17 June 2020   The Last Chance For A Viable Two-State Solution - By: Alon Ben-Meir


11 June 2020   خيانة الجمهوريين الغادرة للشعب الأمريكي..! - By: د. ألون بن مئيــر



















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

25 تشرين ثاني 2019

"ليبرمان" وقانون "إعدام الأسرى"..!


بقلم: عبد الناصر عوني فروانة
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

عاد مساء أمس عضو الكنيست الإسرائيلي ورئيس حزب "اسرائيل بيتنا" المدعو "أفيغدور ليبرمان" للمطالبة بسن قانون عقوبة الاعدام بحق الفلسطينيين منفذي العمليات. وهذه هي ليست المرة الأولى التي يُطالب فيها "ليبرمان" بسن مثل هكذا قانون، حيث سبق وطرحه مرارا. كما وقدمت أكثر من شخصية اسرائيلية اقتراحات تصب في ذات الاتجاه، وناقش مجلس الوزراء الاسرائيلي المصغر "الكابينت" تطبيق هذا القانون في تموز/يوليو من العام الماضي بعدما كان قد اقره الكنيست الإسرائيلي بالقراءة التمهيدية في الثالث من كانون ثاني/يناير عام 2018. فيما حملت تصريحات رئيس الحكومة الاسرائيلية "بنيامين نتانياهو" قبل عام تقريبا الكثير من الخطورة، حينما أعلن منحه الضوء الاخضر للاستمرار في اتجاه الاقرار النهائي للقانون.

ان نص ومضمون مشروع قانون "اعدام الاسرى" يُجيز تنفيذ عقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين الذين تفذوا عمليات فدائية ضد الاحتلال الإسرائيلي قتل فيها إسرائيليين على خلفية دينية أو ايدلوجية أو قومية.

وبالرغم من إقراره من قبل الكنيست الإسرائيلي (البرلمان) بالقراءة التمهيدية، ومناقشته في "الكابينت"، وموافقة رئيس الحكومة، ومطالبات "ليبرمان" المتكررة لسن القانون وتطبيقه، إلا انه ليس من المتوقع اقراره بالقراءات الثلاث في الكنيست والتي يحتاجها المشروع حتى يصبح نافذاً في المحاكم العسكرية. وهذا ليس احتراما لحق الإنسان في الحياة أو حرصاً على حقوق الإنسان الفلسطيني، وإنما لأن إقرار مثل هكذا قانون، سيظهر اسرائيل أمام العالم بصورة اسوأ مما هي عليه الان. وهذا يعني تغيير الصورة التي تسعى إلى ترويجها وتحاول الظهور بها أمام العالم، على أنها دولة ديمقراطية تحترم حقوق الإنسان.

فضلاً على أن القانون يُصَنَف على أنه "عنصري"، لأنه يستهدف الفلسطينيين ولا ينطبق على الإسرائيليين، لذا فإن القانون يعتبر جزءاً من التمييز العنصري ضد الفلسطينيين، ويؤكد على أنها دولة ابارتهايد، وإسرائيل لن تضع نفسها في هذا الموقف أمام العالم، استمرارا لمحاولاتها الهادفة إلى تجميل صورتها امام العالم.

وبتقديري حتى وان حصل ما هو غير متوقع، واستمر "ليبرمان" في مطالباته ومارس الضغط والابتزاز على الائتلاف الحاكم، في ظل تنافس أحزاب اليمين لإرضاء الشارع والأزمات الداخلية المتصاعدة في اسرائيل وخاصة أزمة تشكيل الحكومة، وأقر القانون بشكله النهائي، فانه من المستبعد أن تُقدم الجهات التنفيذية في دولة الاحتلال على إعدام فلسطيني واحد صدر بحقه حكماً بالإعدام من قبل إحدى المحاكم العسكرية الإسرائيلية، تجنباً لانتقادات المجتمع الدولي الذي يتجه إلى إلغاء عقوبة الإعدام باعتبارها مخالفة لحقوق الإنسان. هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى لإدراكها بأن هذا سيلحق الضرر بالأمن الإسرائيلي وسيهدد حياة الإسرائيليين، إذ سيدفع بالفلسطينيين الغاضبين إلى تصعيد مقاومتهم واللجوء إلى وسائل كفاحية أكثر عنفاً وإيلاماً للاحتلال، لطالما أن الموت المحتم هو ما ينتظر المقاوم، وثأرا للشهداء الذين سيتحولون الى حكايا تٌشعل ثورة من تحت التراب وتُحرض الأحياء من بعدهم.

ان قانون "اعدام الاسرى" لن يجلب الامن لدولة الاحتلال، وعلى العالم أن يُدرك ان المشكلة الاساسية تكمن في استمرار وجود الاحتلال، وان الأمن والاستقرار لن يتأتى في ظل وجود الاحتلال. وان استمرار جرائم الاحتلال بحق الفلسطينيين، لم ولن توقف مسيرته النضالية من اجل انهاء الاحتلال وتحقيق الحرية والاستقلال.

وبغض النظر ان كانت تصريحات "ليبرمان" ستجد لها صدى اليوم في ظل الأزمات المتصاعدة في اسرائيل وسينجح في التأثير على ائتلاف اليمين الحاكم وسن القانون في الكنيست الإسرائيلي (البرلمان) بشكل نهائي أم لا؟ أو ان المحاكم الإسرائيلية ستصَدر لاحقا أحكاما بالإعدام وأن الجهات التنفيذية ستنفذها؟ فان الحقيقة المرة التي يجب أن نُدركها جميعاً تؤكد على أن دولة الاحتلال ومن الناحية العملية لم توقف جرائم الإعدامات يوماً، ومارست وتُمارس عقوبة الإعدام كسياسة ومنهج منذ احتلالها للأراضي الفلسطينية ودون قانون يُحرجها أمام العالم، وأقدمت وتحت ذرائع مختلفة وبأشكال عدة، على إعدام المئات من المعتقلين الفلسطينيين بعد السيطرة التامة عليهم، أو بعد سجنهم وداخل أقبية التحقيق، وهناك أمثلة كثيرة ونماذج عديدة وقائمة طويلة تدلل على ما نقول، ولعل أبرزها شهداء "الحافلة 300" وكثير من عمليات الاعدام الميدانية في القدس والضفة الغربية.

ان إقرار قانون الإعدام من قبل "الكابينت" ومن ثم في الكنيست الإسرائيلي بالقراءة التمهيدية والمطالبات الرسمية بسن القانون بشكل نهائي، إنما يعكس حقيقة العقلية الإجرامية والانتقامية للحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة وكذلك للمستوى السياسي في التعامل مع الفلسطينيين، وهو محاولة جديدة لتقنين الجريمة وشرعنة قتل الفلسطينيين بشكل وقح، وتحريض العاملين في المؤسسة الأمنية لارتكاب مزيد من عمليات إطلاق النار تجاه الفلسطينيين بهدف القتل والتصفية الجسدية لمجرد الاشتباه، ولربما هذا ما يفسر تصاعد عمليات القتل والإعدام الميداني والتنكيل بالجرحى والمصابين منذ أن طرح القانون للنقاش وتعالت الأصوات لتطبيقه قبل قرابة أربع سنوات، حيث رُصدت مئات الجرائم المماثلة، وتوسعت قوات الاحتلال في اعدام الفلسطينيين دون قانون.

ان مشروع قانون "اعدام الاسرى" يعتبر جائراً وظالماً، وانتهاكا فظاً وجريمة بشعة، فهو ينتهك حق الانسان في الحياة ويخالف الاتفاقيات الدولية. والأخطر، هو المساس بمكانة الأسرى القانونية، والإساءة الى هويتهم النضالية بما يخدم المحاولات الإسرائيلية الرامية لتقديمهم للعالم على أنهم مجرمين وقتلة وإرهابيين واياديهم ملطخة بالدماء، ويجب قتلهم، وليسوا مناضلين ومقاومين يدافعون عن حقوق شعبهم. وهذا يعني تجريم النضال الوطني الفلسطيني ومساساً خطيراً بمشروعية كفاح الشعب الفلسطيني ومقاومته للاحتلال.

إن هذا النضال الذي خاضه الأسرى ويخوضه الشعب الفلسطيني ليس جريمة، وأن تلك العمليات التي نفذها الأسرى تندرج في إطار مقاومة المحتل، وان هذه المقاومة وسيلة مشروعة كفلتها كافة القوانين والمواثيق والأعراف الدولية، وهي بحد ذاتها شرفٌ تعتز به الشعوب، وتتباهى به الأمم: فما من شعبٍ كريم وقع تحت الاحتلال إلا ومارس المقاومة لطرد المحتل وانتزاع الحرية والسلام.

وفي الختام ندعو الأمم المتحدة والدول السامية الموقعة على اتفاقيات حقوق الإنسان والاتحاد الأوروبي وكافة المؤسسات الحقوقية والإنسانية والتجمعات المناهضة لعقوبة الإعدام، إلى التدخل العاجل لحماية الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، واتخاذ خطوات جادة للحيلولة دون إقرار هذا القانون الذي يشكل، اقراره وتطبيقه، جريمة انسانية. ليس هذا فحسب، وانما ايضا وقف عمليات القتل والاعدام الميداني خارج نطاق القانون والتي تمارسها قوات الاحتلال بحق الفلسطينيين.

كما وندعو الى التحرك العاجل وعلى كافة الصعد والمستويات لضمان توفير الحماية القانونية والسياسية للأسرى الفلسطينيين، وبما يعزز من مكانتهم القانونية ويحافظ على هويتهم النضالية ويحمي مشروعية كفاح شعبهم ضد المحتل الإسرائيلي.

* باحث مختص بقضايا الأسرى ومدير دائرة الإحصاء بوزارة الأسرى والمحررين، وله موقع شخصي باسم: "فلسطين خلف القضبان". - ferwana2@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

3 تموز 2020   صوت التاريخ يجب ان يسمع..! - بقلم: جواد بولس

3 تموز 2020   نميمة البلد: اشتية منقذا لحركة "فتح"..! - بقلم: جهاد حرب

3 تموز 2020   الولايات المتحدة وعداؤها للشعب الفلسطيني..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


2 تموز 2020   مخاطر تنفيذ الضم والسكوت عليه وفشل حل الدولتين..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

2 تموز 2020   هل تراجع نتنياهو عن الضم؟ - بقلم: خالد معالي

2 تموز 2020   مجزرة حوادث الطرق..! - بقلم: شاكر فريد حسن


1 تموز 2020   لماذا يعارض بايدن خطة الضم؟! - بقلم: د. أماني القرم


1 تموز 2020   عباس وسياسة حافة الهاوية..! - بقلم: عمر حلمي الغول

1 تموز 2020   الساخرون من آبائهم..! - بقلم: توفيق أبو شومر

30 حزيران 2020   مواقف التشكيك لا تخدم سوى العدو ومشاريعه التصفوية..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

30 حزيران 2020   ضم أو عدم ضم ... سلطة أو لا سلطة - بقلم: هاني المصري

30 حزيران 2020   أهمية هزيمة إنجل..! - بقلم: عمر حلمي الغول






20 حزيران 2020   "طهارة السلاح"... موروث مضمّخ بدماء الفلسطينيين..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد


18 أيار 2020   نتنياهو مع انطلاق حكومته الخامسة: "أنوي طرح مسألة الضم بسرعة"..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي



3 تموز 2020   لوحاتٌ ونسماتٌ..! - بقلم: شاكر فريد حسن

3 تموز 2020   سامية فارس الخليلي (أم سري).. وداعًا - بقلم: شاكر فريد حسن


2 تموز 2020   إبداع رمش العين..! - بقلم: عمر حلمي الغول


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية