21 January 2020   Killing Soleimani Undermines Global Order - By: Alon Ben-Meir




14 January 2020   Stepping Back From the Brink of War - By: Alon Ben-Meir






20 December 2019   Has the US thrown Jewish Zionists under the bus? - By: Daoud Kuttab

19 December 2019   2020 Will Be More Turbulent Than 2019, Unless… - By: Alon Ben-Meir















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

26 تشرين ثاني 2019

استشهاد أبو دياك وتراجيديا الأسر والاستشهاد..!


بقلم: د. إبراهيم أبراش
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

رحل الشهيد الأسير سامي أبو دياك صباح اليوم السادس والعشرين من نوفمبر في عيادة سجن إسرائيلي دون أن تتحقق أمنيته في رسالته لوالدته: "لا أريد أن أفارق الحياة وأنا مكبل اليدين والقدمين، وأمام سجان يعشق الموت ويتغدى ويتلذذ على آلامنا ومعاناتنا"، أمنية تبدو بسيطة وعادية ولكنها بالنسبة لأسير مصاب بمرض السرطان ومحكوم عليه بالسجن المؤيد قضى منها 17 عاماً ويتعرض للإهانة بل والموت البطيء كل يوم لمجرد أن يُصبح ويُمسى على وجوه سجانيه وجلاديه الكريهة وإذلالهم الممنهج الجسدي والمعنوي، أمنية تعتبر ذات مغزى ومعنى كبير لا يدركه إلا من عانى الاعتقال لفترات طويلة وكل حر أبيّ.

الشهيد أبو دياك واحد من بين 222 أسيراً استشهدوا داخل سجون الاحتلال وأغلبهم بسبب التعذيب أو الإهمال الطبي، وواحد من عشرات الأسرى المصابين بأمراض خطيرة منهم الاخوين محمد ورمزي أبراش من مخيم الأمعري، وعمر أبو الخرج وعكاوي وبسام السايح ..الخ، وكان من بين 6500 أسير ما زالوا في سجون الاحتلال، وحسب احصائيات رسمية فقد بلغ عدد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين الذين دخلوا سجون الاحتلال منذ عام 1967 حتى مارس 2019 (1,000,000) مليون مواطن بينهم اطفال ونساء ونواب تشريعي ومعتقلين إداريين، وهناك 56 أسيراً مضى على اعتقالهم أكثر من عشرين عاما بشكل متواصل، 26 أسيراً معتقلون منذ ما قبل اتفاقية أوسلو، أقدمهم نائل البرغوثي وكريم يونس وماهر يونس.

الأسر والاستشهاد تراجيديا لازمت الشعب الفلسطيني طوال تاريخه المعاصر الممتد لأكثر من مائة عام، ولكل أسير وشهيد قصة ورواية ما قبل وأثناء وبعد أسره أو استشهاده، قصص تستحق التأريخ وأن تتحول لأفلام ومسلسلات تُترجَم لكل اللغات حتى يعرف العالم حقيقة العدو الإسرائيلي الذي يزعم أنه دولة حضارية وديمقراطية، وفي نفس الوقت يطَّلِع العالم على عظمة الشعب الفلسطيني وتضحياته واستمراره ممتطيا صهوة جواد النضال والمقاومة ولم يترجل يوما طوال مائة عام، ولن يترجل حتى تحقيق الحرية والاستقلال وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها مدينة القدس.

الأسرى كالشهداء أشرف وأكرم الناس فينا، لولا الشهداء والأسرى ما كانت قضية وطنية ولا مؤسسات وطنية، وما أصبح الوزير وزيراً والقائد قائداً والمسؤول مسؤولاً، وما كان لفلسطيني أن يرفع رأسه مفتخرا بذاته وهويته، لولاهم ما كان العالم سمع بقضيتنا.

الشهداء والأسرى هم القادة الحقيقيون للشعب الفلسطيني، وصفة مناضل يجب أن تذهب لهم لا لغيرهم، ليس معنى هذا أن كل الشعب الفلسطيني يجب أن يكون إما شهيداً أو أسيراً، فللنضال طرق وأشكال متعددة، إلا أن قمة النضال والعطاء أن يُقدم المواطن على عمل وطني وهو يعرف أنه سيُعتَقل أو يستَشهِد ومع ذلك لا يتردد ولا يخشى الاعتقال أو الموت.

كل ما يمر به أسرانا وشعبنا الفلسطيني في مختلف مناطق تواجده على أرض الوطن وفي الشتات هو النتيجة الحتمية والصيرورة الطبيعية لشعب يناضل من أجل حريته ويرزخ تحت احتلال من أكثر ما مر على البشرية اجراماً ووحشية، ولكن الأكثر إيلاماً أن نعايش تلك العذابات في ظل ظروف سياسية داخلية مزرية وتشعرنا بالعار مما آلت إليه الأمور  بين مكونات الطبقة السياسية من فرقة وتخوين وانقسام يتفشى كما تفشى السرطان اللعين في جسد الشهيد أبو دياك وغيره من الأسرى الذين ينتظرون  الموت في أية لحظة.

علينا الاعتراف بالعجز والإهانة أمام مطالب الأسرى البسيطة والأساسية في معارك الإضراب عن الطعام، حاجتهم لهواتف وأغطية مناسبة وتحديد فترات السجن الإداري وحقهم في علاج ملائم وزيارة الأهل ..الخ، وخلال تراجيديا الأسر والإضراب يسقط  منهم الشهداء ويدّهَم آخرون مرض يذكره بكل لحظة بعذاب السجن والبعد عن الأهل وبكل لسعة ألم من إهانة سجانيه وتفننهم في تعذيبه الجسدي والنفسي على مدار سنوات سجنه.

عجز وخجل يعترينا أمام كل ما يدور حولنا من تراجع للزخم الذي كانت تمتاز به قضيتنا العادلة، وأمام إنهاك المواطن ولهثه وراء مطالب الحياة اليومية، وفشل القيادات السياسية، وتراجع برامج المقاومة بكافة أشكالها، وترجل أبو دياك مريضاً ومتوسلاً الجميع بأن يموت في حضن أمه، إلا أن كل ذلك لم ولن يجعل مسار الأمور تأخذ منحى آخر في التعامل مع عديد من قضايانا الملحة من انقسام ومن انحدار وتراجع لمفاهيم الوطنية. الكل سينعى ويندد ويرفع الشعارات وما بعد أيام العزاء الثلاثة ستعود الأمور إلى العادية في انتظار أسير يسقط شهيدا لنكرر نفس شعاراتنا وكلامنا الممجوج حول النضال وقدسية قضية الأسرى ..الخ.

قضية الأسرى كمثيلاتها من قضايا وطننا المكلوم بحاجة إلى وحدة وتوافق ومجابهة الاحتلال وممارساته ضمن استراتيجية توظف كل ما نملك إلى مخرز في كف اسرائيل يهددها ويقض مضجعها، ويوصِل للعالم رسالة أن الأسير والشهيد والحي المحاصر والمريض الممنوع من العلاج هم أبناء شعب يخضع للاحتلال ويمارس حقه المكفول في ممارسة كافة أشكال النضال لنيل حريته وليس كما يروج الكيان الاسرائيلي بأننا شعب ارهابي.

* أكاديمي فلسطيني يقيم في قطاع غزة. - Ibrahemibrach1@GMAIL.COM



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

23 كانون ثاني 2020   وحشية الاحتلال في تعذيب الأسرى.. حناتشة نموذجاً - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة



23 كانون ثاني 2020   لاسباب شكلية.. يضيع الحق الفلسطيني..! - بقلم: خالد معالي

22 كانون ثاني 2020   اجتنبوا الحالة (الترامبية)..! - بقلم: توفيق أبو شومر

22 كانون ثاني 2020   على مفرق طرق..! - بقلم: هيثم أبو الغزلان

22 كانون ثاني 2020   متى نتقن لغة وثقافة الحوار..؟! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


22 كانون ثاني 2020   ذكرى وتاريخ بطل افريقي..! - بقلم: عمر حلمي الغول


21 كانون ثاني 2020   إسرائيل المعادية للسامية..! - بقلم: عمر حلمي الغول

21 كانون ثاني 2020   مدرسة ترامب لإلغاء الحماية المجانية..! - بقلم: راسم عبيدات

21 كانون ثاني 2020   دعوات الضم.. ليست مجرد دعاية انتخابية..! - بقلم: هاني المصري

21 كانون ثاني 2020   هل بات مجلس النواب الأمريكي يمثل شبكة أمان لنظام إيران؟ - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

21 كانون ثاني 2020   مهرجان الدَّسْتَة العربي في عمّان..! - بقلم: راضي د. شحادة


31 كانون أول 2019   غزة 2020.. تحديات البقاء والمواجهة..! - بقلم: وسام زغبر



3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي








27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


22 كانون ثاني 2020   ربع قرن على تأسيس "دار الأماني" للنشر - بقلم: شاكر فريد حسن

20 كانون ثاني 2020   مهرجان الدَّسْتَة العربي في عمّان..! - بقلم: راضي د. شحادة

19 كانون ثاني 2020   غوشة أصغر مؤرخي فلسطين: تحية وسلامًا..! - بقلم: د. إبراهيم فؤاد عباس

18 كانون ثاني 2020   مونودراما هادية لكامل الباشا - بقلم: تحسين يقين

16 كانون ثاني 2020   في تأمّل تجربة الكتابة.. على كلّ حالٍ هذا أنا..! - بقلم: فراس حج محمد


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية