21 January 2020   Killing Soleimani Undermines Global Order - By: Alon Ben-Meir




14 January 2020   Stepping Back From the Brink of War - By: Alon Ben-Meir






20 December 2019   Has the US thrown Jewish Zionists under the bus? - By: Daoud Kuttab

19 December 2019   2020 Will Be More Turbulent Than 2019, Unless… - By: Alon Ben-Meir















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

25 تشرين ثاني 2019

"ليبرمان" وقانون "إعدام الأسرى"..!


بقلم: عبد الناصر عوني فروانة
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

عاد مساء أمس عضو الكنيست الإسرائيلي ورئيس حزب "اسرائيل بيتنا" المدعو "أفيغدور ليبرمان" للمطالبة بسن قانون عقوبة الاعدام بحق الفلسطينيين منفذي العمليات. وهذه هي ليست المرة الأولى التي يُطالب فيها "ليبرمان" بسن مثل هكذا قانون، حيث سبق وطرحه مرارا. كما وقدمت أكثر من شخصية اسرائيلية اقتراحات تصب في ذات الاتجاه، وناقش مجلس الوزراء الاسرائيلي المصغر "الكابينت" تطبيق هذا القانون في تموز/يوليو من العام الماضي بعدما كان قد اقره الكنيست الإسرائيلي بالقراءة التمهيدية في الثالث من كانون ثاني/يناير عام 2018. فيما حملت تصريحات رئيس الحكومة الاسرائيلية "بنيامين نتانياهو" قبل عام تقريبا الكثير من الخطورة، حينما أعلن منحه الضوء الاخضر للاستمرار في اتجاه الاقرار النهائي للقانون.

ان نص ومضمون مشروع قانون "اعدام الاسرى" يُجيز تنفيذ عقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين الذين تفذوا عمليات فدائية ضد الاحتلال الإسرائيلي قتل فيها إسرائيليين على خلفية دينية أو ايدلوجية أو قومية.

وبالرغم من إقراره من قبل الكنيست الإسرائيلي (البرلمان) بالقراءة التمهيدية، ومناقشته في "الكابينت"، وموافقة رئيس الحكومة، ومطالبات "ليبرمان" المتكررة لسن القانون وتطبيقه، إلا انه ليس من المتوقع اقراره بالقراءات الثلاث في الكنيست والتي يحتاجها المشروع حتى يصبح نافذاً في المحاكم العسكرية. وهذا ليس احتراما لحق الإنسان في الحياة أو حرصاً على حقوق الإنسان الفلسطيني، وإنما لأن إقرار مثل هكذا قانون، سيظهر اسرائيل أمام العالم بصورة اسوأ مما هي عليه الان. وهذا يعني تغيير الصورة التي تسعى إلى ترويجها وتحاول الظهور بها أمام العالم، على أنها دولة ديمقراطية تحترم حقوق الإنسان.

فضلاً على أن القانون يُصَنَف على أنه "عنصري"، لأنه يستهدف الفلسطينيين ولا ينطبق على الإسرائيليين، لذا فإن القانون يعتبر جزءاً من التمييز العنصري ضد الفلسطينيين، ويؤكد على أنها دولة ابارتهايد، وإسرائيل لن تضع نفسها في هذا الموقف أمام العالم، استمرارا لمحاولاتها الهادفة إلى تجميل صورتها امام العالم.

وبتقديري حتى وان حصل ما هو غير متوقع، واستمر "ليبرمان" في مطالباته ومارس الضغط والابتزاز على الائتلاف الحاكم، في ظل تنافس أحزاب اليمين لإرضاء الشارع والأزمات الداخلية المتصاعدة في اسرائيل وخاصة أزمة تشكيل الحكومة، وأقر القانون بشكله النهائي، فانه من المستبعد أن تُقدم الجهات التنفيذية في دولة الاحتلال على إعدام فلسطيني واحد صدر بحقه حكماً بالإعدام من قبل إحدى المحاكم العسكرية الإسرائيلية، تجنباً لانتقادات المجتمع الدولي الذي يتجه إلى إلغاء عقوبة الإعدام باعتبارها مخالفة لحقوق الإنسان. هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى لإدراكها بأن هذا سيلحق الضرر بالأمن الإسرائيلي وسيهدد حياة الإسرائيليين، إذ سيدفع بالفلسطينيين الغاضبين إلى تصعيد مقاومتهم واللجوء إلى وسائل كفاحية أكثر عنفاً وإيلاماً للاحتلال، لطالما أن الموت المحتم هو ما ينتظر المقاوم، وثأرا للشهداء الذين سيتحولون الى حكايا تٌشعل ثورة من تحت التراب وتُحرض الأحياء من بعدهم.

ان قانون "اعدام الاسرى" لن يجلب الامن لدولة الاحتلال، وعلى العالم أن يُدرك ان المشكلة الاساسية تكمن في استمرار وجود الاحتلال، وان الأمن والاستقرار لن يتأتى في ظل وجود الاحتلال. وان استمرار جرائم الاحتلال بحق الفلسطينيين، لم ولن توقف مسيرته النضالية من اجل انهاء الاحتلال وتحقيق الحرية والاستقلال.

وبغض النظر ان كانت تصريحات "ليبرمان" ستجد لها صدى اليوم في ظل الأزمات المتصاعدة في اسرائيل وسينجح في التأثير على ائتلاف اليمين الحاكم وسن القانون في الكنيست الإسرائيلي (البرلمان) بشكل نهائي أم لا؟ أو ان المحاكم الإسرائيلية ستصَدر لاحقا أحكاما بالإعدام وأن الجهات التنفيذية ستنفذها؟ فان الحقيقة المرة التي يجب أن نُدركها جميعاً تؤكد على أن دولة الاحتلال ومن الناحية العملية لم توقف جرائم الإعدامات يوماً، ومارست وتُمارس عقوبة الإعدام كسياسة ومنهج منذ احتلالها للأراضي الفلسطينية ودون قانون يُحرجها أمام العالم، وأقدمت وتحت ذرائع مختلفة وبأشكال عدة، على إعدام المئات من المعتقلين الفلسطينيين بعد السيطرة التامة عليهم، أو بعد سجنهم وداخل أقبية التحقيق، وهناك أمثلة كثيرة ونماذج عديدة وقائمة طويلة تدلل على ما نقول، ولعل أبرزها شهداء "الحافلة 300" وكثير من عمليات الاعدام الميدانية في القدس والضفة الغربية.

ان إقرار قانون الإعدام من قبل "الكابينت" ومن ثم في الكنيست الإسرائيلي بالقراءة التمهيدية والمطالبات الرسمية بسن القانون بشكل نهائي، إنما يعكس حقيقة العقلية الإجرامية والانتقامية للحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة وكذلك للمستوى السياسي في التعامل مع الفلسطينيين، وهو محاولة جديدة لتقنين الجريمة وشرعنة قتل الفلسطينيين بشكل وقح، وتحريض العاملين في المؤسسة الأمنية لارتكاب مزيد من عمليات إطلاق النار تجاه الفلسطينيين بهدف القتل والتصفية الجسدية لمجرد الاشتباه، ولربما هذا ما يفسر تصاعد عمليات القتل والإعدام الميداني والتنكيل بالجرحى والمصابين منذ أن طرح القانون للنقاش وتعالت الأصوات لتطبيقه قبل قرابة أربع سنوات، حيث رُصدت مئات الجرائم المماثلة، وتوسعت قوات الاحتلال في اعدام الفلسطينيين دون قانون.

ان مشروع قانون "اعدام الاسرى" يعتبر جائراً وظالماً، وانتهاكا فظاً وجريمة بشعة، فهو ينتهك حق الانسان في الحياة ويخالف الاتفاقيات الدولية. والأخطر، هو المساس بمكانة الأسرى القانونية، والإساءة الى هويتهم النضالية بما يخدم المحاولات الإسرائيلية الرامية لتقديمهم للعالم على أنهم مجرمين وقتلة وإرهابيين واياديهم ملطخة بالدماء، ويجب قتلهم، وليسوا مناضلين ومقاومين يدافعون عن حقوق شعبهم. وهذا يعني تجريم النضال الوطني الفلسطيني ومساساً خطيراً بمشروعية كفاح الشعب الفلسطيني ومقاومته للاحتلال.

إن هذا النضال الذي خاضه الأسرى ويخوضه الشعب الفلسطيني ليس جريمة، وأن تلك العمليات التي نفذها الأسرى تندرج في إطار مقاومة المحتل، وان هذه المقاومة وسيلة مشروعة كفلتها كافة القوانين والمواثيق والأعراف الدولية، وهي بحد ذاتها شرفٌ تعتز به الشعوب، وتتباهى به الأمم: فما من شعبٍ كريم وقع تحت الاحتلال إلا ومارس المقاومة لطرد المحتل وانتزاع الحرية والسلام.

وفي الختام ندعو الأمم المتحدة والدول السامية الموقعة على اتفاقيات حقوق الإنسان والاتحاد الأوروبي وكافة المؤسسات الحقوقية والإنسانية والتجمعات المناهضة لعقوبة الإعدام، إلى التدخل العاجل لحماية الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، واتخاذ خطوات جادة للحيلولة دون إقرار هذا القانون الذي يشكل، اقراره وتطبيقه، جريمة انسانية. ليس هذا فحسب، وانما ايضا وقف عمليات القتل والاعدام الميداني خارج نطاق القانون والتي تمارسها قوات الاحتلال بحق الفلسطينيين.

كما وندعو الى التحرك العاجل وعلى كافة الصعد والمستويات لضمان توفير الحماية القانونية والسياسية للأسرى الفلسطينيين، وبما يعزز من مكانتهم القانونية ويحافظ على هويتهم النضالية ويحمي مشروعية كفاح شعبهم ضد المحتل الإسرائيلي.

* باحث مختص بقضايا الأسرى ومدير دائرة الإحصاء بوزارة الأسرى والمحررين، وله موقع شخصي باسم: "فلسطين خلف القضبان". - ferwana2@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

23 كانون ثاني 2020   وحشية الاحتلال في تعذيب الأسرى.. حناتشة نموذجاً - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة



23 كانون ثاني 2020   لاسباب شكلية.. يضيع الحق الفلسطيني..! - بقلم: خالد معالي

22 كانون ثاني 2020   اجتنبوا الحالة (الترامبية)..! - بقلم: توفيق أبو شومر

22 كانون ثاني 2020   على مفرق طرق..! - بقلم: هيثم أبو الغزلان

22 كانون ثاني 2020   متى نتقن لغة وثقافة الحوار..؟! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


22 كانون ثاني 2020   ذكرى وتاريخ بطل افريقي..! - بقلم: عمر حلمي الغول


21 كانون ثاني 2020   إسرائيل المعادية للسامية..! - بقلم: عمر حلمي الغول

21 كانون ثاني 2020   مدرسة ترامب لإلغاء الحماية المجانية..! - بقلم: راسم عبيدات

21 كانون ثاني 2020   دعوات الضم.. ليست مجرد دعاية انتخابية..! - بقلم: هاني المصري

21 كانون ثاني 2020   هل بات مجلس النواب الأمريكي يمثل شبكة أمان لنظام إيران؟ - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

21 كانون ثاني 2020   مهرجان الدَّسْتَة العربي في عمّان..! - بقلم: راضي د. شحادة


31 كانون أول 2019   غزة 2020.. تحديات البقاء والمواجهة..! - بقلم: وسام زغبر



3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي








27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


22 كانون ثاني 2020   ربع قرن على تأسيس "دار الأماني" للنشر - بقلم: شاكر فريد حسن

20 كانون ثاني 2020   مهرجان الدَّسْتَة العربي في عمّان..! - بقلم: راضي د. شحادة

19 كانون ثاني 2020   غوشة أصغر مؤرخي فلسطين: تحية وسلامًا..! - بقلم: د. إبراهيم فؤاد عباس

18 كانون ثاني 2020   مونودراما هادية لكامل الباشا - بقلم: تحسين يقين

16 كانون ثاني 2020   في تأمّل تجربة الكتابة.. على كلّ حالٍ هذا أنا..! - بقلم: فراس حج محمد


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية