27 November 2019   Britain’s Chief Rabbi is helping to stoke antisemitism - By: Jonathan Cook



21 November 2019   Netanyahu Personifies The Corrupting Force Of Power - By: Alon Ben-Meir



















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

19 تشرين ثاني 2019

من بوليفيا إلى إيران وصولاً إلى فلسطين ولبنان..!


بقلم: ناجح شاهين
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

بإمكان القوى المناهضة للاستعمار الأمريكي أن ترفع شعارت من نوع: "من بوليفيا لإيران، هذا شغل الأمريكان". وربما بإمكانها ايضاً أن تهتف: "من كوبا حتى لبنان، شامم ريحة أمريكان". ذلك أنه لم يعد سراً على الإطلاق أن ما يحدث اليوم في أمريكا اللاتينية و"الشرق الأوسط" هو محصلة للنشاط الأمريكي/الإسرائيلي/السعودي الدؤوب. ربما علينا أن نبحث بشيء من التدقيق عن الأصابع الإسرائيلية والسعودية في بوليفيا أو فنزويلا، أما فيما يتصل بلبنان والعراق واليمن وسوريا وفلسطين فإن أصابع إسرائيل والسعودية والإمارات مرئية بوضوح.

سوف يصر بعض الذين يعيشون في عزلة عن العالم –كأن العزلة ما تزال ممكنة..!- أن هناك حراكات شعبية تتطلع إلى إنجاز ثورات برتقالية من أجل حرية الشعب والعدالة الاجتماعية والديمقراطية ..الخ. لكن هؤلاء قلة دون شك. هنالك في المقابل من يرددون هذه الشعارات تحت "رعاية" الولايات المتحدة وأجهزتها وإعلامها وأموالها. وهؤلاء هم الذين يقودون اتجاه الأحداث هنا أو هناك.

بدأت حكومة بوليفيا "الثورية" الجديدة عهدها المشرق بقطع العلاقات مع فنزويلا وشن حملة اعتقلات واسعة في أوساط الاشتراكيين المؤيدين لموراليس بسبب أنهم يتآمرون على الحكومة التي ولدت للتو. من الواضح أننا في مواجهة حكومة "عميلة" لأمريكا ورأس المال العميل لها في بوليفيا. لكن كيف تنجح أمريكا في حشد الحراكات الشعبية ضد زعيم مثل الراحل تشافيز أو خليفته مادورو أو موراليس أو خاميني في إيران وصولاً إلى قائد بقامة حسن نصر الله؟

على الرغم من صعوبة الفكرة ظاهرياً إلا أنها سهلة نسبياً في التطبيق: الولايات المتحدة تجوع الشعوب بالتآمر على اقتصاد بلدانها بما لها من قوة مالية واقتصادية مريعة، وعندما تبدأ الناس تئن تحت وطأة الحصار والمؤامرات الأمريكية تمتد يد الرشوة الأمريكية المباشرة مشفوعة بالأكاذيب الإعلامية وجيوش طوابير منظمات حقوق الإنسان الخامسة والسادسة بما فيها نخب المثقفين المباعة بثمن بخس ..الخ هكذا تبدأ جوقة كاملة من أدوات "المجتمع المدني" والرشوة المالية المباشرة في حشد المعارضة التي تطلب من الحكومة الشرعية مطلباً سهلاً في العادة لا يقل عن تحقيق رفاه مثل الرفاه في السويد مع حل المشاكل كلها هنا والآن فوراً ودون إبطاء. بالطبع تعجز الحكومة عن تلبية المطالب الجماهيرية وتسقط في فخ "قمع" المطالب الشعبية المشروعة، وتفقد شرعيتها ثم تتم إزاحتها لمصلحة الفوضى المنفلتة من كل عقال –مثلما حصل في ليبيا- أو حكومة ألعوبة في يد الولايات المتحدة وأجهزتها الاستخبارية. هناك دائماً قدرة واضحة لدى الولايات المتحدة على شراء الجيوش؛ وقد عبر الرئيس موراليس عن دهشته (الطيبة/الساذجة؟) من خيانة قيادات بلاده العسكرية التي انضمت للأعداء. للأسف تثبت التجربة دائماً أن أسهل الطرق للتغيير السياسي هو شراء العسكر الطموحين للكراسي والمغانم. لذلك يجب فيما نزعم أن نقرأ بعمق ودقة من قدرة الراحل حافظ الأسد الفذة على بناء جيش وطني منضبط ومنتمي وغير قابل جوهرياً للبيع أو المساومة. وهو ما برهنه هذا الجيش في سياق دفع مئات المليارات من قبل ممولين سخيين للثورة ضد النظام السوري كان على رأسهم حكومة قطر والإمارات والسعودية.

بالطبع لا تقع الأحداث في الدول المستهدفة بين ليلة وضحاها، بل تحتاج الأنشطة الأمريكية إلى بعض الوقت حتى تأتي أكلها. وفي هذا السياق تمارس الولايات المتحدة عزفاً للأروكسترا المعادية للقوى الاشتراكية والقومية على مدار الساعة. في هذا السياق أيضاً تعزف أمريكا سيمفونية الديمقراطية أياً كان الخصم أو العدو المستهدف. وهكذا فإن إسقاط القذافي هو مناسبة ديمقراطية بامتياز لأنه دكتاتور حكم بانقلاب عسكري منذ زمن سحيق، ولم يجر أية انتخابات ..الخ. ولكن إسقاط تشافيز أو مورالس هو أيضاً خطوة عظيمة على طريق الديمقراطية مثلما قال ترامب معلقاً على استيلاء الجيش على السلطة في بوليفيا. بالطبع ليس فرح ترامب وليد الساعة، فقد كانت الولايات المتحدة تجهر بعدائها لمورالس منذ فاز قبل خمسة عشر عاما لأول مرة، وأعلن اصطفافه الخطير مع القوى الاشتراكية الصاعدة وعلى رأسها هوغو تشافيز.

تعمل أجهزة الولايات المتحدة سراً وعلناً بأدواتها المختلفة دون توقف على تقويض شرعية الأنظمة التي تقاوم الهيمنة الأمريكية، ويشمل ذلك طيفاً واسعاً من البلدان في أمريكا اللاتينية بما في ذلك الأرجنتين والبرازيل وفنزويلا والأراغوي، وكوبا، وبوليفيا إضافة إلى أنشطتها الدائمة في شرق أوروبا لمضايقة روسيا وعزلها وإضعافها مروراً بالمنطقة الشرق أوسطية التي تشمل العبث بليبيا ومصر والجزائر وتونس والسودان وسوريا والعراق واليمن، مع تركيز واضح في هذه المرحلة على إيران وحلفائها البارزين من قبيل العراق ولبنان.

هنالك غليان في كل مكان تقريباً، ولا يبدو أن الولايات المتحدة على الرغم من قدراتها تسيطر على سير الأحداث بالكامل. ومن هنا نعتقد أن إسرائيل تزداد أهمية في هذا المرحلة التي يبدو فيها وكأن الولايات المتحدة تفقد السيطرة من نواح عدة، مما يجعل إسرائيل مهمة أكثر مما سبق بكثير في سعي أمريكا المحموم لتأجيل هبوطها الحتمي من سدة الهيمنة الكونية. من أجل ذلك جاءت الرشوة المتكررة لإسرائيل، أولاً بالاعتراف بالجولان أرضاً إسرائيلية، ثم بالاعتراف بالقدس عاصمة لها، وأخيراً الإقرار بشرعية الاستيطان في الضفة، مما يؤشر بوضوح إلى وجود قرار أمريكي بعد فلسطين كلها مسرحاً مشروعاً للأنشطة الصهيونية وصولاً إلى ابتلاعها بالكامل مع التوسع شرقاً وشمالاً في أراض عربية أخرى حيثما كان ذلك ممكناً.

برهنت حالة بوليفيا أنه حتى مع وجود حاضنة شعبية كاسحة للحكم فإن الخروج عن اإلإرادة الأمريكية ممنوع . وقد أذهل سقوط موراليس العالم مثلما أذهله سابقاً سجن لولا في البرازيل، وإسقاط حكم ديلما دوسيف "بالديمقراطية البرلمانية وعن طريق ارتداد النواب من أعضاء حزبها بطريقة سحرية ما"، وكشف ذلك كله عن القدرات المرعبة للإدارة الأمريكية على استخدام الخلطة المزيج من التحريض القائم على الأكاذيب، والضغط الاقتصادي بالاستعانة بالقوى الدولية الصديقة، وأخيراً تحريك العملاء المدنيين والعسكريين على السواء.

تريد الولايات المتحدة من إيران شيئاً واحداً محدداً وواضحاً، وهي لا تريد منها تقريباً –على الاقل في هذه المرحلة- أية مطالب أخرى. المطلوب أن تتخلى إيران عن الحركات الإرهابية وعلى رأسها حزب الله والجهاد الإسلامي والحوثيين، كما أن عليها أن تتخلى عن نظام الأسد وتسحب قواتها من سوريا. منذ يومين لفت نظري أن هناك تغيراً في ترتيب الأولويات "الإرهابية" حيث أعلن أحد الناطقين باسم البيت الأبيض أن على إيران التوقف قبل كل شيء عن دعم منظمة الجهاد الإسلامي الإرهابية.

اليوم تحفل إيران بالمظاهرات التي تحتج وبصورة "مشروعة" على الضائقة الاقتصادية التي بلغت ذروتها باضطرار الحكومة الإيرانية إلى رفع أسعار البنزين من أجل أن تتمكن بالاستعانة بالعوائد من تغطية احتياجات الفئات الأشد فقراً.

بالطبع لا بد أن الخلطة التي أشرنا إليها بخصوص الوصفة الأمريكية للتخلص من الأنظمة اليسارية والشعبوية المعادية لأمريكا توظف ضد إيران منذ زمن طويل. هناك عقد ونصف على الأقل من العمل المنظم، ناهيك عن مقاطعة إيران ومحاصرتها منذ الثورة 1979. اليوم لفت نظري أول بوادر "الأيقونات" الفردية التي ستنسج حولها "أساطير" الثورة ضد حكم "الملالي" ..الخ: امرأة تردد شعارات الإدارة الأمريكية بحرفية تامة حول المرشد الأعلى الشرير الذي يساعد نظام الأسد القاتل لشعبه بدلاً من مساعدة الشعب الإيراني. خلعت المرأة حجابها لتعطي الحدث طابعاً أكثر درامية وتحررية وجاذبية. قد تتحول هذه المرأة إلى "أيقونة" كونية في حالة "تراكم" إنجازات الثورة الراهنة ضد الدولة الإيرانية بغرض إنقاذ المشروع الأمريكي في "الشرق الأوسط" الذي سيعود كله إلى الحظيرة الأمريكية لكن بإدارة إقليمية ذاتية تقوم بها إسرائيل بالوكالة. في هذا السياق سوف تسيطر إسرائيل على فلسطين كلها وتطلق يدها في المنطقة لفعل ما تشاء بما في ذلك الهيمنة على الموارد العربية. ومن الجدير بالذكر في هذا السياق أن شركة نفط إسرائيلية قد بدأت بالفعل في استخراج النفط السوري الواقع تحت سيطرة قوات الأكراد وبيعه في الأسواق العالمية بسعر "عادل" يبلغ 30 دولاراً للبرميل. لكن العالم الحر سينعم بالكثير من الخيرات الأخرى في حال نجح الجهد الديمقراطي الأمريكي في إسقاط حكومة طهران الدكتاتورية الرجعية (أليس ذلك مغزى خلع الحجاب؟) وجاء بحكومة ديمقراطية تديرها إسرائيل.

* الكاتب أكاديمي فلسطيني. - najehshahin@yahoo.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان




13 كانون أول 2019   عبد الناصر فروانة وخالد صالح تاج المروءة يليق بكم - بقلم: د. طلال الشريف

12 كانون أول 2019   المقدسي لن يصوّت إلا في مدينته..! - بقلم: جاك يوسف خزمو

12 كانون أول 2019   انتخابات برلمانية ثالثة في اسرائيل..! - بقلم: شاكر فريد حسن

12 كانون أول 2019   أهمية قرار الكونغرس..! - بقلم: عمر حلمي الغول

12 كانون أول 2019   ماذا يجري في غزة؟ - بقلم: معتصم حماده

12 كانون أول 2019   أسئلة أجابت عليها الانتفاضة..! - بقلم: محمد السهلي


11 كانون أول 2019   "انتفاضة الحجارة" و"بني عامر" وذكريات الزمن الجميل - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة


11 كانون أول 2019   هل الدبلوماسية الإسرائيلية فنٌّ أم عربدة؟ - بقلم: توفيق أبو شومر

11 كانون أول 2019   فلسطين الضحية التي لا تموت..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس




3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي





3 تموز 2019   تحذيرات تلوث بحر غزة لم تنفر مصطافيه..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


3 كانون أول 2019   المترجم ليس مجرد وسيط لغوي..! - بقلم: فراس حج محمد

20 تشرين ثاني 2019   أسطر طريفة من كتب ظريفة..! - بقلم: توفيق أبو شومر

3 تشرين ثاني 2019   شاهدت مرّتين مهرجان المسرح الوطني الفلسطيني للمسرح - بقلم: راضي د. شحادة

1 تشرين ثاني 2019   نئد قرينة النهار..! - بقلم: حسن العاصي

29 تشرين أول 2019   قصيدة "النثر" والشِعر..! - بقلم: د. المتوكل طه


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية