27 November 2019   Britain’s Chief Rabbi is helping to stoke antisemitism - By: Jonathan Cook



21 November 2019   Netanyahu Personifies The Corrupting Force Of Power - By: Alon Ben-Meir



















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

26 تشرين ثاني 2019

ما هو الحراك الفلسطيني المطلوب لالغاء القرارات الأمريكية؟


بقلم: د. عبير عبد الرحمن ثابت
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

لم يكن السيد دونالد ترامب بمازح عندما قال الأسبوع الماضي أنه إذا ما نجح الكونجرس في تنحيته من سدة البيت الابيض فإن إسرائيل بحاجة إلى رئيس وزراء؛ ولن يكون هناك أفضل منه لهذا المنصب.. وإن قالها ترامب من قبيل المزاح، لكن في الحقيقة فإن ما قدمه ترامب لاسرائيل لا يؤهله لأن يكون رئيس وزراءها فحسب، بل يؤهله لأن يتوج ملكا مدى الحياة على إسرائيل.

فلم يقدم أحد من قبل مثل ما قدم ترامب لإسرائيل، وبالتأكيد لن يكون بوسع أي رئيس أمريكي قادم المزايدة على ترامب في هذا الصدد مستقبلا؛ فلقد منحهم القدس وشرعن المستوطنات وقطع شريان الحياة المالي عن وكالة "الأونروا"، وكل هذه القرارات بالتأكيد هي قرارات استراتيجية سوف يكون لها بالغ الأثر على ميكانزمات الصراع مستقبلا.

ومن الوهم أن يعتقد أيا كان ان مثل هذه القرارات هي قرارات انفعالية اتخذها رئيس شعبوي لا يملك الحد الأدنى من المقومات ليكون مسؤولا سياسيا من الدرجة الثالثة؛ وإن أي رئيس سيعقب السيد ترامب سيكون بمقدوره إعادة الأمور إلى نصابها عبر التراجع عن تلك القرارات التي مثلت انحرافا تاريخيا كبيرا عن نهج السياسة الخارجية تجاه الصراع؛ وهي سياسة استمرت لقرابة نصف قرن والتزمت بموجبها ضمنيا بمقررات الشرعية الدولية في هذا الصراع. ومن يمني النفس بهذا الوهم لا يدرك حقيقة أن تلك القرارات ذات اتجاه واحد؛ ومن دفع باتخاذها في أروقة مؤسسة صنع القرار السياسي في الولايات المتحدة الأمريكية كان يدرك تلك الحقيقة والتي تدعمها عدة معطيات قائمة على الأرض؛ وتلك المعطيات هي ما ستكرس مستقبلا تحويل تلك القرارات إلى سياسة معتمدة ليس للإدارات الأمريكية القادمة بل إلى سياسة أمر واقع لا يجد المجتمع الدولي أمامه من مناص إلا بالتعامل معها والاعتراف بها.

وأهم تلك المعطيات:
1. أن تلك القرارات نابعة من ثقافة عقائدية اجتماعية وسياسية لقرابة ربع سكان الولايات المتحدة الأمريكية وهم اتباع الطائفة الانجيلية في الولايات المتحدة الأمريكية والذين كانوا تاريخيا صهاينة قبل الصهاينة اليهود أنفسهم وضمن معتقدات أولئك الانجيليين إن نزول السيد المسيح مرهون بعودة السيادة اليهودية على القدس وبناء الهيكل المزعوم توطئة لنزول المسيح المخلص؛ والذي لن يبقى طبقا لمعتقداتهم إلا على بضع مئات من أولئك اليهود؛ والذي تقول تلك النبوءات الخرافية بأن أولئك المئات هم من سيؤمنون به صدقا أما البقية فلن يكون أمامهم من خيار إلا الموت قتلا على يد هذا المسيح؛ والذي من الواضح أنه لا يرحم أعدائه؛ وهؤلاء الـ 25%من الأمريكيين من اتباع الكنيسة الانجيلية إضافة إلى الصهاينة من اليهود الأمريكيين لا يمثلون كتلة تصويتية فحسب بل هم أيضا يمثلون قوة اقتصادية تستحوذ على جل كعكة الاقتصاد الأمريكي؛ فهم بارونات الطاقة وصناعة السلاح والتكنولوجيا وأسواق المال وهوليود وهم أباطرة صناعة الترفيه في "دزني" و"لاس فيجاس"؛ وهم المالكون لوسائل الاعلام المرئية والمقروءة والمسموعة؛ وبالمحصلة فهؤلاء هم من بمقدورهم إيصال أيا كان إلى سدة البيت الأبيض حتى وإن كان هذا هو دونالد ترامب الجاهل السياسي.
2. الواقع العربي الاسلامي المزري وهو ما كان له بالغ الأثر في تشجيع أولئك الصهاينة في الولايات المتحدة الأمريكية على المضي قدما في مثل تلك القرارت الخطيرة والمراهنة على نجاحها أمام رفض عربي واسلامي ضعيف وخجول نابع من ضعف أنظمة تدين ببقائها لصناع القرار السياسي الأمريكي؛ فكيف لأولئك أن يكونوا معارضين لإرادة من يدينون له ببقائهم في سدة حكم بلادهم؛ لذلك فان بقاء وتدعيم تلك الأنظمة هو بالأساس أحد أهم الأسس والدعائم التي ارتكزت وسترتكز عليها تلك القرارات ذات الاتجاه الواحد لتبقى مستقبلا.
3. شلل النضالي الفلسطيني؛ وهو أن يبقى صانع القرار الفلسطيني سواء كان هذا القرار نضالي سياسي أو سلمي أو عسكري مقاوم أن يبقى في حالة شلل غير قادر على الانتقال من مربع المفعول إلى مربع الفاعل؛ ومن يعتقد أنه مطلوب اليوم من الفلسطينيين أن يوقعوا على أي تنازلات فهو لا يخدع أحد غير نفسه؛ فليس مطلوب من الفلسطينيين في المرحلة الراهنة غير الهدوء والهدوء هنا لا يعني الهدوء العسكري المقاوم بل السياسي المؤثر أيضا؛ فليس من المنطق أن يطلب من انسان يرى محارمه تنتهك أمام ناظريه وأن يوقع صك موافقة على تلك الانتهاكات؛ ومنطقيا عدم الثورة والهدوء يساوي واقعيا آلاف التوقيعات على وثائق الاستسلام والتي سيأتي وقتها في المراحل القادمة ضمن السياسة التي تنتهجها اسرائيل تجاه سكان الضفة الغربية وقطاع غزة والتي مضمونها من لا يأتي بالقوة والحصار والتجويع الحالية سيأتي بمزيد منها والتي ستؤتي ثمارها فيما بعد؟

وأمام هذا الواقع المتشابك والذي يصب فى مجمله باتجاه تجريد الفلسطينيين من حقوقهم  السياسية والاقتصادية والانسانية ويبقيهم عبيدا رهن مزاج إسرائيل؛ فليس أمام الفلسطينيين من خيار إلا الإنتفاض بكل الطرق المتاحة؛ وهذا الخيار هو أعلى درجات الثورة والذي يأتي دوما بما لا يتوقعه أي عاقل ولتنتفض الضفة الغربية ومعها غزة؛ وقد كفلت لنا القوانين الدولية الدفاع عن حقوقنا المسلوبة في ظل تعنت الاحتلال الاسرائيلى منحنا إياها. ولا خيار آخر اليوم لهدم تلك المقومات التي بنت عليها الصهيونية العالمية خطتها السياسية لإذابة القضية الفلسطينية فلا مجال للتعامل مع الواقع الرهن الذي تفرضه الصهيونية العالمية علينا بأي خطط  ذات طابع سياسي أو اقتصادي.

* أستاذ علوم سياسية وعلاقات دولية. - political2009@outlook.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان




13 كانون أول 2019   عبد الناصر فروانة وخالد صالح تاج المروءة يليق بكم - بقلم: د. طلال الشريف

12 كانون أول 2019   المقدسي لن يصوّت إلا في مدينته..! - بقلم: جاك يوسف خزمو

12 كانون أول 2019   انتخابات برلمانية ثالثة في اسرائيل..! - بقلم: شاكر فريد حسن

12 كانون أول 2019   أهمية قرار الكونغرس..! - بقلم: عمر حلمي الغول

12 كانون أول 2019   ماذا يجري في غزة؟ - بقلم: معتصم حماده

12 كانون أول 2019   أسئلة أجابت عليها الانتفاضة..! - بقلم: محمد السهلي


11 كانون أول 2019   "انتفاضة الحجارة" و"بني عامر" وذكريات الزمن الجميل - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة


11 كانون أول 2019   هل الدبلوماسية الإسرائيلية فنٌّ أم عربدة؟ - بقلم: توفيق أبو شومر

11 كانون أول 2019   فلسطين الضحية التي لا تموت..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس




3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي





3 تموز 2019   تحذيرات تلوث بحر غزة لم تنفر مصطافيه..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


3 كانون أول 2019   المترجم ليس مجرد وسيط لغوي..! - بقلم: فراس حج محمد

20 تشرين ثاني 2019   أسطر طريفة من كتب ظريفة..! - بقلم: توفيق أبو شومر

3 تشرين ثاني 2019   شاهدت مرّتين مهرجان المسرح الوطني الفلسطيني للمسرح - بقلم: راضي د. شحادة

1 تشرين ثاني 2019   نئد قرينة النهار..! - بقلم: حسن العاصي

29 تشرين أول 2019   قصيدة "النثر" والشِعر..! - بقلم: د. المتوكل طه


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية