27 November 2019   Britain’s Chief Rabbi is helping to stoke antisemitism - By: Jonathan Cook



21 November 2019   Netanyahu Personifies The Corrupting Force Of Power - By: Alon Ben-Meir



















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

27 تشرين ثاني 2019

أميركا تلاوين مختلفة..!


بقلم: عمر حلمي الغول
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

الولايات المتحدة بمثابة قارة تجمع بين أطراف حدودها 50 ولاية تضم ما يزيد عن 331 مليون نسمة، فيها طبقات وشرائح وفئات إجتماعية، وتضم إثنيات وديانات وطوائف ومذاهب وعقائد ورؤى ونظريات فكرية ومعرفية وثقافية بحجم ما في العالم. وهذة الأميركا الشمالية ليست لونا سياسيا، أو فكريا، أو دينيا واحدا. ويمكن الإفتراض انها من أغنى الدول في التنوع الثقافي والمعرفي، لكنها افقر الدول في التنوع الحزبي، لإن قادة الحزبين الرئيسيان مع اجهزة الأمن في عهد المكارثية كمموا الأفواه، وفتكوا بحرية التنظيم. ومع ذلك الجميع يخضع لقوانين الولايات، التي ينتمون لها، وللقوانين الفيدرالية الناظمة لحياتهم، ولعلاقاتهم بالمؤسسة الحاكمة.

الهدف من المقدمة السريعة، هو التأكيد على ان الحزبين الرئيسيين (الجمهوري والديمقراطي) في الولايات المتحدة، ليسا الوحيدين في الملعب والساحة الأميركية (وجود رمزي لقوى سياسية لا تملك ثقلا وحضورا كبيرين في المشهد الأميركي)، وإن كان دورهما أساسيا في الحياة والسياسة والإقتصاد والثقافة الأميركية، ويملكان الإمكانيات الهائلة لصناعة الرأي العام في الشارع، ويقرران في صناعة القرار السياسي الأميركي، وهما لا يختلفان ايديولوجيا، رغم التفاوت النسبي بينهما في المعايير الأجتماعية، وإن وجد إختلاف ما، فهو إختلاف شكلي، وليس إختلافا إستراتيجيا تجاه المسائل الداخلية والخارجية. رغم ان نسبة تصل إلى 35% من جمهور الحزبين يرفضا تزاوج ابناءهما من الحزب الآخر، وهذا يعود للتعصب الأعمى والساذج. وهذا التأكيد لا ينفي ما أكدته آنفا حول التنوع الواسع والكبير في مكونات النسيج الإجتماعي والثقافي.

وإذا تركت اللوحة الأميركية الشاملة جانبا، وحصرت النقاش بالإدارة الأميركية الحالية (الجمهورية) وسياساتها تجاه المسألة الفلسطينية، والصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وصفقة قرنها، وإفرازاتها المعادية للحقوق والمصالح الوطنية الفلسطينية، وتخندقها المباشر مع دولة الإستعمار الإسرائيلية في حربها على الشعب الفلسطيني، والتي كان آخرها تصريح وزير خارجيتها، بومبيو حول تشريع الإستيطان الإستعماري على اراضي دولة فلسطين المحتلة في الخامس من حزيران/ يونيو 1967، فإننا لاحظنا مباشرة رأي آخر داخل المؤسسة التشريعية الأميركية، حيث وقع ما يزيد على 135 نائبا ضد الموقف الجديد للإدارة من الإستيطان الإستعماري، وخيار حل الدولتين على حدود 1967، من اصل 435 نائبا، اي تقريبا ثلث أعضاء المجلس ضد الموقف. والعدد بالضرورة في تزايد.

وكان مجلس النواب الأميركي قبل فترة وجيزة أصدر تأكيدا على اهمية التمسك بالسلام وخيار حل الدولتين. كما انه سيعيد التأكيد خلال الأيام القادمة بعد الإجازة الحالية ومدتها 11 يوما، على ذات الموقف كرد على الفوضى السياسية، التي إنتهجتها إدارة دونالد ترامب. وهذا التوجه لا يندرج في نطاق ردة فعل آنية، ولا تدخل في دائرة المماحكة بين الحزبين، بقدر ما يعني تمسك النواب الأميركيون بالسياسة التي إنتهجتها الإدارات الأميركية خلال العقود الأربعة الماضية، وايضا إستجابة لمصالح الولايات المتحدة الأميركية في المنطقة، وتناغما مع إتجاهات الرأي العام الأميركي والإسرائيلي المؤيدة لخيار السلام وحل الدولتين على حدود الرابع من حزيران/ يونيو 1967، ولضمان أمن إسرائيل نفسها، ولرفضها سياسة اليمين الصهيوني المتطرف، الذي يدفع الدولة العبرية نحو حافة الهاوية.

وللعلم الـ 135 نائبا بعضهم من الحزب الجمهوري، وليسوا جميعا من الحزب الديمقراطي. وهو ما يشير إلى ان موقف الإدارة من الصراع الفلسطيني الإسرائيلي ليس محل إجماع المؤسسات التشريعية والتنفيذية وخاصة الأمنية، ويتعارض مع اللوبيات بما في ذلك العديد من اقطاب الإيباك اليهودي الأميركي، والجي ستريت، ومرشحي الرئاسة من الحزب الديمقراطي للعام 2020، ومراكز الأبحاث والدراسات المؤثرة في صناعة القرار.

كما ان الرأي العام الأميركي عموما، والأجيال الجديدة منه تتجه للإبتعاد تدريجيا عن المواقف التقليدية الكلاسيكية التاريخية له (الرأي العام)، حيث يلاحظ وجود إنزياح واضح لصالح دعم القضية الفلسطينية خصوصا والسلام عموما، وتستجيب قطاعات سياسية وإقتصادية وثقافية وأكاديمية ودينية لصالح حركة المقاطعة  BDS ضد المستعمرات خصوصا، وسياسة الإستعمار الإسرائيلي عموما. وحملت إستطلاعات الرأي في الولايات المتحدة في السنة الأخيرة تطورا نسبيا لصالح دعم السلام، ومنح الشعب العربي الفلسطيني حقوقه السياسية، ليس هذا فحسب، بل ومطالبة الإدارة بفرض عقوبات على إسرائيل، وزيادة المساعدات للشعب الفلسطيني. ورغم ان تلك الأصوات والأتجاهات في الشارع الأميركي ما دون الـ 50% من المستطلعين، غير انها تحمل مؤشرا إيجابيا في مواجهة تغول إدارة الرئيس الأفنجليكاني الشعبوي، المسكون بالأساطير والخزعبلات الدينية والحروب.

دون المبالغة في  حجم ومستوى التحولات الجارية في المستويين والبنائين الفوقي والتحتي الأميركي. لكن ما يحصل ذات دلالة هامة، علينا جميعا ان نعمل للإستفادة منها، ونراكم عليها، ونستفيد من وجودها، ونعمل مع كل انصار السلام واللوبيات الداعمة له وخاصة من اللوبيات اليهودية الأميركية لتكريس خيار السياسات الواقعية، ومنح السلام فرصة أكبر وأعمق في الشارع الأميركي، وفي ذات الوقت، محاصرة سياسات إدارة ترامب العدمية والأقصوية، التي لا تؤمن بالسلام والتعايش بين الشعوب، ولا تعمل لمصلحة إسرائيل الإستعمارية، بقدر ما تدفع بها نحو الهاوية، رغم إدعاءاتها الكاذبة.

إذا تصريحات بومبيو، وزير خارجية اميركا على خطورتها، فإنها ليست قدرا، ولا تمنح الشرعية لحكومة الفاسد نتنياهو في مصادرة وتهويد الأرض الفلسطينية، وإقامة المستوطنات الإستعمارية عليها. وتتناقض مع قرارات ومواثيق الشرعية الدولية، ومع مرتكزات السياسة الأميركية ذاتها السابقة على إدارة ترامب، والمتناقضة مع قطاعات واسعة الآن داخل مجلس النواب ومع الرأي العام الأميركي وهو ما يعني إفتقادها للأهلية السياسية بكل المعايير السياسية والقانونية والأخلاقية والدينية.

* كاتب فلسطيني يقيم في مدينة رام الله. - oalghoul@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان




13 كانون أول 2019   عبد الناصر فروانة وخالد صالح تاج المروءة يليق بكم - بقلم: د. طلال الشريف

12 كانون أول 2019   المقدسي لن يصوّت إلا في مدينته..! - بقلم: جاك يوسف خزمو

12 كانون أول 2019   انتخابات برلمانية ثالثة في اسرائيل..! - بقلم: شاكر فريد حسن

12 كانون أول 2019   أهمية قرار الكونغرس..! - بقلم: عمر حلمي الغول

12 كانون أول 2019   ماذا يجري في غزة؟ - بقلم: معتصم حماده

12 كانون أول 2019   أسئلة أجابت عليها الانتفاضة..! - بقلم: محمد السهلي


11 كانون أول 2019   "انتفاضة الحجارة" و"بني عامر" وذكريات الزمن الجميل - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة


11 كانون أول 2019   هل الدبلوماسية الإسرائيلية فنٌّ أم عربدة؟ - بقلم: توفيق أبو شومر

11 كانون أول 2019   فلسطين الضحية التي لا تموت..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس




3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي





3 تموز 2019   تحذيرات تلوث بحر غزة لم تنفر مصطافيه..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


3 كانون أول 2019   المترجم ليس مجرد وسيط لغوي..! - بقلم: فراس حج محمد

20 تشرين ثاني 2019   أسطر طريفة من كتب ظريفة..! - بقلم: توفيق أبو شومر

3 تشرين ثاني 2019   شاهدت مرّتين مهرجان المسرح الوطني الفلسطيني للمسرح - بقلم: راضي د. شحادة

1 تشرين ثاني 2019   نئد قرينة النهار..! - بقلم: حسن العاصي

29 تشرين أول 2019   قصيدة "النثر" والشِعر..! - بقلم: د. المتوكل طه


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية