14 January 2020   Stepping Back From the Brink of War - By: Alon Ben-Meir






20 December 2019   Has the US thrown Jewish Zionists under the bus? - By: Daoud Kuttab

19 December 2019   2020 Will Be More Turbulent Than 2019, Unless… - By: Alon Ben-Meir


15 December 2019   Corbyn's defeat has slain the left's last illusion - By: Jonathan Cook
















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

30 تشرين ثاني 2019

فلسطين: متى تنتفض؟


بقلم: د.ناجي صادق شراب
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

لعل التساؤل الذي يتررد دائما لماذا لم ينتفض الفلسطينيون؟
ولعل الإجابة القاطعة لأن ثورتهم الحقيقية هي إنهاء الاحتلال. وهذه ثورة الشعب الفلسطيني تاريخيا ومنذ وعد بلفور، حتى من قبله، وهو من ثورة إلى ثورة، مرورا بالثورة الكبرى عام 1936 وصولا إلى ثورتهم اليوم التي أمتزجت بالسلطة والحكم فأفقدتها روحها الثورية.

اليوم تتوفر كل الأسباب التي دفعت الشعوب العربية لحراكها الجماهيري، كما نرى اليوم في لبنان والعراق، حالة من الإفلاس السياسي والإنهيار الإقتصادي.. فرقة وإنقسام.. فساد سلطوي.. سياسات أمنية وقمعية.. تكميم للأفواه.. إعتقالات من كل شكل ولون.. فقر وبطالة يزيد عن الخمسين في المائة.. شعب جله يعيش تحت خط الفقر ونسبته الأكبر في غزة المحاصرة والمنغلقة بحدودها، وتتنفس أوكسجينا بطعم الإختناق والتسمم..!

هذه الأسباب كافية لأن يقوم الشعب وهو الأكثر خبرة ودراية وتأهيلا من غيره من الشعوب العربية لأن يثور، ومعنى ذلك اننا في حاجة لثورات عديدة، ثورة في الضفة الغربية وثورة في غزة، وتبقى الثورة الرئيسة وهي ثورة إنهاء الاحتلال مغيبة. وقد يتساءل البعض من جديد ولماذا لم يتحركوا؟ الواقع ان هناك مسيرات شعبية وتحركات كثيرة قام الفلسطينيون بها، سواء في الضفة الغربية وغزة، وحتى في الداخل يعبرون عن سخطهم. وقد تكون الوسائل الأمنية القمعية القوية أحد الأسباب الرئيسة لإجهاض أي تحرك شعبي، لكن الحقيقية أن هذه الوسائل لن تكون بقوة مثيلاتها في الدول العربية الأخرى. لكنها الحقيقية الشعبية التي ينبغي أن يدركها الجميع في الضفة وغزة ان هذا الشعب لا تنقصه القدرة ولا الإرادة على الحراك، وركل كل أشكال الفساد والقمع. ولكنه الوعي الشعبي العام الذي يحول دون ذلك..!

هناك أسبابا أخرى لا تقل خطورة لا بد من الإشارة إليها وهي الإنقسام السكاني والمجتمعي الذي يعانية الشعب الفلسطيني اليوم بسبب الإنقسام. ورغم ذلك فالشعب يعبر عن حراكه أحيانا بالصمت وأحيانا بالإحتجاجات وبالرأي والنقد عبر وسائل التواصل الإجتماعي المختلفة، وأحيانا كثيرة بالإنتحار، وهي رسالة لها تداعيات خطيرة تحمل في مضمونها الرفض للفقر والبطالة وإنسداد الحياة.. وكل هذا لا يعني ان لا تأتي الفرصة والوقت الذي ينتفض فيه الشعب الفلسطيني بكامله ويعلن نهاية لكل فساد ونهاية للإنقسام.

هذا هو الدرس الذي ينبغي أن تستوعبه السلطة في الضفة وحكم الأمر الواقع في غزة.. عليهم ان يعملوا على الحيلولة دون هذا الحراك، لأننا لا نريد هذا الحراك، ولا نريد هذه الثورة، وانا ضدها، لأنها ستعني الورقة الأخيرة في ضياع القضية الفلسطينية، وستكون هدية لإسرائيل، وإن كانت ستنقل تداعياتها لها.

اليوم في غزة مسيرات العودة التى دخلت عامها الثاني اليست رسالة وصورة رائعة لثورة الشعب الفلسطيني، وبوصلتها السليمة نحو إنهاء الاحتلال والحصار؟ وعندما اتحدث عن ثورة للشعب الفلسطيني من الخطأ أن نجزئ هذه الثورة ونقول ثورة في الضفة وثورة في غزة، هذا تعبير وتجسيد للإنقسام غير مقبول.. الثورة الحقيقية ثورة واحده لشعب واحد.. لأن الهدف في النهاية لأي ثورة قيام سلطة مدنية شفافة ممثلة للشعب، وحيث ليس لنا دولة فالبديل سلطة لها مقومات الدولة المدنية الديمقراطية.. سلطة تعمل على إستئصال الفقر، وتوفر فرص العمل، وتعامل الكل من منظور المواطنة الواحدة وليس المواطنية المتعددة والمتمايزة كأن نقول مواطنو الضفة او غزة او مواطنو "فتح" ومواطنو "حماس".. وللأسف الشديد بعض إرهاصات هذا التعدد الذي يحمل في طياته بذورا للتفرقة والعنصرية موجود ويطل برأسه، ومظاهره كثيرة ولا داعى ان نضع رؤوسنا في الرمل كالنعامة ونتعامى عن هذه االطائفية والعنصرية السياسية الجديدة، وهي كافية للقيام بالثورة.

أعود للحديث عن الثورة الحقيقية التي تنتظر الشعب الفلسطيني. وهي الثورة الديمقراطية، وثورة الانتخابات. وإذا كانت الثورة الأولى قد تقود لآلاف الشهداء ولحرب أهلية، وتهدر فيها الأرواح وتسال فيها الدماء، لأننا كما أشرت لدينا أجهزة امنية قمعية قوية ولن تسمح  بها، وسيتكرر نموذج ليبيا والسودان والعراق الآن..!

الثورة التي نريدها نحن ثورة التغيير السلمي الديمقراطي عبىر الانتخابات النزيهة والشفافة والتي من خلالها يقول الشعب كلمته بالصوت الإنتخابي السلمي الهادئ، والذي عبره يعبر عن مطالبه، ويقوم من خلالها بتغيير من يريد تغييره، بتغيير السلطة، وبتغيير كل من يتمسكون بالحديث نيابة عنه. ومن خلال هذه الثورة يمكن للشعب ان يحقق أهدافا اكثر بكثير من الثورة الأولى. هذه الثورة الحقيقية التي على الشعب ان يقوم بها، وهي التي أدعو لها، التغيير بالطرق الديمقراطية السلمية.

هذه الثورة هدفها سلطة جديدة، وقيادة جديدة، وبناء نظام سياسي ديمقراطي يليق بنضال الشعب الفلسطيني، وهذه الثورة في حال نجاحها هي التي ستقود للثورة النهائية الثانية.. ثورة إنهاء الاحتلال بما يتوافق عليه الشعب الفلسطيني من خيارات، لأن العالم كله سيقف مع ثورة الشعب الفلسطيني الديمقراطية.

هذه الثورة التي ينبغي ان يخرج كل الشعب فيها في يوم واحد وفي لحظة زمنية فارقة، فإما أن ندخل عصر البناء السياسي والتحرر وبناء الدولة، وإما نعود لعصور من الظلام والجهل والضياع، فنحن الآن امام خيار صنع المستقبل بكل آماله، أو العودة للماضي بكل مآسيه ومعاناته.. ثورة سيكتب لها البقاء للشعب الفلسطيني، أوثورة ينتحر فيها كل الشعب الفلسطيني.. هذا هو الإختيار..!

* استاذ العلوم السياسية في جامعة الآزهر- غزة. - drnagish@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

19 كانون ثاني 2020   تساؤلات في إغتيال قاسم سليماني..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

19 كانون ثاني 2020   محددات السلام..! - بقلم: عمر حلمي الغول

19 كانون ثاني 2020   هل تتعرض اسراىيل لهجوم نووي؟ - بقلم: د. هاني العقاد

19 كانون ثاني 2020   متى يمكن أن تتوقف الكراهيةُ للعدو؟! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

19 كانون ثاني 2020   أميركا ـ إيران.. هل انتهى التصعيد الأخير؟ - بقلم: فؤاد محجوب

19 كانون ثاني 2020   غوشة أصغر مؤرخي فلسطين: تحية وسلامًا..! - بقلم: د. إبراهيم فؤاد عباس

18 كانون ثاني 2020   الحرية للأحمدين.. قطامش وزهران..! - بقلم: جواد بولس


18 كانون ثاني 2020   مشاريع وهمية..! - بقلم: عمر حلمي الغول

18 كانون ثاني 2020   المسلمون الإيغور ... أين الحقيقة؟ - بقلم: هاني المصري

18 كانون ثاني 2020   الحمقى لا يتراجعون..! - بقلم: بكر أبوبكر



17 كانون ثاني 2020   الانتخابات في القدس إلى أين..؟ - بقلم: حســـام الدجنــي

17 كانون ثاني 2020   أسلمة إسرائيل وصهينة العرب..! - بقلم: د. عبد الستار قاسم


31 كانون أول 2019   غزة 2020.. تحديات البقاء والمواجهة..! - بقلم: وسام زغبر



3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي








27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


19 كانون ثاني 2020   غوشة أصغر مؤرخي فلسطين: تحية وسلامًا..! - بقلم: د. إبراهيم فؤاد عباس

18 كانون ثاني 2020   مونودراما هادية لكامل الباشا - بقلم: تحسين يقين

16 كانون ثاني 2020   في تأمّل تجربة الكتابة.. على كلّ حالٍ هذا أنا..! - بقلم: فراس حج محمد

15 كانون ثاني 2020   عميد كليات البُخلاء..! - بقلم: توفيق أبو شومر

25 كانون أول 2019   السفرُ على ظهر حصانٍ غباوةٌ..! - بقلم: توفيق أبو شومر


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية