21 January 2020   Killing Soleimani Undermines Global Order - By: Alon Ben-Meir




14 January 2020   Stepping Back From the Brink of War - By: Alon Ben-Meir






20 December 2019   Has the US thrown Jewish Zionists under the bus? - By: Daoud Kuttab

19 December 2019   2020 Will Be More Turbulent Than 2019, Unless… - By: Alon Ben-Meir















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

28 تشرين ثاني 2019

سامي في التراجيديا الفلسطينية..!


بقلم: عمر حلمي الغول
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

التراجيديا الفلسطينية تشبه الأساطير الأغريقية بعظمتها، فأبطالها وعمالقتها، وآلهة الحب والموت والحصاد والحصار والريح والنار والمقاومة والسلام والإنبثاق من الرماد والبقاء في توالد إستثنائي. ما أن يترجل بطل من الأبطال في حقل من الحقول، حتى يبزغ من تحت النيران المتقدة الف بطل ينازلون الأعداء، وتضاء سماء الفرح في كل درب وناحية من البلاد، وأهاذيج الحصاد لا تنام، رغم غول وجرائم المستوطنون المستعمرون، وجبروت بطشهم وحقدهم وكراهيتهم وعنصريتهم، وجشعهم الإستعماري المستعر في نهب الأرض والبيت والحقل والمصنع وثروات الشعب العظيم تحت وفوق الأرض.

عبقرية وفرادة الفلسطيني العربي تتجلى في، كونه يقف شامخا صامدا يتحدى الطعنات وسهام الأعداء والأعدقاء، يقاتل الموت، وينشد الحياة والأمل والمستقبل، ينبعث كطائر الفينيق من تحت الرماد، يرفع غصن الزيتون بيد، ويقاوم باليد الأخرى. وتتجلى إسطورته من كونه إنسان حقيقي من دم ولحم، يحمل آمال وأحلام وطموحات، ويبني لغد الأبناء والأحفاد، وليس من خيال الإسطورة المتخيلة.

هذا فارس شجاع آخر سقط شهيدا فجر الثلاثاء الموافق 26 تشرين ثاني/ نوفمبر الحالي (2019)، وهو مقيد القدمين واليدين، وهو على سرير الموت البطىء في سجن الرملة نتاج الإهمال الطبي، وسوء التغذية، وبشاعة التعذيب والتنكيل في اقبية زنانين المستعمر الإسرائيلي. ورغم معرفة جلادو سلطات السجون الإسرائيلية بأن سامي ابو دياك قاب قوسين أو ادنى من الموت المحتم بسبب إستشراء مرض السرطان في جسده، إلآ انهم رفضوا الإفراج عنه، وأصروا على إبقائه فيما يسمى مستشفى سجن الرملة، الذي لا يقدم خدمات طبية، بقدر ما يعمق عملية الموت البطيء لإسرى الحرية الأبطال.

سامي كان يحلم ويطمح ان يموت بين احضان والدته دون قيود. لكن الجلاد القاتل ومجرم الحرب أبى ورفض منحه بعض حلمه الصغير والمتواضع. وواصل حقده وكراهيته وعنصريته وفاشتيه لإثخان جسده المنهك بجرعات من السم المميت. رحل سامي بعد سبعة عشر عاما قضاها في السجن، وكان ومازال يمثل ايقونة ونموذجا لشجاعة فرسان الحرية. وهو الشهيد والشاهد على جريمة إسرائيلية جديدة ، وعلى إنتفاء ابسط معايير حقوق الإنسان في السجنين الكبير والصغير. فإله الحرب والموت الصهيوني (داود) مدعوما بكل آلهه الشر والجريمة في  العالم وخاصة في أميركا الترامبية يصول ويجول دون قيود، ولا ضوابط، ولا معايير إنسانية أو أخلاقية أو قانونية يستبيح أرواح الفلسطينيين في كل مكان من وطنهم الأم. ومع ذلك لم يمت سامي، وإن كف جسده النحيل والمتعب عن الحياة. لإن الآف من حملة راية الحرية والسلام إندفعوا إلى ميدان الحياة دفاعا عن المستقبل، والغد المشرق.

من المؤكد أن رحيل الشهيد البطل سامي لن يكون الأخير، ولن تتوقف دورة الموت عند الرقم 222، بل ستتواصل طالما بقي أسيراً واحداً في أقبية الموت الإسرائيلية. وهناك ما يزيد على ال700 مناضل من جنرلاات الأسر يعانون أمراض شتى، وهم مدرجون على قائمة الموت البطيء في أقبية وباستيلات دولة الإستعمار الصهيونية.

سيف الموت يقف بالمرصاد لإبطال فلسطين في السجون الإسرائيلية، رغم كل محاولات الصمود والثبات، التي يجترحونها. والعالم يقف صامتا مكبلا، لا يقوى على إنفاذ القانون وبعض العدالة الإنسانية خشية العصا الأميركية الغليظة. ولجان التحقيق تأت وتذهب، وقوانين تصدر وتتراكم على أرفف المؤسسات العربية والدولية لتتغطى بغبار الأتربة دون ان يجد أي منها طريقه للنور والتطبيق وملاحقة القتلة الصهاينة.

مات الحياء والكرامة الإنسانية، والشجاعة والنخوة العربية والدولية، لكن سيبقى الفلسطيني حاملا مأساته يقارع الجلاد الصهيوني القاتل، ويزرع الأرض بالكروم والتين والزيتون، ويرفع رايات السلام والحرية، وسينتصر ذات فجر قريب، وروح سامي وكل أرواح الشهداء والشهود من ابناء الشعب العربي الفلسطيني المحلقة في سماء الوطن ستنثر الفرح في كل بيت مع موت وإندثار الإستعمار الصهيوني المجرم، وإعلان الإستقلال والسيادة على الأرض الفلسطينية العربية وعاصمتها القدس، وعودة اللاجئين لديارهم.

سلاما لروحك ايها البطل التراجيدي سامي، وسلاما لإرواح كل الشهداء، الذين لكل منهم مأثرة وملحمة في التراجيديا الفلسطينية الأعم.

* كاتب فلسطيني يقيم في مدينة رام الله. - oalghoul@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

28 كانون ثاني 2020   إنكار الحقوق الوطنية الثابتة للشعب الفلسطيني - بقلم: د. عبد الستار قاسم


28 كانون ثاني 2020   كيف نبطل "صفقة القرن"؟ - بقلم: خالد معالي

28 كانون ثاني 2020   الإضراب عن الطعام: بين الفردية والجماعية - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

28 كانون ثاني 2020   هناك فرق ما بين شيخ يقاوم وشيخ يساوم..! - بقلم: راسم عبيدات

28 كانون ثاني 2020   نتنياهو وزوجته وفساد الحكم..! - بقلم: محمد أبو شريفة

28 كانون ثاني 2020   ابو مازن اقوى من التهديد..! - بقلم: عمر حلمي الغول

28 كانون ثاني 2020   يوم أسود ... حانت لحظة الحقيقة - بقلم: هاني المصري

28 كانون ثاني 2020   أبعاد القرار الإسرائيلي بفتح الخطوط مع السعودية..! - بقلم: شاكر فريد حسن

27 كانون ثاني 2020   خيارات الفلسطينيين في مواجهة "صفقة القرن" - بقلم: د. باسم عثمان

27 كانون ثاني 2020   "صفقة القرن".. المواجهة الجديدة..! - بقلم: هيثم أبو الغزلان

27 كانون ثاني 2020   هو واحد منا، ولنصفع نتنياهو وترامب..! - بقلم: بكر أبوبكر

27 كانون ثاني 2020   لا لـ"صفقة القرن"..! - بقلم: شاكر فريد حسن

27 كانون ثاني 2020   أمي لا تموتي قبلي..! - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

27 كانون ثاني 2020   أمريكا والعولمة.. وثقافتنا..! - بقلم: د. المتوكل طه


31 كانون أول 2019   غزة 2020.. تحديات البقاء والمواجهة..! - بقلم: وسام زغبر



3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي








27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


27 كانون ثاني 2020   هل يمكن أن يكون الشعب فاسدا بناء على الروايات؟ - بقلم: فراس حج محمد

22 كانون ثاني 2020   ربع قرن على تأسيس "دار الأماني" للنشر - بقلم: شاكر فريد حسن

20 كانون ثاني 2020   مهرجان الدَّسْتَة العربي في عمّان..! - بقلم: راضي د. شحادة

19 كانون ثاني 2020   غوشة أصغر مؤرخي فلسطين: تحية وسلامًا..! - بقلم: د. إبراهيم فؤاد عباس

18 كانون ثاني 2020   مونودراما هادية لكامل الباشا - بقلم: تحسين يقين


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية