17 June 2020   The Last Chance For A Viable Two-State Solution - By: Alon Ben-Meir


11 June 2020   خيانة الجمهوريين الغادرة للشعب الأمريكي..! - By: د. ألون بن مئيــر



















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

26 تشرين ثاني 2019

العروة الوثقى..!


بقلم: عمر حلمي الغول
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

يوم السبت الماضي الموافق 23 من تشرين ثاني/ نوفمبر الحالي (2019) جمع لقاء وطني كبير بين ابناء الشعب الفلسطيني العربي الواحد نخبة من بني معروف برئاسة النائب السابق في الكنيست، زيدان عطشة المتجذرين في أرض الأباء والأجداد داخل الـ48، ومثلهم من ابناء الشعب المقيمين في أراضي دولة فلسطين المحتلة حزيران 1967 في دار الرئاسة الفلسطينية نظمته لجنة التواصل الوطني التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية، التي يراسها محمد المدني، عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" تحت عنوان "العروة الوثقى".

كان اللقاء نتاج جهد طويل بذله القائمون على الفعالية الوطنية المتميزة برعاية الرئيس محمود عباس، الذي شارك فيه، وألقى كلمة هامة بدأها "عرب دروز بدو ومسيحيين"، وتابع "من اين جاؤوا بهذة التسميات؟ ومن جاء بها؟ ولماذا؟"، وأكد ابو مازن انها سياسة "فرق تسد" البريطانية، التي إنتهجتها القيادة الصهيونية لتفتيت وحدة النسيج الوطني والإجتماعي الفلسطيني، بهدف تحقيق مشروعهم الإستعماري. وأضاف أن المعروفيين، هم العرب الأقحاح، والذين لا احد يشكك في عروبتهم، ودورهم التاريخي في الدفاع عن قضايا الأمة العربية، وإستحضر دور الزعيم سلطان باشا الأطرش في قيادة الثورة السورية الكبرى في عام 1925، ودور القائد الوطني والقومي كمال جنبلاط، الذي إغتالته الأيدي المجرمة لفصل الفلسطينيين عن أشقائهم اللبنانيين عام 1976، وإبنه القائد وليد جنبلاط ..إلخ.

كما ان الشيخ ابو عنان تحدث عن ذات الروابط الأخوية العميقة بين ابناء الشعب الفلسطيني العربي الواحد. وكان البرفيسور أمل الجمال القى محاضرة بذات الإتجاه، وكذلك الصديق الدكتور حنا عيسى تحدث عن تاريخ بني معروف وعلاقتهم بالعروبة عموما وفلسطين خصوصا. وتم تسليط الضوء على الكيفية، التي يفترض ان تتم لمواجهة عزل ابناء الشعب الفلسطيني عن بعضهم البعض. والتصدي الحكيم والواقعي والشجاع من مختلف مكونات الشعب للأساليب الصهيونية الإستعمارية، ورفض التقسيمات الدينية والطائفية، لإنها مرفوضة من قبل الكل الفلسطيني، ولا يمكن التعايش معها، والعمل على وأدها بالتصدي الشجاع لها.

لم يعد مكانا لعملية تمزيق وتفتيت وحدة الشعب الواحد، الحامل للهموم والمعاناة الفلسطينية، والتي سعى قادة الدولة الإسرائيلية الإستعمارية لتكريسها على مدار ما يزيد عن السبعة عقود الماضية من عمر النكبة الفلسطينية، وحاول جهابذته المستعمرين خلق أكاذيب وإدعاءات لا أساس لها من الصحة في العلاقة ما بين الديانة اليهودية وأتباع المذهب الإسلامي الدرزي. مع العلم أن دولة إسرائيل من حيث المبدأ لا تمثل اليهود، ولا الديانة اليهودية، بقدر ما تمثل مشروعا كولونياليا على الأرض الفلسطينية لخدمة المشروع الإستعماري الغربي. فضلا عن ان  المعروفيين، هم جزء لا يتجزأ من القبائل العربية الأصيلة، وليسوا شيئا غير ذلك. وتسامحهم، هو ذات التسامح، الذي تعامل به العرب والمسلمون عموما مع اتباع الديانة اليهودية العرب والخزر. وبالتالي لا وجود لإي علاقات خاصة بين اليهودية والدروز المعروفيين تنتقص من عروبتهم وهويتهم الفلسطينية.

ولعل ما حمله "قانون أساس القومية للدولة اليهودية"، الذي أقرته الكنيست في تموز / يوليو 2018 فضح وعرى وجه الصهيونية القبيح وأحزابها وأدواتها الإستعمارية، حيث نفى كليا حق تقرير المصير لإبناء الشعب العربي الفلسطيني بمختلف تلاوينهم ومشاربهم الدينية والطائفية والمذهبية والعقائدية والسياسية، وهم اصحاب الأرض الأصليين. وهو ما عمق صحوة ابناء الشعب العربي الفلسطيني عموما وابناء المذهب الدرزي خصوصا، ودفع الغيورون منهم وبالتعاون مع لجنة التواصل الوطني للعمل بخطى حثيثة لردم الهوة، وإزالة كل النواقص، والأخطاء والمثالب، التي لعبت عليها دولة الإستعمار الإسرائيلية وأجهزتها الأمنية وجهل البعض الفلسطيني بأبناء جلدتهم.

250 شخصية من الجانبين إلتقوا تحت راية الوطنية الفلسطينية، وعمدوا هويتهم الواحدة الموحدة. واكدوا رفضهم المطلق لكل التقسيمات والمسميات الوهمية، وشددوا على التعاضد والتكافل لحماية الحقوق الوطنية والسياسية والمطلبية الفلسطينية داخل دولة إسرائيل الإستعمارية وعلى رأسها تصفية "قانون اساس القومية اليهودية"، وترسيخ المساواة وبناء دولة كل مواطنيها، وتعزيز مكانة اللغة العربية والثقافة الوطنية والقومية كلغة رسمية أساسية في الدولة، ومنح ابناء الشعب الفلسطيني الإستقلال على ارض دولتهم المحتلة في الخامس من حزيران/ يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وضمان حق عودة اللاجئين إلى ديارهم على اساس القرار الدولي 194.

رسالة الإجتماع كانت عظيمة وتاريخية بكل ما للكلمة من معنى ودلالة سياسية وإجتماعية وثقافية. هذا ونجح المجتمعون في بناء مداميك صلبة ونوعية في العلاقة البينية بين ابناء فلسطين، والتي سيكون لها ما بعدها من آثار إيجابية، ستشهدها الأيام والأعوام القادمة. وبالتأكيد ان دولة الإستعمار الإسرائيلية لن تترك الجهد الشجاع والعظيم يمر مرور الكرام، بل ستعمل على وضع كل العراقيل والعقبات أمام وحدة الشعب. لكن يمكن الجزم، ان الوقت تأخر، لإن سياسات إسرائيل المعادية للكل الفلسطيني، وكل ناطق بلغة الضاد باتت مفضوحة وعارية. ولإن العروة الوثقى بين ابناء فلسطين أعمق وأرسخ من كل الألاعيب الصهيونية الخبيثة والرخيصة.

* كاتب فلسطيني يقيم في مدينة رام الله. - oalghoul@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

3 تموز 2020   صوت التاريخ يجب ان يسمع..! - بقلم: جواد بولس

3 تموز 2020   نميمة البلد: اشتية منقذا لحركة "فتح"..! - بقلم: جهاد حرب

3 تموز 2020   الولايات المتحدة وعداؤها للشعب الفلسطيني..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


2 تموز 2020   مخاطر تنفيذ الضم والسكوت عليه وفشل حل الدولتين..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

2 تموز 2020   هل تراجع نتنياهو عن الضم؟ - بقلم: خالد معالي

2 تموز 2020   مجزرة حوادث الطرق..! - بقلم: شاكر فريد حسن


1 تموز 2020   لماذا يعارض بايدن خطة الضم؟! - بقلم: د. أماني القرم


1 تموز 2020   عباس وسياسة حافة الهاوية..! - بقلم: عمر حلمي الغول

1 تموز 2020   الساخرون من آبائهم..! - بقلم: توفيق أبو شومر

30 حزيران 2020   مواقف التشكيك لا تخدم سوى العدو ومشاريعه التصفوية..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

30 حزيران 2020   ضم أو عدم ضم ... سلطة أو لا سلطة - بقلم: هاني المصري

30 حزيران 2020   أهمية هزيمة إنجل..! - بقلم: عمر حلمي الغول






20 حزيران 2020   "طهارة السلاح"... موروث مضمّخ بدماء الفلسطينيين..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد


18 أيار 2020   نتنياهو مع انطلاق حكومته الخامسة: "أنوي طرح مسألة الضم بسرعة"..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي



3 تموز 2020   لوحاتٌ ونسماتٌ..! - بقلم: شاكر فريد حسن

3 تموز 2020   سامية فارس الخليلي (أم سري).. وداعًا - بقلم: شاكر فريد حسن


2 تموز 2020   إبداع رمش العين..! - بقلم: عمر حلمي الغول


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية