14 January 2020   Stepping Back From the Brink of War - By: Alon Ben-Meir






20 December 2019   Has the US thrown Jewish Zionists under the bus? - By: Daoud Kuttab

19 December 2019   2020 Will Be More Turbulent Than 2019, Unless… - By: Alon Ben-Meir


15 December 2019   Corbyn's defeat has slain the left's last illusion - By: Jonathan Cook
















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

1 كانون أول 2019

الواقعية السياسية بين "فتح" و"حماس"..!


بقلم: خالد معالي
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

يختلف تعريف الواقعية السياسة من مدرسة لأخرى، فالتعريف الدارج يكون مصاحب للقوة المسيطرة في منطقة معينة، ومن هنا فان حركتي فتح وحماس، من الطبيعي جدا ان يختلفا، وهو ما يبدو جليا في البرنامجين المختلفين، لكن من الغير الطبيعي ولا المنطقي ان يصل بهم الامر الى الانقسام وعدم الوحدة ضمن برنامج موحد ولو بالحد الادنى، وترتيب البيت الداخلي الفلسطيني في مواجهة الاحتلال الذي يستهدفهما معا ولا يفرق بينهما، كون وضعهما الاثنين خاص، بوقوعهما تحت أشرس احتلال عرفه التاريخ.

بما ان الواقعية السياسية تعرف بانها الممارسة السياسية المستندة إلى القراءة الموضوعية العلمية للواقع، بهدف التعامل مع الواقع بحكمة، وبما هو معلوم وموجود؛ بقصد تحويله وتغيير معطياته بما يوجد واقعا آخر مختلفا بشكل أفضل، ومن هنا فان فتح ترى ان ضغط المجتمع الدولي ومظلومية الفلسطينيين ستجبر الاحتلال على اعطاء الحقوق، فيما ترى حماس ان اقصر الطرق هي المقاومة بشقيها المسلح والسلمي حسب الظروف الموضوعية والذاتية.

لنفكر معا في مقولة ابن خلدون الذي يقول في مقدمته:" القوي يتبعه الكثيرون لمجرد انه قوي". ومن طبائع الأشياء أن يكون القوي  سواء – قوة شريرة أو خيرة -  يحمل أفكار يريد من الآخرين أن يحملوها وينشروها بمختلف الطرق، لان الضعيف لا يقلده ولا يقتدي به أحد، وهو ما يفسر الاختلاف السياسي بين فتح وحماس في قضية اضراب الاسرى المقطوعة رواتبهم، او في قضية المستشفى الميداني ضمن التفاهمات بعد عدوان الاحتلال على غزة عام 2014.

اذا كانت الواقعية السياسية هي عملية توفيق خلاقة ومعقدة بين متناقضات على ضوء ما هو معلوم وملموس، وتوظف المعرفة في كشف أسرار الواقع واتجاهاته، فاننا نرى ان الحكم على صوابية رؤية فتح أو حماس هو ما حصلا عليه من انجاز على مستوى القضية الفلسطينية والذي يقيم بطريقة علمية وليس بطريقة حزبية.

نظرة الى واقع حركة فتح فانها تقترب كثيرا من التعريف الذي يقول بان السياسة هي فن الممكن،   وللاعتراف بالواقع السياسي والتعامل معه كما هو، دون التحليق في عالم النظريات والأحلام والأوهام، ولا  يوجد حكمة في هدر الطاقات والتضحيات بشكل مجاني دون نتيجة تذكر، أو عدم تحقيق الأهداف المرجوة، فالمرونة، والموضوعية، ودراسة الإمكانيات المتاحة والتعاطي معها، وعدم الانجرار وراء الخطابات الحماسية، وعدم بعثرة الشعارات البراقة، التي تضر ولا تنفع؛ كل ذلك يمكن له أن يعيد الحقوق لأصحابها، بدل مجانية التضحيات والتصدي للاحتلال بشكل عبثي وعلني متهور.

الواقعية السياسية تعني التفكر والتدبر، والإعداد والتخطيط الجيد قبل القيام بفعل محسوم النتائج قد لا يكون في صالح من اتخذ القرار. وبنظر هذه المدرسة فان اتخاذ قرار مواجهة الاحتلال غير ممكن، وما هو إلا ضرب من الجنون والانتحار السياسي، يتحمل نتائجه تاريخيا، من اتخذ القرار دون التبصر والتمعن الكافي وبشكل عميق ومدروس في معرفة العواقب المترتبة عليه مسبقا.

فتح ترى ان حماس قد استبد بها وأعياها طول وقت الانتظار، وتعايشوا مع اللحظة العابرة،  وحلقت كثيرا في الأوهام، وان خطاباتها ووسائلها ما هي إلا دغدغة للعواطف، وتصلح للعوام ولجموع الناس العاديين البسطاء سطحيو التفكير، حيث ترى فتح وجوب احترام خصوصيات الوضع القائم، والواقع الراهن الى ان تتغير الظروف الاقليمية او العالمية لصالح القضية الفلسطينية.

حماس ترى وتقرأ الواقعية السياسية بشكل مختلف عن فتح، حيث الممارسة السياسية المستندة إلى القراءة العلمية، وبحكمة وروية، وبما هو معلوم وموجود؛ بقصد التغيير؛ بما يوجد واقعا آخر مختلفا بشكل أفضل، وهو ما يفسر المستشفى والميناء والمطار ورفع الحصار عن غزة ضمن التفاهمات الى ان تحين ساعة كنس الاحتلال.

أكبر معضلة ومشكلة تواجه مدرسة فن الممكن أمام مدرسة فن التغيير التي تنتهجها حماس، هو ما حصل من انسحاب الاحتلال من جنوب لبنان وغزة، حيث نجحت قوة المقاومة في فرض رؤيتها للواقعية السياسية على الاحتلال وأجبرته بذلك على الانسحاب مقهورا مدحورا، لا يلوي على شيئ، فالتضحيات هنا في هذه الحالة وان غلت فانها حققت نتيجة وانجازا، ولا يوجد في عملية المقاومة الا أن يدفع ثمنا الطرفين، هكذا هي الصراعات والحروب.

في كل الأحوال مهما اختلفت رؤية كل من حماس او فتح حول تعريف الواقعية السياسية وكيفية التعامل مع الواقع السياسي فان السنن كونية والجدلية التاريخية قضت بزوال الطارئ الدخيل وبقاء الاصيل المتجذر المتفكر المتأني.

في المحصلة من حق كل من فتح وحماس ان يدافعها عن رؤيتهما المختلفتين، من حق كل مدرسة أن تدافع عن نفسها وتطرح ما لديها من بضاعة، وتعززها بالدلائل والشواهد، وتدعم فكرها وطريقة فهمها للأمور، فلا حجر على الأفكار، ومن يبني أفكاره على أساس متين؛ يدوم ويستمر وينتصر، وتبقى الأعمال بخواتيمها، عبر انجازاتها الملموسة على أرض الواقع ،وليس التحليق في عالم الاوهام.

* إعلامي فلسطيني يقيم في بلدة سلفيت بالضفة الغربية. - maalipress@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

19 كانون ثاني 2020   تساؤلات في إغتيال قاسم سليماني..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

19 كانون ثاني 2020   محددات السلام..! - بقلم: عمر حلمي الغول

19 كانون ثاني 2020   هل تتعرض اسراىيل لهجوم نووي؟ - بقلم: د. هاني العقاد

19 كانون ثاني 2020   متى يمكن أن تتوقف الكراهيةُ للعدو؟! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

19 كانون ثاني 2020   أميركا ـ إيران.. هل انتهى التصعيد الأخير؟ - بقلم: فؤاد محجوب

19 كانون ثاني 2020   غوشة أصغر مؤرخي فلسطين: تحية وسلامًا..! - بقلم: د. إبراهيم فؤاد عباس

18 كانون ثاني 2020   الحرية للأحمدين.. قطامش وزهران..! - بقلم: جواد بولس


18 كانون ثاني 2020   مشاريع وهمية..! - بقلم: عمر حلمي الغول

18 كانون ثاني 2020   المسلمون الإيغور ... أين الحقيقة؟ - بقلم: هاني المصري

18 كانون ثاني 2020   الحمقى لا يتراجعون..! - بقلم: بكر أبوبكر



17 كانون ثاني 2020   الانتخابات في القدس إلى أين..؟ - بقلم: حســـام الدجنــي

17 كانون ثاني 2020   أسلمة إسرائيل وصهينة العرب..! - بقلم: د. عبد الستار قاسم


31 كانون أول 2019   غزة 2020.. تحديات البقاء والمواجهة..! - بقلم: وسام زغبر



3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي








27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


19 كانون ثاني 2020   غوشة أصغر مؤرخي فلسطين: تحية وسلامًا..! - بقلم: د. إبراهيم فؤاد عباس

18 كانون ثاني 2020   مونودراما هادية لكامل الباشا - بقلم: تحسين يقين

16 كانون ثاني 2020   في تأمّل تجربة الكتابة.. على كلّ حالٍ هذا أنا..! - بقلم: فراس حج محمد

15 كانون ثاني 2020   عميد كليات البُخلاء..! - بقلم: توفيق أبو شومر

25 كانون أول 2019   السفرُ على ظهر حصانٍ غباوةٌ..! - بقلم: توفيق أبو شومر


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية