27 November 2019   Britain’s Chief Rabbi is helping to stoke antisemitism - By: Jonathan Cook



21 November 2019   Netanyahu Personifies The Corrupting Force Of Power - By: Alon Ben-Meir



















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

24 تشرين ثاني 2019

حركة "فتح" وتحدي الانتخابات العامة..!


بقلم: د. إبراهيم أبراش
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

فسر البعض إعلان الرئيس أبو مازن عن رغبته بإجراء انتخابات عامة وكأنه تعبير عن موقف تنظيم حركة "فتح" وأن الحركة جاهزة ومستعدة لخوض الانتخابات. سوء الفهم هذا يعود لتعدد رئاسات أبو مازن وبالتالي عدم التفريق بين خطابه كرئيس للدولة والسلطة ومنظمة التحرير وخطابه كرئيس لحركة "فتح".

نعتقد أن خطاب الرئيس في الأمم المتحدة عبر عن موقعه وموقفه كرئيس للدولة والسلطة آخذاً بعين الاعتبار الجهة التي يخاطبها وما ترغب في سماعه عن الوضع الفلسطيني الداخلي وكيف سيتصرف رئيس الشعب الفلسطيني مع مشكلة الانقسام، أكثر مما هو تعبير عن رأي حركة "فتح" التي يمثلها أيضاً أو عن قناعة بأن الانتخابات ممكنة وقريبة.

صحيح أن حركة "حماس" تتخوف من دخول انتخابات غير مضمونة النتائج لأن خسارتها للانتخابات تعني: تبدد تطلعاتها للحلول محل منظمة التحرير في تمثيل الشعب الفلسطيني، ستشكل هزيمة لمشروعها الإسلامي مما يفقدها مصادر الدعم الخارجي، ستفقد السلطة في غزة مما سيجردها من مبررات تحكمها بمصادر التمويل الداخلي، ستفقد احتكارها لشعار المقاومة أو شرعية المقاومة فكيف ستنطق باسم المقاومة الفلسطينية وغالبية الشعب لم ينتخبها، كما أن خسارتها للانتخابات سيطرح مسألة امتلاكها هذا الكم الهائل من السلاح الذي تسميه سلاح المقاومة، بالإضافة إلى صعوبة أن تصبح "حماس" مجرد حزب كبقية الأحزاب وتعيش كمعارضة سياسية ما دامت تعتبر نفسها مشروعاً إسلامياً وامتداداً لجماعة الإخوان المسلمين.

ولكن هل حركة "فتح" مستعدة بالفعل للانتخابات وراغبة فيها؟

نتمنى على الرئيس أبو مازن عدم الركون للمزاعم التي تقول بأن تنظيم "فتح" بخير وأنه سيحقق انتصاراً مضموناً في أي انتخابات قادمة، وإن كانت حركة "فتح" جادة بدخول الانتخابات فعلى القيادة سرعة إدخال تحولات جذرية على تنظيم "فتح" وخصوصاً في قطاع غزة قبل دخول معترك الانتخابات.

وفي هذا السياق نوضح القضايا التالية ليس من باب التشكيك بـ"فتح" وقدراتها بل من باب التمكين قبل الإقدام ولتبديد أية فهم أو قراءة مغلوطة لتاريخ حركة "فتح" وسر قيادتها للعمل الوطني:
أولا: في التجربتين الانتخابيتين التشريعيتين في ظل السلطة فازت حركة "فتح" في الأولى 1996 بالأغلبية لعدم وجود منافس، وخسرت في الثانية 2006، وطوال تسيُّدها كقائدة لمنظمة التحرير وعمودها الفقري لم يكن ذلك لأن الشعب كان ينتخبها بل لأنها كانت حركة تحرر وطني وتحتكر وتمثل مشروعاً وطنياً صاعداً، ولدورها القيادي والبارز في العمل العسكري في تلك المرحلة.
ثانيا: حركة "فتح" ليست كغيرها من الأحزاب والحركات، والخارطة السياسية تغيرت كثيراً، وبالتالي تداعيات هزيمتها ستكون كارثية على الحركة وعلى المشروع الوطني برمته.
ثالثا: إن تنظيم "فتح" ليس بخير، والمؤتمر السابع كان مهزلة كبيرة، ولم يعد يكفي اليوم الحديث عن التاريخ المجيد والرصاصة الأولى وأبو عمار، فحتى هذا المتوفر من رصيد هناك جماعات أخرى تنافسها عليه وتسعى لمصادرته لصالحها.
رابعا: بالرغم من أن حركة "حماس" تعيشا مأزقاً على كل النواحي وتراجعت شعبيتها وانكشفت أوراقها، وخصوصاً بعد استنكافها عن المشاركة في المواجهات الأخيرة مع إسرائيل وتركت حليفها الإسلامي وحيداً في المواجهة، إلا أن القوى الوطنية وخصوصاً حركة "فتح" لم تستنهض ذاتها أيضاً بل تعرضت لمزيد من الضعف والانقسام وخصوصاً في قطاع غزة الذي تتم المراهنة عليه لكسب العدد الأكبر من أصوات الناخبين، كما أن منظمة التحرير ازدادت ضعفا وتهلهلاً بعد خروج بعض تنظيماتها وانضمامها لحلف مع حركة "حماس".
خامساً: إذا كان الشعب في غزة مستاءً من حركة "حماس" وراغب في التخلص من حكمها فليس بالضرورة ومن المضمون أن تذهب أصوات المعارضين لـ"حماس" إلى حركة "فتح"، فالخارطة السياسية ليست منقسمة ما بين مشروع إسلامي تمثله "حماس" ومشروع وطني تمثله منظمة التحرير وعلى رأسها "فتح"، بل باتت ملتبسة وغير واضحة المعالم وهناك قوى جديدة تهيئ نفسها لدخول معترك الانتخابات التشريعية والرئاسية.
سادساً: إن كان تنظيم "فتح" يراهن على أصوات الناخبين في غزة المكتوين بنار سلطة "حماس" فإن الحصار وسوء إدارة "حماس" والإجراءات التي اتخذتها السلطة بحق موظفي غزة كل ذلك أوجد حالة فقر شديدة ستجعل للمال السياسي دوراً كبيراً في تحديد خيارات وتفضيلات الناخبين، وإن كانت حكومة اشتية أنصفت نسبياً موظفي غزة، وهي خطوة لصالح "فتح" في أي انتخابات قادمة، إلا أن هناك أطرافاً عدة تشتغل منذ سنوات استعداداً ليوم الانتخابات وأنفقت، ومستعدة لإنفاق عشرات الملايين لهذا الغرض.
سابعاً: استطاعت حركة "حماس" تشكيل تحالفات مع عدة جماعات بما فيها أحزاب فاعلة تاريخياً في منظمة التحرير كالجبهة الشعبية والجبهة الديمقراطية بالإضافة إلى جماعة محمد دحلان أو التيار الإصلاحي الذي يتحدث أيضاً باسم حركة "فتح" والمشروع الوطني. وهذا التحالف وفي حالة استمرار ترهُل تنظيم "فتح" فإنه قد يشكل حالة وطنية منافسة لمنظمة التحرير وحركة "فتح" إن لم يكن بديلاً عنها.
ثامناً: خسارة حركة "فتح" للانتخابات سيؤدي لفقدانها السلطة بقيمتها الرمزية، وبما تتيحه من قدرة على التحكم بمصادر التمويل وسلطة المال، كما ستعزز الشكوك حول أهليتها لقيادة منظمة التحرير، وستخلق ارباكات على مستوى الرئاسة حيث الرئيس أبو مازن رئيس "فتح" والمنظمة والسلطة والدولة، فكيف لحزب خسر انتخابات تشريعية أن يستمر رئيسه رئيساً للسلطة والمنظمة والدولة؟ فالانتخابات الرئاسية ستتأثر بنتائج الانتخابات التشريعية.
تاسعاً: قد تنال حركة "فتح" من الأصوات أكثر من حركة "حماس" في الانتخابات التشريعية في حالة إن تجنبت ترشيح قادتها التقليديين وقادة التنظيم ورجالات السلطة، ولكن قد تحدث تحالفات ومفاجآت غير متوقعة في الانتخابات الرئاسية كما جرى في الانتخابات الرئاسية التونسية.
عاشراً: على حركة "فتح" عدم التصرف كمجرد حزب يصارع من أجل السلطة بل كمؤسِسة للمشروع الوطني وقائدة منظمة التحرير، وهذا يفرض عليها السعي نحو الوحدة الوطنية وأن تكون الانتخابات جزءاً من صفقة مصالحة شمولية وليس مغامرة.
أحد عشر: يجب إعادة النظر بمقولة فلنذهب للانتخابات "فإما نشيل كل شيء أو يشيلو كل شيء" فهذه مقولة خطيرة تتعارض مع مفهوم الشراكة السياسية ولا تلامس خصوصية الحالة الفلسطينية ومتطلبات مواجهة الاحتلال موحدين كما أنها تسيء لحركة "فتح" وتاريخها ومكانتها ودورها الوطني كتجسيد للهوية والمشروع الوطني.
اثنا عشر: يجب توقيع ميثاق شرف يلزم الجميع بأن تكون أي حكومة فلسطينية منبثقة عن الانتخابات حكومة وحدة وطنية يترأسها الحزب الحاصل على أكثر الأصوات مع مشاركة كل الكتل الانتخابية المشاركة في الانتخابات.

وأخيراً، نُعيد التأكيد على تخوفاتنا من أن يكون حديث الانتخابات مجرد همروجة للإلهاء لأن كل الأحزاب غير متحمسة أو راغبة بالانتخابات والنخب النافذة في الحزبين الكبيرين تفضل استمرار المحاصصة الجغرافية–غزة لـ"حماس" وما تبقى من الضفة لـ"فتح. لذا فإن الانتخابات لن تجرى إلا في حالتين: إما كمطلب دولي كما جرى في انتخابات 2006، أو ضغط شعبي بمسيرات وعصيان عام يُجبر الطبقة السياسية على إجرائها.

* أكاديمي فلسطيني يقيم في قطاع غزة. - Ibrahemibrach1@GMAIL.COM



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان




13 كانون أول 2019   عبد الناصر فروانة وخالد صالح تاج المروءة يليق بكم - بقلم: د. طلال الشريف

12 كانون أول 2019   المقدسي لن يصوّت إلا في مدينته..! - بقلم: جاك يوسف خزمو

12 كانون أول 2019   انتخابات برلمانية ثالثة في اسرائيل..! - بقلم: شاكر فريد حسن

12 كانون أول 2019   أهمية قرار الكونغرس..! - بقلم: عمر حلمي الغول

12 كانون أول 2019   ماذا يجري في غزة؟ - بقلم: معتصم حماده

12 كانون أول 2019   أسئلة أجابت عليها الانتفاضة..! - بقلم: محمد السهلي


11 كانون أول 2019   "انتفاضة الحجارة" و"بني عامر" وذكريات الزمن الجميل - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة


11 كانون أول 2019   هل الدبلوماسية الإسرائيلية فنٌّ أم عربدة؟ - بقلم: توفيق أبو شومر

11 كانون أول 2019   فلسطين الضحية التي لا تموت..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس




3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي





3 تموز 2019   تحذيرات تلوث بحر غزة لم تنفر مصطافيه..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


3 كانون أول 2019   المترجم ليس مجرد وسيط لغوي..! - بقلم: فراس حج محمد

20 تشرين ثاني 2019   أسطر طريفة من كتب ظريفة..! - بقلم: توفيق أبو شومر

3 تشرين ثاني 2019   شاهدت مرّتين مهرجان المسرح الوطني الفلسطيني للمسرح - بقلم: راضي د. شحادة

1 تشرين ثاني 2019   نئد قرينة النهار..! - بقلم: حسن العاصي

29 تشرين أول 2019   قصيدة "النثر" والشِعر..! - بقلم: د. المتوكل طه


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية