17 June 2020   The Last Chance For A Viable Two-State Solution - By: Alon Ben-Meir


11 June 2020   خيانة الجمهوريين الغادرة للشعب الأمريكي..! - By: د. ألون بن مئيــر



















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

18 تشرين ثاني 2019

كيف تتلافى غزة نتائج التصعيد الأخير؟


بقلم: د. عبير عبد الرحمن ثابت
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

لم تكن جولة التصعيد الأخيرة في قطاع غزة كسابقاتها على الاطلاق؛ برغم أنها تشابهت في مستوى التصعيد العسكري والعملياتي على الأرض مع جولات سابقة متكررة؛ ولكن الجديد في هذا التصعيد هو الرسائل الضمنية التي أرادت كل الأطراف إرسالها لمن يهمه الأمر، وهي رسائل استراتيجية سيكون لها بالغ الأثر في تطورات الأحداث مستقبلا، فلقد أرسلت اسرائيل عبر استهدافها وبشكل متزامن لقائدين من الصف الأول في أكثر الفصائل العسكرية قربا من إيران في قطاع غزة أحدهم عسكري والآخر سياسي في كل من غزة ودمشق؛ بأنها عازمة وبكل قوة على تقويض النفوذ الإيراني ومنعه من الاقتراب من حدودها، وهذا استكمال لما سبقه من استهداف لضباط الحرس الثورى الايراني في كل من سوريا والعراق ولبنان؛ وكان آخرها محاولة الوصول إلى رئيس فيلق القدس قاسم سليماني؛ والتي لا زالت اسرائيل تتوقع الرد عليها من إيران في أي لحظة.

لقد خططت اسرائيل لعمليتي الاغتيال لقادة الجهاد الاسلامي بدقة سياسية أكثر بكثير من الدقة العسكرية للعملية؛ فقد سبقت عملية الاغتيال حملة منظمة من التهديدات لغزة عبر تصريحات إعلامية وتقارير مسربة بشكل متعمد لنية اسرائيل الاجتياح المدمر للبنية العسكرية للفصائل في القطاع؛ وترافقت هذه التهديدات مع أخرى نقلها الوسطاء لأصحاب القرار في غزة؛ وهو ما أتى أكله في إحداث حالة هدوء نسبي على طرفي الحدود، وبالرغم من أن اسرائيل لم تغير عمليا من سياستها لا العسكرية ولا الاقتصادية تجاه القطاع وهو ما أدى إلى استمرار الأوضاع في القطاع تتدحرج من سيئ إلى أسوء. وهذا الوضع أحدث حالة من التذمر والتباين بين حركة "حماس" بصقتها الحاكم الفعلي لغزة وبين باقي الفصائل المسلحة وفي مقدمتها حركة الجهاد الاسلامي؛ والتي بدأت خلال الأعوام الأخيرة تنأى بنفسها عن المواقف والسياسات البرجماتية التي بدأت تنتهجها حركة "حماس" تجاه العديد من قضايا الصراع والتي كانت دوما تتشدد تجاهها، وهو ما جعل الجهاد الاسلامي على يمين "حماس" خاصة خلال عمليات الرد العسكري على عمليات التصفية التي تمارسها اسرائيل تجاه المتظاهرين السلميين خلال مسيرات العودة؛ إضافة إلى أزمة العلاقات بين محور المقاومة في المنطقة وحركة "حماس" بسبب موقف الحركة من الأزمة السورية؛ والتي لم تفلح كل الوساطات فيها بعودة المياه إلى مجاريها السابقة فإننا ندرك كيف اختارت إسرائيل هدفها وتوقيت تصفيته لتحدث أكبر عملية شرخ للتحالفات العسكرية في غزة؛ وهو ما تحقق لها عمليا خلال 72 ساعة هي عمر المواجهة الأخيرة التي استطاعت اسرائيل خلالها تحقيق بعض الانجازات السياسية والعسكرية؛ والتي تأمل أن تستطيع البناء عليها مستقبلا في رسم معادلة ردع وتشتيت لقوى المقاومة في قطاع غزة.

وبعد هذه المواجهة مطلوب منا اليوم وأكثر من أي وقت سبق أن ندرك أن اسرائيل لا تميز بين أحد منا؛ فكلنا في نظرهم خطر لكن ثمة خطر داهم وآخر مؤجل سيأتي وقته ضمن سياسة "فرق تسد" حتى في استهداف الأعداء؛ ولقد كان من الحكمة بما كان أن تتخذ حركة "حماس" موقفا متأنيا في دخول المواجهة الأخيرة وهذا موقف يحسب للحركة نظرا لتعقيد التحالفات الاقليمية والدولية من حولنا؛ والتي من المؤكد أنها لن تكون بمجملها في صالح غزة إذا ما تطورت المواجهة نحو حرب شاملة؛ ولكن وفي المقابل كنا نأمل لو أن حركة "حماس" قد تحلت بهذه الحكمة والنضوج السياسي الذي تتحلى به اليوم قبل عقد من الزمن ربما لكنا جميعنا اليوم في موقف ووضع أفضل بكثير مما وصلنا له.

خلاصة القول إننا اليوم بحاجة إلى تلافي النتائج التي أسفرت عنها المواجهة الأخيرة لأن اسرائيل ستبني العديد من محاور سياستها المستقبلية تجاه غزة عليها، وهو ما يتطلب منا إعادة صياغة علاقاتنا السياسية والنضالية فيما بيننا لنبتكر نظام سياسي ونضالي حكيم وديمقراطي يحافظ على مكوناتنا السياسية ويوقف محاولات التجربة الفردية؛ وعلينا أن نوقف وإلى الأبد منهجية القيادة بأسلوب التجربة إلى أن تنضج القيادة لأننا جميعا من سيتحمل نتائج هذه التجارب حتى النضوج الذى يأتي دوما متأخرا وربما بعد فوات الآوان، ولنعتمد قرار الأغلبية من خلال الطرق الديمقراطية فهي التي تتحمل العواقب وتتمكن من مواجهتها موحدة.

* أستاذ علوم سياسية وعلاقات دولية. - political2009@outlook.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

8 تموز 2020   ميادين المصالحة الحقيقية..! - بقلم: بكر أبوبكر

8 تموز 2020   إجتماعان تقليديان..! - بقلم: عمر حلمي الغول


7 تموز 2020   المقاومة الشعبية الفلسطينية..! - بقلم: د. عبد الستار قاسم

7 تموز 2020   ما بعد مؤتمر الرجوب – العاروري؟ - بقلم: هاني المصري

7 تموز 2020   الدبلوماسية العربية والتحرك المنتظر..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

7 تموز 2020   خطيئة عطوان لا تغتفر..! - بقلم: عمر حلمي الغول

7 تموز 2020   تساؤلات حول د. فاضل الربيعي؟! - بقلم: د. إبراهيم فؤاد عباس

6 تموز 2020   الشهيد ليس مجرد رقم يضاف الى قائمة الشهداء - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

6 تموز 2020   رؤية إستراتيجية لمستقبل "أونروا"..! - بقلم: علي هويدي


6 تموز 2020   جماجم الثوار تعمد الإستقلال..! - بقلم: عمر حلمي الغول

6 تموز 2020   شجب الضم غير رادع بدون جزاء..! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان

6 تموز 2020   أمن مصر وأمن الأمة العربية..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

5 تموز 2020   العروبة ليست تهمة.. أنا عربي وأفتخر بعروبتي - بقلم: د. إبراهيم أبراش







20 حزيران 2020   "طهارة السلاح"... موروث مضمّخ بدماء الفلسطينيين..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد


18 أيار 2020   نتنياهو مع انطلاق حكومته الخامسة: "أنوي طرح مسألة الضم بسرعة"..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


8 تموز 2020   غسان كنفاني والكتابة للأطفال وعنهم..! - بقلم: فراس حج محمد






8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية