27 November 2019   Britain’s Chief Rabbi is helping to stoke antisemitism - By: Jonathan Cook



21 November 2019   Netanyahu Personifies The Corrupting Force Of Power - By: Alon Ben-Meir






27 October 2019   Israel's new moves to airbrush the occupation - By: Jonathan Cook
















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

20 تشرين ثاني 2019

الأسرى يهربون "النطف" لكي تُنجب نساؤهم أطفالا


بقلم: عبد الناصر عوني فروانة
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

تهريب النطف وزراعة الأنابيب فكرة كانت قد نوقشت بخجل وبصوت باهت أوائل التسعينيات من القرن الماضي بين أوساط مجموعة صغيرة من الأسرى ذوي الأحكام العالية، ولاقت حينها قبولا لدى بعض الزوجات، لتعكس المعاناة الصامتة للأسرى وزوجاتهم، وفي ذات الوقت رغبة الأسرى الجامحة واصرارهم في تحدي السجان وانتزاع الحقوق وتحقيق حلم الإنجاب رغم السجن.

لم تغب الفكرة عن اذهان الأسرى ولم تسقط من حساباتهم، وظلت حاضرة على أجندة فعلهم، مؤجلة التحقق لحين اتساع دائرة القبول وتوفر الظروف المناسبة وعوامل النجاح الممكنة، وبعد بضع سنوات تجرأ عدد من الأسرى على ترجمتها، وتمكنوا بالفعل من تهريب "نطف منوية"، وبالرغم من سريتها ومحدوديتها، إلّا أنها عكست ما يدور في وجدان الأسرى وزوجاتهم.

إن فشل المحاولات السابقة وعدم نجاحها لم تُحبط الآخرين ولم تصادر حلمهم، بل بالعكس منحتهم جرعات جديدة من التحدي والإصرار على مواصلة الطريق نحو تحقيق الانتصار المأمول، وحلم الانجاب المشروع رغم صعوبة الظروف وتعدد المعيقات، وبالفعل كان لهم ما أرادوا، حين زرع الأسير الفلسطيني "عمار الزبن" طفله في ظلمة السجن وبذات الطريقة رغم حكم المؤبد، ليبصر "مهند" النور في رحاب الحرية بين أهله وأسرته ويسجل بذلك الانتصار الأول، وذلك في آب/أغسطس عام 2012. هذا الانتصار أسس لمرحلة جديدة نحو تعميم التجربة والانتقال من الانتصار الفردي إلى الانتصارات الجماعية، وشكّل انطلاقة نوعية نحو معركة علنية ومسيرة مظفرة من أجل انتزاع حق سلبته إدارة السجون الإسرائيلية، وأقرته المواثيق الدولية وكفلته الشريعة الإسلامية.

نجاح هو الأول بعد محاولات كثيرة، و تلاه عشرات النجاحات المتكررة التي أُنجب في سياقها قرابة ثمانين طفلا بذات الطريقة المعقدة. ولم يُسجِل تلك النجاحات أسرى ينتمون لهذا التنظيم دون غيرهم، أو يقبعون في سجن واحد، أو أسرى ينحدرون من  منطقة جغرافية بعينها، وإنما تعددت الأسماء والانتماءات ومناطق السكن، وغدت ظاهرة لافتة عمت السجون وأربكت السجان، وأصبحت جزءاً من المواجهة المستمرة مع الاحتلال وثورة من أجل الحياة والوجود.

لقد عبرت تلك الظاهرة عن هم إنساني عميق ورغبة جامحة في تحدي السجان ومواجهة سياسة الطمس الإنساني، والتدمير الوجداني، الذي تمارسه سلطات الاحتلال بحق الأسرى. فليس أقسى على الاحتلال من هذا التكاثر الفلسطيني، ومن استمرارية الحياة رغم تشديد الخناق المفروض على الأسرى. لذا لم يرق لسلطات الاحتلال هذا العمل، الذي يُنظر له فلسطينياً على أنه انتصار، وأرادت إحباط الفكرة والقضاء على الظاهرة، فاتخذت إجراءات عقابية، فردية وجماعية، بحق الأسرى داخل السجون، فيما الأخطر اتخاذها إجراءات تعسفية وخطوات عنصرية وغير أخلاقية بحق الزوجات والأطفال المولودين من نطف مهربة لأسرى فلسطينيين. ومع ذلك فالتحدي قائم والمعركة مستمرة والظاهرة تتسع والانتصارات تتكرر.

لقد أدرك الأسرى وبوعي كبير أن الحياة –حتى داخل السجون- يجب أن تستمر رغم السجن وحكم المؤبد، لذا تراهم يتعالون على قيدهم وألمهم، ويحاولون تناسي ما بهم من وخز القيد، وهموم التعذيب، وصقيع البرد، وقسوة السجان، ويفكرون دوما بابتداع أسباب للفرح. ويدركون كذلك أن إسعاد النفس وانشراح الصدر لا يتأتى إلا بتحقيق الثبات والمواجهة، والتحدي والانتصار على من يسلب حريتهم ويقيد حركتهم وينكل بهم ويحرمهم من أبسط حقوقهم الإنسانية. فتراهم يفكرون ويبدعون من أجل تحقيق الثبات وراحة الضمير، ويناضلون لانتزاع الانتصارات على سجانيهم، ومع كل انتصار جديد يفرحون ويتلقون جرعات جديدة من السعادة. هذا حالهم وتلك هي حياتهم. وخلال مسيرتهم الطويلة حققوا الكثير من الانتصارات وانتزعوا العديد من الحقوق، وتهريب النطف المنوية هي واحدة من المعارك التي خاضها الأسرى وحققوا فيها الانتصار رغم جدران السجن الشاهقة، وعيون السجان الحاقدة، والاجراءات الأمنية المشددة، وكاميرات المراقبة المعقدة.

فخلف القضـبان رجالُ يتحدون السجان، ويعانقون الحياة التي ناضلوا من أجلها، ويهربون النطف المنوية لكي تنجب نساؤهم أطفالاً لهم، يحملون أسماءهم، من بعدهم، ويقاتلون لأجل حياة أفضل.

* باحث مختص بقضايا الأسرى ومدير دائرة الإحصاء بوزارة الأسرى والمحررين، وله موقع شخصي باسم: "فلسطين خلف القضبان". - ferwana2@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


8 كانون أول 2019   الفرجة مستمرة على الخازوق..! - بقلم: مصطفى إبراهيم

8 كانون أول 2019   "الاونروا".. بين التلويح بالتقويض وتجديد التفويض..! - بقلم: د. باسم عثمان

8 كانون أول 2019   البوابة الإنسانية هي المدخل لتنفيذ "صفقة القرن"..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

8 كانون أول 2019   اسباب عدم التصويت..! - بقلم: عمر حلمي الغول

8 كانون أول 2019   في الشرق المرعب..! - بقلم: حسن العاصي


7 كانون أول 2019   النظام السياسي الفلسطيني.. من الأزمة إلى الانهيار..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

7 كانون أول 2019   "صفقة القرن" قطعة قطعة..! - بقلم: خالد معالي

7 كانون أول 2019   التعليم العربي: بين برج بابل وبرج بيزا..! - بقلم: جواد بولس

7 كانون أول 2019   أحمد عبد الرحمن: من نوار بيت سوريك عليك السلام..! - بقلم: تحسين يقين

7 كانون أول 2019   المدهون يدعو للانفصال..! - بقلم: عمر حلمي الغول

7 كانون أول 2019   تركيا.. هل يتجه "العدالة والتنمية" نحو التفكّك؟ - بقلم: فؤاد محجوب

5 كانون أول 2019   الضفة هي مسرح تطبيق "الصفقة"..! - بقلم: معتصم حماده

5 كانون أول 2019   هل تنفجر أوضاع المنطقة قريباً؟! - بقلم: راسم عبيدات



3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي





3 تموز 2019   تحذيرات تلوث بحر غزة لم تنفر مصطافيه..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


3 كانون أول 2019   المترجم ليس مجرد وسيط لغوي..! - بقلم: فراس حج محمد

20 تشرين ثاني 2019   أسطر طريفة من كتب ظريفة..! - بقلم: توفيق أبو شومر

3 تشرين ثاني 2019   شاهدت مرّتين مهرجان المسرح الوطني الفلسطيني للمسرح - بقلم: راضي د. شحادة

1 تشرين ثاني 2019   نئد قرينة النهار..! - بقلم: حسن العاصي

29 تشرين أول 2019   قصيدة "النثر" والشِعر..! - بقلم: د. المتوكل طه


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية