17 June 2020   The Last Chance For A Viable Two-State Solution - By: Alon Ben-Meir


11 June 2020   خيانة الجمهوريين الغادرة للشعب الأمريكي..! - By: د. ألون بن مئيــر



















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

14 تشرين ثاني 2019

غزة لا تحتمل كل هذا العبث المميت باسم المقاومة..!


بقلم: د. إبراهيم أبراش
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

لأن لكلمة المقاومة عند الشعب الفلسطيني الخاضع للاحتلال قدسية لأنها تعني مقاومة الاحتلال وطريق الخلاص منه ونيل الحرية، ولأن المقاومة حق تعترف به كل الشرائع الوضعية والدينية فإن الفلسطينيين ومن يناصروا عدالة قضيتهم وقفوا إلى جانب حركات المقاومة دون كثير تفكير بأيديولوجية هذه الحركات ومصادر تمويلها أو ارتباطاتها الخارجية، إلا أن المسار الذي أخذته بعض فصائل المقاومة وخصوصا ممارستها لمقاومة خارج إطار استراتيجية وطنية وغياب الهدف الوطني الواضح وارتباطها بجهات خارجية لها أجندتها ومشاريعها ..الخ، كل ذلك يتطلب تجاوز العاطفة والنوايا الحسنة وضرورة إعمال العقل والتفكير جديا في كل ما يجري تحت عنوان المقاومة أو الجهاد وخصوصاً عندما نرى تحويل قطاع غزة لساحة تجارب لمشاريع وأجندات خارجية وخروج بعض جماعات المقاومة عن السياق والهدف الوطني.

كتبنا كثيراً عن مفهوم المقاومة وأنه لا يُعتد بمقاومة حزبية أو فصائلية إن لم تكن في سياق استراتيجية وطنية ولتحقيق هدف وطني مُجمع عليه، ومن العبث أن يكون لكل حزب استراتيجيته الخاصة للمقاومة أو أن يخوض مواجهة مع العدو تحت عنوان المقاومة بينما الأحزاب الأخرى خارج المعادلة أو لها نهج وتوجه للمساومة والمهادنة مع نفس العدو، أو أن تمَارس المقاومة دون إذن وموافقة أو تنسيق مع عنوان الشعب الفلسطيني ومن يمثله، أو أن تخوض حركة مقاومة حرباً مفتوحة مع إسرائيل تُوقِع مئات الشهداء والجرحى والخراب والدمار كرد على اغتيال قائد حزبي كما جرى مع حركة "حماس" عام 2012 عند اغتيال القائد الحمساوي الجعبري وكما جرى خلال الأيام الاخيرة مع الجهاد الإسلامي عندما اغتالت إسرائيل القائد بهاء أبو العطا.

وسط المواجهات الساخنة مع إسرائيل وسقوط الشهداء والجرحى بفعل العدوان لا يمكن للفلسطيني إلا أن يقف إلى جانب المقاومة ويُندد بالعدوان ويُمجد كل من يتصدى للعدو، هكذا كان حالنا طوال المواجهات المسلحة مع إسرائيل وعبر تاريخ الصراع وخصوصاً خلال موجات العدوان الأخيرة على قطاع غزة 2008، 2012، 2014 وما بينهما وبعدهما من مواجهات، ولكن أن تندلع حرب أو مواجهة بين حزب ودولة إسرائيل ويكتوي بهذه الحرب كل أهالي قطاع غزة رداً على اغتيال قائد في هذا الحزب بينما تقف غالبية القوى وحركات المقاومة موقف المتفرج فإن الأمر يحتاج لوقفة مصارحة ومكاشفة حول هذا العبث المُدمِر للشعب والقضية الوطنية باسم المقاومة أو الجهاد.

هل أن هؤلاء القادة، مع احترامنا وتقديرنا لدورهم الجهادي، أكثر أهمية وقدسية من الأرض التي يجري تهويدها كل يوم ويتم استيطانها دون رد من المقاومة؟ هل هم أكثر قدسية من القدس التي ضاعت وأصبحت عاصمة لدولة الكيان دون رد من الفصائل؟ هل هم أكثر قدسية من الشهداء الذين يتساقطون كل يوم في جمعات مسيرات العودة وفي الضفة الغربية؟ لماذا يستدعي استهداف قائد حزبي حرباً تُسقط عشرات ومئات الشهداء والجرحى وتدمر الممتلكات؟ وهل أصبحت كل حركة مقاومة لها مفهومها ورؤيتها للمقاومة وأهدافها؟ هل أصبح شعبنا وخصوصاً في قطاع غزة حقل تجارب لكل حزب ولكل مشروع إسلاموي مرتبط بالخارج؟ وهل أصبح هدف حركات المقاومة فقط الدفاع عن الحزب وقياداته؟ أو اصطناع مواجهات لجلب تمويل ودعم خارجي؟ أو الدفاع عما هو متاح له من سلطة واهية على جزء من أرض خرجت منها إسرائيل لخلق فتنة داخلية؟

جاءت عملية اغتيال أبو العطا في ظل وجود اتفاق تهدئة بوساطة مصرية وقطرية ودولية ويمكن اعتبار الأمر طبيعياً حيث عودتنا إسرائيل على انتهاك كل الاتفاقات والعهود مع الفلسطينيين، لأن مفهومها للهدنة أو التهدئة أنها تهدئة مقابل تهدئة وأن يتوقف الفلسطينيون عن عملياتهم ضد إسرائيل بينما لإسرائيل الحق بالدفاع عن نفسها كلما شعرت أن أمنها مُهدد ،كما تأتي في ظل أزمة سياسية في إسرائيل حول تشكيل الحكومة واتهامات لنتنياهو أنه ضعيف أمام المقاومة في غزة وبالتالي يريد نتنياهو إثبات أنه غير ضعيف ويستطيع تلقين غزة درساً من خلال عدوانه الأخير، كما تأتي في ظل التوتر المتزايد بين واشنطن وتل أبيب من جانب وإيران وحزب الله من جانب آخر وإسرائيل تعتقد أنها بضرب الجهاد الإسلامي وإضعافه تستطيع تحييد الجبهة الجنوبية في أية مواجهة قادمة مع الجبهة الشمالية، كما أن إسرائيل تروم خلق شرخ أو فتنة فلسطينية داخلية، فكما صنعت الانقسام والفتنة سابقاً من خلال فصل غزة عن الضفة وقبلها انقسام الفلسطينيين ما بين مشروع سلطة ومشروع مقاومة فإن الأمر يتكرر على مستوى قطاع غزة حيث أصبحت "حماس" تمثل السلطة ومعنية بالحفاظ على سلطتها في غزة في مقابل المقاومة التي تمثلها الجهاد الإسلامي غير المشارك في سلطة حماس وغير المستفيد من خيراتها، وهو أمر ينذر بفتنة ما بين "حماس" والجهاد.

بغض النظر عن أهداف إسرائيل من عدوانها الحالي وكل موجات العدوان السابقة، فإن أهلنا في قطاع غزة يصبرون ويعانون ويقدمون الشهداء ولكن ليس لأنهم مع توجهات وممارسات الأحزاب والحركات التي صادرت الحق بالمقاومة وحولته لصالح أجندة خارجية أو مشاريع ارتزاق ثوري وجهادي، بل لأنهم جزء من الشعب الفلسطيني الصبور والذي لا يمكنه إلا أن يقف بجانب كل من يقاتل الاحتلال، ولكن للصبر حدود. وبعد كل ما جرى وما آلت إليه الأمور مع حركة "حماس" والآن مع حركة الجهاد فإن الأمر يحتاج لمراجعة نقدية استراتيجية لعمل حركات المقاومة.

مع تأكيدنا على أننا ما زلنا في حالة حرب وصراع مفتوح مع الاحتلال، وأن إسرائيل دولة احتلال وإرهاب ولن تتوقف عن إرهابها إلا بعد تصفية القضية الوطنية متوسلة كل الطرق من حروب ومناورات سياسية وخلق فتن داخل الحالة الفلسطينية، إلا أن طريقة رد فصائل وحركات المقاومة على هذا العدوان تتم بارتجالية ولا ترتقي إلى درجة الإحساس بالمسؤولية الوطنية كما أنها لم تستفد من تجربة منظمة التحرير وبالتالي فإنها تُحول شعبنا وخصوصاً في قطاع غزة لحقل تجارب.

لم تعُد الشعارات الفارغة لقادة الفصائل في المقاومة ومن يدور في فلكهم من كتَبَة مأجورين التي تهدد إسرائيل بالويل والثبور ومسحها من الخارطة خلال أشهر أو سنوات تقنع أحداً بل أصبحت تثير الغثيان، ويجب وقف أزعومة أن الشعب يموت ويجوع من أجل فلسطين، فالفلسطينيون اكتشفوا أنهم يموتون وتُهدم بيوتهم ويجوع أبناؤهم ليس من أجل فلسطين بل من أجل طبقة سياسية فاشلة وفاسدة  ترتع في النعيم وترسل أبناءها للدراسة أو العمل والاستثمار في تركيا وبقية بلدان العالم.

وأخيرا، وحتى لا يُفهم من كلامنا أننا ضد مبدأ المقاومة الذي نؤكد عليه لأننا ما زلنا تحت الاحتلال، ولكن وحيث إن المقاومة فعل حربي فيجب أن تكون في سياق استراتيجية وطنية تُحدد شكل المقاومة وهدفها وتوقيتها وعلاقتها بالعمل السياسي والدبلوماسي، وهذا لن يحدث إلا بالوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام.ش

* أكاديمي فلسطيني يقيم في قطاع غزة. - Ibrahemibrach1@GMAIL.COM



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

3 تموز 2020   صوت التاريخ يجب ان يسمع..! - بقلم: جواد بولس

3 تموز 2020   نميمة البلد: اشتية منقذا لحركة "فتح"..! - بقلم: جهاد حرب

3 تموز 2020   الولايات المتحدة وعداؤها للشعب الفلسطيني..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


2 تموز 2020   مخاطر تنفيذ الضم والسكوت عليه وفشل حل الدولتين..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

2 تموز 2020   هل تراجع نتنياهو عن الضم؟ - بقلم: خالد معالي

2 تموز 2020   مجزرة حوادث الطرق..! - بقلم: شاكر فريد حسن


1 تموز 2020   لماذا يعارض بايدن خطة الضم؟! - بقلم: د. أماني القرم


1 تموز 2020   عباس وسياسة حافة الهاوية..! - بقلم: عمر حلمي الغول

1 تموز 2020   الساخرون من آبائهم..! - بقلم: توفيق أبو شومر

30 حزيران 2020   مواقف التشكيك لا تخدم سوى العدو ومشاريعه التصفوية..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

30 حزيران 2020   ضم أو عدم ضم ... سلطة أو لا سلطة - بقلم: هاني المصري

30 حزيران 2020   أهمية هزيمة إنجل..! - بقلم: عمر حلمي الغول






20 حزيران 2020   "طهارة السلاح"... موروث مضمّخ بدماء الفلسطينيين..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد


18 أيار 2020   نتنياهو مع انطلاق حكومته الخامسة: "أنوي طرح مسألة الضم بسرعة"..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي



3 تموز 2020   لوحاتٌ ونسماتٌ..! - بقلم: شاكر فريد حسن

3 تموز 2020   سامية فارس الخليلي (أم سري).. وداعًا - بقلم: شاكر فريد حسن


2 تموز 2020   إبداع رمش العين..! - بقلم: عمر حلمي الغول


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية