21 January 2020   Killing Soleimani Undermines Global Order - By: Alon Ben-Meir




14 January 2020   Stepping Back From the Brink of War - By: Alon Ben-Meir






20 December 2019   Has the US thrown Jewish Zionists under the bus? - By: Daoud Kuttab

19 December 2019   2020 Will Be More Turbulent Than 2019, Unless… - By: Alon Ben-Meir















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

20 تشرين ثاني 2019

الأسرى يهربون "النطف" لكي تُنجب نساؤهم أطفالا


بقلم: عبد الناصر عوني فروانة
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

تهريب النطف وزراعة الأنابيب فكرة كانت قد نوقشت بخجل وبصوت باهت أوائل التسعينيات من القرن الماضي بين أوساط مجموعة صغيرة من الأسرى ذوي الأحكام العالية، ولاقت حينها قبولا لدى بعض الزوجات، لتعكس المعاناة الصامتة للأسرى وزوجاتهم، وفي ذات الوقت رغبة الأسرى الجامحة واصرارهم في تحدي السجان وانتزاع الحقوق وتحقيق حلم الإنجاب رغم السجن.

لم تغب الفكرة عن اذهان الأسرى ولم تسقط من حساباتهم، وظلت حاضرة على أجندة فعلهم، مؤجلة التحقق لحين اتساع دائرة القبول وتوفر الظروف المناسبة وعوامل النجاح الممكنة، وبعد بضع سنوات تجرأ عدد من الأسرى على ترجمتها، وتمكنوا بالفعل من تهريب "نطف منوية"، وبالرغم من سريتها ومحدوديتها، إلّا أنها عكست ما يدور في وجدان الأسرى وزوجاتهم.

إن فشل المحاولات السابقة وعدم نجاحها لم تُحبط الآخرين ولم تصادر حلمهم، بل بالعكس منحتهم جرعات جديدة من التحدي والإصرار على مواصلة الطريق نحو تحقيق الانتصار المأمول، وحلم الانجاب المشروع رغم صعوبة الظروف وتعدد المعيقات، وبالفعل كان لهم ما أرادوا، حين زرع الأسير الفلسطيني "عمار الزبن" طفله في ظلمة السجن وبذات الطريقة رغم حكم المؤبد، ليبصر "مهند" النور في رحاب الحرية بين أهله وأسرته ويسجل بذلك الانتصار الأول، وذلك في آب/أغسطس عام 2012. هذا الانتصار أسس لمرحلة جديدة نحو تعميم التجربة والانتقال من الانتصار الفردي إلى الانتصارات الجماعية، وشكّل انطلاقة نوعية نحو معركة علنية ومسيرة مظفرة من أجل انتزاع حق سلبته إدارة السجون الإسرائيلية، وأقرته المواثيق الدولية وكفلته الشريعة الإسلامية.

نجاح هو الأول بعد محاولات كثيرة، و تلاه عشرات النجاحات المتكررة التي أُنجب في سياقها قرابة ثمانين طفلا بذات الطريقة المعقدة. ولم يُسجِل تلك النجاحات أسرى ينتمون لهذا التنظيم دون غيرهم، أو يقبعون في سجن واحد، أو أسرى ينحدرون من  منطقة جغرافية بعينها، وإنما تعددت الأسماء والانتماءات ومناطق السكن، وغدت ظاهرة لافتة عمت السجون وأربكت السجان، وأصبحت جزءاً من المواجهة المستمرة مع الاحتلال وثورة من أجل الحياة والوجود.

لقد عبرت تلك الظاهرة عن هم إنساني عميق ورغبة جامحة في تحدي السجان ومواجهة سياسة الطمس الإنساني، والتدمير الوجداني، الذي تمارسه سلطات الاحتلال بحق الأسرى. فليس أقسى على الاحتلال من هذا التكاثر الفلسطيني، ومن استمرارية الحياة رغم تشديد الخناق المفروض على الأسرى. لذا لم يرق لسلطات الاحتلال هذا العمل، الذي يُنظر له فلسطينياً على أنه انتصار، وأرادت إحباط الفكرة والقضاء على الظاهرة، فاتخذت إجراءات عقابية، فردية وجماعية، بحق الأسرى داخل السجون، فيما الأخطر اتخاذها إجراءات تعسفية وخطوات عنصرية وغير أخلاقية بحق الزوجات والأطفال المولودين من نطف مهربة لأسرى فلسطينيين. ومع ذلك فالتحدي قائم والمعركة مستمرة والظاهرة تتسع والانتصارات تتكرر.

لقد أدرك الأسرى وبوعي كبير أن الحياة –حتى داخل السجون- يجب أن تستمر رغم السجن وحكم المؤبد، لذا تراهم يتعالون على قيدهم وألمهم، ويحاولون تناسي ما بهم من وخز القيد، وهموم التعذيب، وصقيع البرد، وقسوة السجان، ويفكرون دوما بابتداع أسباب للفرح. ويدركون كذلك أن إسعاد النفس وانشراح الصدر لا يتأتى إلا بتحقيق الثبات والمواجهة، والتحدي والانتصار على من يسلب حريتهم ويقيد حركتهم وينكل بهم ويحرمهم من أبسط حقوقهم الإنسانية. فتراهم يفكرون ويبدعون من أجل تحقيق الثبات وراحة الضمير، ويناضلون لانتزاع الانتصارات على سجانيهم، ومع كل انتصار جديد يفرحون ويتلقون جرعات جديدة من السعادة. هذا حالهم وتلك هي حياتهم. وخلال مسيرتهم الطويلة حققوا الكثير من الانتصارات وانتزعوا العديد من الحقوق، وتهريب النطف المنوية هي واحدة من المعارك التي خاضها الأسرى وحققوا فيها الانتصار رغم جدران السجن الشاهقة، وعيون السجان الحاقدة، والاجراءات الأمنية المشددة، وكاميرات المراقبة المعقدة.

فخلف القضـبان رجالُ يتحدون السجان، ويعانقون الحياة التي ناضلوا من أجلها، ويهربون النطف المنوية لكي تنجب نساؤهم أطفالاً لهم، يحملون أسماءهم، من بعدهم، ويقاتلون لأجل حياة أفضل.

* باحث مختص بقضايا الأسرى ومدير دائرة الإحصاء بوزارة الأسرى والمحررين، وله موقع شخصي باسم: "فلسطين خلف القضبان". - ferwana2@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

23 كانون ثاني 2020   وحشية الاحتلال في تعذيب الأسرى.. حناتشة نموذجاً - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة



23 كانون ثاني 2020   لاسباب شكلية.. يضيع الحق الفلسطيني..! - بقلم: خالد معالي

22 كانون ثاني 2020   اجتنبوا الحالة (الترامبية)..! - بقلم: توفيق أبو شومر

22 كانون ثاني 2020   على مفرق طرق..! - بقلم: هيثم أبو الغزلان

22 كانون ثاني 2020   متى نتقن لغة وثقافة الحوار..؟! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


22 كانون ثاني 2020   ذكرى وتاريخ بطل افريقي..! - بقلم: عمر حلمي الغول


21 كانون ثاني 2020   إسرائيل المعادية للسامية..! - بقلم: عمر حلمي الغول

21 كانون ثاني 2020   مدرسة ترامب لإلغاء الحماية المجانية..! - بقلم: راسم عبيدات

21 كانون ثاني 2020   دعوات الضم.. ليست مجرد دعاية انتخابية..! - بقلم: هاني المصري

21 كانون ثاني 2020   هل بات مجلس النواب الأمريكي يمثل شبكة أمان لنظام إيران؟ - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

21 كانون ثاني 2020   مهرجان الدَّسْتَة العربي في عمّان..! - بقلم: راضي د. شحادة


31 كانون أول 2019   غزة 2020.. تحديات البقاء والمواجهة..! - بقلم: وسام زغبر



3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي








27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


22 كانون ثاني 2020   ربع قرن على تأسيس "دار الأماني" للنشر - بقلم: شاكر فريد حسن

20 كانون ثاني 2020   مهرجان الدَّسْتَة العربي في عمّان..! - بقلم: راضي د. شحادة

19 كانون ثاني 2020   غوشة أصغر مؤرخي فلسطين: تحية وسلامًا..! - بقلم: د. إبراهيم فؤاد عباس

18 كانون ثاني 2020   مونودراما هادية لكامل الباشا - بقلم: تحسين يقين

16 كانون ثاني 2020   في تأمّل تجربة الكتابة.. على كلّ حالٍ هذا أنا..! - بقلم: فراس حج محمد


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية