. طلال الشريف

12 كانون أول 2019   المقدسي لن يصوّت إلا في مدينته..! - بقلم: جاك يوسف خزمو

12 كانون أول 2019   انتخابات برلمانية ثالثة في اسرائيل..! - بقلم: شاكر فريد حسن

12 كانون أول 2019   أهمية قرار الكونغرس..! - بقلم: عمر حلمي الغول

12 كانون أول 2019   ماذا يجري في غزة؟ - بقلم: معتصم حماده

12 كانون أول 2019   أسئلة أجابت عليها الانتفاضة..! - بقلم: محمد السهلي


11 كانون أول 2019   "انتفاضة الحجارة" و"بني عامر" وذكريات الزمن الجميل - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة


11 كانون أول 2019   هل الدبلوماسية الإسرائيلية فنٌّ أم عربدة؟ - بقلم: توفيق أبو شومر

11 كانون أول 2019   فلسطين الضحية التي لا تموت..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس




3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي





3 تموز 2019   تحذيرات تلوث بحر غزة لم تنفر مصطافيه..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


3 كانون أول 2019   المترجم ليس مجرد وسيط لغوي..! - بقلم: فراس حج محمد

20 تشرين ثاني 2019   أسطر طريفة من كتب ظريفة..! - بقلم: توفيق أبو شومر

3 تشرين ثاني 2019   شاهدت مرّتين مهرجان المسرح الوطني الفلسطيني للمسرح - بقلم: راضي د. شحادة

1 تشرين ثاني 2019   نئد قرينة النهار..! - بقلم: حسن العاصي

29 تشرين أول 2019   قصيدة "النثر" والشِعر..! - بقلم: د. المتوكل طه


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية