21 January 2020   Killing Soleimani Undermines Global Order - By: Alon Ben-Meir




14 January 2020   Stepping Back From the Brink of War - By: Alon Ben-Meir






20 December 2019   Has the US thrown Jewish Zionists under the bus? - By: Daoud Kuttab

19 December 2019   2020 Will Be More Turbulent Than 2019, Unless… - By: Alon Ben-Meir















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

17 تشرين ثاني 2019

عزل الرئيس الأمريكي..!


بقلم: د.ناجي صادق شراب
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

من أبرز سمات السياسة الأمريكية الثنائية الحزبية والتي تحكم ولاء المواطن الأمريكي، وولاء أعضاء الكونجرس من الحزبين. هذه الثنائية قد تفسر العديد من التطورات والأحداث السياسية التي تشهدها الساحة السياسية، لكن في القوت ذاته لا يمكن الإقتصار في تفسير التطورات السياسية على المنظور الحزبي فقط، بل هناك السياق الدستوري الصارم الذي يحكم عمل المؤسسات السياسية والعلاقة بينها، وكذا المنظور المجتمعي أو التركيبة المجتمعية.. وأذكر هنا بقول الرئيس كيندي ان أمريكا أمة من المهاجرين، وبقوله عندما كنت عضوا في الكونجرس كنت واحدا من بين 535 ينظرون للرئيس، وعندما أصبحت رئيسا كنت واحدا ينظر لهذا العدد. هذا القول يوضح طبيعة العلاقة بين الرئاسة التي تمثل السلطة التنفيذية، فالرئيس وحسب الدستور الأمريكي كل السلطة التنفيذية بيده، فالحكومة والموظفين يتبعونه، وهذا ما يفسر لنا ولاء أعضاء حكومته له، ورغم الإقالات التي يجريها لكن هؤلاء الموظفين يقسمون على الا يخالفوا الدستور الأمريكي.

والرئيس يملك من الصلاحيات الدستورية ما يجعله محور إهتمام كل الشعب الأمريكي، فالرئاسة هي الجائزة الكبرى التي يطمح لها الحزبان الجمهوري والديمقراطي. واما الكونجرس فمجلس النواب يمثل كل إرادة الشعب الأمريكي، وليس مستغربا أن تكون له فقط سلطة توجيه الإتهام للرئيس في حال أساء إستخدام السلطة، فتبدأ خطوات العزل بمجلس النواب، وهذا ما يعطي الديمقراطيين الآن القوة لتحكمهم بأغلبية المجلس، فلهم 235 نائبا من 435، واما مجلس الشيوخ بتكوينته من مئة عضو كل ولاية إثنان، يملك سلطة محاكمة الرئيس وسلطة إقالته بتوفر أغلبية الثلثين، وهذا ما يعقد إجرءات عزل الرئيس كما رأينا في سيناريو الرئيس كلينتون الذي نجا من العزل لعدم توفر الثلثين بسبب سيطرة الديمقراطيين وقتها على الشيوخ، وهو السيناريو الذي يمكن ان يتكرر اليوم مع الرئيس ترامب بحكم أن للجمهوريين 53 نائبا، وهو ما يجعل الحصول على أغلبية الثلثين مستبعدة، إلا في حالة واحدة وهي ثبوت التهم وقناعة نواب من الجمهوريين بذلك، عندها يمكن أن يتكرر نموذج نيكسون بمحاولة إقناع أعضاء وقادة الحزب في الشيوخ بتقديم إستقالته، وهذا مستبعد في شخصية الرئيس ترامب، او الإستمرار في المحاكمة وعدم الحصول على الثلثين وهو ما سيكون في صالح ترامب.

هذا الإطار الدستوري هو الذي يحكم مصير ومستقبل الرئيس، فلقد حرص المؤسسون الأوائل ان يؤسسوا لنظام رئاسي قوي يكون الرئيس الأمريكي هو المعبر والمجسد عن قوة أمريكا ووحدتها، ولكن خوفهم من تحول الرئيس إلى ديكتاتور، كما هو الآن الرئيس ترامب، أوجدوا نظام الكوابح والجوامح الذي يمنح لكل سلطة أن تحد من تغول السلطة الأخرى، وتمنح الكونغرس والنواب بداية كما أشرنا سلطة الحفاظ على الدستور ومراقبة الرئيس في إستخدام سلطاته الرئاسية، لكنهم في الوقت ذاته وضعوا قيودا معقدة حرصا على إستقرار النظام السياسي الأمريكي، وكما كتب هاملتون في الأوراق الفيدرالية: العزل والإقالة تنطبق على الجرائم التي تنجم عن سوء السلوك العام.. ولذلك وعلى مدار 240 عاما من تاريخ الولايات المتحدة قام الكونجرس أو النواب بتوجيه إتهامات لما يقرب من ستين رئيسا وموظفا فيدراليا وقاضيا، لم يتمكنوا إلا من الثلث لتوجيه تهم لهم بالعزل من بينه ثلاثة رؤساء اولهم الرئيس أندرو جونسون في اعقاب الحرب الأهلية عام 1865-1969 وإقالته لوزير الدفاع لكنه نجا من العزل بصوت واحد في مجلس الشيوخ، والآخران نيكسون بعد فضيحة "ووتر جيت"، ورغم نفيه وقوله ان من حق الرئيس أن يمارس سطاته بحرية لكنه قدم إستقالته، اما كلينتون ورغم تحقيق الاقتصاد الأمريكي درجات عالية من النمو، لكن لم يمنع النواب من توجيه إتهام له بعد فضيحة مونيكا لوينسكي من قبل الجمهوريين لكن اغلبية الديمقراطيين في الشيوخ حالت دون ذلك.

اليوم وبعد فوز الديمقراطيين بأغلبية النواب ومنذ اليوم الأول وهم يتربصون بالرئيس ترامب لتوجيه تهم له، وكما قالت رئيسة مجلس النواب بيلوسي ان هناك مناسبات كثيرة لإنتهاك الرئيس للدستور وتوجيه إتهام له، لكن هذه المرة وبعد تسريب المكالمة الهاتفية له مع الرئيس الأوكراني والمطالبة بالتدخل بالتحقيق مع جون بايدن وأبنه، والتلويح بوقف مساعدات عسكرية أقرها الكونجرس تبلغ 400 مليون دولار، وبعد االتبليغ من قبل موظف بوكالة الإستخبارات بما يتفق والدستور، رأت أغلبية الديمقراطيين الشروع في توجيه الإتهام. والملفت للنظر إتباعها لأسلوب جديد بتشكيل لجان أهمها لجنة الإستخبارات للقيام بالتحقق وصولا للجنة القضائية التي تبلور صيغة الإتهام، وعندها يمكن لمجلس النواب بسهولة أن يوجه إتهاما بأغلبية بسيطة ممكنة، وكما أشار أستاذ القانون الدستوري لورنس ترامب في جامعة هارفارد عن خطورة المكالمة: أن هناك جرائم جسيمة وجنح حتى لو تتوفر أدلة أخرى، وتؤكد على وجود جنحة قانونية ترقى للخيانة والجريمة تكفي للمساءلة والإدانة دستوريا.. وبعدها تصبح عملية العزل رسمية ولا يملك مجلس الشيوخ إلا البدء كما قال رئيس الأغلبية الجمهوري ذلك.

ويبقى السؤال عن مصادر قوة الرئيس الأمريكي وتحديه لما يقوم به الديمقراطيون ويقدم نفسه على انه الرئيس المثالي الذي لا يخطئ، وتلويحه بالحرب الأهلية في حال عزله، وترديده لمدونة القسيس جريفس أن عزل الرئيس ترامب قد يقود للحرب الأهلية، وهذه سابقة سياسية لم يجروء عليها رئيس من قبله، وتصريحه أن مصير أمريكا في خطر لا مثيل له من خطر عزله. فالرئيس الأمريكي كما هو واضح أنه رئيس إستثنائي، جاء من خارج المؤسسة التقليدية، وكونه رجل اعمال فهو يدير السياسة بإستراتيجية الصفقات، وهذا ما جعله وبعض أعضاء حكومته أمثال بومبيو ومدير وكالة الإستخبارات السابق ونائب الرئيس يدافعون عن مكالمته ولا يعتبرونها إنتهاكا للدستور وإساءة لسلطاته.
قوة الرئيس ترامب في شعبويته والشعبوية البيضاء والقومية الأمريكية الجديدة التي ما زالت تشكل قاعدة إنتخابية قوية له، وتدافع عنه، وهذه القوة تشكل حسب تعبير بعض المحللين مثل طبقة التيفال التي تشكل منطقة عازلة وحامية كما وصف بها الرئيس ريغان.. وتشكيل العديد من المليشيات وأخطرها مليشيات تعرف بـ"المحافظين على العهد" على دعوة أعضائها إلى الإستعداد لحرب أهلية ساخنة كما جرت عام 1859، والتي تهدد باللجوء بإستخدام القوة المسلحة في حال عزله.

خطورة التوقيت الذي تتم فيه عملية عزل الرئيس ترامب انها تأتي في وقت يعاني فيه النظام السياسي الأمريكي من أزمة وتعاني الديمقراطية من أزمة حقيقية، وهناك بوادر إنقسام بدأت تتسرب في بنية المجتمع الأمريكي، لكن كل هذا لن يحول ويعيق حماية الدستور الأمريكي، ويبقى الإطار الدستوري والمؤسسات السياسية وحماية القيم الديمقراطية دافعا قويا لعملية عزل الرئيس، بصرف النظر عن النتيجة الحتمية التي قد تنتهي بها، فبلا شك سيكون لها تداعياتها على شعبيىة الرئيس ترامب، لكنها في الوقت ذاته ستكون لها تداعياتها على جون بايدن الذي قد يدفع ثمنا لها. والسؤال هل سيفوز الديمقراطيون أم سيخسرون؟ والتذكير بما حدث مع الرئيس أندرو جونسون وما كتبه برند أوينيابل: عزل جونسون فشل، لكن النظام ربح..!

* استاذ العلوم السياسية في جامعة الآزهر- غزة. - drnagish@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


25 كانون ثاني 2020   سلطة بلا سلطة ومفاوضون بلا مفاوضات..! - بقلم: معتصم حماده

25 كانون ثاني 2020   القاتل والأربعين زعيما..! - بقلم: عمر حلمي الغول

25 كانون ثاني 2020   الهبلان العميان عن "هولوكوست" فلسطين..! - بقلم: بكر أبوبكر

25 كانون ثاني 2020   ماذا بعد سقطة حزب "ميرتس"؟! - بقلم: جواد بولس

25 كانون ثاني 2020   في أزمة اليسار العربي..! - بقلم: شاكر فريد حسن

24 كانون ثاني 2020   "هولوكست".. ضم أراضي.. صفقة قرن..! - بقلم: راسم عبيدات

24 كانون ثاني 2020   أسرى فلسطين في بازار المزاودات الإنتخابية الإسرائيلية..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

24 كانون ثاني 2020   ربيعٌ وخريفٌ على سقف أميركا الواحد..! - بقلم: صبحي غندور

23 كانون ثاني 2020   وحشية الاحتلال في تعذيب الأسرى.. حناتشة نموذجاً - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة



23 كانون ثاني 2020   "محرقتنا".. المتقدة..! - بقلم: محمد السهلي


23 كانون ثاني 2020   الحرب المعلنة على القدس..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


31 كانون أول 2019   غزة 2020.. تحديات البقاء والمواجهة..! - بقلم: وسام زغبر



3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي








27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


22 كانون ثاني 2020   ربع قرن على تأسيس "دار الأماني" للنشر - بقلم: شاكر فريد حسن

20 كانون ثاني 2020   مهرجان الدَّسْتَة العربي في عمّان..! - بقلم: راضي د. شحادة

19 كانون ثاني 2020   غوشة أصغر مؤرخي فلسطين: تحية وسلامًا..! - بقلم: د. إبراهيم فؤاد عباس

18 كانون ثاني 2020   مونودراما هادية لكامل الباشا - بقلم: تحسين يقين

16 كانون ثاني 2020   في تأمّل تجربة الكتابة.. على كلّ حالٍ هذا أنا..! - بقلم: فراس حج محمد


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية