27 November 2019   Britain’s Chief Rabbi is helping to stoke antisemitism - By: Jonathan Cook



21 November 2019   Netanyahu Personifies The Corrupting Force Of Power - By: Alon Ben-Meir



















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

21 تشرين ثاني 2019

حكومة الضم..!


بقلم: محمد السهلي
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

بات ضم الأغوار الفلسطينية أحد العناوين الرئيسية في السباق بين نتنياهو وغانتس استعدادا لاستحقاقات انتخابات ثالثة في إسرائيل.

ويرى نتنياهو أن نتائج سياسته العملية بشأن الاستيطان والتهويد على امتداد العشر سنوات الأخيرة التي قضاها في الحكم تثبت أنه الأجدر في تولي قيادة الحكومة لاستكمال مشروعه الاستعماري التوسعي. في حين يرى غانتس أن الاجماع الصهيوني على "حق" إسرائيل في نشر الاستيطان وضم المستوطنات ومحيطها يجعل من "أفضال" نتنياهو لوحده في هذا المجال مجرد ادعاء.

والثابت أن ملف الاستيطان والتهويد والحروب العدوانية يشكل مساحة واحدة يقف عليها الاثنان، وتعكس تقاطعات واسعة بينهما، على الرغم من الفشل في تشكيل حكومة وحدة، واستمرار العقد التي منعت تشكيلها عقب جولتين انتخابيتين متلاحقتين.

من هذه الزاوية، سيكون مشروع ضم المناطق "ج" وتسريع التهويد في مقدمة البرامج  الانتخابية للأحزاب الصهيونية المتنافسة على أبواب الانتخابات الثالثة.

وعلى أساس ماسبق، ستكون أية  حكومة إسرائيلية قادمة تتشكل عقب الانتخابات الثالثة، حكومة ضم، ليس فقط لبنية الاستيطان القائم ومحيطها الحيوي فقط، بل لمساحات واسعة من مناطق "ج". وهذا يعني انتقال الاحتلال الإسرائيلي من مرحلة منع  إمكانية قيام دولة فلسطينية متصلة الأراضي ومستقلة، إلى مرحلة استكمال مقومات قيام "دولة إسرائيل الكبرى"، بعد أن قطعت السياسة التوسعية الإسرائيلية شوطا بعيدا في نشر الاستيطان وتدعيمه، وتنفيذ الكثير من الإجراءات التهويدية في القدس ومحيطها، متكئة خلال الأعوام القليلة الماضية على السياسات العدوانية التي اتبعتها إدارة ترامب ضد حقوق الشعب الفلسطيني ضمن خطوات "صفقة ترامب".

وخلال الفترة التي أعقبت صدور نتائج انتخابات الكنيست الثاني والعشرين، لهث نتنياهو وراء أي فرصة لتوظيفها في خدمة حظوظه في تشكيل الحكومة. ومع فشله في هذه المهمة، حاول أن يبدو مؤيدا لحكومة وحدة، مع أنه يراهن بالأساس على انتخابات ثالثه تغير في الخريطة الحالية للكنيست، وتضعه في موقف أقوى يستطيع من خلاله تشكيل حكومته الخامسة. لذلك، وضع شروطا يقبل من خلالها الدخول في حكومة الوحدة، أبرزها تقلده رئاستها في العامين الأولين من ولايتها، مع إدراكه لرفض هذه الشروط من قبل تحالف "أزرق ـ أبيض" برئاسة غانتس.

وفي الوقت نفسه، عمل نتنياهو على أن يكون "الليكود" صاحب ورقة "الفيتو" ضد تشكيل الحكومة. ولهذا السبب، شكل مبكرا كتلة برلمانية "مانعة" بمشاركة أحزاب حكومته، وهذا يفسر تمسكه بمعسكر اليمين ككتلة واحدة وإصراره على التفاوض باسمها جميعا مع "تحالف غانتس" في سياق البحث عن اتفاق بشأن تشكيل حكومة وحدة.

وفي ظل الخيارات الضيقة المتاحة، يجد نتنياهو في الانتخابات الثالثة فرصة لتعويم ملفه القضائي لفترة قادمة. وقد تعززت قناعته بذلك مع تركيز تحالف "أبيض ـ أزرق" على هذا الملف واعتباره مانعا لأن يتولى نتنياهو رئاسة حكومة الوحدة في فترة التناوب الأولى. وتم استخدام هذا الملف في توجيه رسائل إلى حزب "الليكود" وجمهوره للانفضاض من حول نتنياهو الذي بموجب هذه الرسائل بات عبئا على الحزب، في رهان على حدوث انشقاق في صفوفه.

وفي الطريق إلى الانتخابات الثالثة، من الأكيد أن نتنياهو سيستخدم السلاح الأبرز من موقعه كرئيس للحكومة منتهية الصلاحية باستثاء قرار الحرب، وهو التوتير الدائم باتجاه التصعيد وافتعال الحروب. فالاستيطان والحرب جناحا برنامج نتنياهو الاستعماري التوسعي. ومن خلال التوغل فيهما عزز نفوذ "الليكود" في المشهد السياسي والحزبي الإسرائيلي. ولا يمكن الفصل ما بين ماشهده قطاع غزة مؤخرا من قتل وتدمير على يد العدوان الإسرائيلي وما بين طموحات نتنياهو في قلب المعادلة الإسرائلية الداخلية لصالحه. لكنه وفي الوقت نفسه، يدعي ممارسة سياسة "ضبط النفس" تجاه قطاع غزة، عندما يرى أن هذا الأمر ضروري ربطا بالاعتبارات والمحاذير التي تبديها المؤسسة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية.

ولقد رأى بعض المحللين أن موقف الإدارة الأميركية الرسمي الجديد بشأن المستوطنات وعدم تعارضها مع القانون الدولي، بأنه يأتي خدمة لنتنياهو حصرا، مع أنه ليس مكلفا الآن بتشكيل الحكومة. وهذا صحيح من زاوية عودة المشهد الانتخابي الإسرائيلي إلى المربع الأول في ظل رجحان انتخابات ثالثة وإغلاق الباب على الخيارات الأخرى التي هي بالأساس خيارات ضيقة في ظل الاستقطاب الحاد الذي تشهده الساحة الحزبية الصهيونية.

وبالتالي، سيتعامل نتنياهو في خطابه السياسي وإجراءاته العملية مع الموقف الأميركي المذكور من زاوية أن هذا الموقف تعبير عن اتحاد رؤية إدارة ترامب نحو القضية الفلسطينية مع مشروعه هو تجاه حل الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي ويربط مستقبل الأراضي الأراضي الفلسطينية المحتلة بالاعتبارات السياسية والأمنية الإسرائيلية. وعلى هذا الأساس يوجه رئيس الوزراء المنتهية ولايته رسالة إلى جمهور الناخبين جوهرها أن السياسية التي اتبعها على مدى السنوات الماضية، يتم قطف ثمارها حتى في مواقف الحلفاء، وأن استكمال تأمين مصالح إسرائيل في ظل الاضطراب الذي تعيشه المنطقة من حولها يحتاج استقرارا في المشهد السياسي والحزبي الداخلي، كما يحتاج إلى قيادة خبيرة ومجربة أسست بسياساتها لما تشهده إسرائيل من "إنجازات".

هذا لا يعني أن الانتخابات الثالثة (في حال وقوعها) تحمل نتائج مضمونة لصالح نتنياهو وحزبه، فمشكلته لا تقتصر على تراجع عدد المقاعد التي حصل عليها في الانتخابات السابقة، وانما بعلاقاته المتوترة وخصوماته الكثيرة ومن بينها علاقته التي توترت مع حليفه السابق وشريكة في  قائمة "الليكود- بيتنا"، أفيغدور ليبرمان الذي شكل عقبة كبرى أجهضت تحيق حلمه بتشكيل حكومته الخامسة.

وحاول كل من نتنياهو وغانتس ومعهما ليبرمان الظهور أمام الناخب الإسرائيلي بمظهر من لا يريد الذهاب إلى انتخابات ثالثة، مع أن تمترس كل منهم بمواقفه وشروطه هو الذي يجعل من هذه الانتخابات أمرا لا مفر منه في نهاية المطاف. ولكنهم جميعا، في الوقت نفسه، يتعاملون مع شروطهم باعتبارها تعهدات قدموها أمام ناخبيهم وحازوا على أصواتهم بسبب هذه التعهدات. وفي حال تراجع أي منهم أمام الآخر سيعرض نفسه لخسارة هذا الدعم والتاييد. وهذا يعني بالنتيجة أن الاستقطاب الحاد الذي يعانيه المشهد السياسي والحزبي في إسرائيل بات ضمن هذه المعادلة انقساما عموديا يطال الأحزاب وجمهورها على حد سواء.

وفي ظل هكذا وضع لا يكتفي المراقبون بالتشكيك بقدرة أية انتخابات جديدة على التخفيف من هذا الاستقطاب، بل يتوقعون تفاقمه.

* *رئيس تحرير مجلة "الحرية" الناطقة بلسان الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين- دمشق. - -



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان




13 كانون أول 2019   عبد الناصر فروانة وخالد صالح تاج المروءة يليق بكم - بقلم: د. طلال الشريف

12 كانون أول 2019   المقدسي لن يصوّت إلا في مدينته..! - بقلم: جاك يوسف خزمو

12 كانون أول 2019   انتخابات برلمانية ثالثة في اسرائيل..! - بقلم: شاكر فريد حسن

12 كانون أول 2019   أهمية قرار الكونغرس..! - بقلم: عمر حلمي الغول

12 كانون أول 2019   ماذا يجري في غزة؟ - بقلم: معتصم حماده

12 كانون أول 2019   أسئلة أجابت عليها الانتفاضة..! - بقلم: محمد السهلي


11 كانون أول 2019   "انتفاضة الحجارة" و"بني عامر" وذكريات الزمن الجميل - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة


11 كانون أول 2019   هل الدبلوماسية الإسرائيلية فنٌّ أم عربدة؟ - بقلم: توفيق أبو شومر

11 كانون أول 2019   فلسطين الضحية التي لا تموت..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس




3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي





3 تموز 2019   تحذيرات تلوث بحر غزة لم تنفر مصطافيه..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


3 كانون أول 2019   المترجم ليس مجرد وسيط لغوي..! - بقلم: فراس حج محمد

20 تشرين ثاني 2019   أسطر طريفة من كتب ظريفة..! - بقلم: توفيق أبو شومر

3 تشرين ثاني 2019   شاهدت مرّتين مهرجان المسرح الوطني الفلسطيني للمسرح - بقلم: راضي د. شحادة

1 تشرين ثاني 2019   نئد قرينة النهار..! - بقلم: حسن العاصي

29 تشرين أول 2019   قصيدة "النثر" والشِعر..! - بقلم: د. المتوكل طه


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية