21 January 2020   Killing Soleimani Undermines Global Order - By: Alon Ben-Meir




14 January 2020   Stepping Back From the Brink of War - By: Alon Ben-Meir






20 December 2019   Has the US thrown Jewish Zionists under the bus? - By: Daoud Kuttab

19 December 2019   2020 Will Be More Turbulent Than 2019, Unless… - By: Alon Ben-Meir















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

19 تشرين ثاني 2019

شرخ "حماس" و"الجهاد" قابل للالتئام


بقلم: هاني المصري
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

ما يَجْمَعُ حركتي حماس والجهاد الإسلامي كثير جدًا، إذ تشتركان في الخلفية الإسلامية، والرؤية السياسية، والإيمان بمركزية المقاومة لتحقيق الأهداف، والتحالف الإقليمي. وهما جزء من الشعب الفلسطيني الذي يواجه استعمارًا استيطانيًا يستهدف الفلسطينيين جميعًا، ماضيًا وحاضرًا ومستقبلًا.

وما يفرق بينهما لا يمكن التقليل من شأنه مع أنه أقل مما يجمع بينهما، فحماس ذات الخلفية الإخوانية التي تتحالف مع قطر وتركيا خلافًا للجهاد، تتحالف في الوقت نفسه مع إيران وحزب الله، وتسعى لإعادة علاقاتها مع سوريا، كما أنها اختارت المشاركة في السلطة عبر بوابة الانتخابات، ثم عن طريق الحسم العسكري/الانقلاب، الذي جعلها سلطة ومقاومة في نفس الوقت، بينما لم يشارك "الجهاد" ذو الخلفية الإخوانية أيضًا في السلطة، وهذه نقطة خلاف كبيرة. كما يُغلّب الجهاد البعد الوطني أكثر مما تفعل "حماس" التي كانت حتى فترة قريبة فرعًا للإخوان المسلمين.

إن هذا التباين في الموقف من السلطة قاد إلى سلسلة تباينات تتركز في تزايد قبول "حماس" بالتهدئة، واستعدادها لمعادلة "هدوء مقابل هدوء" مع تخفيف الحصار، على أمل أن تصل إلى هدنة طويلة الأمد إلى حين معركة التحرير مقابل اعتراف بسلطتها ورفع الحصار، بينما حركة الجهاد متحررة من قيود السلطة ومسؤولياتها وامتيازاتها ومكاسبها، وترى ضرورة الاستمرار في مشاغلة العدو إلى حين المنازلة الكبرى، والامتناع عن هدنة دائمة، خصوصًا في ظل استمرار الحصار والجرائم الإسرائيلية، وخاصة تلك التي ضد مسيرات العودة.

كانت الحركتان قادرتين حتى الآن على احتواء الخلاف بينهما من خلال تكاملهما في الرد على العدوان الإسرائيلي، فكانت الجهاد تستفيد من كونها خارج السلطة رغم حرص إسرائيل على مهاجمة مواقع "حماس"، حتى إذا كان مطلق الصواريخ عليها سرايا القدس أو أحد الأجنحة العسكرية الأخرى، لأنها تحمّل "حماس" المسؤولية عن كل ما يجري في القطاع كونها المتحكمة بالسلطة هناك.

لقد اتُّخذ قرار اغتيال بهاء أبو العطا منذ فترة، واختارت حكومة بنيامين نتنياهو التوقيت الملائم، وحضّرت المشهد بشكل مسبق، بحيث أي متابع للتصريحات الصادرة عن المسؤولين الإسرائيليين وما نشرته وسائل الإعلام الإسرائيلية يلاحظ أن هناك سيناريو اغتيال يحاك اسمه أبو العطاء، فهو المسؤول عن "خرق التهدئة" و"الملتزم بالأجندة الإيرانية". وعملًا بسياسة "فرّق تسد" المعتمدة عند كل استعمار، حبكت إسرائيل الحكاية بعدم تحميل "حماس" مسؤولية الرد الذي قامت به حركة الجهاد، خلافًا لما فعلت بالسابق، رغم أن الرد وصل إلى إطلاق مئات الصواريخ والقذائف التي أدت إلى تعطيل حياة مليوني إسرائيلي.

رغم ما حدث من انفراد الجهاد وتفرد إسرائيل به، وهو مؤلم، فإن التهويل بالشرخ بين حركتي حماس والجهاد مبالغة مخلة بما هو موجود في الواقع، وفخ من الخطر الوقوع به كونه يمس بالعلاقات الوطنية، كما أن التهوين من الشرخ وكأنه غير موجود والزعم بأن رد الجهاد وحدها تقريبًا كان بالاتفاق والتنسيق عبر الغرفة المشتركة؛ لا يعكس الحقيقة، ولا يساعد على معالجته ومنع اتساعه. فالمطلوب الاعتراف بالشرخ وما أدى إليه، ودراسة أسبابه، والعمل على تجاوزها قبل أن يقع الفأس بالرأس، والانزلاق نحو الاقتتال.

إن معضلة وتعقيدات الجمع ما بين السلطة والمقاومة المسلحة في الواقع الملموس في فلسطين بشكل عام، وقطاع غزة بشكل خاص، وفي ظل الانقسام السياسي والجغرافيا والمؤسسي؛ تستدعي التفكير بها. فمن حق الفلسطينيين مقاومة الاحتلال، وامتلاك قدرات عسكرية، ومن حقهم استخدامها في الدفاع عن النفس في حالة العدوان وإعادة الاحتلال، بالاستناد إلى الوضع الخاص للقطاع بعد إعادة انتشار القوات المحتلة فيه، الذي جعله شبه محرر، ولكن تصوّر إمكانية استخدامها كأسلحة هجومية والتوصل إلى توازن الردع، في ظل الوضع الفلسطيني والعربي والإقليمي والدولي؛ يشكل قفزة في الهواء، وتجاوزًا لشروط موازين القوى التي لا تزال مختلة بشكل جوهري لصالح قوات الاحتلال.

لا شك أن "حماس" هي القوة الأكبر في القطاع، ولكن هذا لا يعطيها حق التفرد والتعالي والهيمنة، بحيث تكون الفصائل الأخرى ملحقة بها، ما يتطلب إقامة غرفة عمليات مشتركة حقيقية مستندة إلى توافق سياسي وطني على أساس الشراكة والقواسم المشترك إلى حين تعميم ذلك في الانخراط في منظمة التحرير بعد إعادة بناء مؤسساتها لتضم مختلف ألوان الطيف السياسي والاجتماعي الفلسطيني.

كما على حركة الجهاد أن تحدد موقفها من النظام السياسي الفلسطيني، خصوصًا السلطة، وهل ستنخرط فيها أم لا، لأن موقفها ضبابي، لا سيما أنّ عدم انخراطها لا يعطيها الحق في التصرف المنفرد، سواء في الرد على العدوان، أو المبادرة إلى الهجوم على قوات الاحتلال من دون اتفاق وتنسيق مشترك، لأن عواقب ذلك لن يقتصر عليها، بل يشمل الجميع.

يُسجّل للجهاد أنه خاض معركة وحده، وغطت صواريخه مساحات شاسعة، وأنه لم يستخدم كل ما يملكه من قوة، كونه لا يريد دفع الأمور إلى مواجهة شاملة، ولكن يسجل عليه أنه لم يجهز نفسه لتفادي اغتيال معلن، ولم يستعد مسبقًا للرد المناسب يجبي الثمن من الاحتلال من دون دفع هذا الثمن الباهظ.

كما كان بمقدور "حماس" أن تشارك في الرد على الاغتيال والعدوان الذي تعرض له القطاع جنبًا إلى جنب مع الجهاد، ولكن ضمن التزام صارم برد محسوب جماعي، في رسالة مشتركة تقطع الطريق على سياسة "فرق تسد"، وتدل على عدم التهاون مع عودة إسرائيل لسياسة الاغتيالات، وإلا ستستخدمها مرارًا وتكرارًا بدون رادع، وضد الجميع، وأولهم "حماس".

أما من يقول إن ما حصل يدل على أن ما يجري في الكواليس بين "حماس" واسرائيل عبر الوسطاء أكبر ما هو ظاهر على السطح، وأن تقدمًا قد حصل على طريق تحقيق الهدنة طويلة الأمد مقابل رفع الحصار، وكذلك بالنسبة إلى صفقة جديدة لتبادل الأسرى، وذلك ضمن رؤية أن نتنياهو يستثمر في الانقسام الفلسطيني ويريد بقاء "حماس" في حكم غزة ... فعليه أن يعيد التفكير في الوضع مليًا، لأن حكومة نتنياهو تتنصل من تطبيق التفاهمات، وتفضّل – حتى الآن – استمرار معادلة "هدوء مقابل هدوء" مع تخفيف الحصار وليس رفعه.

ويضاف إلى ذلك أن هناك على ما يبدو خطة ترسم، ويقترب موعد تنفيذها، تهدف إلى التوصل إلى هدنة طويلة الأمد بعد عدوان واسع يضعف المقاومة في غزة بشكل كبير، ويبقي على "حماس" ضعيفة، ولكن قادرة على ضبط الوضع، وربما دفعها إلى الانضواء تحت مظلة السلطة من دون إنهاء الانقسام.

كما أن "حماس" مثل غيرها تدرك أن مصير نتنياهو على كف عفريت في ظل عدم فوزه في الانتخابات الأخيرة، وسعيه لانتخابات ثالثة غير مضمونة النتائج، أو حكومة وحدة ضمن شروطه مع اقتراب خطر توجيه الاتهامات له.

لو كانت "حماس" تمسك في يدها اتفاقًا، أو تراهن بثقة على الإمساك به لما وافقت على شروط الرئيس محمود عباس لعقد الانتخابات، التي أظهرتها بمظهر الضعيف. صحيح أنها قد تكون فعلت ذلك مراهنة على عدم إجرائها نتيجة عدم جهوزية حركة فتح، وعلى أنها إذا جرت لن تُخرج "حماس" من السلطة عبر صناديق الاقتراع، بل ستحصل في أدنى التقديرات على نسبة كافية هي وحلفاؤها ستمنح الانقسام الشرعية إذا لم يسبق أو يتزامن إنهاء الانقسام مع إجراء الانتخابات.

تريد "حماس" تجنب أو تأجيل مواجهة شاملة في وقت غير مناسب لها، أو انفجار شعبي ضدها، أو كليهما، من خلال المشاركة في الانتخابات، وإلقاء المسؤولية عن القطاع على الحكومة التي ستُشكل بعد الانتخابات، مع الاحتفاظ بكل مصادر قوتها.

يكمن المخرج لما سبق في بلورة رؤية شاملة جديدة، وإستراتيجية موحدة، وقيادة واحدة، يتم الاتفاق حولها على مختلف القضايا بين مختلف الأطراف الفلسطينية، بما فيها توحيد الأجنحة العسكرية للمقاومة في جيش واحد يخضع للقيادة الواحدة.

لا يوجد ما يكفي إلى قرب اعتماد هذه المقاربة، وإنما نشهد ارتجالية وتجريبية وانتظارية ورهانات خاسرة وتغليبًا لمصالح الفرد والفصيل على المصلحة الوطنية من مختلف الأطراف، ما يجعل الخلاص في أيدي الشعب والنخب المطالبة بالتحرك العاجل لفرض إرادة الشعب ومصلحته على الجميع.

* كاتب ومحلل سياسي فلسطيني. - hanimasri267@hotmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

28 كانون ثاني 2020   إنكار الحقوق الوطنية الثابتة للشعب الفلسطيني - بقلم: د. عبد الستار قاسم


28 كانون ثاني 2020   كيف نبطل "صفقة القرن"؟ - بقلم: خالد معالي

28 كانون ثاني 2020   الإضراب عن الطعام: بين الفردية والجماعية - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

28 كانون ثاني 2020   هناك فرق ما بين شيخ يقاوم وشيخ يساوم..! - بقلم: راسم عبيدات

28 كانون ثاني 2020   نتنياهو وزوجته وفساد الحكم..! - بقلم: محمد أبو شريفة

28 كانون ثاني 2020   ابو مازن اقوى من التهديد..! - بقلم: عمر حلمي الغول

28 كانون ثاني 2020   يوم أسود ... حانت لحظة الحقيقة - بقلم: هاني المصري

28 كانون ثاني 2020   أبعاد القرار الإسرائيلي بفتح الخطوط مع السعودية..! - بقلم: شاكر فريد حسن

27 كانون ثاني 2020   خيارات الفلسطينيين في مواجهة "صفقة القرن" - بقلم: د. باسم عثمان

27 كانون ثاني 2020   "صفقة القرن".. المواجهة الجديدة..! - بقلم: هيثم أبو الغزلان

27 كانون ثاني 2020   هو واحد منا، ولنصفع نتنياهو وترامب..! - بقلم: بكر أبوبكر

27 كانون ثاني 2020   لا لـ"صفقة القرن"..! - بقلم: شاكر فريد حسن

27 كانون ثاني 2020   أمي لا تموتي قبلي..! - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

27 كانون ثاني 2020   أمريكا والعولمة.. وثقافتنا..! - بقلم: د. المتوكل طه


31 كانون أول 2019   غزة 2020.. تحديات البقاء والمواجهة..! - بقلم: وسام زغبر



3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي








27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


27 كانون ثاني 2020   هل يمكن أن يكون الشعب فاسدا بناء على الروايات؟ - بقلم: فراس حج محمد

22 كانون ثاني 2020   ربع قرن على تأسيس "دار الأماني" للنشر - بقلم: شاكر فريد حسن

20 كانون ثاني 2020   مهرجان الدَّسْتَة العربي في عمّان..! - بقلم: راضي د. شحادة

19 كانون ثاني 2020   غوشة أصغر مؤرخي فلسطين: تحية وسلامًا..! - بقلم: د. إبراهيم فؤاد عباس

18 كانون ثاني 2020   مونودراما هادية لكامل الباشا - بقلم: تحسين يقين


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية